التحقيقات: قاتل المدرس الفرنسي «تبادل رسائل» مع والد تلميذة

التحقيقات: قاتل المدرس الفرنسي «تبادل رسائل» مع والد تلميذة

وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان يقول إن الأب متهم بـ«اغتيال على صلة بمشروع إرهابي»
الثلاثاء - 4 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 20 أكتوبر 2020 مـ
المدرس الفرنسي المقتول صامويل باتي (أ.ف.ب)

أفادت وسائل إعلام فرنسية، اليوم (الثلاثاء)، أن والد إحدى التلميذات متهم بشن حملة على الإنترنت ضد المدرس صامويل باتي الذي تم قطع رأسه في فرنسا، وأنه أرسل رسائل إلى القاتل قبل الهجوم.

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، فالأب البالغ من العمر 48 عاماً، والذي لم يتم إعلان اسمه من المسؤولين، قام بإصدار «فتوى» ضد المدرس، الذي قُتل يوم (الجمعة) الماضي، بعد عرضه على تلاميذه رسوماً مسيئة للدين الإسلامي.

والأب متهم، إلى جانب خطيب مسجد وصفته وسائل الإعلام الفرنسية بأنه «متطرف»، بالدعوة إلى معاقبة المدرس صامويل باتي بإصدار «فتوى» ضده. وقال وزير الداخلية جيرالد دارمانان إن الرجلين اعتُقلا ويجري التحقيق معهما بتهمة «اغتيال على صلة بمشروع إرهابي».

وصدم القتل الوحشي لباتي (47 عاماً) فرنسا. وشارك عشرات الآلاف في مسيرات في جميع أنحاء البلاد (الأحد) لتكريمه والدفاع عن حرية التعبير.

وبعدما تبيّن أن المهاجم كان على تواصل قبل الجريمة مع والد تلميذة في صف الأستاذ كان غاضباً مما فعله الأخير، وكان وراء حملة على الإنترنت تحض على «التعبئة» ضد الأستاذ، أعلنت السلطات الفرنسية اليوم (الثلاثاء)، أنها ستغلق مسجداً قرب باريس كجزء من حملتها ضد التطرف، التي أُوقف على أثرها حتى الآن نحو 12 شخصاً.

ومن بين الموقوفين خمسة تلاميذ لدورهم في تحديد هوية باتي لقاتله.

والوالد الموقوف كان قد نشر رقم هاتف المدرس على «فيسبوك» وتبادل الرسائل مع القاتل الشيشاني عبد الله أنزوروف البالغ 18 عاماً على تطبيق «واتساب» قبل أيام من الجريمة.

وشارك المسجد الذي سيقفل أبوابه 6 أشهر والواقع في ضاحية بانتان المكتظة شمال شرقي باريس، مقطع فيديو على صفحته في «فيسبوك» فيه تنديد بحصة للأستاذ باتي حول حرية التعبير، قبل أيام من قتله (الجمعة).

وسبقت عملية القتل حملة على الإنترنت ضد باتي والمدرسة قادها والد التلميذة، حيث اتهم الأستاذ بنشر «الإباحية» بعرضه على التلاميذ رسوماً عارية. وقالت المدرسة إن باتي أعطى التلاميذ المسلمين خيار مغادرة الصف، لكن مع ذلك أثار الدرس الغضب.

ولطالما عبّر المعلمون في فرنسا عن مخاوفهم من انعكاس التوتر حول الهوية والدين على الصفوف. ودعا وزير الداخلية جيرالد دارمانان المدارس إلى زيادة اليقظة لدى عودة التلاميذ من عطلة فصل الخريف.


فرنسا الارهاب فرنسا

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة