الإيرانيون يستقبلون انتهاء حظر السلاح بالسخرية من روحاني

الحملة سلطت الضوء على معاناتهم المعيشية

الرئيس الإيراني حسن روحاني (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (موقع الرئاسة الإيرانية)
TT

الإيرانيون يستقبلون انتهاء حظر السلاح بالسخرية من روحاني

الرئيس الإيراني حسن روحاني (موقع الرئاسة الإيرانية)
الرئيس الإيراني حسن روحاني (موقع الرئاسة الإيرانية)

سلط الإيرانيون الأضواء على معاناتهم المعيشية، ونقص بعض السلع الأساسية في السوق، عبر حملة ساخرة من «الخبر السار» الذي أعلنه الرئيس حسن روحاني حول انتهاء حظر الأسلحة.
وقال روحاني في اجتماع الحكومة، الأربعاء، إنه موعد رفع حظر الأسلحة. فوفق القرار (2231)، ينتهي الحظر الأحد. ولدى إعلانه، وصفه بأنه «خبر سار» للشعب الإيراني، قبل أن يخاطب مواطنيه قائلاً: «إننا نكافح 4 سنوات لرفع هذه العقوبات»، وذلك بعد أقل من أسبوع على فرض الولايات المتحدة عقوبات بحق 18 مصرفاً إيرانياً.
وأثارت تصريحات روحاني انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي. وتفاعل الإيرانيون مع هاشتاغ (#تحريم_تسليحاتي) «حظر السلاح» أكثر من 3 آلاف مرة. وبالتزامن، أطلق المعارض لرفع حظر السلاح هاشتاغ (#DontArmIran).
وقال مغرد: «أقول لمن يفكر بمسايرة القتلة إن من يبيع الأسلحة للملالي يستهدف الشعب الإيراني». وقال مغرد آخر: «روحاني يهنئ بانتهاء حظر الأسلحة بطريقة كأنه ابتداء من غد، ستضاعف منظومة (إس-400) على المعونات الشهرية التي نحصل عليها»، وأضاف: «لمن لا يعرف: بالإضافة إلى البذخ في شراء أدوات القمع الداخلي، سيضيفون أدوات قمع دول المنطقة إلى برنامجهم».
وأشار مغرد آخر إلى قمع احتجاجات نوفمبر (تشرين الثاني) 2019، قائلاً: «للشعب الذي لم يمر عام على إراقة دمائه في الشوارع: إن رفع حظر السلاح ليس خبراً؛ إنه تهديد».
وذكر مغرد آخر بالأوضاع الاقتصادية المتأزمة، بقوله: «يتفاخر بطريقة حول رفع السلاح كأنما من المقرر أن نضع الأسلحة على موائدنا لنأكلها؛ الناس لا يملكون قوت يومهم، وهؤلاء يفكرون بالأعمال الشريرة».
ومن جانب آخر، يشير مغرد آخر إلى عاصفة «كورونا»، قائلاً إن «روحاني الذي حصل على لقب مستحق (الكذاب)، حتى من قبل الفاعلين في الجمهورية الإيرانية، يعلن بفرح نهاية حظر العقوبات على النظام، كأنما عثر على لقاح كورونا لتخفيف المصائب؛ كل الأدلة تشير إلى أن قادة النظام لا يتوقعون بقاء نظامهم».
ويرى مغرد آخر الأمر من زاوية مختلفة في تغريدته، إذ يقول إن «هذا استنتاج الصين وروسيا والجمهورية الإيرانية؛ من يقول إن حظر الأسلحة تم إلغاؤه؟ في بيان بومبيو، ذكر أن حظر الأسلحة تم تمديده، ومن ينتهك ذلك سيعرض نفسه للعقوبات».
وكانت السخرية والنكات جزءاً آخر من تفاعل الإيرانيين عبر «تويتر». وقد قال مغرد في هذا الخصوص إنه «بناء على الخبر السار للرئيس، ستلغى العقوبات بدءاً من السبت، والمواطنون الراغبون بشراء مدرعات ودبابات أو مقاتلات سوخوي سيكون بإمكانهم تقديم الطلبات عبر موقع وزارة الدفاع؛ ستحصل أي بطاقة وطنية على آلية عسكرية، ومن يرغبون بالصواريخ ليسوا بحاجة إلى التسجيل: التسليم الفوري متوفر، ودون سقف».
وقال مغرد ساخراً: «الآن، مع رفع العقوبات عن حظر السلاح، بكم يقدر سعر الباليستي؟ أريد عدداً من الصواريخ». وكتب آخر: «يقول خبر سار عن رفع حظر السلاح، بينما يتسول في العراق والصين للحصول على بعض الملايين من الدولارات»، وأضاف أن «تجديد الأسلحة الإيرانية المتآكلة يتطلب على الأقل 50 مليار دولار: مقاتلة (سوخوي 30) تعادل 60 مليون دولار، ومقاتلة (تشنغدو جيه – 20) تعادل 40 مليون دولار؛ في أفضل الأحوال، تحتاج إلى 400 مقاتلة لأقل تحديث».
ولجأ عدد كبير من المغردين إلى نشر صور ساخرة من امتلاء الثلاجات بالذخائر وأنواع الأسلحة. وكتب أحدهم إن «بقالة الحي قررت تغيير نوع نشاطها»، ورافقها بصورة تشير إلى متجر للسلاح بدل الأغذية.
ولم يقتصر الأمر على ردود المغردين، وإنما شمل شخصيات مؤيدة لسياسات روحاني. فقد كتب محمد علي أبطحي، الناشط الإصلاحي مدير مكتب الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي، مخاطباً الرئيس الإيراني: «عزيزي السيد روحاني، تهانينا على قولك يمكننا شراء الأسلحة من الأحد، لكن أقسم بالله لا تشتري؛ الناس محتارون في الأكل والشراب».
أما حسام الدين آشنا، مستشار الرئيس الإيراني، فدافع عن خطوة رفع حظر الأسلحة، وقال: «عسى ألا تكون هذه الشتائم والتهديدات لتهميش واقع باسم كسر الحصار التسليحي عن إيران. الله يعلم ماذا سيفعل هؤلاء عندما ينتهي الحصار الاقتصادي علينا».
وفي الأثناء، أفاد موقع «تجارت نيوز»، في تقرير عن تفاعل الأسواق المالية مع إعلان رفع حظر السلاح، بأن سعر الدولار والسيارات واصل الارتفاع. بعبارة أخرى: إن الخبر السار للرئيس الإيراني لم يتمكن من التأثير السلبي على المسار التصاعدي لسعر الدولار والسيارات.



ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

ترمب يفتح الباب لجولة تفاوضية ثانية

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

فتح الرئيس الأميركي دونالد ترمب الباب أمام جولة تفاوضية ثانية مع إيران، بإعلانه إرسال مبعوثيه إلى إسلام آباد مساء غد (الاثنين)، بينما قالت طهران إن المفاوضات أحرزت تقدماً محدوداً لكن لا تزال تفصلها «فجوة كبيرة» عن اتفاق نهائي، وسط استمرار الغموض حول المشاركة الإيرانية وشلل الملاحة في مضيق هرمز.

وقال ترمب إن واشنطن تمضي في «مزيد من المفاوضات» مع إيران، عارضاً ما وصفه بـ«اتفاق عادل ومعقول جداً»، ومهدداً في الوقت نفسه بتدمير كل محطة كهرباء وكل جسر في إيران إذا فشلت الجهود الدبلوماسية. كما اتهم طهران بارتكاب «انتهاك كامل» و«انتهاك خطير» لوقف إطلاق النار عبر إطلاق النار على سفن في مضيق هرمز، وجاء ذلك غداة تحذيره من أن الحرب قد تعود إذا لم يُحسم الاتفاق قبل الأربعاء.

وفي مقابل هذا الانفتاح الأميركي، نفت وكالة «إرنا» الرسمية صحة التقارير عن جولة ثانية، وعدّت الحديث الأميركي «لعبة إعلامية» للضغط على إيران، مشيرة إلى أن المبالغة في المطالب، وتناقض المواقف، واستمرار «الحصار البحري» تحول دون تقدم مثمر. وفي إسلام آباد، بدت الاستعدادات وتشديد الأمن حول فندق «سيرينا».

