كاملة أبو ذكري: مسلسلات رمضان تُصوَّر في أجواء غير آدمية

المخرجة المصرية قالت إن جيلها أقل ثقافة وحماساً للعمل الحقيقي

المخرجة المصرية كاملة أبو ذكري
المخرجة المصرية كاملة أبو ذكري
TT

كاملة أبو ذكري: مسلسلات رمضان تُصوَّر في أجواء غير آدمية

المخرجة المصرية كاملة أبو ذكري
المخرجة المصرية كاملة أبو ذكري

قالت المخرجة المصرية كاملة أبو ذكري، إنّ نجاح الأعمال الفنية ليس مضموناً، وإنّها لن توافق على تقديم جزء ثان من مسلسل «بـ100 وش» أو وتحويله إلى فيلم سينمائي لاستغلال نجاحه إلّا بعد قراءة السيناريو كاملاً، وأكدت في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أنّها لا تريد أن تتحول إلى مجرد آلة فقط، مشيرة إلى أنّ مسلسلات رمضان يجري تصويرها في أجواء غير آدمية.
وحقق مسلسل «بـ100 وش» نجاحاً لافتاً في شهر رمضان الماضي، ودفع ذلك منتجه إلى التفكير في تقديم جزء ثان منه لعرضه خلال موسم شهر رمضان المقبل، قبل التفكير أخيراً في تحويل الجزء الثاني من المسلسل إلى فيلم سينمائي، لكن كاملة لم تحدد موقفها من الفيلم.
وتعد كاملة واحدة من أهم مخرجات جيلها وقدمت أفلاماً سينمائية حققت نجاحاً، مثل «واحد صفر» الذي حصد أكثر من أربعين جائزة دولية ومحلية، و«ملك وكتابة»، و«يوم للستات»، كما أخرجت عدة مسلسلات ناجحة منها «واحة الغروب»، و«سجن النساء»، و«ذات».
وعن مدى حماسها لتقديم الجزء الثاني من مسلسل «بـ100 وش» في فيلم سينمائي تقول: «من الطبيعي أن أتحمس لسيناريو مكتوب وليس لمجرد الفكرة، ولكي نقدم جزءاً ثانياً أو فيلماً فيجب ألا يكون لمجرد استغلال نجاح الجزء الأول، بل من المهم معرفة الفكرة المركزية الجديدة المطروحة، وماذا سيقال؟ وما الذي يجعل المتفرج يسعى لمشاهدته؟ من المفترض أن يكون الجزء الثاني أقوى، وإذا وجدت ذلك لن أقول لا، فنجاح العمل الفني عموماً ليس مضموناً، وخلال تصوير هذا المسلسل كنت أبكي كل يوم خوفاً من الفشل، وكان النجاح مفاجأة لي ولفريق العمل».
وتُرجع كاملة هذا القلق إلى عدم قيامها من قبل بتصوير أعمال كوميدية، وتقول: «كنت قلقة جداً وأتساءل: هل سأكون خفيفة على الناس أم ثقيلة؟ لقد كنت أسعى لتغيير جلدي، وكنت أجرب نفسي في الكوميديا، لكن الضغط الكبير الذي تعرضت له أشعرني بعدم الدقة في العمل، فقد بدأنا التصوير في وقت متأخر جداً، وواصلنا التصوير حتى آخر لحظة، ولم يكن بين يدي في البداية سوى عشر حلقات فقط من المسلسل، وعلى الرّغم من أنني والمؤلفين كنا متفقين على النهاية، لكن كان هناك 20 حلقة تُكتب على الهواء، كل هذا كان يُشعرني بعدم الدقة وبالقلق، وطوال التصوير كنت مشغولة بمئات التفاصيل التي لم تجعلني أضحك، لكنّني وجدت أنّ إضحاك الناس أمر مهم جداً، هذا النجاح لم يفعل بي شيئاً فقد فرحت به لمدة أسبوع، وسعدت بردود أفعال الناس، من ثمّ سألت نفسي: وماذا بعد؟».
وكانت كاملة قد أعلنت تقديمها رواية «تحت المظلة» للأديب الكبير نجيب محفوظ في فيلم سينمائي: «إنه حلم من أحلامي أنتظره منذ ثلاث سنوات، وطال انتظاري للسيناريو»، وتشير إلى تسلمها أخيراً أربع حلقات من المؤلف محمد أمين راضي لمسلسل «منورة بأهلها»، وهو عبارة عن عشر حلقات فقط وسيُعرض عبر منصة «شاهد»، و«قد أعجبتني الفكرة جداً، وسيكون العرض خارج رمضان، أي إنّه لن تكون هناك الضغوط الصعبة التي تجعلنا نعمل بشكل غير آدمي مثل العمل في موسم رمضان، فمن يعملون في مسلسلات رمضان بصراحة مساكين، ويتعرضون لضغوط ظالمة».
وعن عروض المنصات تقول: «بالنسبة إليّ سيكون هذا أول عمل يُعرض لي عبر منصة إلكترونية وأنا شخصياً أؤمن بأنّ أجمل عرض يكون عبر شاشة السينما، ولكن هذا زمن المنصات وهناك جمهور كبير بات يتابعها كما أنّها تعطي فرصة لعدد أكبر من المخرجين والكتاب والممثلين لتقديم أعمالهم».
وترفض كاملة الارتباط بتصوير أعمال خلال موسمين متتاليين وتوضح وجهة نظرها في ذلك قائلة: «لا أريد أن أتحول لآلة، فالمسلسل يستغرق مني فترة إعداد وتحضير وتصوير تصل لثمانية أشهر، أحتاج بعدها لفترة طويلة لالتقاط أنفاسي وشحن بطارياتي الإنسانية، أحتاج لأهدأ وأستريح، وأقرأ وأشاهد وأعيش حياتي مثل أي إنسان طبيعي حتى أستطيع استئناف العمل بعد ذلك».
وتوضح كاملة أسباب اعتذارها عن إخراج مسلسل «الإمبراطور» الذي يقدم سيرة الفنان الراحل أحمد زكي، ويلعب بطولته محمد رمضان، قائلة: «لا أستطيع أن أتكلم عن الأستاذ أحمد زكي، فهو ليس مجرد ممثل بل حالة خاصة، فقد عرفته عن قرب، وعملت كمساعد مخرج في فيلمين من أفلامه هما (حسن اللول) و(أبو الدهب)، كما كان صديقاً لوالدي، وكان يزورنا في المنزل وأنا صغيرة، وقد علمت أن نجله هيثم قال إن والده لم يكن يريد أن يتطرق أحد لحياته الخاصة لذا لا أتصور أنني يمكن أن أضايقه بعد رحيله».
وكاملة هي ابنة الكاتب الصحافي الراحل وجيه أبو ذكري، صاحب قصة فيلم «ضد الحكومة» المأخوذة عن سلسلة تحقيقات كتبها، وتقول كاملة: «تعلمت من أبي أشياء عديدة مثل الصدق، والانتماء، والوطنية، وعدم الجشع المادي، وأن السعادة ليست في المال».
وقدمت كاملة عبر أعمالها الدرامية روايات أدبية، وتقول عن ذلك: «أستمتع جداً بالعمل على نصوص أدبية، ويظل شغفي الأكبر في المشاهدة، أحب الأفلام أكثر من الكتب، وهذا ليس شيئاً جيداً، فقد نشأت على مشاهدة الأفلام العربية القديمة وكانت جزءاً من طفولتي».
تحرص كاملة على متابعة مراحل الكتابة، مشيرة إلى أنّ المخرج لا بد أن يضع روحه في السيناريو، قائلة: «المخرج الذي يحصل على السيناريو وينفّذه يكون مخرجاً منفذاً، وأي مخرج في العالم تجمعه جلسات مع كاتب السيناريو، المهم أن تتلاقى الأرواح بينهما». كما تهتم كاملة أيضاً اهتماماً خاصاً بالممثل وتقول: «بالطبع أحب الممثل لأنّه أهم عنصر بعد السيناريو والمخرج، وهو أول وجه يصافح المشاهد الذي لا ينظر إلى إضاءة أو حركة كاميرا، لكن يتعلق بالممثل بشكل أساسي، كما أنّه من صميم عمل المخرج توجيه الممثل، وفي مسلسل (بـ100 وش) اخترت ممثلين بعيدين عن الكوميديا، وقلت لن أستعين بوجوه مستهلكة بل استعنت بممثلين موهوبين وأعدت اكتشافهم، وقدوتي في ذلك المخرج الراحل فطين عبد الوهاب الذي أضحكنا في يوسف وهبي وعمر الشريف وشادية ورشدي أباظة وصلاح ذو الفقار، واستطاع أن يكسر فكرة الممثل الكوميدي».
وتختتم كاملة حديثها بتأكيد اعتزازها بالعمل مع كبار المخرجين أمثال عاطف الطيب ورضوان الكاشف ومحمد خان: «أنا محظوظة لأنّني عملت مع الكبار، وقد تأثرت بهم سواء عملت معهم أم لا، واستفدت منهم فنياً وإنسانياً، ولا يوجد الآن عدد من المخرجين الكبار مثلما كان، وقد بدأت عملي ورأيت نسخة السيناريو التي بحوزة كبار النجوم مثل أحمد زكي وعادل إمام ومحمود عبد العزيز وقد دوّنوا عليها كمية ملاحظات تؤكد أنهم ذاكروا السيناريو مذاكرة جيدة ولديهم ثقافة واسعة، وبالفعل هذا الجيل مختلف عن جيلنا الذي يعد أقل ثقافة وأكثر دخلاً، وأقل حماساً للعمل الحقيقي».



