خيارات {أوبك بلس} بعد 2020 للتعامل مع الأسعار

مكالمات ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تقود الاتجاه

«أوبك بلس» لم تحدد حتى الآن بوصلتها بعد 2020 (رويترز)
«أوبك بلس» لم تحدد حتى الآن بوصلتها بعد 2020 (رويترز)
TT

خيارات {أوبك بلس} بعد 2020 للتعامل مع الأسعار

«أوبك بلس» لم تحدد حتى الآن بوصلتها بعد 2020 (رويترز)
«أوبك بلس» لم تحدد حتى الآن بوصلتها بعد 2020 (رويترز)

لن يكون أمام {أوبك بلس} خيارات كثيرة بعد 2020 أمام تفشي فيروس «كورونا» واتجاه دول إلى الإغلاق الكلي أو الجزئي، مما يخفض الطلب على النفط من جديد بعد تعاف كان محفوفا بالمخاطر.
ومن اجتماع أمس للجنة الوزارية المشتركة في{أوبك بلس}، لم يظهر اتجاه محدد تعتزم الدول الأعضاء في التكتل السير فيه، بسبب الضبابية التي تكتنف أسواق النفط، التي يغلب عليها ويوجهها زيادة وتعافي حالات «كورونا».
غير أن وكالة «رويترز» أمس نقلت عن مصدرين بالقطاع، قولهما إن روسيا ربما تؤيد الإبقاء على قيود إنتاج النفط العالمية دون تغيير بعد 2020، عندما يحين موعد تخفيفها إذا تدهورت أوضاع الأسواق العالمية بسبب تباطؤ الطلب وتزايد حالات الإصابة بفيروس «كورونا».
ومن المقرر أن تخفف منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجون آخرون في مقدمتهم روسيا، في إطار ما يعرف بمجموعة {أوبك بلس}، القيود على الإنتاج اعتبارا من أول يناير (كانون الثاني). لكنّ مصدرين بالقطاع قالا إن موسكو، التي تحتاج سيولة لدعم اقتصادها المتضرر من انتشار الفيروس، ربما توافق على الإبقاء عليها عند المستويات الحالية إذا تدهورت أسواق النفط، وإذا جرى طرح مثل تلك المقترحات.
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مكالمتين هاتفيتين في الأسبوع الماضي، وهو معدل غير معتاد للتواصل بينهما، مع اقتراب القمة الوزارية لـ{أوبك بلس} المقرر انعقادها في الأول من ديسمبر (كانون الأول).
وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن الاتصالات المنتظمة ضرورية في ظل تقلبات الأسواق.
لكن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال أمس، إن من المبكر جدا مناقشة مستقبل الاتفاقية العالمية لتخفيضات إنتاج النفط لمجموعة {أوبك بلس} بعد ديسمبر 2020.
وفي تعليقات أدلى بها لـ«رويترز» عبر المكتب الصحافي لوزارة الطاقة، قال نوفاك: «نحتاج إلى أن نفهم» كيف سيتطور الوضع على مدار الشهر المقبل قبل اتخاذ أي قرار.
كان نوفاك قال الأسبوع الماضي إن {أوبك بلس} ستبدأ تخفيف قيود الإنتاج كما هو مخطط رغم قفزة عالمية في الإصابات بفيروس «كورونا».
وقال مصدر بالقطاع: «الروس يدرسون دعم التمديد لما بعد ديسمبر 2020 رغم تصريحات نوفاك بشأن خطة الاستمرار في الاتفاق على وضعه الحالي. كل هذه المكالمات بين بوتين وبن سلمان في الآونة الأخيرة لم تكن من أجل لا شيء... إنهما يتفاوضان بنشاط بشأن التمديد المحتمل».
ويعتقد بعض المحللين أن التخمة النفطية العالمية بعيدة عن النهاية ويتشككون في النتائج المتوقعة لرفع الإنتاج في ظل الموجة الثانية من فيروس «كورونا» في أوروبا ومناطق أخرى.
وتقول وكالة الطاقة الدولية إن الموجة الثانية من (كوفيد - 19) تبطئ الطلب، وستعقد جهود المنتجين لتحقيق التوازن في السوق.
وقال نوفاك الاثنين إن تعافي السوق تباطأ بسبب الموجة الثانية، بينما قد يتسبب فصل الشتاء في مزيد من الضبابية مع تراجع موسمي في الطلب على الوقود.
ومما يجعل تمديد التخفيضات واردا، أشارت {أوبك بلس} في وثيقة إلى أن التوازن بين العرض والطلب قد لا يعود في 2021 وفق تصور متشائم.
وقال مصدر حكومي ثان إن روسيا في الوقت الحالي لن تفصح عن خططها بشأن الاستمرار في تخفيضات إنتاج النفط الحالية للحيلولة دون حدوث رد فعل مبالغ فيه للسوق. أضاف المصدر «التوقعات حول آفاق زيادة الطلب في 2021 مخيبة للآمال إلى حد ما... يبدو أنه سيتعين علينا الإبقاء على التخفيضات».



واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن توقف تحصيل الرسوم «غير القانونية» الثلاثاء

حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)
حاويات شحن مكدسة بينما تستقر أخرى على هياكل شاحنات نقل بميناء لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وكالة الجمارك وحماية الحدود الأميركية أنها ستتوقف عن تحصيل الرسوم الجمركية، التي فُرضت بموجب «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية (IEEPA)»، بدءاً من الساعة 12:01 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، غداً الثلاثاء.

وفي رسالةٍ وجهتها لشركات الشحن، أكدت الوكالة أنها ستقوم بإلغاء تفعيل جميع «أكواد» التعريفات المرتبطة بأوامر الرئيس دونالد ترمب السابقة المستندة إلى قانون الطوارئ المذكور، وذلك بعد أكثر من ثلاثة أيام من صدور حكم المحكمة العليا الذي أعلن عدم قانونية تلك الرسوم.

ويتزامن توقف التحصيل مع دخول قرار ترمب الجديد حيز التنفيذ، والقاضي بفرض رسوم عالمية بنسبة 15 في المائة، بموجب سلطة قانونية مختلفة، بديلاً للرسوم التي أبطلتها المحكمة يوم الجمعة الماضي.

مصير المليارات المحصَّلة

ولم توضح الوكالة سبب استمرارها في تحصيل الرسوم لعدة أيام بعد حكم المحكمة، كما لم تقدم أي معلومات بشأن كيفية استرداد المستوردين أموالهم. ووفقاً لتقديرات خبراء موازنة في «بين وارتون»، فإن قرار المحكمة العليا يجعل أكثر من 175 مليار دولار من إيرادات الخزانة الأميركية عرضة لمطالبات الاسترداد، حيث كانت تلك الرسوم تُدر أكثر من 500 مليون دولار يومياً.

وأشارت الجمارك الأميركية إلى أن وقف التحصيل لا يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب، بموجب قوانين «الأمن القومي» (المادة 232)، أو «الممارسات التجارية غير العادلة» (المادة 301)، والتي تظل سارية المفعول حتى الآن.


الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
TT

الصين تجري «تقييماً شاملاً» لقرار المحكمة الأميركية بشأن الرسوم الجمركية

يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)
يتجمع الناس تحت زينة الفوانيس الحمراء في حديقة باداشو خلال احتفالات رأس السنة القمرية في بكين (أ.ب)

أعلنت وزارة التجارة الصينية، يوم الاثنين، أنها تجري «تقييماً شاملاً» للحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية، والذي وجّه صفعة قوية لسياسات الرئيس دونالد ترمب التجارية، داعية واشنطن بشكل رسمي إلى إلغاء كافة الإجراءات الجمركية أحادية الجانب المفروضة على شركائها التجاريين.

وكانت المحكمة العليا الأميركية قضت يوم الجمعة الماضي، بأغلبية 6 أصوات مقابل 3، بأن ترمب لا يملك الصلاحية لفرض رسوم جمركية بموجب قانون عام 1977 الذي اعتمد عليه لفرض ضرائب مفاجئة على الدول. هذا الحكم أدى عملياً إلى إلغاء حزمة واسعة من الرسوم التي هزت استقرار التجارة العالمية.

وفي رد فعل اتسم بالحدّة، أعلن ترمب بعد ساعات فقط من الحكم عن فرض رسوم عالمية جديدة بنسبة 10 في المائة، قبل أن يرفعها يوم السبت إلى 15 في المائة، مستخدماً سلطة قانونية مختلفة، ومن المقرر أن تدخل هذه الرسوم حيز التنفيذ يوم الثلاثاء ولمدة 150 يوماً مع استثناءات لبعض المنتجات.

