من سيسمي الحريري؟

TT

من سيسمي الحريري؟

تبدو خريطة توزيع أصوات الكتل النيابية واضحة لجهة تسمية رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، وهي لم تتبدل منذ الأسبوع الماضي باستثناء موقف كتلة «اللقاء التشاوري» الذي يضم نوابا سنة متحالفين مع «حزب الله»، والتي أعلنت الامتناع عن تسمية الحريري.
ويتوقع أن تعلن كتلة الحزب القومي موقفها لجهة تسمية الحريري الذي اتصل أمس برئيسها أسعد حردان. وفي بيان له أعلن «القومي» أنه جرى خلال الاتصال التطرق إلى موضوع الاستشارات النيابية. وشدد حردان على «أهمية إنجاز الاستشارات، وأن يتم التسريع في تشكيل حكومة تتمتع بالثقل السياسي والوطني».
وبينما تتجه الأنظار إلى عدد الأصوات التي سيحصل عليها الحريري، تختلف القراءات الدستورية في هذا الإطار. إذ يعتبر البعض أنه على الرئيس المكلف أن يحصل على أكثرية عدد أعضاء البرلمان (النصف زائد واحد)، ويقول آخرون إن عليه الحصول على أكثرية عدد النواب المشاركين في الاستشارات، فيما تؤكد مصادر رئاسة الجمهورية لـ«الشرق الأوسط» أنه وفق الدستور سيتم تكليف الشخص الذي يحصل على أكبر عدد من أصوات النواب المشاركين في الاستشارات.
وبات من المرجح أن يحصل الحريري على ما بين 55 و68 صوتا، إذا منحته كتلة «حزب الله» المؤلفة من 13 نائبا أصوات نوابها. وتتوزع بين «كتلة المستقبل» (21 نائبا) وكتلة اللقاء الديمقراطي (8 نواب) وكتلة التنمية والتحرير (حركة أمل) 15 نائبا وكتلة الوسط المستقبل التي يرأسها الرئيس نجيب ميقاتي (4 نواب) وكتلة تيار المردة (5 نواب)، وسيتمايز عن موقف «لبنان القوي» كل من نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي والنواب الأرمن (حزب الطاشناق) 3 نواب، عبر تسميتهم الحريري، إضافة إلى 3 نواب من «الحزب القومي»، إذا اتجهوا لتسمية الحريري.



«المدينة الطبية» المصرية... أحدث مخرجات التقارب بين القاهرة وأنقرة

وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار يناقش إجراءات تنفيذ مشروع المدينة الطبية مع وفد من إحدى الشركات التركية (وزارة الصحة المصرية)
وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار يناقش إجراءات تنفيذ مشروع المدينة الطبية مع وفد من إحدى الشركات التركية (وزارة الصحة المصرية)
TT

«المدينة الطبية» المصرية... أحدث مخرجات التقارب بين القاهرة وأنقرة

وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار يناقش إجراءات تنفيذ مشروع المدينة الطبية مع وفد من إحدى الشركات التركية (وزارة الصحة المصرية)
وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار يناقش إجراءات تنفيذ مشروع المدينة الطبية مع وفد من إحدى الشركات التركية (وزارة الصحة المصرية)

بحثت مصر آليات التعاون الفني والتقني مع إحدى الشركات التركية لتنفيذ «مدينة العاصمة الطبية»، مما يعكس أحدث مخرجات التقارب بين القاهرة وأنقرة، ويشكل امتداداً لما تمخض عنه «الإعلان المشترك للاجتماع الثاني لمجلس التعاون الاستراتيجي» بين البلدين، في مطلع هذا الشهر.

وعقد وزير الصحة المصري خالد عبد الغفار، الخميس، اجتماعاً مع وفد من شركة «YDA» التركية الرائدة في مجال تقديم الاستشارات وإدارة المشاريع، جرى خلاله «استعراض النماذج التصميمية المقترحة» بمشروع «مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب» في العاصمة الجديدة.

وتضمن الإعلان المشترك للاجتماع الثاني لـ«مجلس التعاون الاستراتيجي» في 4 فبراير (شباط) الجاري، في أثناء زيارة الرئيس رجب طيب إردوغان إلى القاهرة، التوقيع على مذكرة تفاهم في المجال الصحي، وأقر «إنشاء لجنة فنية مشتركة للتعاون في مجالات الصناعات الدوائية، والأجهزة الطبية، ونظم الرعاية الصحية».

وناقش الاجتماع الأخير، وفق بيان لوزارة الصحة المصرية، آليات التعاون الفني والتقني مع الشركة التركية لضمان سرعة التنفيذ وجودة الإنجاز في هذا المشروع القومي الضخم.

ولدى الشركة التركية خبرات سابقة في مجال الطب والرعاية الصحية في تركيا وخارجها من خلال أفرعها، ولديها مشروعات مماثلة في عدد من الدول العربية والآسيوية، وفق بيانات منشورة على موقعها الرسمي.

وفي 19 يناير (كانون الثاني) الماضي، أعلنت الحكومة المصرية بدء إنشاء مشروع «المدينة الطبية» (شرق القاهرة) على مساحة تصل إلى 221 فداناً، ويشتمل على 18 معهداً بسعة إجمالية تصل إلى أكثر من 4 آلاف سرير، وتقدم مستشفياته خدمات متنوعة تشمل العناية المركزة، والعناية المتوسطة، ورعاية الأطفال المبتسرين، وكذا خدمات الاستقبال والطوارئ، والعيادات، فضلاً عن إجراء العمليات الجراحية.

ووفقاً للحكومة المصرية فإن مشروع المدينة يتضمن «إنشاء الجامعة الأهلية لعلوم الطب والتكنولوجيا الطبية، والتي تضم خمس كليات هي: كلية الطب البشري، وكلية طب الأسنان، وكلية التمريض، وكلية الصيدلة، والكلية التكنولوجية للعلوم الطبية التطبيقية، بالإضافة إلى مركز للأبحاث».

التقارب المصري - التركي يقود إلى تعاون في المجال الطبي (وزارة الصحة المصرية)

وقالت عضو لجنة الصحة بمجلس النواب المصري، إيرين سعيد، إن التعاون المصري-التركي في المجالات الطبية يحقق نتائج إيجابية للقاهرة خصوصاً أنه يأتي مع دولة لديها خبرات في إنشاء المدن الصحية والمستشفيات الكبرى، بما ينعكس إيجاباً على جودة تقديم الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضافت سعيد، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «المدينة الطبية» تسهم في تخفيف الضغط عن المستشفيات الحكومية المصرية والتعامل مع مشكلات وجود قوائم انتظار للدخول وإجراء الجراحات، كما أن وجود مراكز للتدريب يرتقي بمستويات الكوادر الطبية وتدريبهم، وأن توظيف التقارب مع تركيا للدخول في شراكة لإنشاء المدينة أمر يعود نفعه على الجانبين.

وحسب بيان وزارة الصحة، فإن اللقاء يأتي «في إطار استراتيجية الدولة لتطوير البنية التحتية الصحية، والاستفادة من أرقى الخبرات الدولية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي متميز للرعاية الطبية المتقدمة والسياحة العلاجية في الشرق الأوسط». وأكد وزير الصحة خالد عبد الغفار، أن «المشروع يحظى بدعم ومتابعة مباشرة من القيادة السياسية».

وسبق اللقاء الأخير، الخميس، اجتماعات أخرى عقدها رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، وكذلك وزير الصحة مع وفد تركي طبي في القاهرة، الشهر الماضي، بهدف «بحث فرص تعزيز الشراكة بين الحكومتين المصرية والتركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب، بنظام الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص».

وأكد مدبولي تطلع مصر إلى التعاون مع الحكومة التركية في مجال إنشاء المدن الطبية، مشيراً إلى أن تركيا تمتلك تجربة متميزة في هذا المجال، وأن مصر تتطلع إلى الاستفادة من الخبرات التركية ونقلها.

طفرة في التعاون

فيما لفت المتحدث باسم وزارة الصحة المصرية حسام عبد الغفار إلى «طفرة في التعاون المصري - التركي بالمجال الصحي»، مشيراً إلى وجود رغبة مشتركة «لتقديم نموذج إقليمي للأمن الصحي».

وأكد الخبير المصري في الشؤون التركية، بشير عبد الفتاح، أن التعاون بين مصر وتركيا في مجالات مدنية وعسكرية عديدة يعكس حجم الشراكة وارتفاع منسوب الثقة بين الجانبين، مشيراً إلى أن القاهرة تحرص على الاستفادة من مجالات اقتصادية وصناعية حققت فيها تركيا نجاحات مهمة.

وأضاف عبد الفتاح، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن تركيا تحقق مزايا إيجابية لمصر؛ بينها التقارب الثقافي والديني، إلى جانب الاستفادة من حرص أنقرة على بناء مؤسساتها وفقاً للمعايير الأوروبية في ظل مساعي تركيا للحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي، وسيكون من السهل الاستفادة من الخبرات نتيجة تعدد مجالات التعاون.

وتتجاوز الاستثمارات التركية في مصر 3 مليارات دولار موزعة على أكثر من 1500 شركة. وتعمل هذه الشركات بشكل رئيسي في قطاعات التصنيع، مثل المنسوجات والملابس الجاهزة والأجهزة المنزلية والمواد الكيميائية ومكونات السيارات، وذلك وفقاً لأرقام يستشهد بها مسؤولون مصريون وأتراك مراراً وتكراراً.

شهدت العلاقات الاقتصادية زخماً متزايداً منذ أن بدأت العلاقات تتجه نحو التقارب في عام 2023. وقد تعززت هذه العلاقات بشكل ملحوظ في عام 2024 بسلسلة من الزيارات رفيعة المستوى المتبادلة، شملت زيارة إردوغان للقاهرة في فبراير 2024، وزيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أنقرة في سبتمبر (أيلول) 2024، إلى جانب زيارة أخيرة لإردوغان إلى القاهرة هذا الشهر.


ما حصيلة تشغيل معبر رفح في الاتجاهين منذ إعادة فتحه قبل أسبوعين؟

عبور مساعدات إنسانية وإغاثية عبر معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)
عبور مساعدات إنسانية وإغاثية عبر معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)
TT

ما حصيلة تشغيل معبر رفح في الاتجاهين منذ إعادة فتحه قبل أسبوعين؟

عبور مساعدات إنسانية وإغاثية عبر معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)
عبور مساعدات إنسانية وإغاثية عبر معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)

رغم مرور نحو أسبوعين على فتح معبر رفح في الاتجاهين، فإن حصيلة عبور الأفراد والمساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة لا تقارن بما جرى الاتفاق عليه في «اتفاق وقف إطلاق النار بالقطاع»، وفق مسؤول في «الهلال الأحمر المصري» في شمال سيناء.

ولا تزيد حركة عبور الأفراد من وإلى قطاع غزة على 50 شخصاً يومياً، وفق ما أكده رئيس «الهلال الأحمر المصري» في شمال سيناء، خالد زايد، الذي قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «هذه النسبة تُمثل ثُلث ما جرى الاتفاق عليه ضمن اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع».

وأشار إلى أن «حركة الشاحنات تقارب 100 شاحنة في اليوم فقط، رغم أن احتياجات سكان القطاع تستوجب عبور نحو 600 شاحنة يومياً».

وفي الثاني من فبراير (شباط) الحالي، أعادت إسرائيل فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني أمام حركة الأفراد للسماح للفلسطينيين بمغادرة القطاع والعودة إليه، فيما توضح المؤشرات أن غالبية المغادرين من القطاع من المرضى والجرحى، ويجري استقبالهم داخل المستشفيات المصرية.

يأتي ذلك في وقت شدد فيه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، على ضرورة «ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون معوقات، وعدم عرقلة حركة العبور عبر معبر رفح»، وأكد في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن الوزارية حول تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، الأربعاء، ضرورة «وقف كل الإجراءات التي تستهدف تهجير السكان أو تغيير الطابع الديموغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة».

استقبال جرحى فلسطينيين عبر معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)

وسيطرت إسرائيل على معبر رفح الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو 9 أشهر من اندلاع الحرب على غزة، وكانت إعادة تشغيل المعبر جزءاً من المرحلة الأولى لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، غير أن الاتفاق لا يزال هشّاً.

وأعلن «الهلال الأحمر المصري»، عن «توديع الدفعة رقم 14 من الجرحى والمرضى والمصابين الفلسطينيين الوافدين والمغادرين»، وقال في إفادة له الخميس، إن «الجهود الإنسانية المبذولة في استقبال وتوديع الفلسطينيين تشمل حزمة متكاملة من الخدمات الإغاثية والدعم النفسي للأطفال وتوزيع وجبات سحور وإفطار وتوزيع الملابس الثقيلة»، إلى جانب «توزيع حقيبة العودة على العائدين إلى القطاع».

وبموازاة ذلك، دفع «الهلال الأحمر» بقافلة «زاد العزة» رقم «142» التي تشمل 197 ألف سلة غذائية، وأكثر من 235 طناً من الدقيق، ضمن حملة إفطار مليون صائم بالقطاع، فضلاً عن أكثر من 390 طن أدوية ومستلزمات إغاثية وعناية شخصية، ونحو 760 طن مواد بترولية، حسب بيان «الهلال الأحمر المصري».

ويرى رئيس «الهلال الأحمر المصري» في شمال سيناء، خالد زايد، أن «نسبة عبور الأفراد اليومية من معبر رفح على مدار الأسبوعين الماضيين لا تقارن بما جرى الاتفاق عليه في اتفاق وقف إطلاق النار».

ومع فتح معبر رفح من الجانب الفلسطيني، ذكرت هيئة البث الإسرائيلي باللغة العربية «مكان» أنه من المتوقع أن يُغادر 150 شخصاً قطاع غزة، بينهم 50 مريضاً. وفي المقابل سيُسمح بدخول 50 شخصاً قطاع غزة.

ورغم العراقيل الإسرائيلية، فإن خالد زايد، يرى في السماح بحركة عبور الأفراد والجرحى والمصابين «انفراجة غير مرضية للوضع الإنساني في القطاع»، مشيراً إلى ضرورة «استكمال استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار، واستكمال جهود التعافي المبكر داخل القطاع».

عراقيل إسرائيلية تُحجم دخول وخروج الأفراد والمساعدات عبر معبر رفح (الهلال الأحمر المصري)

ولا يزيد إجمالي عدد الفلسطينيين المغادرين عن طريق معبر رفح منذ افتتاحه من الجانبين على 1000 شخص، وفق تقدير رئيس «الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني»، صلاح عبد العاطي، الذي أشار إلى أن «هناك نحو 20 ألف جريح ومريض فلسطيني يحتاجون إلى الإجلاء بشكل عاجل، والقيود الإسرائيلية تعرقل فرص توفير الرعاية الطبية لهم»، مشيراً إلى أن «الوضع الإنساني يتطلب استمرار ضغوط الوسطاء على الجانب الإسرائيلي».

ويعول عبد العاطي، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، «على نتائج الاجتماع الأول لمجلس (السلام العالمي) لاتخاذ إجراءات تخفيفية، ومن بينها رفع القيود الإسرائيلية ووضع ضمانات لوقف إطلاق النار في الأراضي الفلسطينية»، إلى جانب «توفير التمويل اللازم للتعافي المبكر لقطاع غزة، وفق خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في القطاع».

وحسب بيان «الهلال الأحمر المصري»: «تواصل مصر جهود الإغاثة في جميع المراكز اللوجيستية، لإدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية التي تجاوزت 800 ألف طن، يشارك فيها أكثر من 65 ألف متطوع بـ(الهلال الأحمر المصري)».


المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)
أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)
TT

المحرّمي: لن نسمح بفوضى أو «صراعات عبثية» في عدن

أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)
أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، عبد الرحمن أبو زرعة المحرّمي، أن أمن العاصمة المؤقتة عدن واستقرارها سيبقيان أولوية لا يمكن المساومة أو التهاون بشأنها.

وشدد المحرّمي على أنه لن يُسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينة عدن إلى الفوضى والصراعات العبثية، على حد قوله.

أبو زرعة المحرّمي خلال لقاء أخير مع الفريق محمود الصبيحي في الرياض (حساب أبو زرعة على إكس)

وقال أبو زرعة، وهو قائد «ألوية العمالقة» الجنوبية، على حسابه الرسمي بمنصة «إكس»: «سيبقى أمن عدن واستقرارها أولوية لا نقبل فيها المساومة أو التهاون، ولن نسمح بأي محاولات لزعزعة السكينة العامة أو جر مدينتنا إلى الفوضى أو الصراعات العبثية، دون أي انتقاص من المسار السياسي للجنوب وقضيته».

وأضاف: «نحن متطلعون إلى حوار جنوبي - جنوبي ترعاه الرياض، وهو فرصة تاريخية نثمنها ونتمسك بها، ونشكر قيادة المملكة عليها. كما نؤكد دعمنا الكامل للحكومة برئاسة الدكتور شائع الزنداني، مهيبين بكامل أعضائها تقديم ما يلمسه المواطن من خدمات وتحسين الأوضاع المعيشية».

وكان رئيس الوزراء اليمني، الدكتور شائع الزنداني، قد عاد إلى العاصمة المؤقتة عدن، الأربعاء، لمباشرة مهامه وقيادة العمل الحكومي من داخل البلاد، في تأكيد عملي على التزام الحكومة الحضور الميداني وتعزيز فاعلية مؤسسات الدولة.

وأكد رئيس الوزراء اليمني، لدى وصوله إلى مطار عدن الدولي، أن عودة الحكومة إلى عدن «تعكس إصرارها على تحمل مسؤولياتها الوطنية من الداخل، والعمل بروح الفريق الواحد لمواجهة التحديات الاقتصادية والخدمية والأمنية»، منوهاً بـ«الدعم الأخوي الصادق الذي تقدمه المملكة العربية السعودية في مختلف المجالات».

رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ)

وتعهد عضو مجلس القيادة الرئاسي بمتابعة «الأداء وتقييمه بكل حرص وشفافية ومسؤولية»، داعياً «الجميع إلى التكاتف ونبذ الشائعات وتعزيز روح المسؤولية الوطنية والوقوف صفاً واحداً لحماية العاصمة وصون مؤسسات الدولة».

وأضاف عبد الرحمن أبو زرعة: «عدن أمانة في أعناقنا جميعاً، وحمايتها واجب وطني لا حيدة عنه، وثقتنا بالجميع أنهم يدركون أهمية الحفاظ على الأمن والاستقرار الذي يعد منطلقاً للعمل الحكومي والمؤسسي وتوفير الخدمات، بعيداً عن التوجيه والاستغلال السياسي من أي طرف كان للإضرار بحياة الناس وزيادة معاناتهم، ودون الانتقاص من قضيتنا العادلة».