يتفوَّق على الألماس العادي... ما «الألماس السداسي»؟

بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
TT

يتفوَّق على الألماس العادي... ما «الألماس السداسي»؟

بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)
بلورة استثنائية قد تدفع حدود المواد الصلبة إلى مستوى جديد (شاترستوك)

نجح علماء صينيون في تخليق «الألماس السداسي»، وهو شكل من الألماس طال تنظيره علمياً، ويُعدّ أقوى من الألماس الحقيقي، ولم يكن يُعثر عليه حتى الآن إلا في مواقع اصطدام النيازك.

ويُعدّ الألماس «المكعب» الشائع هو أكثر المعادن صلادة على وجه الأرض، ويُستخدم على نطاق واسع في صناعة المجوهرات، وأدوات القطع الدقيقة، وأشباه الموصلات ذات الأداء العالي.

ورغم أنّ الألماس السداسي نادر ويُحتمل أن يكون أكثر متانة، فإنّ وجوده الفعلي ظلَّ محلَّ نقاش طويل.

وكتب الباحثون في الدراسة التي نُشرت في مجلة «نيتشر» ونقلتها «الإندبندنت»: «نظراً إلى عدم تقديم أدلة تجريبية صلبة تثبت وجوده، ظلَّت الخصائص الفيزيائية للألماس السداسي غير مستكشفة إلى حدّ كبير».

وتصف الدراسة الأخيرة عملية تخليق هذا الشكل النادر جداً من الكربون داخل المختبر، إذ أوضح باحثون من مختبر «هينان» الرئيسي للمواد وأجهزة الألماس في الصين كيفية تصنيع قطعة ضخمة من الألماس السداسي النقي باستخدام الضغط والحرارة الهائلين.

وفي إطار الدراسة، وضع العلماء شكلاً عالي التنظيم من الغرافيت بين «سندانين» مصنوعَيْن من كربيد التنجستن، وعرّضوه لضغط قدره 20 غيغاباسكال، وهو ما يعادل نحو 200 ألف ضعف الضغط الجوّي.

وأشار الباحثون إلى أنّ العملية جرت في درجات حرارة تتراوح بين 1300 و1900 درجة مئوية. ووفق الدراسة، أدَّى الضغط المُسلط من أعلى طبقات الكربون المتراصة إلى تكوين قطعة من الألماس السداسي النقي بحجم الملليمتر.

وكتب الباحثون في دراستهم: «نعلن هنا تخليق ألماس سداسي نقي الطور بمقياس الملليمتر، وذلك انطلاقاً من (غرافيت بيروليتي حراري فائق التوجيه)».

واستخدم العلماء تقنية «حيود الأشعة السينية»، وهي تقنية تعتمد على تسليط الأشعة السينية على الذرات لرسم خرائط لمواقعها، لإثبات أنّ العيّنة عبارة عن ألماس سداسي نقي من الناحية الهيكلية. كما استعانوا بمجاهر متطوّرة لرؤية أنماط التراص السداسية الفريدة لذرات الكربون بوضوح.

ثم اختبر الباحثون الخصائص الميكانيكية للمادة المبتكرة عبر ضغط طرف ألماسي داخل العينة لتقييم مدى مقاومتها للخدش أو الانبعاج.

وأظهرت النتائج أنّ عيّنة الألماس السداسي سجَّلت صلادة بلغت نحو 114 غيغاباسكال، مقارنة بعدد من قطع الألماس الطبيعي التي تبلغ صلادتها نحو 110 غيغاباسكال.

ويشير هذا إلى أنّ الباحثين ربما نجحوا في ابتكار مادة تفوق الألماس الطبيعي صلادة بشكل طفيف. وكتب العلماء: «يُظهر الألماس السداسي الكتلي صلادة أعلى قليلاً من الألماس المكعب، بالإضافة إلى استقرار حراري عالٍ».

وختم الباحثون دراستهم بالقول: «تحسم هذه النتائج الجدل الطويل الدائر حول وجود الألماس السداسي على أنه طور كربوني منفصل، وتقدّم رؤى جديدة حول عملية تحوّل الطور من الغرافيت إلى الألماس؛ الأمر الذي يُمهّد الطريق للبحوث المستقبلية والاستخدام العملي للألماس السداسي في التطبيقات التقنية المتقدّمة».


«أغنية» حوت عمرها 75 عاماً تكشف عن أسرار أصوات المحيطات

صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)
صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)
TT

«أغنية» حوت عمرها 75 عاماً تكشف عن أسرار أصوات المحيطات

صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)
صوت الحوت الأحدب ينساب في العتمة الزرقاء (أ.ف.ب)

تسجيل لحوت أحدب يعود لعام 1949 قد يُقدّم فهماً جديداً لكيفية تواصل هذه الحيوانات الضخمة.

ووفق باحثين، فإنّ «أغنية» حوت شجية عُثر عليها في معدات صوتية يعود عمرها لعقود مضت، قد تفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تواصل هذه الحيوانات العملاقة، مؤكدين أنه أقدم تسجيل من نوعه عُرف حتى الآن.

وذكرت «الغارديان» أنّ الأغنية تعود إلى حوت أحدب، وهو عملاق بحريّ يحظى بمحبّة مراقبي الحيتان لطبيعته الوديعة وقفزاته المذهلة فوق سطح الماء. وأكد الباحثون في معهد «وودز هول» لعلوم المحيطات في فالموث بولاية ماساتشوستس، أنّ العلماء سجّلوا هذا الصوت في مارس (آذار) من عام 1949 في منطقة برمودا.

وأشار عالم الصوتيات الحيوية البحريّة والباحث الفخري في معهد «وودز هول»، بيتر تياك، إلى أنّ صوت المحيط من حول الحوت لا يقلّ أهمية عن غناء الحوت نفسه. وأوضح أنّ المحيط في أواخر الأربعينات كان أكثر هدوءاً بكثير مما هو عليه اليوم، ممّا وفر خلفية صوتية تختلف تماماً عما اعتاد العلماء سماعه في أغنيات الحيتان المعاصرة.

