احتدام الحملة الانتخابية في أميركا مع اقتراب المناظرة الأخيرة

ترمب وبايدن يكثفان نشاطهما لاستمالة المشاركين في التصويت المبكر

حشود من الأميركيين تستمع لترمب خلال تجمع انتخابي في جانسفيل بولاية ويسكونسن الليلة قبل الماضية (ا.ف.ب)
حشود من الأميركيين تستمع لترمب خلال تجمع انتخابي في جانسفيل بولاية ويسكونسن الليلة قبل الماضية (ا.ف.ب)
TT

احتدام الحملة الانتخابية في أميركا مع اقتراب المناظرة الأخيرة

حشود من الأميركيين تستمع لترمب خلال تجمع انتخابي في جانسفيل بولاية ويسكونسن الليلة قبل الماضية (ا.ف.ب)
حشود من الأميركيين تستمع لترمب خلال تجمع انتخابي في جانسفيل بولاية ويسكونسن الليلة قبل الماضية (ا.ف.ب)

يحاول الرئيس الأميركي دونالد ترمب ومنافسه الديمقراطي جو بايدن استمالة المشاركين في التصويت المبكر مع تكثيف الحملتين نشاطهما قبل إجراء آخر مناظرة بين المرشحين الرئاسيين الخميس المقبل.
وتوجه ترمب أمس إلى ولاية نيفادا، وهي ولاية مهمة أدلى فيها مائة ألف ناخب بأصواتهم بالفعل وفقا لبيانات الولاية، على أن يشارك في فعاليات انتخابية، يوميا حتى موعد المناظرة المقررة في فلوريدا، حيث سيتوجه إلى أريزونا ونورث كارولاينا حسبما قال المتحدث باسم حملته تيم ميرتو.
أما بايدن فتوجه أمس إلى نورث كارولاينا التي أدلى فيها ١.٢ مليون ناخب بأصواتهم وفقا لبيانات الولاية. وتشير بيانات موقع مشروع الانتخابات الأميركية إلى أن ٢٥.٨٣ مليون شخص أدلوا بالفعل بأصواتهم في الاقتراع. ويرجع السبب في هذا الإقبال على التصويت المبكر إلى مخاوف بشأن السلامة بسبب جائحة فيروس كورونا التي أودت بحياة أكثر من ٢١٨ ألف أميركي في حين أصابت ٨.١ مليون آخرين.
ويتقدم الديمقراطيون بشكل ملحوظ في الانتخابات المبكرة عن طريق البريد. وتفيد بيانات موقع مشروع الانتخابات الأميركية الذي تديره جامعة فلوريدا بأن ٥.٨ مليون ديمقراطي أدلوا بأصواتهم من إجمالي ١٠.٦ مليون ناخب أدلوا بأصواتهم عن طريق البريد.
وتراجع ترمب في استطلاعات الرأي على مستوى البلاد وأظهرت بيانات حملته أنه تراجع كذلك في جمع التبرعات مع احتدام السباق الانتخابي. وذكرت جين أومالي ديلون من حملة بايدن في مذكرة للمتبرعين في مطلع الأسبوع أن البيانات الإجمالية مضللة. وكتبت تقول «لا ينبغي لنا الشعور بالاستكانة والتهاون لأن الحقيقة المجردة هي أن دونالد ترمب ما زال بإمكانه الفوز في هذه الانتخابات وكل ما لدينا من مؤشرات يظهر أن النتيجة لن تحسم إلا في آخر لحظة».
وتوجه ترمب أول من أمس إلى ميشيغان وويسكونسن في إطار حملته وهما ولايتان فاز فيهما بفارق ضئيل في انتخابات ٢٠١٦. وأثناء تجمع انتخابي في ميتشيغان السبت، هاجم ترمب غريتشن ويتمر حاكمة الولاية الديمقراطية مرات عدة وانتقد القواعد التي تفرضها الولاية للحد من انتشار فيروس كورونا ووصف ويتمر بأنها «غير أمينة» وألقى الضوء على مؤامرة من التيار اليميني لخطفها كشفها مكتب التحقيقات الفيدرالي. وقال للحشد «آمل أن تطالبوها بالرحيل قريبا للغاية» مما دفع الجماهير لترديد «اسجنوها».
وردت ويتمر على هذا الهتاف على «تويتر» قائلة «مثل هذا الأسلوب هو ما يضع حياتي وحياة أسرتي وغيري من المسؤولين بالولاية في خطر ونحن نحاول حماية حياة الأميركيين». كما قالت لشبكة «إن بي سي» التلفزيونية، إنه «مزعج بشكل لا يصدق … أن يحرض الرئيس على مثل هذا النوع من الإرهاب المحلي».
وتعكس الوتيرة المحمومة التي وضعها الرئيس البالغ من العمر ٧٤ عاما لنفسه وحقيقة أنه اضطر لتكريس وقت لولايات على غرار جورجيا وفلوريدا اللتين منحتاه الفوز عام ٢٠١٦، القلق المتزايد في أوساط الحزب الجمهوري، وإن كان معاونوه يسعون إلى إظهار الثقة بالنفس. وقالت المتحدثة باسمه كايلي ماكيناني على فوكس نيوز إن «استراتيجية الرئيس ترمب تتمثل بالعمل جاهدا لكسب أصوات الشعب الأميركي». وأضافت «لهذا السبب سيكون في ولايتين اليوم وسيجري تجمعين انتخابيين غدا واثنين آخرين في أريزونا الاثنين، ويبذل كامل طاقته».
على الضفة الأخرى، بقي بايدن، الذي زار ميتشيغان في إطار حملته الجمعة، في بلدته ويلمينغتون في ديلاوير أمس.
لكنه أصدر بيانا للناخبين في ويسكونسن قبل ساعات من موعد وصول ترمب المرتقب إليها، ركز فيه على موضوعه المفضل: طريقة تعاطي ترمب مع أزمة كوفيد - ١٩. وقال بايدن إن «استجابته ترمب للوباء سحقت اقتصاد ويسكونسن»، مشيراً إلى أن ١٥٠ ألفا من سكان الولاية خسروا وظائفهم منذ تولى ترمب السلطة عام ٢٠١٦.
ولا يزال ترمب يتعافى من إصابته بكوفيد - ١٩، حاله حال عشرات موظفي البيت الأبيض وكوادر حملته بمن فيهم ماكيناني نفسها، لكن الأخيرة سعت إلى إضفاء لمسة إيجابية على التجربة. وقالت «عايش تجربة كوفيد بنفسه، سيتحدث مباشرة إلى الشعب الأميركي على منصة المناظرة عن تجربته».
ومن المقرر أن تجرى الخميس آخر مناظرة تلفزيونية بين المرشحين، ستكون آخر فرصة لترمب للدفاع عن نفسه أمام جمهور واسع. وانسحب ترمب مما كانت لتصبح ثاني مناظرة بعدما أعلن منظموها أنها ستجرى عبر الإنترنت جراء إصابته بكوفيد ١٩. وأقام الخصمان لقاءات منفصلة مع الناخبين بدلا من المناظرة، حظيت تلك التي نظمها بايدن بنسب مشاهدة أعلى.
وأفادت ماكيناني أن ترمب سيستغل المناظرة الأخيرة «للتحدث عن استجابته الرائعة لكوفيد».
لكن ستكون مهمة الرئيس صعبة في هذا الصدد خصوصاً أنه سخر مرارا من إرشادات خبراء الصحة أو تجاهلها. وشدد بايدن ٧٧ عاما على هذه النقطة في بيانه. وقال «يقلل الرئيس ترمب عن علم، من مدى خطورة الفيروس. عند كل منعطف فعليا، أصيب بالهلع وحاول تجاهله بدلا من بذل جهوده لاحتوائه».



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».