سياسات إردوغان تعمّق جراح الاقتصاد التركي وسط تذمر المصدّرين والمعارضة

دعوات المقاطعة الشعبية ورفض الاتفاقيات امتدت من السعودية إلى تونس والمغرب والأردن

أدى تصعيد سياسات التدخل ومحاولات التمدد في كثير من الدول إلى رفض شعبي واسع لتركيا وسط معاناتها اقتصادياً (رويترز)
أدى تصعيد سياسات التدخل ومحاولات التمدد في كثير من الدول إلى رفض شعبي واسع لتركيا وسط معاناتها اقتصادياً (رويترز)
TT

سياسات إردوغان تعمّق جراح الاقتصاد التركي وسط تذمر المصدّرين والمعارضة

أدى تصعيد سياسات التدخل ومحاولات التمدد في كثير من الدول إلى رفض شعبي واسع لتركيا وسط معاناتها اقتصادياً (رويترز)
أدى تصعيد سياسات التدخل ومحاولات التمدد في كثير من الدول إلى رفض شعبي واسع لتركيا وسط معاناتها اقتصادياً (رويترز)

دفعت سياسات الحكومة التركية برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان، والتدخل في شؤون العديد من الدول في منطقة الشرق الأوسط، إلى وضع تركيا في موقف حرج في الفترة التي يعاني اقتصادها اختلالات عديدة؛ أبرزها انهيار الليرة التركية أمام العملات الأجنبية على مدى عامين، وعدم قدرة الحكومة على كبح هذا الانهيار، ما أثر على الاحتياطي النقدي وأسهم في مزيد من عجز الميزانية، فضلاً عن فرار المستثمرين الأجانب والمحليين إلى مناطق أكثر أمناً.
وأدى تصعيد سياسات التدخل ومحاولات التمدد في العديد من الدول إلى رفض شعبي واسع لتركيا، التي كانت من قبل نموذجاً مرحباً به ونجحت في تطوير علاقاتها مع مختلف الدول، قبل أن تسعى إلى توظيف الاضطرابات التي شهدتها المنطقة في عام 2011 في تكريس هيمنتها على دول تعتقد أن من حقها الوجود فيها، لاستعادة الحقبة العثمانية وتنصيب نفسها قائداً للمنطقة على الرغم من رفض المعارضة التركية ذاتها لهذا النهج، الذي أكدت أنه ألحق كثيراً من الضرر بتركيا وصورتها في العالم، فضلاً عن الخسائر الضخمة التي تكبدها اقتصادها نتيجة لذلك.
وشهد كثير من الدول العربية في الفترة الأخيرة دعوات شعبية لمقاطعة البضائع والمنتجات التركية ووقف استيرادها بسبب الخطاب العدائي للرئيس إردوغان وأعضاء حكومته تجاهها، ومن أبرزها السعودية التي شهدت خلال الأشهر الأخيرة حملة شعبية وصلت إلى ذروتها في الأسابيع الأخيرة، بسبب رفض المواطنين الحملة الممنهجة على بلادهم، سواء في التصريحات الرسمية أو من جانب الإعلام التركي الرسمي أو الموالي للحكومة.
وتصاعدت دعوات المقاطعة أيضاً في دول كانت تحاول حكومة إردوغان اتخاذها مرتكزاً لسياساتها في المنطقة، مثل تونس التي ربطتها بها علاقة قوية مع حركة النهضة بزعامة راشد الغنوشي، والتي شهدت دعوات شعبية، فضلاً عن ضغوط من البرلمان لوقف اتفاقيات مع تركيا بسبب إلحاقها الضرر ببلادهم.
كذلك فعلت الحكومة العراقية التي قررت اللجوء إلى سلاح الضغط الاقتصادي للرد على التدخل التركي العسكري في شمال البلاد، فضلاً عن عدم مرونة تركيا فيما يتعلق بملف المياه، وصولاً إلى دعوات في المغرب بإلغاء اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا و«تمزيقها»، بعد أن سبق ذلك خطوة مماثلة مع الأردن التي ألغت اتفاقيتها مع تركيا بسبب الأضرار التي لحقت بالاقتصاد.
- دعوات سعودية أخيراً
بالتزامن مع الحملة الشعبية في السعودية لمقاطعة البضائع التركية، دعا عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية، قبل أيام قليلة، إلى عدم التعامل مع تركيا اقتصادياً، بسبب استمرار «إساءتها» للقيادة السعودية. وكتب عبر «تويتر» أنه «‏لا استثمار و‏لا استيراد و‏لا سياحة...‏ نحن كمواطنين ورجال أعمال لن يكون لنا أي تعامل مع كل ما هو تركي، حتى الشركات التركية العاملة بالسعودية أدعو إلى عدم التعامل معها، وهذا أقل رد لنا ضد استمرار العداء والإساءة التركية إلى قيادتنا وبلدنا».
وكانت سلاسل التجزئة الكبرى في السعودية، شرعت في حملة لمقاطعة المنتج التركي مؤخراً، حيث أعلنت سلسلة أسواق التميمي انضمامها بالقول: «تزامناً مع الأوضاع الراهنة، نعلن إيقاف عمليات الاستيراد من تركيا بما في ذلك عمليات الشراء المحلية للبضائع التركية»، مشيراً إلى أن «البضائع المتوفرة لديها حالياً بمخازن الأسواق سيتم بيعها حتى نفاد الكمية».
وقبلها بيومين، أوضحت شركة أسواق عبد الله العثيم - واسعة الانتشار في المملكة - أنها ستوقف استيراد جميع المنتجات التركية من دولة تركيا وإيقاف توريدها من الموردين المحليين والعمل على سرعة التخلص من مخزون هذه المنتجات في جميع الفروع والمستودعات التابعة لها.
وأوردت أسواق العثيم أن هذا القرار «جاء تضامناً مع الحملة الشعبية للمقاطعة إيماناً بواجبها الوطني ورداً على ما تقوم به الحكومة التركية من ممارسات تجاه الوطن».
وتواصلت الدعوات لمقاطعة المنتجات التركية على مواقع التواصل الاجتماعي، رداً على سياسات الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، وتدخلاته في الشؤون الداخلية لدول المنطقة. وتفاعل آلاف النشطاء العرب على صفحات التواصل الاجتماعي مع هاشتاغ «قاطعوا المنتجات التركية».
وأكدت شركات تركية كثيرة أنها تضررت جراء هذه الحملة الشعبية التي تستهدف وقف شراء منتجاتها في السعودية، وطالبت الحكومة باتخاذ خطوات لتخفيف التوتر مع السعودية من أجل مواصلة عملهم كما كان في السابق، لا سيما أنهم لم يصادفوا مشاكل من قبل كالتي يصادفونها الآن نتيجة انعكاس الوقف السياسي لبلادهم على عملهم.
- سياسات إردوغان وإفلاس المصدرين الأتراك
حذر رئيس لجنة العلاقات الاقتصادية الخارجية التركية، نائل أولوباك، في تصريح، الأسبوع الماضي، من خطورة دعوات المقاطعة على مئات المصدرين الأتراك.
وقال أحد المصدرين من غازي عنتاب (جنوب شرقي تركيا)، يعمل في منطقة الخليج العربي منذ 30 عاماً، إن الطلبات على المنتجات التركية في السعودية باتت شبه متوقفة بسبب دعوات المقاطعة.
وحذر النائب التركي عن حزب الشعب الجمهوري بمدينة هطاي (جنوب)، محمد جوزال منصور، من أن تؤدي سياسات الرئيس رجب طيب إردوغان، إلى إفلاس المصدرين الأتراك، متهماً الحكومة بعدم الاهتمام بقضايا المصدرين، في ظل ما تواجهه البلاد من أزمات، في مقدمتها الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي ازدادت سوءاً بعد تفشي وباء كورونا. وأكد أن بلاده ليست لديها القدرة على أن تتحمل مزيداً من الخسارة في الوقت الراهن، سواء علاقاتها التجارية مع السعودية أو غيرها من دول الشرق الأوسط.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تركيا والسعودية العام الماضي 5.1 مليار دولار، بحسب أرقام وزارة التجارة التركية، التي أشارت إلى ارتفاع حجم التبادل في عام 2019، مقارنة مع عام 2018، الذي هبط فيه إلى حدود 4.8 مليار دولار.
وأشارت الوزارة إلى أن الصادرات التركية إلى السعودية بين يناير (كانون الثاني) وأغسطس (آب) من العام الجاري بلغت 1.9 مليار دولار، بانخفاض 400 مليون دولار عن الفترة ذاتها من العام الماضي، التي بلغت فيها الصادرات التركية إلى السعودية 2.3 مليار دولار.
كما بلغت الصادرات السعودية إلى تركيا في الفترة نفسها 1.1 مليار دولار، بعد أن كانت 1.44 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي، بانخفاض بلغ أيضاً 350 مليون دولار.
ويعد الأثاث المنزلي أحد المنتجات الأكثر تصديراً من تركيا إلى السعودية، كما أن احتياجات الفنادق تتم تلبيتها من تركيا، وتشكل الفواكه الطازجة والخضراوات والمواد الغذائية والمنسوجات أيضاً صادرات مهمة من تركيا إلى السعودية.
- انتقادات محلية لسياسات إردوغان
انتقدت صحيفة «جمهوريت» التركية سياسة إردوغان تجاه السعودية ودول المنطقة، مشيرة إلى أنها أدت إلى تضرر مئات الشركات التركية التي تعمل في مجال تصدير البضائع إلى السعودية، على مدى ما يقرب من عامين، لافتة إلى أن السعودية تأتي في المرتبة 15 بين الدول التي تتجه إليها المنتجات التركية.
وقالت الصحيفة المعارضة إن الموقف التركي من الأزمة مع قطر، والعمليات العسكرية التركية في سوريا، وقضية خاشقجي، أدت إلى تصاعد التوتر بين البلدين في الآونة الأخيرة.
ولم تتوقف آثار سياسات حكومة إردوغان عند الإضرار بحركة التجارة مع السعودية، فحسب، فقد ألغى العراق، الخميس، عقداً وقعه مع مجموعة بقيادة مؤسسة البترول التركية لتطوير حقل المنصورية الغازي قرب الحدود الإيرانية، بعد أن أوقفت الشركة التركية أعمالها منذ عام 2014 بذريعة عدم توافر الأمن. لكن العلاقات تشهد توتراً في الفترة الأخيرة بسبب العمليات العسكرية التركية في شمال البلاد، وكذلك أزمة المياه الناجمة عن تشغيل سد إليسو التركي على نهر دجلة.
وفي عام 2019، ألغى الأردن اتفاقية التجارة الحرة الموقعة مع تركيا، بسبب التحديات التي تواجه قطاع الصناعة، جراء إغلاق المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة وانحسار الأسواق التصديرية التقليدية أمام الصادرات الوطنية.
ولم تحقق اتفاقية الشراكة الأردنية - التركية منذ دخولها حيز النفاذ في 2011 النتائج المرجوة، وأسهمت في ارتفاع العجز في الميزان التجاري لمصلحة الجانب التركي، مع عدم قيام الأخير بإحداث فرق يذكر في حجم التدفقات الاستثمارية التركية للأردن.
- تونس على الخط
أثار مشروعان لاتفاقيتين تجاريتين مع تركيا وقطر، جدلاً شعبياً واسعاً في تونس، دفع البرلمان إلى تأجيل التصويت عليهما، صاحبته اتهامات من نواب لرئيس البرلمان راشد الغنوشي باستغلال سلطته، لتمكين الدولتين من مزيد من التغلغل وإحكام القبضة على الاقتصاد التونسي، في إطار أجندة سياسية مرتبطة بمشروع تنظيم الإخوان المسلمين في تونس.
وحذر الاتحاد التونسي للشغل، أكبر منظمة نقابية بالبلاد في بيان، من «استغلال الظرف (في إشارة إلى تفشي كورونا) لتمرير مشاريع واتفاقيات خارجية معادية لمصالح تونس وترتهن مستقبل الأجيال لصالح اصطفافات وأحلاف أجنبية»، مؤكداً أن أي خطوة في هذا الاتجاه ستواجه بالرفض الشعبي والتصدي المدني و«لن يتأخر الاتحاد عن خوض النضالات الضرورية لإسقاطها».
وتداولت وسائل إعلام مغربية مؤخراً تصريحات منسوبة إلى وزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الرقمي مولاي حفيظ العلمي، بشأن استعداد المغرب لإعادة النظر في اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا، لافتاً في رده على أسئلة النواب بالبرلمان إلى أنه قال للجانب التركي: «إما نتفق على تعديل الاتفاقية أو سنقوم بتمزيقها».
وحذرت المنظمة الديمقراطية للشغل من انعكاسات اتفاقية التجارة الحرة مع تركيا المتمثلة في إغراق السوق الوطنية بالمنتجات التركية، ما أدى إلى إعلان عدد من شركات الغزل والنسيج والوحدات الصناعية التي تشغل أيادي عاملة كبيرة من النساء والأسر الفقيرة إفلاسها الاقتصادي والتسريح الجماعي للعمال، إضافة إلى «إغلاق ما يزيد على 30 ألفاً من محلات بيع المواد الغذائية، وضياع عشرات الآلاف من الوظائف». وأشارت الأرقام الرسمية الخاصة بالمقاولات والتجارة الداخلية إلى فقد 19 ألف وظيفة عام 2014، و24 ألفاً عام 2015، و35 ألفاً عام 2016، و44 ألفاً عام 2017. وبلغت خسائر الاقتصاد المغربي من الاتفاقية أكثر من ملياري دولار، بحسب العلمي.



أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «إس تي سي» تقفز 12 % وإيراداتها تلامس 5.3 مليار دولار

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)
سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026 (الشرق الأوسط)

سجلت مجموعة «إس تي سي stc» السعودية نمواً في أدائها المالي خلال الربع الأول من عام 2026، مدفوعة بزيادة الإيرادات وتحسن الكفاءة التشغيلية، حيث أظهرت النتائج المالية الأولية ارتفاع الإيرادات إلى نحو 19.9 مليار ريال (5.3 مليار دولار)، بزيادة 3.8 في المائة، فيما ارتفع إجمالي الربح إلى 9.7 مليار ريال (2.6 مليار دولار)، بنمو 7.4 في المائة، في وقت تواصل فيه تنفيذ استراتيجيتها للتوسع في البنية التحتية الرقمية داخل المملكة وخارجها.

وحسب النتائج المالية صعد الربح التشغيلي إلى 3.97 مليار ريال (1.06 مليار دولار)، بنسبة 11 في المائة، في حين بلغ الربح قبل الاستهلاك والإطفاء والفوائد والزكاة والضرائب نحو 6.55 مليار ريال (1.75 مليار دولار)، بزيادة 7.1 في المائة.

وحققت المجموعة صافي ربح قدره 3.69 مليار ريال (984 مليون دولار)، مرتفعاً بنسبة 12 في المائة بعد استبعاد البنود غير المتكررة، مع إعلان توزيع 0.55 ريال (0.15 دولار) للسهم عن الربع الأول، وفق سياسة التوزيعات المعتمدة.

وقال الرئيس التنفيذي للمجموعة، المهندس عليان الوتيد، إن النتائج تعكس بداية قوية للعام بزخم تشغيلي ومالي، مؤكداً قدرة الشركة على تحويل استراتيجيتها إلى نتائج ملموسة تدعم نموها وتعزز دورها في الاقتصاد الرقمي، مع تحقيق توازن بين الاستثمار في فرص النمو ورفع كفاءة التشغيل.

وفي إطار التوسع الإقليمي، أشار إلى تقدم مشروع «Silklink» للبنية التحتية للاتصالات في سوريا، بالشراكة مع الصندوق السيادي السوري، باستثمار يبلغ 3 مليارات ريال (800 مليون دولار)، ويتضمن إنشاء شبكة ألياف بصرية تمتد لأكثر من 4500 كيلومتر، إضافةً إلى مراكز بيانات ومحطات للكابلات البحرية، بهدف تعزيز الربط الرقمي إقليمياً ودولياً.

الرئيس التنفيذي لمجموعة «إس تي سي stc» المهندس عليان الوتيد

وعلى صعيد الخدمات التشغيلية، واصلت المجموعة دعم المواسم الكبرى، حيث عززت جاهزيتها خلال موسم الرياض وشهر رمضان لخدمة ملايين المستخدمين، خصوصاً في الحرمين الشريفين، مع ارتفاع حركة بيانات الإنترنت بأكثر من 21 في المائة في المسجد الحرام، وتجاوز 40 في المائة في المسجد النبوي، وسط اعتماد متزايد على تقنيات الجيل الخامس التي استحوذت على نحو 48 في المائة من إجمالي الحركة.

وفي جانب تطوير المحتوى المحلي، واصلت «إس تي سي stc» جهودها في توطين التقنيات وتعزيز سلاسل الإمداد وتمكين الشركاء الوطنيين، بما يدعم نمو الصناعات الرقمية ويرفع تنافسية قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات، وهو ما تجسد في توقيع عدد من الاتفاقيات خلال منتدى القطاع الخاص 2026.

كما عززت المجموعة نضجها الرقمي عبر تطوير ممارسات حوكمة البيانات، مما أسهم في حصولها على جائزتين إقليميتين في هذا المجال، في خطوة تعكس تقدمها في بناء منظومة رقمية متكاملة تدعم الابتكار وتحسين جودة القرار.

وأكد الوتيد أن نتائج الربع الأول تعكس قدرة المجموعة على مواصلة تنفيذ استراتيجيتها وتعزيز ريادتها في قطاع الاتصالات والتقنية، ودعم التحول الرقمي في السعودية والمنطقة، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

الأسهم السعودية تغلق مرتفعة إلى 11180 نقطة وسط مكاسب لـ«أرامكو»

مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يتابعان شاشة التداول في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) جلسة الثلاثاء على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة عند مستوى 11180 نقطة، بينما بلغت قيمة التداولات نحو 5.3 مليار ريال.

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 0.7 في المائة إلى 27.46 ريال، وواصل سهم «بترو رابغ» مكاسبه مرتفعاً بنسبة 4.7 في المائة إلى 14.57 ريال.

وعلى صعيد الأسهم الرابحة، ارتفع سهما «أديس» و«البحري» بنسبتَي 4 و3 في المائة إلى 19.38 و36 ريال على التوالي.

في المقابل، تراجع سهم «سابك» بنسبة 0.57 في المائة إلى 60.85 ريال، وانخفض سهم «أكوا» بنسبة 1.3 في المائة عند 167.5 ريال.

وتصدَّر سهم «لجام للرياضة» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً بتراجع بلغ 10 في المائة، عقب إعلان الشركة تراجع أرباحها في الرُّبع الأول من عام 2026 بنسبة 31 في المائة.


حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
TT

حكومة اليابان مستعدة «على مدار الساعة» لحماية الين

رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)
رافعات وأعمال بناء في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

قالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما، يوم الثلاثاء، إن الحكومة على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة، لاتخاذ إجراءات لمواجهة تقلبات أسعار الصرف الأجنبي، بالتنسيق الوثيق مع الولايات المتحدة.

وأدلت كاتاياما بالتصريحات بينما كانت أسواق العملات تترقب قراراً صدر في وقت لاحق من يوم الثلاثاء من بنك اليابان، وكذلك تصريحات من المحافظ كازو أويدا حول توقعات رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وتدخل اليابان عطلة «الأسبوع الذهبي»، يوم الأربعاء، حيث يقلّ حجم التداول. وردّاً على سؤال حول ما إذا كانت مستعدة للرد في حال حدوث أي تقلبات كبيرة خلال فترة انخفاض حجم التداول بسبب العطلات، أو خلال رحلة عملها لحضور اجتماع بنك التنمية الآسيوي في نهاية الأسبوع، قالت كاتاياما: «نحن على أهبة الاستعداد، على مدار الساعة». وأضافت كاتاياما، خلال مؤتمر صحافي دوري، أن تقلبات سوق العقود الآجلة للنفط الخام تؤثر على سوق الصرف الأجنبي.

وفي أسواق العملات، استقر الين الياباني، صباح الثلاثاء، في آسيا، قبيل صدور أحدث قرار سياسي لبنك اليابان، وهو الأول في أسبوع حافل للبنوك المركزية الكبرى، بما فيها «الاحتياطي الفيدرالي»، في ظل تصاعد التوتر بشأن الحرب الإيرانية وتأثيرها الكبير على صُناع السياسات والأسواق. واستقر الين مقابل الدولار عند 159.49 ين.

ومن بين البنوك المركزية الأخرى التي ستُصدر قراراتها بشأن أسعار الفائدة، في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بنوك في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو والمملكة المتحدة وكندا.

وقال راي أتريل، رئيس استراتيجية العملات الأجنبية في بنك أستراليا الوطني بسيدني: «مع كل اجتماع للبنوك المركزية، أوضحت جميعها بجلاء أنه في ظل حالة عدم اليقين بشأن مسار الحرب فيما يتعلق بالتضخم والنمو، فإن ذلك يمنحها كل الذريعة التي تحتاج إليها للتريث». وأضاف: «في وقت سابق من هذا الشهر، توقّعنا أن يرفع بنك اليابان أسعار الفائدة، اليوم، لكن احتمالية حدوث ذلك في الأسواق أقل من 5 في المائة».

وتابع: «نحن مهتمون برؤية توقعاتهم المحدثة للنمو والتضخم، والتي ستشمل عام 2028 لأول مرة».

وتجتمع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية «البنك المركزي الأميركي»، يوم الأربعاء، ومن المتوقع أن تُبقي أسعار الفائدة ثابتة، في حين يُرجّح أن يكون الاجتماع الأخير لرئيسها جيروم باول، بعد أن سحب السيناتور الجمهوري توم تيليس اعتراضه على عملية تثبيت كيفن وارش، يوم الأحد.