تحذير من «الالتفاف»

وأكدت بكين في بيانها أن «الرسوم الأحادية تنتهك قواعد التجارة الدولية والقانون المحلي الأميركي، ولا تخدم مصالح أي طرف»، مشددة على أنه «لا يوجد رابح في الحروب التجارية، وأن الحمائية طريق مسدود».

وأعربت وزارة التجارة الصينية عن قلقها البالغ إزاء نية واشنطن الإبقاء على الرسوم المرتفعة عبر «وسائل بديلة»، مثل التحقيقات التجارية الجديدة، وقالت: «تخطط الولايات المتحدة حاليًا لتدابير بديلة، مثل التحقيقات التجارية، من أجل الحفاظ على الرسوم الجمركية المرتفعة على شركائها التجاريين. وستواصل الصين مراقبة هذا الأمر عن كثب وحماية مصالحها بحزم».

سياق دبلوماسي متوتر

يأتي هذا التصعيد قبل أسابيع قليلة من الزيارة المرتقبة لترمب إلى الصين من 31 مارس (آذار) إلى 2 أبريل (نيسان)، وهي أول زيارة له في ولايته الثانية، حيث من المتوقع أن يلتقي الرئيس شي جينبينغ. ورغم تأكيدات الممثل التجاري الأميركي، جيميوسون غرير، أن اللقاء «ليس بهدف الصدام التجاري»، إلا أن الأجواء تبدو مشحونة، خاصة مع تهديد واشنطن بفرض رسوم على قطاع أشباه الموصلات الصيني بحلول عام 2027.

واختتمت بكين بيانها بالتأكيد على معارضتها الشديدة لـ«إساءة استخدام الرسوم الجمركية لقمع الصناعات الصينية بشكل غير مبرر»، وسط ترقب عالمي لما ستؤول إليه المواجهة القانونية والاقتصادية بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

الذهب يقفز لأعلى مستوى في 3 أسابيع بسبب قرار المحكمة العليا الأميركية

بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
بائع يعرض أساور ذهبية للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من ثلاثة أسابيع، يوم الاثنين، حيث أدى قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء حزمة واسعة من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى زيادة حالة عدم اليقين، مما ضغط على الدولار ودفع المستثمرين إلى اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن.

وزاد سعر الذهب الفوري بنسبة 1.1 في المائة إلى 5161.64 دولار للأونصة بحلول الساعة 04:19 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجل في وقت سابق أعلى مستوى له منذ 30 يناير (كانون الثاني). وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 2 في المائة إلى 5183 دولار.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي أم»: «إن قرار المحكمة بشأن الرسوم الجمركية، إلى جانب إثارة غضب الرئيس الأميركي، أضاف مزيداً من عدم اليقين إلى الأسواق العالمية، حيث عاد المتداولون إلى الذهب كملاذ آمن».

وقد ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية، موجهةً بذلك هزيمة قاسية للرئيس الجمهوري في حكم تاريخي صدر يوم الجمعة، وله تداعيات كبيرة على الاقتصاد العالمي.

وبعد صدور حكم المحكمة، أعلن ترمب أنه سيرفع الرسوم الجمركية المؤقتة من 10 في المائة إلى 15 في المائة على الواردات الأميركية من جميع الدول.

وانخفضت العقود الآجلة في وول ستريت والدولار في آسيا يوم الاثنين، حيث أعاد الغموض المحيط بالرسوم الجمركية الأميركية إحياء استراتيجية «بيع المنتجات الأميركية».

وأضاف ووترر: «قد يتوقف صعود الذهب مجدداً فوق مستوى 5400 دولار في المدى القريب على مدة استمرار حالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية، وما إذا كانت الولايات المتحدة ستلجأ إلى عمل عسكري ضد إيران».

وقد أشارت إيران إلى استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي في المحادثات مع الولايات المتحدة مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم، سعياً منها لتجنب هجوم أميركي.

في غضون ذلك، أظهرت بيانات يوم الجمعة أن التضخم الأساسي في الولايات المتحدة ارتفع بأكثر من المتوقع في ديسمبر (كانون الأول)، وتشير الدلائل إلى تسارع إضافي في يناير، مما سيعزز التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الفيدرالي لن يخفض أسعار الفائدة قبل يونيو (حزيران).

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.1 في المائة إلى 87.20 دولاراً للأونصة، وهو أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة طفيفة بلغت 0.1 في المائة ليصل إلى 2158 دولاراً للأونصة، بينما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 1747.11 دولار.