اتهامات بتعذيب مختطفات في سجن للحوثيين بصنعاء

اتهامات بتعذيب مختطفات في سجن للحوثيين بصنعاء

الأربعاء - 5 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 21 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15303]

اتهمت رابطة حقوقية يمنية الميليشيات الحوثية بتعذيب ثلاث نساء في سجن تابع للجماعة الانقلابية في صنعاء، وذلك في أحدث انتهاك للجماعة ضد اليمنيات القابعات في معتقلات الجماعة.

وجاء الاتهام في بيان لـ«رابطة أمهات المختطفين» وُزّع على الإعلام، أمس (الثلاثاء)، ونددت فيه بانتهاكات الجماعة الانقلابية، داعية إلى رفع الظلم عن النساء وتوفير الحماية لهن.

وأوضحت الرابطة أنها تلقت بلاغاً خاصاً يفيد بتعرض ثلاث محتجزات في السجن المركزي بصنعاء للاعتداء بالضرب المبرح من قبل مدير السجن وعدد من مسلحي الجماعة الحوثية من دون مبرر، واحتجازهن في زنازين مغلقة لمدة ثلاثة أسابيع ومنعهن من التواصل مع ذويهن.

ونددت الرابطة الحقوقية بما وصفته بـ«التصرف اللا إنساني بحق المحتجزات في سجن النساء بالسجن المركزي في صنعاء، وفي مقدمهن أسماء ماطر العميسي المحتجزة منذ عام 2016». وأعلنت التضامن الكامل مع المحتجزات في السجن الخاضع للميليشيات الحوثية في العاصمة، داعيةً إلى «محاسبة المعتدين على السجينات»، ومطالبةً بالعدالة ورفض أي ممارسات خارج إطار القانون.

وطالبت الرابطة بتحسين ظروف احتجاز السجينات «بما يكفل لهن الكرامة الإنسانية، ورفع الظلم عن المرأة اليمنية، وفقاً للقانون اليمني والقوانين الدولية وضمان الحقوق والحريات في جو يسوده الأمان للمرأة محلياً وعالمياً»، حسبما جاء في البيان.

وكانت الرابطة قد رفضت في بيان سابق الزج بملف المختطفات والمعتقلات في صفقات التبادل بين الشرعية والانقلابيين الحوثيين. وقالت رئيسة الرابطة أمة السلام الحاج، إن «الرابطة ترفض رفضاً قاطعاً الزج بملف النساء المختطفات والمعتقلات في صفقات التبادل». وأضافت أنه «من حق النساء المختطفات والمعتقلات نيل حريتهن الكاملة من دون شرط أو قيد، فالحرية حق مكفول لهن في الدساتير والقوانين الدولية والقرارات الأممية وبخاصة قرار 1325».

ولفتت إلى أن «الزج بالمختطفات والمعتقلات في صفقات التبادل يشرعن لجعل النساء رهائن، ويطيل من مدة اختطافهن واعتقالهن حيث تصبح حريتهن مرهونة بالتجاذبات السياسية والمقايضات العسكرية». وطالبت مكتب مبعوث الأمم المتحدة الخاص باليمن مارتن غريفيث، والمجتمع الدولي والمجتمع المدني والمنظمات النسوية والحقوقيين والإعلاميين، بـ«العمل بشكل مكثف لإطلاق سراح النساء المختطفات والمعتقلات من دون شرط أو قيد، ورد الاعتبار لهن، وتمكينهن من حقوقهن الإنسانية والقانونية».

وكان تقرير لفريق الخبراء الأمميين التابعين لمجلس الأمن، قد أوصى المجلس بأن يضمّن قراراته عبارات تُدين الإخفاء القسري الذي تقوم به الجماعة الحوثية وكذلك العنف الجنسي والقمع ضد النساء اللاتي يعبّرن عن آراء سياسية أو يشاركن في المظاهرات، والإعراب عن اعتزامه فرض جزاءات على من يقومون بهذه الأعمال.

وفي حين رصد التقرير الأممي أعمال الانتهاكات الحوثية ضد النساء اليمنيات في مناطق سيطرة الجماعة، ذكر أسماء المتورطين من قادة الميليشيات في هذه الانتهاكات التي طالت العشرات من النساء في السجون السرية. وأكد الفريق في تقريره أنه أجرى مقابلة مع امرأة حرمها قيادي في الميليشيات الحوثية من حريتها وتحرش بها جنسياً، لاحتجاجها على الجماعة، وتبين أنه من عناصر جهاز «الأمن الوقائي» الذي يتبع زعيم الميليشيات الحوثية مباشرةً.

وأكد المحققون أنهم وثّقوا نمطاً متصاعداً لقمع المرأة عبر 11 حالة من النساء اللائي تعرضن للاعتقال والاحتجاز والضرب والتعذيب أو الاعتداء الجنسي بسبب انتماءاتهن السياسية أو مشاركتهن في أنشطة سياسية أو احتجاجات عامة. وتشير اتهامات الفريق إلى مسؤولية القيادي الحوثي سلطان زابن ورفيقه عبد الحكيم الخيواني المعيّن قائداً لمخابرات الميليشيات.

وفي تصريحات سابقة، اتهم وزير حقوق الإنسان في الحكومة اليمنية محمد عسكر الجماعة الحوثية باختطاف أكثر من 270 امرأة عن طريق منظمات نسوية تابعة لها، «وتعريضهن للتعذيب وتلفيق تهم تتعلق بالشرف».


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة