«أون أوف» جديد بشار خليفة فسيفساء موسيقية من الفن الجميل

11 أغنية بينها لفتة لفيروز وجبران خليل جبران

بشار مارسيل خليفة
بشار مارسيل خليفة
TT

«أون أوف» جديد بشار خليفة فسيفساء موسيقية من الفن الجميل

بشار مارسيل خليفة
بشار مارسيل خليفة

ضمن 11 أغنية تتراوح عناوينها بين «ليرة» و«شفة شفّة» و«جنون» و«انسومنيا» و«ما في شي»، مروراً بـ«أحبك حتى الجنون» و«ذكريني» و«الحب أكثر من مرة» ووصولاً إلى «النبي» و«يا هوا بيروت»، يحلّق مستمع ألبوم «أون أوف» مع موسيقى بشار مارسيل خليفة. هي تنساب من ذكريات طفل كبر فجأة بفعل حنينه إلى بلده الأم وغوصه في عالم موسيقى تسبب في بلوغه سن النضج الفني. فهل هذا العمل يشكّل محطة فارقة في مشواره الفني؟ يرد بشار خليفة في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «كل أغنية أقدمها تمثلني وتعكس أفكاري. والماضي لم أعد مسؤولاً عنه. وفي (أون أوف) أنقل واقعاً، والأشياء في رأيي تنمو، ولديها حياتها، وتكبر وحدها وبطريقة مختلفة».
بلغات مختلفة مثل الفرنسية والعربية واللمسة البدوية، يتنقل خليفة في عالمه الفني غير معترف إلا بلغة واحدة؛ ألا هي الموسيقى. ويعلّق: «قدمت حفلات كثيرة في أوروبا وفرنسا حضرها أجانب لا يعرفون العربية. ولكنهم كانوا يعبرون عن إعجابهم وحبّهم لما أقدمه، مؤكدين أنّهم استطاعوا أن يشعروا به ويحسوا بوقعه عليهم. لا تشكل الكلمات حاجزاً في العمل الفني، لأن الموسيقى هي التي تحتضنها. الموسيقى أكبر من الكلام، وهذا الأخير يتبعها. وعندما أغني أو أؤلف موسيقاي، فلا أفكر بكل ذلك. لكل لغة موسيقاها، ويمكن لأي شخص من أي بلد كان أن يتفاعل مع أي موسيقى من خلال إحساسه بها».
يعطي بشار خليفة المساحة الكبرى في ألبومه للنوتات الموسيقية، فيرصّعها أحياناً ببضع كلمات: «صوتك بالليل متل الخيل قلبي غفيني» فتختصر كل القلق الذي يتلوه كصلاة الليل في «انسومنيا». وفي «شفّة شفّة» يقعد صامتاً يغني بلهجة تتراوح بين أجواء الصحارى العربية وأرض الجرد في الجبل اللبناني، منادياً الهموم لتبقى وراءه. ورغم إقامته في غربة عن بلاده، فإنها لم تفوّت عليه تناول الأزمة الاقتصادية في لبنان على طريقته تحت عنوان «ليرة». وفي أغنية «ما في شي» يناجي بشار طيف ماض بعيد. ويعبّر في «جنون» الأغنية التي يشاركه في غنائها الراحل كريستوف عن خوفه من الوحدة؛ هو الباحث الدائم عن الحب. «هذه الأغنية هي بمثابة لفتة تكريمية للمغني الفرنسي الراحل كريستوف. فلقد سجلتها معه منذ نحو سنتين، وقد فارق الحياة في أبريل (نيسان) الماضي. فأردتها تحية له على طريقتي في ألبومي الجديد». في أغنية الألبوم «أون أوف» التي يستلهمها من انقطاع التيار الكهربائي بشكل متكرر في لبنان، يتساءل عن التغيير الذي أصابه. يغمض عينيه... يستمع إلى قلبه ويتذكّر.
واختار خليفة أيقونتين من لبنان ليتوجا ألبومه الغنائي الذي كتبه ولحّنه في بيت قروي قديم في لبنان. فأعاد غناء «يا هوا بيروت» لفيروز والرحابنة، وترك لصوت والده مارسيل خليفة، تلاوة كلمات جبران خليل جبران من كتاب «النبي» في نص مشهور: «أولادكم ليسوا لكم». «في الحقيقة كنت أعمل على كتاب للمياء زيادة بعنوان: (يا ليل يا عين) تتحدث فيه عن الفن الجميل في العالم العربي، وتتناول فيه أسمهان وأم كلثوم وغيرهما، ولتختمه بأغنية (هوا بيروت) عندما أنشدتها فيروز في حفلة لها في باريس. واستعدت تلك اللحظات عبر الإنترنت، وكانت لحظات رائعة عشتها من خلالها صرخة حب لبيروت أطلقتها فيروز يومها مع بداية الحرب في لبنان». ويتابع: «أنا شخصياً عندما ينساب إلى مسمعي اسم بيروت يهتز جسدي تأثّرا، وهذه الأغنية تعبر عن إحساسي العفوي تجاه مدينتي التي ولدت فيها وأعشقها. فقدمتها بكل تواضع لأشكل حالة فنية منمنمة أمام فيروز والرحابنة العمالقة». وعن اختياره كتاب «النبي» لجبران خليل جبران، يقول في معرض حديثه: «هذا النص بالتحديد (أولادكم ليسوا لكم) قرأته منذ صغري؛ لأعود وأكتشف معانيه من جديد عندما صرت أباً بدوري. دخل عليّ والدي وأنا أعمل على ألبومي في لبنان في ذاك البيت العتيق، وفكرت في أن أقترح عليه قراءة النص على موسيقاي. كانت لحظة ساحرة، فهم عليّ بتواضعه المعروف به، هو الذي سلّمني الأمانة وسلمتها بدوري إلى أولادي أبناء الحياة». يؤكّد خليفة أن البيت القروي العتيق الذي سجّل وكتب فيه أغاني ألبومه لعب دوراً بارزاً في تنفيذه ألبوم «أون أوف». ويقول: «عادة أسجّل ألبوماتي في استوديوهات باردة صامتة تكون مجرد مكان عمل. ولكن في لبنان هذه السنة وعندما أقمت في بيت جدتي، حلّقت في مستوى فني مغاير. كما أن الطبيعة التي تحيط به أسهمت في ارتقائي موسيقياً؛ إذ هي بحدّ ذاتها (الطبيعة) تملك موسيقاها من قبل وجود الإنسان».



عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
TT

عقار في لندن يُعيد كتابة نهاية شكسبير... هل اعتزل حقاً؟

عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)
عقار يفتح نافذة على فصل لم يُكتب بعد من حياة شكسبير (نيويورك تايمز)

أعاد اكتشاف حديث في قلب لندن التاريخية الإضاءة على حياة ويليام شكسبير في سنواته الأخيرة، وأثار شكوكاً حول رواية لطالما بدت راسخة، مفادها أنّ الشاعر والكاتب المسرحي الكبير اعتزل الحياة الأدبية مبكراً وانسحب إلى هدوء الريف.

وأظهرت دراسات حديثة الموقع الدقيق وأبعاد العقار الذي اشتراه شكسبير في لندن عام 1613، ممّا يفتح الباب أمام تساؤلات عن نيّاته في تلك الفترة. وكان الاعتقاد السائد أنّ الكاتب اعتزل في ستراتفورد أبون آفون نحو عام 1611، قبل وفاته بـ3 سنوات، وإنما المعطيات الجديدة التي نقلتها صحيفة «نيويورك تايمز» تقوّض هذه الفكرة، وتشير إلى احتمال بقائه نشطاً في الحياة المسرحية والثقافية في العاصمة.

وأشرفت على هذه النتائج الباحثة لوسي مونرو، التي اعتمدت على تحليل وثائق ملكية تعود إلى القرن السابع عشر، إضافة إلى مخطَّط مهم مُهمَل منذ عام 1688.

وبمقارنة الأسماء الواردة في المخطَّط مع وثيقة تعود إلى عام 1665، حدَّدت مونرو الموقع الدقيق لعقار شكسبير في حي بلاكفرايرز قرب نهر التايمس، مؤكدة أنّ اللوحة التذكارية الحالية تشير إلى الموقع الصحيح، لا إلى تقدير تقريبي. كما كشفت الوثائق أنّ المبنى كان واسعاً نسبياً، بطول نحو 45 قدماً وعرض بين 13 و15 قدماً، قبل أن يُقسّم إلى وحدتين سكنيتين بحلول عام 1645.

ويكتسب الموقع أهميته من قربه من فرقة «فرقة الملك»، التي كتب لها شكسبير ومثَّل ضمنها، إضافة إلى قربه من مسرح غلوب، ممّا يعزّز احتمال أنّ شراء العقار لم يكن مجرّد استثمار مالي، بل كان جزءاً من نشاطه المهني المستمر.

وفي تلك المرحلة، شارك شكسبير في كتابة «ذا تو نوبل كينسمن» مع جون فلتشر، كما أسهم في «هنري الثامن»، ممّا يدل على استمرار حضوره الإبداعي، وقد تكون بعض هذه الأعمال قد كُتبت داخل هذا العقار.

ما خبّأه البيت تكشفه السنوات (نيويورك تايمز)

ورغم عدم اليقين بشأن إقامته الشخصية فيه، تشير الوثائق إلى أنّ مستأجراً يُدعى جون روبنسون كان يسكن العقار عند وفاة شكسبير. ويرجّح بعض الباحثين، منهم كريس لاوتاريس، أنّ روبنسون كان طبّاعاً، ممّا يفتح احتمال أنّ شكسبير كان يخطّط لترتيب أعماله والإشراف على نشرها. كما يؤكد موقع بلاكفرايرز، كونه مركزاً ثقافياً غنياً بالمكتبات والموارد المسرحية، أنّ العقار قد جمع بين السكن والعمل.

وكان المبنى قد أُقيم أصلاً على أنقاض دير قديم، وربما استُخدم المبنى المجاور حانةً بحلول ثلاثينات القرن السابع عشر. ومع الزمن، فُقدت أجزاء منه بسبب ضعف الأساسات، قبل أن يُدمَّر بالكامل في حريق لندن العظيم، ممّا زاد من غموض تاريخه. وكانت حفيدة شكسبير، إليزابيث هول، قد ورثت العقار قبل أن تبيعه عام 1665، قبيل الحريق مباشرة.

وفي المجمل، ورغم أنّ الاكتشاف لا يقدّم دليلاً حاسماً على نية شكسبير العودة إلى لندن، فإنه يُعيد رسم صورة مختلفة لكاتب ظلَّ منخرطاً في عمله، وربما كان يطمح إلى مواصلة الكتابة والمشاركة في الحياة المسرحية حتى أيامه الأخيرة.

* خدمة «نيويورك تايمز»


«بوليفارد فلاورز»... عوالم من الزهور والتكوينات الفنية في الرياض

أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
TT

«بوليفارد فلاورز»... عوالم من الزهور والتكوينات الفنية في الرياض

أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)
أحد مجسمات الزهور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)

بين مسارات الترفيه المتجددة التي يشهدها موسم الرياض، تبرز «بوليفارد فلاورز» بوصفها إضافةً استثنائيةً تنسج علاقةً مختلفةً بين الفن والطبيعة داخل فضاء واحد ينبض بالحياة في قلب العاصمة، الرياض. وتأتي هذه الوجهة امتداداً لحراك متصاعد للمشهد الترفيهي في السعودية، حيث تتحوَّل المساحات المفتوحة إلى عوالم من الزهور والتكوينات الفنية، تضع الزائر داخل بيئة تتجاوز فكرة التنزه التقليدي.

«بوليفارد فلاورز» افتتحت أبوابها الخميس، 16 أبريل (نيسان) وتستمر حتى 16 يونيو (حزيران) 2026، وتمتد على مساحة نحو 215 ألف متر مربع، تضم أكثر من 200 مليون زهرة، إلى جانب نحو 200 مجسم زهري ضخم، صُمِّمت كلوحات فنية مستوحاة من الطبيعة.

ويستوقف الزائر3 طائرات من طراز «بوينغ777» تحمل رمز الناقل الوطني (الخطوط الجوية السعودية)، تتوسط فناء تحيط به الورود من كل جانب، مع إمكانية استكشافها والتجول داخلها والتقاط الصور.

تتوزَّع التجربة عبر مسارات وحدائق وشرفات مشاهدة (تصوير: تركي العقيلي)

تضم المنطقة أكثر من 40 مطعماً ومقهى تمنح خيارات متنوعة للزوار (تصوير: تركي العقيلي)

وتتوزع التجربة عبر مسارات وحدائق وشرفات مشاهدة، تتحول فيها الأركان إلى لوحات حية، من بينها «ممشى البجع» الذي يقدم لحظات هادئة وسط الطبيعة، و«ممشى القلوب» الذي تتشكل فيه الورود في تصاميم رومانسية نابضة بالألوان، بالإضافة إلى مسرح مخصص للعروض الحية. كما تضم المنطقة «سوق الورد» التي تقدم تشكيلة واسعة من الورود والعطور والنباتات وأطواق الزهور. وتجمع التجربة بين التسوق والجمال البصري، إلى جانب منطقة الطيور التي تعد واحدة من أبرز محطات الوجهة، حيث تزخر بالطيور النادرة، وتتيح للزوار مشاهدتها عن قرب، والتقاط الصور معها في أجواء تحاكي بيئتها الفطرية.

جانب من منطقة الطيور في «بوليفارد فلاورز» (تصوير: تركي العقيلي)

وتتوسع التجربة لتشمل كذلك منطقة ألعاب للأطفال تضم مجموعة متنوعة من الأنشطة التفاعلية؛ مثل الرسم والتلوين وتلوين الوجه والمسابقات الترفيهية، في أجواء آمنة تعزز روح المرح والإبداع، وتمنح الأطفال تجربة متكاملة موازية لتجربة الكبار داخل الوجهة، إلى جانب منطقة لأعياد الميلاد مزينة بالبالونات، وتتخلل التجربة عروض مباشرة يقدمها عارضون تنكريون راقصون يتنقلون بين المسارات.

