إشادة بالسياسات... ومزيد من التوصيات

TT

إشادة بالسياسات... ومزيد من التوصيات

رغم المخاطر الكبيرة، أشاد صندوق النقد الدولي بالكثير من الإجراءات التي تمت في منطقة الشرق الأوسط؛ إذ نفذت غالبية البلدان مجموعة من السياسات على صعيد الصحة، والمالية العامة، والنقد والقطاع المالي؛ للحد من الأثر المباشر للجائحة. وعكفت جميع البلدان تقريباً على زيادة القدرات في قطاع الصحة. وتضمنت الإجراءات المتخذة الإعفاء من ضرائب المستلزمات الغذائية والطبية، وزيادة الإنفاق على الأجهزة والإمدادات الطبية، وصرف بدلات لموظفي الرعاية الصحية، وزيادة الطاقة الاستيعابية للمستشفيات، وبناء مرافق العزل.
واستخدمت سياسة المالية العامة كذلك للتخفيف من أثر الصدمة على الأسر والشركات، وبلغ متوسط تكلفة مجموعة الإجراءات المالية العامة في المنطقة، بما في ذلك الإجراءات خارج الميزانية، نحو 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، وهو أقل من المتوسط في اقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية الذي يبلغ نحو 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي. وتضمنت الإجراءات المتخذة على جانب الإيرادات الإعفاء من دفع الإيجارات وضرائب العقارات والأراضي، وتأجيل إقرارات ومدفوعات ضرائب الأفراد والشركات أو الإعفاء منها وتعليق مختلف الرسوم والغرامات الحكومية أو تخفيضها. وركزت إجراءات الإنفاق على زيادة إعانات البطالة، والتحويلات النقدية إلى الأسر منخفضة الدخل، والدعم المالي المقدم للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والدعم المالي على رسوم المرافق. وقدمت حكومات كثيرة أيضاً قروضاً مدعمة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والشركات العاملة في القطاعات الأكثر تضرراً والأسر منخفضة الدخل. غير أن الدعم المستمد من المالية العامة لم يتحول إلى دفعة مالية تنشيطية في عدد من الحالات؛ نظراً للإجراءات الموازنة التي اتخذتها البلدان أيضاً على جانبي الإيرادات والمصروفات.
كذلك، اعتمدت البنوك المركزية في المنطقة على السياسة النقدية والمالية، بما في ذلك الأدوات غير التقليدية. ففي البلدان ذات العملات المرنة، تم استخدام سعر الصرف هامشاً وقائياً مع تعرضه لمجموعة من التخفيضات في منتصف مارس (آذار)، ثم عاد للارتفاع جزئياً بعد ذلك. وعلى مستوى البلدان ذات العملات المربوطة، كان أداء غالبية دول مجلس التعاون الخليجي (باستثناء عُمان) أفضل نسبياً مقارنة بفترة صدمات النفط السابقة؛ وهو ما دعمه إصدارات السندات وتعافي أسعار النفط. وبنهاية شهر أغسطس (آب)، كانت معظم البنوك المركزية قد خفضت أسعار الفائدة الأساسية. وفي البلدان ذات العملات المربوطة والتعويم الموجه وأسعار الصرف المعدلة دورياً، تم تخفيض أسعار الفائدة تماشياً مع الاحتياطي الفيدرالي. وجاءت أعمق التخفيضات في مصر وباكستان، حيث بلغت التخفيضات التراكمية ‎300 و625 نقطة أساس على التوالي، مع قيام مصر بخفض أسعار الفائدة مرة أخرى بقيمة 50‏ نقطة أساس في نهاية شهر سبتمبر (أيلول).
وقامت نصف البنوك المركزية في المنطقة بضخ سيولة إضافية في الأجهزة المصرفية تجاوز مجموعها 40 مليار دولار. واستخدمت البنوك المركزية أيضاً أدوات كثيرة لزيادة الإقراض، بما في ذلك تخفيض نسبة الاحتياطي الإلزامي، والتشجيع على تأجيل سداد مدفوعات القروض واستخدام ترتيبات إعادة الشراء، ودعم السيولة لأغراض الإقراض وضمان القروض، وتخفيض تكلفة إعادة التمويل.
وقام نحو نصف البنوك المركزية بالمنطقة بتيسير السياسة المالية الكلية، حيث تم إرخاء المتطلبات الرأسمالية المضادة للاتجاهات الدورية، مع تخفيض متطلبات نسب السيولة وكفاية رأس المال في الوقت نفسه، إلى جانب إرخاء قواعد تصنيف القروض ورصد المخصصات في بعض البلدان.
ونفذت السلطات أيضاً مجموعة من الأدوات للتأثير على تدفقات السلع ورأس المال، ففي عدد من البلدان ذات أسعار الصرف المرنة، تم تنفيذ تدخلات في سوق النقد الأجنبي للحيلولة دون اضطراب الأوضاع السوقية والتصدي لضغوط التخفيضات المفرطة (مصر، وإيران، وطاجيكستان، وتركمانستان). وفرضت بلدان كثيرة بعض القيود على التجارة (الجزائر، وإيران، والأردن، وكازاخستان، وموريتانيا، وباكستان، والصومال، والسودان، وطاجيكستان، وتركمانستان)، وضوابط سعرية على السلع الأساسية والطبية. ورغم قوة الضوابط المفروضة على التدفقات الرأسمالية في بعض البلدان قبل وقوع الجائحة، لم يتم استخدام إجراءات إضافية لإدارة التدفقات الرأسمالية إلا في حالات محدودة للغاية حتى الآن.
وكانت السياسات التي تم إقرارها عبر المنطقة بالغة الأهمية في التعامل مع الأثر المباشر للأزمة، غير أن عدداً من المجالات يتطلب اهتماماً من جانب صناع السياسات.

* توصيات مهمة:
ولا يزال ضمان كفاية الموارد المتاحة للنظم الصحية وتوجيه برامج الدعم بدقة نحو الفئات المستحقة من الأولويات العاجلة. وعلى المدى القريب، يتعين على الحكومات وصناع السياسات مواصلة العمل بحسم لتأمين الوظائف وتوفير السيولة للشركات والأسر وحماية الفقراء، ووضع خريطة طريق اقتصادية مصممة بدقة لتحقيق التعافي. وسيكون من الضروري اتخاذ المزيد من الإجراءات لمعالجة مواطن الضعف الملحة في البلدان التي تعاني من ضيق الحيز المالي لضمان سلاسة التعافي والحفاظ في الوقت نفسه على استدامة الأوضاع الاقتصادية الكلية.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».