{أوبك بلس} تتعهد استباق تراجع أسعار النفط مع اتجاه دول لإغلاقات كلية

{أوبك بلس} تتعهد استباق تراجع أسعار النفط مع اتجاه دول لإغلاقات كلية

وزير الطاقة السعودي: لا شك في التزام الأعضاء
الثلاثاء - 4 شهر ربيع الأول 1442 هـ - 20 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15302]
الأمير عبد العزيز بن سلمان وزير الطاقة السعودي خلال اجتماع أوبك بلس أمس (الشرق الأوسط)

أقر وزراء الطاقة في لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في أوبك بلس، بوجود تباطؤ في تعافي سوق النفط، وتعهدوا بأن يكونوا استباقيين في منع انهيار الأسعار، خاصة مع تقليص تخفيض إنتاج النفط بنهاية العام الجاري.
وما زالت تدرس اللجنة الوزارية في أوبك بلس مقترحات بشأن سياسة المجموعة من يناير (كانون الثاني) المقبل. ومن المقرر أن تعقد اللجنة اجتماعها القادم في 17 نوفمبر (تشرين الثاني).
وتخفض منظّمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) وحلفاء من بينهم روسيا، في إطار ما يعرف بـ«أوبك بلس»، الإنتاج، منذ يناير 2017، في مسعى لموازنة السوق ودعم الأسعار وخفض المخزونات. وتكبح المجموعة، حالياً، الإنتاج ليصل إلى 7.7 مليون برميل يومياً، انخفاضا من 9.7 مليون برميل يومياً، ومن المقرّر أن تُقلّص التخفيضات مليوني برميل يومياً، بحلول يناير.
ولاحظت اللجنة في اجتماعها الذي عقد افتراضياً أمس، أن العلامات السابقة على الانتعاش الاقتصادي قد خفت حدتها بسبب عودة ظهور حالات كوفيد 19، في كبار الدول المستهلكة للخام، لا سيما في الأميركتين وآسيا، بينما كانت أوروبا تشهد موجة ثانية من ارتفاع الإصابات، وهو ما أبدت تخوفها بشأنه خاصة مع الاتجاه لفرض إغلاقات كلية أو جزئية مع حلول فصل الشتاء، وهو ما يعرض الطلب على النفط لمزيد من المخاطر.
وقال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في كلمته بالاجتماع الـ23 اللجنة الوزارية المشتركة لمراقبة خفض الإنتاج بتحالف أوبك بلس، إنه ينبغي ألا يكون لدى أحد أي شكوك بشأن التزام أوبك بلس بالعمل من أجل استقرار أسواق النفط، رغم أن السوق أرسلت الكثير من الرسائل المتضاربة، و«سنفعل ما هو ضروري لمصلحة الجميع». وأضاف: «في وضع السوق الحالي، يتعين علينا الالتزام بثلاثة مبادئ أساسية، هي: التنبؤ والاحتراز والاستباق، بحيث نبني قراراتنا على أفضل البيانات والمعلومات، ونتخذ تدابير لدرء الاتجاهات والتطورات السلبية».
وأكّد الوزير عزم أوبك بلس على مواصلة الاستراتيجية التي بدأتها، «وهذا ما يجب أن نبقيه نصب أعيننا، ربمّا نرضى بعض الشيء عن الوفاء بالالتزامات والنجاح الذي أنجزناه، لكن علينا المواصلة». مشيراً إلى وعود الدول لرفع التعويض، في نوفمبر وديسمبر (كانون الأول)، للوفاء بكامل التزاماتها، وحسم هذا الأمر نهائياً بحلول نهاية العام.
من جانبه، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك، إن الموجة الثانية من جائحة كوفيد - 19 أبطأت تعافي سوق النفط التي تشهد حالياً تقلبات شديدة. موضحاً أن اللجنة ستناقش جهود بعض الدول التي لم تحقق المستويات المستهدفة لتخفيضات إنتاج النفط، وأن اللجنة ستدرس أيضاً توقعات الطلب على النفط.
وأظهرت كلمات الوزراء أمس في الاجتماع، بأن سياسة أوبك+ أكثر حذراً، بسبب الضبابية التي تشوب السوق، مع تفشي فيروس كورونا.
أضاف نوفاك: «من الواضح أن السوق أكثر تقلباً مما قد يبدو... نحن نرى مدى صعوبة استمرار السوق في مسار التعافي، حيث تواجه الكثير من الشكوك للعودة لمستويات ما قبل الأزمة».
وقال أمين عام منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك، محمد باركيندو: «من المهم إدراك عدم وجود حل قصير المدى، ولهذا السبب لا بد أن نعمل للوصول إلى مسار صحيح، واتّخاذ إجراءات وقرارات تساعد على التعافي وتحقيق النموّ في المستقبل».
وسلّط باركيندو الضوء على التقرير الأخير الذي أصدرته أوبك، بشأن رؤيتها المستقبلية لأسواق الطاقة، حيث تتوقّع انخفاض الطلب العالمي على النفط، في 2020، بمقدار 9.5 مليون برميل يومياً، إلى 90.3 مليون برميل يومياً. كما تتوقّع ارتفاع الطلب العالمي على النفط، العام المقبل، بمقدار 6.5 مليون برميل يومياً، إلى 96.8 مليون برميل يومياً، وذلك بعد تعديل المنظّمة توقّعاتها السابقة نزولاً بـ80 ألف برميل يومياً.
وكان باركيندو قال الأسبوع الماضي، إن «الطلب في حد ذاته ما زال يبدو ضعيفاً». مما يلقي بالضوء على التحديات التي تواجهها أوبك+ خلال الفترة المقبلة.


السعودية الاقتصاد السعودي

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة