مسلحون متشددون يحررون 1300 نزيل من سجن بالكونغو

من أمام سجن «كانجباي» المركزي في بلدة بيني شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)
من أمام سجن «كانجباي» المركزي في بلدة بيني شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)
TT

مسلحون متشددون يحررون 1300 نزيل من سجن بالكونغو

من أمام سجن «كانجباي» المركزي في بلدة بيني شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)
من أمام سجن «كانجباي» المركزي في بلدة بيني شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية (إ.ب.أ)

قال رئيس بلدية بيني في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، إن مسلحين حرروا أكثر من 1300 نزيل في سجن بالبلدة في هجوم منسق، اليوم الثلاثاء، موجهاً أصابع الاتهام إلى جماعة دينية متشددة تنشط في المنطقة.
وقال رئيس البلدية موديستي باكواناماها، إنه لم يتبق سوى 110 سجناء من بين أكثر من 1456 سجيناً من بينهم عدد من مقاتلي الميليشيات، بعد الهجوم المتزامن الذي وقع في وقت مبكر من الصباح على سجن «كانجباي» المركزي في بلدة بيني وعلى معسكر الجيش الذي يحميه. وأضاف في تصريحات بالهاتف لوكالة «رويترز» للأنباء: «تمكن المهاجمون الذين جاءوا بأعداد كبيرة من تحطيم البوابة بمعدات كهربائية... نعتقد أن هذا من فعل (القوات الديمقراطية المتحالفة)».
و«القوات الديمقراطية المتحالفة» جماعة أوغندية مسلحة تنشط في شرق الكونغو منذ التسعينات، وقتلت أكثر من ألف مدني منذ بداية عام 2019، وفق أرقام الأمم المتحدة، رغم الحملات العسكرية المتكررة التي تهدف للقضاء عليها.
وقالت وكالة «أعماق» الناطقة بلسان تنظيم «داعش»، إن مقاتلي لواء «ولاية وسط أفريقيا» التابع للتنظيم نفذوا الهجوم. وسبق وأعلن التنظيم مسؤوليته عن عدة هجمات يشتبه بأن «القوات الديمقراطية المتحالفة» كانت وراءها.
ومع ذلك لم يتوصل خبراء الأمم المتحدة إلى دليل على صلة مباشرة بين التنظيمين.
وعمليات الهروب شائعة من سجون الكونغو المكتظة ضعيفة التأمين. وهرب عدد مماثل من النزلاء عندما هُوجم السجن في يونيو (حزيران) عام 2017.
وقالت الشرطة على «تويتر»، إن سجينين قُتلا بالرصاص خلال الهجوم الذي بدأ قرابة الساعة الرابعة والنصف صباحاً.
ويضم سجن «كانجباي» أفراد جماعات متمردة محلية ومقاتلين من «القوات الديمقراطية المتحالفة».
وقال رئيس البلدية، إنه ترددت شائعات بأن مقاتلي «القوات الديمقراطية المتحالفة» في السجن كانوا يستعدون لعملية هروب في الأيام الماضية. وأضاف أنه بحلول الظهر عاد نحو 20 نزيلاً إلى السجن.


مقالات ذات صلة

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

أفريقيا جندي أميركي (الثاني من اليمين) يُدرّب جنوداً نيجيريين بمعسكر بجاجي في نيجيريا 14 فبراير 2018 (رويترز)

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

طلب الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو من أعضاء مجلس الشيوخ تعديل الدستور، من أجل فتح الباب أمام إنشاء جهاز للشرطة خاص بكل ولاية.

الشيخ محمد (نواكشوط)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان متحدثاً في البرلمان الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: إردوغان يتحاشى الجدل المتصاعد حول إطلاق سراح أوجلان

تجنب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجدل المتصاعد حول احتمالات إطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان في إطار عملية السلام

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أفريقيا أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

نيجيريا: اعتقال قيادي في «داعش» بعد 4 سنوات من المطاردة

نيجيريا تلقي القبض على قيادي في تنظيم «داعش في غرب أفريقيا»، متورط في تفجير استهدف كنيسة بعد أربع سنوات من المطاردة

الشيخ محمد (نواكشوط)
خاص رجل أمن عراقي مع مشتبهين بالانتماء إلى «داعش» في سجن الكرخ ببغداد (أ.ب)

خاص وزير العدل العراقي لـ«الشرق الأوسط»: سجناء «داعش» في موقع محصَّن... ومحال هروبهم

أكَّد وزير العدل العراقي خالد شواني أن بلاده لن تعيد سجناء «داعش» الأجانب المتورطين في جرائم ضد عراقيين، بينما تتواصل بغداد مع التحالف الدولي لإعادة الآخرين.

علي السراي (بغداد)
شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته لحل الحزب في 27 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تركيا: حليف لإردوغان يلمح لإطلاق سراح أوجلان بعد 27 عاماً بالسجن

دعا رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي إلى إزالة الغموض المحيط بوضع زعيم حزب «العمال الكردستاني» السجين عبد الله أوجلان

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)
فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)
TT

اتهام كيني أرسل مواطنين للقتال في روسيا بـ«الاتجار بالبشر»

فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)
فيستوس أوموامبا مؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» (رويترز)

أعلن الادعاء العام في نيروبي، الخميس، توجيه تهمة الاتجار بالبشر لعنصر رئيسي في شبكة أرسلت أكثر من ألف كيني للقتال في صفوف الجيش الروسي.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، مثل فيستوس أوموامبا، البالغ 33 عاماً ومؤسس وكالة التوظيف «غلوبال فايس للموارد البشرية» التي يُعتقد أنها استخدمت لنقل كينيين إلى روسيا، أمام المحكمة بعد اعتقاله في بلدة مويالي الحدودية مع إثيوبيا.

وقال مدير مكتب الادعاء العام في منشور على منصة «إكس»، إن أوموامبا متهم «بتجنيد 22 شاباً كينياً وإرسالهم إلى روسيا عن طريق الخداع».

أضاف أنه تم إنقاذ 22 شخصاً كانوا «ضحية للاتجار بالبشر» في عملية للشرطة في سبتمبر (أيلول) الماضي، بينما عاد ثلاثة آخرون إلى كينيا بعد إصابتهم على الجبهة الأمامية للحرب الروسية الأوكرانية.

وكشف النائب الكيني كيماني إيتشونغواه أمام البرلمان الأسبوع الماضي، أن أكثر من ألف كيني انضموا إلى الجيش الروسي في الأشهر الأخيرة، مستشهداً بتقارير استخباراتية.

وكانت وسائل إعلامية بينها «وكالة الصحافة الفرنسية»، قد تحدثت عن التجنيد القسري لكينيين.

والعديد من الذين تم تجنيدهم تلقوا وعوداً بوظائف مجزية ولم يكن لدى كثيرين منهم خبرة عسكرية سابقة، لكنهم أجبروا على توقيع عقود مع الجيش الروسي ونشروا على الجبهات في أوكرانيا حيث لاقى كثر حتفهم.

ودفع أوموامبا ببراءته من التهم الموجهة إليه، في حين رفض محاميه بونافنتورا أوتينو القضية باعتبارها مبنية على «تكهنات» و«إشاعات». وقال الأخير: «ليست هناك قضية».

وتحدثت «وكالة الصحافة الفرنسية» مؤخراً إلى أربعة كينيين، ثلاثة منهم جرحى، بعد عودتهم إلى الوطن. أحدهم اعتقد أنه سيحصل على وظيفة بائع في روسيا، واثنان على وظيفة حارس أمن، والرابع كان رياضياً متمرساً.

وندد الأربعة الذين جرى تجنيدهم من خلال وكالة «غلوبال فايس»، بخداع أوموامبا وأحد موظفيه الذي يحاكم أيضاً بتهمة الاتجار بالبشر.

ونفت السفارة الروسية في كينيا الأسبوع الماضي الاتهامات ووصفتها بأنها «حملة دعائية خطيرة ومضللة».


نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
TT

نيجيريا: تينوبو يطلب تعديل الدستور وإنشاء شرطة محلية لمواجهة المسلحين

سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)
سيارة تابعة للشرطة في ولاية كادونا بشمال نيجيريا (أرشيفية - رويترز)

طلب الرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو من أعضاء مجلس الشيوخ تعديل الدستور، من أجل فتح الباب أمام إنشاء جهاز للشرطة خاص بكل ولاية من ولايات البلد البالغ عددها 36 ولاية، منخرطة في نظام حكم فيدرالي.

تينوبو كان يتحدث في بداية حفل إفطار أقامه مساء (الأربعاء) في القصر الرئاسي بالعاصمة أبوجا، على شرف أعضاء مجلس الشيوخ، حيث حثهم على التفكير في إمكان تعديل الدستور لإدراج نص يتيح له إنشاء أجهزة للشرطة في الولايات.

انتقدت المعارضة الرئيس بولا أحمد تينوبو لدى حضوره مهرجاناً للصيد تزامناً مع تدهور الوضع الأمني (إ.ب.أ)

وقال تينوبو إن إدارته تواجه تحديات الإرهاب والجريمة المنظمة والتمرد المسلح، مؤكداً أن أجهزة الشرطة على مستوى الولايات «يمكن أن تشكّل حلاً لهذه المشكلات»، وأضاف: «نحن نواجه الإرهاب وقطّاع الطرق والتمرد. لكننا لن نفشل أبداً في تقديم الرد المناسب على هذه التحديات».

وقال مخاطباً أعضاء مجلس الشيوخ: «ما أطلبه منكم الليلة هو أن تبدأوا في التفكير في أفضل السبل لتعديل الدستور بما يتيح إنشاء شرطة على مستوى الولايات، حتى نؤمّن بلادنا، ونستعيد غاباتنا من المخرّبين، ونحرر أبناءنا من الخوف». وخلص تينوبو إلى القول: «لديّ رصيد كبير من الإصلاحات الجريئة. ومن دون تعاونكم ودعمكم لن تكون تلك الإصلاحات ممكنة. نحن إصلاحيون معاً»، وفق تعبيره.

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

استقالة أم إقالة؟

جاءت تصريحات الرئيس النيجيري بالتزامن مع جدل واسع أثارته استقالة المفتش العام للشرطة كايودي إيغبِتوكُن، (الثلاثاء)، التي قالت الرئاسة النيجيرية إنها كانت «لأسباب عائلية تتطلب تفرغه الكامل».

رغم الرواية الرسمية، تحدثت تقارير نشرتها الصحافة المحلية عن عوامل أخرى قد تكون أسهمت في الاستقالة، حيث كتبت صحيفة «بريميوم تايمز»، نقلاً عن مصادر في الرئاسة أن إيغبِتوكُن كان يعارض فكرة إنشاء أجهزة للشرطة على مستوى الولايات، وبالتالي كان لديه موقف «يخالف توجه الرئاسة والحكومة».

كما أشارت الصحيفة إلى تعليمات أصدرها الرئيس بولا أحمد تينوبو في نوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي (2025)، بالتزامن مع تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية وحالات الخطف الجماعي، تقضي بسحب عناصر الشرطة من مهام حماية الشخصيات المهمة، وإسناد ذلك إلى جهاز الدفاع المدني والأمن، وقالت الصحيفة إن «مستوى الامتثال للتعليمات لم يكن مُرضياً».

مسيحيون اختطفتهم مجموعات مسلحة في كومين والي بعد عودتهم إلى ولاية كادونا (أ.ب)

وعيِّن إيغبِتوكُن مفتشاً عاماً للشرطة بقرار من الرئيس تينوبو في يونيو (حزيران) 2023، وكان من المفترض أن يتقاعد عند بلوغ ستين عاماً، وفق قانون الشرطة، إلا أنه استفاد من تعديل البرلمان لقانون التقاعد الذي مدد للمفتشين العامين أربع سنوات إضافية، فتأخر تقاعده حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2027.

وحين قدم إيغبِتوكُن استقالته (الثلاثاء)، وافق عليها تينوبو في اليوم نفسه، ولم يتأخر في تعيين أولاتونغي ديسو خلفاً له (الأربعاء). ووصف تينوبو التعيين بأنه «يأتي في لحظة حرجة»، وطلب منه العمل على «إعادة بناء ثقة المواطنين في قدرة الشرطة على أداء واجبها بالتعاون مع بقية الأجهزة الأمنية».

وقال تينوبو مخاطباً ديسو: «لقد اتخذت هذا القرار لتتحمل هذه المسؤولية. أعرف سجلك جيداً. رأيت التفاني الذي أظهرته في لاغوس عندما كنت حاكماً هناك، الآن عليك أن تقود بحزم ولكن بعدل، وعليك أن تفرض المهنية على جميع المستويات، وأن تجعل سلامة الأرواح والممتلكات أولويتنا القصوى». وأضاف: «نيجيريا تواجه تحديات تتمثل في الإرهاب وقطاع الطرق وأنشطة إجرامية أخرى. ستكون مهمتك هي التفكير والابتكار لتجاوز كل هذه التحديات».

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

مخاوف التسييس

وأثارت استقالة المفتش العام للشرطة وتعيين بديل له النقاش في نيجيريا، حيث وصف الضابط المتقاعد في الجيش والخبير الأمني السفير عبد الله أدامو باكوجي، هذه الاستقالة بأنها «خطوة استراتيجية تهدف إلى تهدئة التوتر واستعادة الثقة في المنظومة الأمنية». وأضاف الضابط المتقاعد في حديث مع صحيفة «ديلي بوست» أن «الاستقالة جاءت نتيجة ضغوط شعبية متواصلة، وجدل بشأن طريقة التعامل مع الاحتجاجات، ومخاوف أوسع تتعلق بتسييس جهاز الشرطة».

وقال باكوجي: «بالنظر إلى مستوى الانتقادات العامة والتوترات التي ميّزت مراحل من فترته، فإن الاستقالة ربما كانت متوقعة، أو على الأقل لم تكن مفاجئة»، وأضاف: «كانت هناك مؤشرات واضحة على الاستياء من المجتمع المدني وأطراف من الساحة السياسية». ولكن الضابط المتقاعد والخبير الأمني حذَّر من أن تكون الاستقالة والنقاش الدائر حول تعديل الدستور لتشكيل أجهزة شرطة في الولايات «جزءاً من صراع واصطفاف سياسي».

وقال: «بصفته مفتشاً عاماً، كان متوقعاً منه تنفيذ سياسات الحكومة. غير أن المسألة الجوهرية هي ما إذا كانت الشرطة قد حافظت على حيادها المؤسسي»، قبل أن يوضح أن «التصور العام يشير إلى وجود مخاوف بشأن اصطفاف سياسي، وهو ما قد يكون أثّر على الثقة بالجهاز».

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

25 قتيلاً بهجومين إرهابيين

قُتل 25 شخصاً على الأقل في هجومين منفصلين نفَّذهما مسلحون في ولاية آدماوة شمال شرقي نيجيريا، حسبما أفادت به مصادر محلية، الخميس. وقع الهجومان في بلدتي ماداغالي وهونغ في المنطقة الحدودية مع الكاميرون ونُسبا إلى «بوكو حرام» التي ينشط مقاتلوها في المنطقة منذ انطلق تمرّدها عام 2009.

وقال مسؤول في حكومة ماداغالي المحلية لوكالة الصحافة الفرنسية عن الهجوم الذي وقع الثلاثاء: «هاجم مسلّحون نعتقد أنهم من (بوكو حرام) على متن عديد من الدراجات النارية السوق. فتحوا النار على الناس وقتلوا 21 شخصاً». وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «ما زلنا نبحث عن مزيد من الجثث، إذ إن البعض قد يكونون قد قُتلوا في الهجوم نتيجة جروح أُصيبوا بها جراء إطلاق النار بينما كانوا يبحثون عن ملاذ آمن». كما نهب المهاجمون سوقاً وسرقوا مواد غذائية ودراجات نارية، حسب المصدر.

وقُتل أربعة أشخاص آخرين بينهم ثلاثة جنود في هونغ المجاورة، حسبما أفاد به أحد السكان ويُدعى إزيكل موسى لوكالة الصحافة الفرنسية. وقال إن «(بوكو حرام) هاجمونا بعدما غادروا البلدة. رأينا جثث ثلاثة جنود وقُتلت امرأة». وأضاف: «لدى البلدة الآن عناصر أمن لكن بدأ بعضنا مغادرة البلدة خوفاً مما حدث». وأدان حاكم الولاية أدامو أومارو فينتيري الهجوم في بيان، من دون تقديم حصيلة رسمية.


صاروخ أُطلق من السودان يتسبب بأضرار في بلدة تشادية

جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

صاروخ أُطلق من السودان يتسبب بأضرار في بلدة تشادية

جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)
جندي تشادي يتفقد مركبة عند معبر تينيه الحدودي مع السودان شرقي تشاد... 22 نوفمبر 2025 (رويترز)

تسبب صاروخ أُطلق من السودان بأضرار في بلدة تينيه الحدودية التشادية، الثلاثاء، بحسب ما أفادت السلطات المحلية غداة إغلاق الحكومة التشادية الحدود لمنع امتداد النزاع إلى أراضيها.

وقال يوسف هاشم عبد الله، مدير الشرطة في تينيه لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء: «تعرّض وسط مدينة تينيه أمس لصاروخ أُطلق من السودان»، مؤكداً أن «دماراً طال عدة منازل وجزءاً من مقر الشرطة المركزي».

وأفاد المصدر نفسه بأن الانفجار الذي وقع الثلاثاء حوالي الساعة 17:30 (16:30 بتوقيت غرينتش)، لم يسفر عن أي إصابات، لافتاً إلى أن إطلاق الصاروخ «ربما كان عرضياً».

في المقابل ذكّرت الشرطة بأن «ثمانية تشاديين لقوا حتفهم وأصيب نحو عشرة آخرين بجروح» بين الجمعة والأحد جراء «رصاص طائش من عيارات مختلفة أُطلق من السودان».

كما وقع اشتباك، السبت، بين جنود تشاديين ومقاتلين سودانيين في موقع عسكري متقدم قرب مجرى نهر جاف يشكل الحدود بين البلدين، بحسب يوسف هاشم عبد الله.

وأفاد مدير الشرطة بأن «ستة جنود تشاديين قُتلوا خلال هذا الاشتباك».

إغلاق الحدود

وأعلنت السلطات التشادية إغلاق الحدود، الاثنين، في مواجهة زيادة الهجمات والحوادث في مناطق البلاد المتاخمة للسودان خلال الأسابيع الأخيرة.

وأوضح وزير الإعلام التشادي محمد قاسم شريف في بيان، الاثنين، أن هذا الإجراء يهدف إلى تجنّب «أي اتساع للنزاع» الدائر بالسودان. كما حذّرت تشاد من أنها «تحتفظ بحق الرد على أي اعتداء أو انتهاك لسيادة أراضيها وحدودها».

وفي حين «تم تعليق التنقل عبر الحدود للبضائع والأفراد»، سيكون من الممكن السماح باستثناءات، لا سيما لجهة السماح للاجئين السودانيين بمواصلة طلب اللجوء في تشاد.

أسفرت الحرب في السودان عن مقتل عشرات الآلاف وتشريد أكثر من 13 مليون شخص داخل البلاد وخارجها، وتسببت في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بحسب الأمم المتحدة.

وكانت «قوات الدعم السريع» سيطرت في أكتوبر (تشرين الأول) على مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، ما منحها سيطرة شبه كاملة على الإقليم الشاسع الواقع في غرب السودان.