وقال تياك: «لا تسمح لنا التسجيلات المُستعادة بتتبُّع أصوات الحيتان فحسب، وإنما تُخبرنا أيضاً كيف كان يبدو المشهد الصوتي للمحيطات في أواخر الأربعينات، وهو أمر يصعب إعادة بنائه بأيّ وسيلة أخرى».

وأضاف أنّ وجود تسجيل محفوظ من الأربعينات يمكن أن يساعد العلماء أيضاً على فهم أفضل لكيفية تأثير الأصوات الجديدة من صنع الإنسان، مثل زيادة ضجيج الشحن البحريّ، على الطريقة التي تتواصل بها الحيتان. وتؤكد البحوث التي نشرتها الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوّي أنّ الحيتان يمكن أن تُغير سلوك النداء الخاص بها اعتماداً على الضوضاء الموجودة في بيئتها.

ويسبق هذا التسجيل اكتشاف العالم روجر باين غناء الحيتان بنحو 20 عاماً. وقالت مديرة بيانات البحوث وخدمات المكتبة في معهد «وودز هول»، أشلي جيستر، إنّ علماء المعهد كانوا على سفينة بحوث في ذلك الوقت يختبرون أنظمة «السونار»، ويجرون تجارب صوتية بالتعاون مع مكتب البحوث البحرية الأميركي عندما التقطوا هذا الصوت.

وذكرت جيستر أنّ العلماء في ذلك الوقت لم يكونوا يدركون ماهية الأصوات التي يسمعونها، لكنهم قرّروا تسجيلها وحفظها على أيّ حال.

وقالت جيستر: «لقد تملّكهم الفضول، لذا تركوا أجهزة التسجيل تعمل، بل خصّصوا وقتاً لإجراء تسجيلات تعمّدوا فيها عدم إصدار أيّ ضجيج من سفنهم، وذلك فقط لسماع أكبر قدر ممكن مما يدور في الأعماق. وقد احتفظوا بهذه التسجيلات».

واكتشف علماء معهد «وودز هول» هذه الأغنية العام الماضي خلال عملية رقمية للأرشيف الصوتي القديم. كان التسجيل محفوظاً على قرص بحالة جيدة صنعته آلة «غراي أودوغراف»، وهي نوع من أجهزة التسجيل الصوتي التي شاع استخدامها في الأربعينات، وقد نجحت جيستر في تحديد مكان هذا القرص.

وأوضحت أنه رغم أنّ معدّات التسجيل تحت الماء المُستخدمة، آنذاك، تُعدّ بدائية بمعايير اليوم، فإنها كانت تمثّل ذروة التكنولوجيا في عصرها. وأضافت أنّ تسجيل الصوت على قرص بلاستيكي يُعدّ أمراً بالغ الأهمية؛ لأنّ أغلب تسجيلات تلك الحقبة كان يجري على أشرطة مغناطيسية تدهورت حالتها بمرور الزمن.

وتُعد قدرة الحيتان على إصدار الأصوات أمراً حيوياً لبقائها على قيد الحياة، وركيزة أساسية في تفاعلها الاجتماعي وتواصلها. ووفق علماء الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوّي، تأتي هذه الأصوات في شكل نقرات وصفارات ونداءات.

ويشير العلماء إلى أنّ هذه الأصوات تسمح للحيتان أيضاً بالعثور على الطعام، والانتقال، وتحديد مواقع بعضها بعضاً، وفهم مجالها في المحيط الشاسع. وتُصدر أنواع عدّة أصواتاً تكرارية تُشبه الأغنيات، وتُعد الحيتان الحدباء، التي قد يتجاوز وزنها 25 ألف كيلوغرام، أشهر مغنية في المحيطات، وهي قادرة على إصدار أصوات معقَّدة قد تبدو أثيرية أو حتى حزينة.

وقال الباحث في مركز «أندرسون كابوت» لحياة المحيطات في حوض أسماك نيو إنغلاند، هانسن جونسون، إنّ اكتشاف أغنية حوت مفقودة منذ زمن طويل من محيط كان أكثر هدوءاً، قد يمثّل نقطة انطلاق لفهم أفضل للأصوات التي تُصدرها هذه الحيوانات اليوم.