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن المفاوضات مع واشنطن شهدت تقدماً، لكنها لا تزال بعيدة عن الاتفاق النهائي، مع بقاء خلافات أساسية حول الملف النووي ومضيق هرمز.

وبقي المضيق أمس شبه مغلق، وعادت ناقلتان أدراجهما. وفيما لوح مستشار المرشد الإيراني، علي أكبر ولايتي، بردّ «متسلسل» على أي عمل عسكري في المضيق، قال قائد الوحدة الصاروخية في «الحرس الثوري» مجيد موسوي إن إيران تسرّع إعادة تزويد منصات الإطلاق بالصواريخ والمسيّرات خلال الهدنة.


السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
TT

السلطات الأميركية توقف إيرانية بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران

أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)
أرشيفية لحركة الطائرات على مدرج في مطار لوس أنجليس الدولي (ا.ب)

أوقفت السلطات الأميركية امرأة إيرانية في مطار لوس أنجليس الدولي بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان لصالح طهران، وفق ما أفاد مدع عام فدرالي الأحد.

ووجهت إلى شميم مافي البالغة 44 عاما، تهمة «التوسط في صفقة بيع السودان طائرات مسيرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات النارية المصنعة في إيران»، بحسب ما أعلن مدعي عام المنطقة الوسطى لولاية كاليفورنيا، بيل عسيلي، على منصة «إكس».

وأشار عسيلي إلى أن مافي التي تقيم في ضاحية وودلاند هيلز بمدينة لوس أنجليس، «مواطنة إيرانية حصلت على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016».

وألقي القبض على مافي السبت، وهي تواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة 20 عاما في حال إدانتها.

وأرفق عسيلي منشوره بلقطات من تحقيق تلفزيوني يتضمن صورا تظهر امرأة يُعتقد أنها مافي محاطة برجال أمن فدراليين وطائرة مسيرة على مدرج مطار وبطاقة هوية امرأة ورزما من النقود.

وحذرت الأمم المتحدة مؤخرا من أن السودان معرض لخطر الانزلاق إلى «مجاعة وانهيار شاملين»، مع دخول الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع عامها الرابع.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في السودان، دينيس براون، إن السودان يواجه أكبر أزمة إنسانية في العالم، محملة الأسلحة التي ترد من مصادر خارجية جزءا من المسؤولية عن الأزمة.

وحضت الأمم المتحدة مرارا القوى الأجنبية على الكف عن تأجيج الحرب، لكنها لم توجه اتهامات لدول معينة.

ويحظى الجيش السوداني بدعم مصر والسعودية، وتستخدم قواته طائرات مسيرة تركية وإيرانية الصنع.

ومع ذلك غالبا ما يلقى باللوم على الإمارات التي تنفي أي دليل على إرسال أسلحة إلى قوات الدعم السريع المتهمة بارتكاب جرائم إبادة.


إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
TT

إيران تتهم أميركا بانتهاك وقف إطلاق النار وتتوعد بالرد على مهاجمة سفينة

جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)
جندي من مشاة البحرية الأميركية يراقب حركة الملاحة خلال حصار بحري قبالة الموانئ الإيرانية (القيادة المركزية الأميركية)

اتهمت القيادة الموحدة للقوات المسلحة ​الإيرانية، المعروفة باسم «مقر خاتم الأنبياء»، الولايات المتحدة بانتهاك وقف إطلاق ‌النار من ‌خلال ​مهاجمة ‌إحدى ⁠السفن التجارية ​الإيرانية في ⁠خليج عمان، وتوعدت بالرد.

ونقلت وسائل إعلام حكومية عن متحدث ⁠باسم «خاتم ‌الأنبياء» ‌قوله اليوم ​الأحد ‌إن السفينة ‌كانت متجهة من الصين إلى إيران.

وذكر المتحدث «نحذر من ‌أن القوات المسلحة للجمهورية الإسلامية الإيرانية ⁠سترد ⁠قريبا وتنتقم من هذه القرصنة المسلحة التي ارتكبها الجيش الأميركي».