تزايد سرقة اللافتات الانتخابية من أمام المنازل والشوارع

تزايد سرقة اللافتات الانتخابية من أمام المنازل والشوارع
TT

تزايد سرقة اللافتات الانتخابية من أمام المنازل والشوارع

تزايد سرقة اللافتات الانتخابية من أمام المنازل والشوارع

اكتست اللافتات الدعائية شوارع العديد من مدن الولايات الأميركية في حماس صامت ومعبر عن حالة الاستقطاب التي فرضتها هذه الانتخابات، التي يتنافس فيها المرشح الجمهوري الرئيس دونالد ترمب ونائبه مايك بنس مقابل المرشح الديمقراطي جو بايدن ومرشحته كامالا هاريس. بعضها دفع تكلفتها رسمياً من قبل الحملات للحزبين، وأخرى وضعت بمبادرات من المؤيدين أمام البيوت وفي شرفات المنازل. وتعبر اللافتات في حجمها وأعدادها وانتشارها عن حجم التأييد والحماس للمرشحين.
ويصف باتريكس مينساتو أحد سكّان ولاية ميرلاند القريبة من العاصمة واشنطن، حال الشارع الأميركي قائلاً: «جولة بسيطة في داخل الأحياء كفيلة بأن تخبرك عن الميول السياسية لهذا الحي، ومن هو المرشح السياسي الذي يدعمه غالبية السكان... قوانين كورونا فرضت تأييداً من نوع آخر، تأييد صامت يعبّر عن ميول ساكن هذا المنزل وعائلته».
باتريكس الذي التقت به «الشرق الأوسط» ضمن جولة ميدانية، يعتبر هذا الموسم الانتخابي موسماً مختلفاً للغاية، فعلى الرغم من أن المجتمع الأميركي لديه قاعدة قديمة بأن الميول السياسية والدينية هي أمر شخصي لا يحق لأي أحد التدخل بها، فإنه ومع وجود مواقع التواصل الاجتماعي، وتبّدل الكثير من المفاهيم مع الأجيال الجديدة، أصبح الحال مختلفاً، لذا اختار كثير من الأميركيين التعبير عن ميولهم برفع اللافتات أمام منازلهم، والتأييد للمرشحين السياسيين بطريقة جديدة.
ويضيف: «جميل أن ترى التفاعل الاجتماعي في الشارع الأميركي مع المرشحين، وأن تكتشف من هو المرشح المفضل الذي يدعمه جارك، ربما هذا أقل شيء نستطيع إظهاره هذه المرة في ظل تفشي كورونا، كما أن الإقبال على التصويت المبكر في الحد ذاته خيار جيد يمنحك مزيداً من الوقت في التصويت لمرشحك وتلافي الاكتظاظ في يوم الانتخابات الشهر المقبل».
بدوره، قال الدكتور زاكر سابينزا أستاذ الاتصال والإعلام في جامعة شبينسبيرغ بولاية بنسلفانيا، إن فكرة الدعم الشعبي للمرشحين الرئاسيين أخذت طابعاً مغايراً على مر العصور والسنين، إلا أن اللافتات المطبوعة والإعلانات في الشوارع تظل الأداة الوحيدة المستمرة عبر العصور، وهي ذات التأثير الأقوى في المجتمع الأميركي.
وأشار سابينزا خلال حديثه إلى «الشرق الأوسط» إلى أن أدوات الإعلانات تطورت مع تطوّر أدوات الإعلان والإعلام العصرية، منذ الصحف والجرائد، والراديو والتلفزيون، إلى أن انتهى الأمر بنا إلى مواقع التواصل الاجتماعي عبر المنصات الكبرى مثل «يوتيوب»، و«تويتر»، و«فيسبوك»، و«إنستغرام»، و«سناب شات». ويرى أن الدعم الشعبي وإظهار التأييد والحماسة للمرشحين الرئاسيين لا تكون ذات تأثير عميق إلا من خلال رفع اللافتات وتعليقها على المحلات والأبواب، وهو يستند بذلك إلى ممارسة الحقوق الدستورية، وضمان أكبر قدر ممكن من المشاركة الشعبية في الانتخابات.
وأضاف: «زاد الاهتمام الشعبي بالانتخابات بين جيل الشباب بشكل لافت وكبير من أي وقت مضى، إذ يرى الشباب أن لديهم الحق في تحديد المصير والمشاركة في اختيار من يمثلهم وينادي بمطالبهم، لذا فالرسالة الإعلامية والمطالب التي يطرحها المرشحون على الناخبين وأبناء الولاية يجب أن تعكس اهتماماتهم، وأن يكون عرضها مقنعاً للجمهور، وقياس ذلك لا يمكن أن يكون إلا من خلال التفاعل الاجتماعي برفع اللافتات أو إلصاق الصور والمقاطع الفيديو في مواقع التواصل الاجتماعي».
بالمقابل، فإن هذه اللافتات والملصقات جلبت ظاهرة جديدة في بعض الأحياء، التي ربما تكون ظاهرة التعبير والإفصاح فيها غير آمنة، فمع الحماسة الزائدة لأنصار المرشحين السياسيين، يعمد بعض الأنصار إلى إتلاف لافتات أو سرقة إعلانات الطرف الآخر. ففي بعض أحياء مدينة هيوستن بولاية تكساس، رصدت مراكز الشرطة بلاغات من بعض السكان يشتكون فيها من تزايد سرقة اللافتات والإعلانات للمرشحين الانتخابيين من أمام منازلهم، إذ أعلن مركز شرطة مقاطعة نورث أوكريدج بهيوستن رصد العديد من حالات السرقة في المدينة، واعتراف كثير من الأشخاص المقبوض عليهم بأفعالهم.
هذه الحالة انعكست أيضاً في المجال الافتراضي بمواقع التواصل الاجتماعي، ودفعت بعض الناخبين إلى رصد الظاهرة وتصويرها وبثّها عبر مقاطع فيديو على موقعي «تويتر» و«فيسبوك»، كما أن أحد المؤيدين للرئيس ترمب تعهّد عبر حسابه على «تويتر» بالتبرع لصالح حملة ترمب أضعاف ما كان يتبرعه في السابق، وذلك في كل مرة سيتم سرقة اللافتات من أمام منزله، قائلاً: «في كل مرة تأتي بها عزيزي السارق لسرقة لافتة تأييد الرئيس ترمب، سوف أتبرع لصالح حملته وأشتري لافتات أكثر، لذا أدعوك أن تكف عن السرقة لأنني لن أمتنع عن تأييدي للمرشح الجمهوري».
وفي ولاية بنسلفانيا، تواجه ثلاث فتيات في سن المراهقة تهماً بسرقة الإعلانات وتهماً أخرى ذات صلة، بعد أن قالت الشرطة إنه تم ضبطهن يسرقن 13 لافتة على الأقل تدعم ترمب وبنس في مدينة بلاكلي.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».