«حضانة» لصغار القرش عمرها 24 مليون سنة

«حضانة» لصغار القرش عمرها 24 مليون سنة

الأربعاء - 5 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 21 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15303]
باحثة مشاركة في الدراسة تمسك بإحدى الحفريات

قبل نحو 24 مليون سنة، احتاج صغار أسلاف سمكة القرش العملاقة (ميغالودون) إلى مكان يحتضنهم حتى تقوى شوكتهم ويصبح حجمهم كبيراً، قبل التوجه إلى المحيط المفتوح، لذلك سبحوا نحو بقعة ساحلية مليئة بالفرائس التي يسهل اصطيادها، وهذا المكان الذي يوجد الآن فيما يعرف باسم (ساوث كارولينا) كان أشبه بـ«حضانة»، وفقا لبحث جديد تم عرضه في «المؤتمر السنوي لجمعية الحفريات الفقارية»، قبل أيام، والذي كان افتراضياً هذا العام بسبب جائحة (كوفيد – 19).
وكان العلماء قبل هذا الاكتشاف على علم بوجود حضانتين فقط لأسماك القرش الأحفورية، حضانة أسماك ميجالودون عمرها 10 ملايين عام في بنما، وحضانة كبيرة لأسماك القرش الأبيض عمرها 5 ملايين عام في تشيلي.
وبالإضافة إلى كون الاكتشاف الجديد هو ثالث حضانة من هذا القبيل، فإنه هو أيضاً أول حضانة تخص (كارشاروكليس أنجوستيدنس)، وهي سمكة قرش عملاقة عاشت خلال العصر الأوليغوسيني (منذ 34 مليون إلى 23 مليون سنة)، كما يقول الباحث المشارك بالدراسة روبرت بويسينيكر، زميل باحث في متحف (مايس براون) للتاريخ الطبيعي بكلية تشارلستون بجامعة ساوث كارولينا، في تقرير نشره أول من أمس موقع (لايف ساينس).
وسجلت هذه الحضانة إلى جانب كونها الأولى التي تخص سمكة (كارشاروكليس أنجوستيدنز)، رقما قياسيا جديدا، حيث عثر داخلها على إحدى أسنان قادت إلى اعتبارها صاحبتها هي الأكبر من هذا النوع، وذلك وفقاً لمعادلة تحسب طول جسم السمكة بناءً على حجم سنها. وفي السابق، كان الرقم القياسي للطول الذي تم حسابه من أسنان عثر عليها في نيوزيلندا لهذه السمكة هو 27.8 قدماً (8.47 متراً)، بينما الأسنان التي عثر عليها بالحضانة الجديدة تقود إلى تسجيل سمكة أكبر قليلا من النيوزيلندية بطول 8.85 متر (29 قدماً)... وبالمقارنة، يمكن أن يصل سمك القرش الأبيض الكبير الحديث إلى 20 قدماً (6 أمتار)، بحسب بويسينيكر. واكتشف الباحثون أسنان سمك القرش التي أجريت عليها الدراسة بشكل أساسي في وحدة صخرية واحدة، وهي تشكيل جسر تشاندلر الغني بالحفريات في مدينة سامرفيل بولاية ساوث كارولينا، وفحصوا 87 سناً للسمكة (كارشاروكليس أنجوستيدنس)، وكان ثلاث منها (3 في المائة) لصغار، و77 (89 في المائة) لأحداث وسبعة (8 في المائة) لبالغين.
ويقول بويسينيكر: «كان مكان الاكتشاف على الأرجح منطقة ضحلة من شأنها أن توفر حماية طبيعية لأسماك القرش الصغيرة التي لم تكن جاهزة للحياة في أعماق البحار».


أميركا آثار

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة