خيارات {أوبك بلس} بعد 2020 للتعامل مع الأسعار

خيارات {أوبك بلس} بعد 2020 للتعامل مع الأسعار

مكالمات ولي العهد السعودي والرئيس الروسي تقود الاتجاه
الأربعاء - 5 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 21 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15303]
«أوبك بلس» لم تحدد حتى الآن بوصلتها بعد 2020 (رويترز)

لن يكون أمام {أوبك بلس} خيارات كثيرة بعد 2020 أمام تفشي فيروس «كورونا» واتجاه دول إلى الإغلاق الكلي أو الجزئي، مما يخفض الطلب على النفط من جديد بعد تعاف كان محفوفا بالمخاطر.
ومن اجتماع أمس للجنة الوزارية المشتركة في{أوبك بلس}، لم يظهر اتجاه محدد تعتزم الدول الأعضاء في التكتل السير فيه، بسبب الضبابية التي تكتنف أسواق النفط، التي يغلب عليها ويوجهها زيادة وتعافي حالات «كورونا».
غير أن وكالة «رويترز» أمس نقلت عن مصدرين بالقطاع، قولهما إن روسيا ربما تؤيد الإبقاء على قيود إنتاج النفط العالمية دون تغيير بعد 2020، عندما يحين موعد تخفيفها إذا تدهورت أوضاع الأسواق العالمية بسبب تباطؤ الطلب وتزايد حالات الإصابة بفيروس «كورونا».
ومن المقرر أن تخفف منظمة البلدان المصدرة للبترول ومنتجون آخرون في مقدمتهم روسيا، في إطار ما يعرف بمجموعة {أوبك بلس}، القيود على الإنتاج اعتبارا من أول يناير (كانون الثاني). لكنّ مصدرين بالقطاع قالا إن موسكو، التي تحتاج سيولة لدعم اقتصادها المتضرر من انتشار الفيروس، ربما توافق على الإبقاء عليها عند المستويات الحالية إذا تدهورت أسواق النفط، وإذا جرى طرح مثل تلك المقترحات.
أجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مكالمتين هاتفيتين في الأسبوع الماضي، وهو معدل غير معتاد للتواصل بينهما، مع اقتراب القمة الوزارية لـ{أوبك بلس} المقرر انعقادها في الأول من ديسمبر (كانون الأول).
وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف إن الاتصالات المنتظمة ضرورية في ظل تقلبات الأسواق.
لكن وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك قال أمس، إن من المبكر جدا مناقشة مستقبل الاتفاقية العالمية لتخفيضات إنتاج النفط لمجموعة {أوبك بلس} بعد ديسمبر 2020.
وفي تعليقات أدلى بها لـ«رويترز» عبر المكتب الصحافي لوزارة الطاقة، قال نوفاك: «نحتاج إلى أن نفهم» كيف سيتطور الوضع على مدار الشهر المقبل قبل اتخاذ أي قرار.
كان نوفاك قال الأسبوع الماضي إن {أوبك بلس} ستبدأ تخفيف قيود الإنتاج كما هو مخطط رغم قفزة عالمية في الإصابات بفيروس «كورونا».
وقال مصدر بالقطاع: «الروس يدرسون دعم التمديد لما بعد ديسمبر 2020 رغم تصريحات نوفاك بشأن خطة الاستمرار في الاتفاق على وضعه الحالي. كل هذه المكالمات بين بوتين وبن سلمان في الآونة الأخيرة لم تكن من أجل لا شيء... إنهما يتفاوضان بنشاط بشأن التمديد المحتمل».
ويعتقد بعض المحللين أن التخمة النفطية العالمية بعيدة عن النهاية ويتشككون في النتائج المتوقعة لرفع الإنتاج في ظل الموجة الثانية من فيروس «كورونا» في أوروبا ومناطق أخرى.
وتقول وكالة الطاقة الدولية إن الموجة الثانية من (كوفيد - 19) تبطئ الطلب، وستعقد جهود المنتجين لتحقيق التوازن في السوق.
وقال نوفاك الاثنين إن تعافي السوق تباطأ بسبب الموجة الثانية، بينما قد يتسبب فصل الشتاء في مزيد من الضبابية مع تراجع موسمي في الطلب على الوقود.
ومما يجعل تمديد التخفيضات واردا، أشارت {أوبك بلس} في وثيقة إلى أن التوازن بين العرض والطلب قد لا يعود في 2021 وفق تصور متشائم.
وقال مصدر حكومي ثان إن روسيا في الوقت الحالي لن تفصح عن خططها بشأن الاستمرار في تخفيضات إنتاج النفط الحالية للحيلولة دون حدوث رد فعل مبالغ فيه للسوق. أضاف المصدر «التوقعات حول آفاق زيادة الطلب في 2021 مخيبة للآمال إلى حد ما... يبدو أنه سيتعين علينا الإبقاء على التخفيضات».


Economy

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة