{أوبك بلس} تتعهد استباق تراجع أسعار النفط مع اتجاه دول لإغلاقات كلية

وزير الطاقة السعودي: لا شك في التزام الأعضاء

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي خلال اجتماع أوبك بلس أمس (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي خلال اجتماع أوبك بلس أمس (الشرق الأوسط)
TT

{أوبك بلس} تتعهد استباق تراجع أسعار النفط مع اتجاه دول لإغلاقات كلية

الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي خلال اجتماع أوبك بلس أمس (الشرق الأوسط)
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي خلال اجتماع أوبك بلس أمس (الشرق الأوسط)

أقر وزراء الطاقة في لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في أوبك بلس، بوجود تباطؤ في تعافي سوق النفط، وتعهدوا بأن يكونوا استباقيين في منع انهيار الأسعار، خاصة مع تقليص تخفيض إنتاج النفط بنهاية العام الجاري.
وما زالت تدرس اللجنة الوزارية في أوبك بلس مقترحات بشأن سياسة المجموعة من يناير (كانون الثاني) المقبل. ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها القادم في 17 نوفمبر (تشرين الثاني).
وتخفض منظّمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، في إطار ما يعرف بـ«أوبك بلس»، الإنتاج، منذ يناير 2017، في مسعى لموازنة السوق ودعم الأسعار وخفض المخزونات. وتكبح المجموعة، حالياً، الإنتاج ليصل إلى 7.7 مليون برميل يومياً، انخفاضا من 9.7 مليون برميل يومياً، ومن المقرّر أن تُقلّص التخفيضات مليوني برميل يومياً، بحلول يناير.
ولاحظت اللجنة في اجتماعها الذي عقد افتراضياً أمس، أن العلامات السابقة على الانتعاش الاقتصادي قد خفت حدتها بسبب عودة ظهور حالات كوفيد 19، في كبار الدول المستهلكة للخام، لا سيما في الأميركتين وآسيا، بينما كانت أوروبا تشهد موجة ثانية من ارتفاع الإصابات، وهو ما أبدت تخوفها بشأنه خاصة مع الاتجاه لفرض إغلاقات كلية أو جزئية مع حلول فصل الشتاء، وهو ما يعرض الطلب على النفط لمزيد من المخاطر.
وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في كلمته بالاجتماع الـ23 اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة خفض الإنتاج بتحالف أوبك بلس، إنه ينبغي ألا يكون لدى أحد أي شكوك بشأن التزام أوبك بلس بالعمل من أجل استقرار أسواق النفط، رغم أن السوق أرسلت الكثير من الرسائل المتضاربة، و«سنفعل ما هو ضروري لمصلحة الجميع». وأضاف: «في وضع السوق الحالي، يتعين علينا الالتزام بثلاثة مبادئ أساسية، هي: التنبؤ والاحتراز والاستباق، بحيث نبني قراراتنا على أفضل البيانات والمعلومات، ونتخذ تدابير لدرء الاتجاهات والتطورات السلبية».
وأكّد الوزير عزم أوبك بلس على مواصلة الاستراتيجية التي بدأتها، «وهذا ما يجب أن نبقيه نصب أعيننا، ربمّا نرضى بعض الشيء عن الوفاء بالالتزامات والنجاح الذي أنجزناه، لكن علينا المواصلة». مشيراً إلى وعود الدول لرفع التعويض، في نوفمبر وديسمبر (كانون الأول)، للوفاء بكامل التزاماتها، وحسم هذا الأمر نهائياً بحلول نهاية العام.
من جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن الموجة الثانية من جائحة كوفيد - 19 أبطأت تعافي سوق النفط التي تشهد حالياً تقلبات شديدة. موضحاً أن اللجنة ستناقش جهود بعض الدول التي لم تحقق المستويات المستهدفة لتخفيضات إنتاج النفط، وأن اللجنة ستدرس أيضاً توقعات الطلب على النفط.
وأظهرت كلمات الوزراء أمس في الاجتماع، بأن سياسة أوبك+ أكثر حذراً، بسبب الضبابية التي تشوب السوق، مع تفشي فيروس كورونا.
أضاف نوفاك: «من الواضح أن السوق أكثر تقلباً مما قد يبدو... نحن نرى مدى صعوبة استمرار السوق في مسار التعافي، حيث تواجه الكثير من الشكوك للعودة لمستويات ما قبل الأزمة».
وقال أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، محمد باركيندو: «من المهم إدراك عدم وجود حل قصير المدى، ولهذا السبب لا بد أن نعمل للوصول إلى مسار صحيح، واتّخاذ إجراءات وقرارات تساعد على التعافي وتحقيق النموّ في المستقبل».
وسلّط باركيندو الضوء على التقرير الأخير الذي أصدرته أوبك، بشأن رؤيتها المستقبلية لأسواق الطاقة، حيث تتوقّع انخفاض الطلب العالمي على النفط، في 2020، بمقدار 9.5 مليون برميل يومياً، إلى 90.3 مليون برميل يومياً. كما تتوقّع ارتفاع الطلب العالمي على النفط، العام المقبل، بمقدار 6.5 مليون برميل يومياً، إلى 96.8 مليون برميل يومياً، وذلك بعد تعديل المنظّمة توقّعاتها السابقة نزولاً بـ80 ألف برميل يومياً.
وكان باركيندو قال الأسبوع الماضي، إن «الطلب في حد ذاته ما زال يبدو ضعيفاً». مما يلقي بالضوء على التحديات التي تواجهها أوبك+ خلال الفترة المقبلة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

خاص سفينة شحن في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»: السعودية تلعب دوراً مركزياً في استقرار أسواق الطاقة

شددت مسؤولة بالبنك الدولي على الدور المركزي الذي تلعبه السعودية في أسواق الطاقة العالمية، من خلال تدابيرها لتعزيز موثوقية سلاسل الإمداد.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي

برئاسة محمد بن سلمان... صندوق الاستثمارات العامة يقرّ استراتيجية 2026 - 2030

برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة، أقرّ مجلس إدارة الصندوق استراتيجية 2026- 2030.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص يشير استعداد المستخدمين للدفع مقابل أداء أفضل إلى فرصة إيرادية قد تضيف للمشغلين ما يصل إلى شهرين إضافيين من متوسط العائد السنوي لكل مستخدم (شاترستوك)

خاص «إريكسون» لـ«الشرق الأوسط»: جودة الشبكة المضمونة تحسم 53 % من قرار الاشتراك

تظهر دراسة «إريكسون» أن المستهلك السعودي بات يمنح الأداء المضمون وزناً أكبر في اختيار الشبكة مع فرص نمو مدفوعة بالجيل الخامس والذكاء الاصطناعي.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد أحد القطارات التابعة للشركة السعودية للخطوط الحديدية (واس)

ترسية عقد تصميم الجسر البري السعودي على شركة إسبانية

يشهد مشروع «الجسر البري السعودي» تقدماً ملحوظاً بعد فوز شركة «سينر» الإسبانية بعقد تصميم المشروع، في خطوة تمثل محطة مهمة ضمن برنامج السكك الحديدية في المملكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».