وأضاف جونسون الذي لم يشارك في البحث: «كما تعلمون، الاستماع إليها أمر جميل جداً، وقد ألهم كثيراً من الناس للتساؤل عن المحيط والاهتمام بحياته البحريّة بشكل عام. إنه أمر استثنائي حقاً».


مبابي وإستر إكسبوزيتو... لقطات باريسية تُشعل شائعات الحبّ

ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
TT

مبابي وإستر إكسبوزيتو... لقطات باريسية تُشعل شائعات الحبّ

ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)
ظهور مشترك أعاد إشعال شائعات علاقة عاطفية (إنستغرام)

أثار ظهور لاعب كرة القدم كيليان مبابي والممثلة الإسبانية إستر إكسبوزيتو معاً، في مناسبات عدّة، شائعات حول علاقة عاطفية وليدة بينهما. لكن الطرفين التزما الصمت ولم يعلّقا على الشائعات بالنفي أو التأكيد.

ومبابي، اللاعب الفرنسي نجم فريق ريال مدريد، لفت الأنظار خلال وجوده في باريس مؤخراً لتلقّي العلاج في ركبته اليسرى. وتركز الاهتمام على ظهوره مرات برفقة الممثلة الإسبانية إستر إكسبوزيتو. ووفقاً لصحيفة «ماركا» الرياضية الإسبانية، بدا النجمان متقاربين جداً خلال حفل جرى على سطح فندق «بولمان» المطلّ على منظر خلاب لبرج إيفل.

فور نشر الصور، تلاحقت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، مثيرة موجة من الفضول نظراً إلى الموقع الذي يشغله مبابي في قلوب المهاجرين، بكونه الابن البار بوالده الكاميروني الأصل ووالدته الجزائرية فايزة العماري التي ذاع اسمها بعد مرافقتها له في مبارياته وتوليها إدارة أعمال الابن البالغ 27 عاماً. لكن هذا الظهور الباريسي الذي أثار ضجة كبيرة ليس الأول، فقد شُوهد اللاعب الفرنسي والممثلة في مدريد معاً أواخر الشهر الماضي. ومنذ ذلك الحين أصبحت كلّ تحركات النجم الأسمر والممثلة الشقراء محطَّ أنظار المصوّرين ومستخدمي الإنترنت. وكان آخر ما زاد من حدّة التكهنات صورة رصدت جلوس الممثلة وعارضة الأزياء الجميلة في سيارة مبابي المتوقّفة أمام فندق باريسي. بعد ذلك عاد الاثنان إلى مدريد معاً في المساء ذاته.

وإستر إكسبوزيتو، البالغة 26 عاماً، هي إحدى أشهر الممثلات الإسبانيات في جيلها. سطع نجمها بفضل مسلسل «إيليت» الذي عُرض على «نتفليكس» بين عامَي 2018 و2024. وفيه جسَّدت شخصية كارلا روسون كاليرويغا. ومنذ ذلك الحين رسَّخت الممثلة المولودة في مدريد مكانتها أيقونةً في عالم الموضة. فهي ملهمة لعدد من العلامات التجارية الكبرى مثل «دولتشي آند غابانا» و«إيف سان لوران»، ولديها الآن أكثر من 24 مليون متابع في «إنستغرام». وعام 2023 شاركت في مهرجان «كان» وسارت على السجادة الحمراء لتقديم فيلم «ضائع في الليل».

وبلغ من حماسة المعجبين على منصتَي «إكس» و«إنستغرام» أنّ عدداً من المستخدمين عبَّروا عن سعادتهم بهذه العلاقة المُحتملة بين النجمين بوصفهما «ثنائي العام». ورغم أنّ الأمنيات لا تزال في طور الأمنيات حتى الآن، فإنّ ظهورهما المتكرّر والتناغم الواضح بينهما كافيان لإشعال التكهّنات، وحتى المراهنات، على مواقع التواصل الاجتماعي.