في ظل الحراك الترفيهي المتنامي في العاصمة تتسع مساحة الفنون البصرية والبيئية فيها (تصوير: تركي العقيلي)

وتضم المنطقة أكثر من 40 مطعماً ومقهى تمنح خيارات متنوعة للزوار، منها طعم «أفندار» المقام داخل برج بإطلالة بانورامية مباشرة على الطائرات والتشكيلات الزهرية، من ارتفاع يتيح رؤية أوسع لكامل المنطقة.

تستقبل «بوليفارد فلاورز» زوارها يومياً من الرابعة مساءً حتى منتصف الليل في حي حطين شمال الرياض، بأسعار تبدأ من 28.75 ريال سعودي.


دراسة: ممارسة الأنشطة في الطبيعة تحد من الشعور بالوحدة

المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
TT

دراسة: ممارسة الأنشطة في الطبيعة تحد من الشعور بالوحدة

المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)
المشي بجانب البحيرات أو الأنهار يقلل الشعور بالوحدة (جامعة جورج تاون)

كشفت دراسة نرويجية عن أن ممارسة بعض الأنشطة في البيئات الطبيعية يمكن أن تساهم بشكل فعّال في تقليل الشعور بالوحدة، من خلال تعزيز الإحساس بالانتماء إلى المكان والطبيعة، وليس فقط إلى الآخرين.

وأوضح الباحثون بالجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا أن هذه الأنشطة لا تتطلب موارد كبيرة أو تدخلاً طبياً، ما يجعلها وسيلة وقائية بسيطة وقابلة للتطبيق على نطاق واسع، ونُشرت النتائج، الخميس، بدورية «Health & Place».

ويُعد الشعور بالوحدة حالة نفسية شائعة تنشأ عندما يفتقد الإنسان الإحساس بالانتماء أو التواصل، سواء مع الآخرين أو مع محيطه الأوسع. ولا يقتصر هذا الشعور على العزلة الاجتماعية، بل قد يظهر حتى في وجود علاقات، نتيجة ضعف الترابط العاطفي أو الشعور بعدم الفهم.

واعتمدت الدراسة على مقابلات مع نحو 2500 شخص ضمن دراسة أُجريت في مدينة غيوفيك النرويجية بالقرب من بحيرة ميوسا. واستهدفت البحث فيما إذا كان قضاء الوقت في الطبيعة يمكن أن يعزز الشعور بالانتماء ويساهم في الحد من الشعور بالوحدة. وأظهرت النتائج أن أكثر من 75 في المائة من المشاركين يزورون البحيرة عدة مرات سنوياً، بينما يزورها نحو 25 في المائة عدة مرات شهرياً.

كما بيّنت النتائج أن 6 في المائة من المشاركين يعانون من وحدة شديدة، و53 في المائة يعانون من بعض الشعور بالوحدة، في حين أفاد 41 في المائة بأنهم لا يشعرون بالوحدة على الإطلاق.

وحسب الباحثين، فإن أكثر الأنشطة الطبيعية ارتباطاً بتقليل الشعور بالوحدة تشمل، المشي الهادئ بجانب البحيرات أو الأنهار، والجلوس والتأمل في الطبيعة، ومراقبة تفاصيل البيئة مثل الأشجار والضوء وتغيرات المشهد الطبيعي، إضافة إلى قضاء الوقت في أماكن مفتوحة بعيداً عن الضوضاء، والاستمتاع بأنشطة بسيطة دون التركيز على الأداء الرياضي.

وأكد الباحثون أن الأنشطة الخارجية في البيئات الطبيعية تمتلك تأثيراً وقائياً مهماً ضد الوحدة، مشيرين إلى أن هذه النتائج تمثل إضافة مهمة لوسائل مواجهة هذه المشكلة المتزايدة.

كما أوضحت الدراسة أن الشعور بالانتماء لا يقتصر على العلاقات الاجتماعية، بل يشمل أيضاً الارتباط بالمكان والطبيعة، فعندما يشعر الإنسان بأنه جزء من الطبيعة، يتولد لديه إحساس بالانتماء إلى مجتمع أوسع، ما يخفف من مشاعر العزلة.

ورغم ذلك، أوضحت الدراسة أن مجرد الوجود في الطبيعة أو ممارسة الرياضة فيها، مثل الجري، لا يحقق التأثير نفسه بالضرورة، إذ يرتبط ذلك بمدى انتباه الشخص لتفاصيل البيئة المحيطة، مثل الأصوات والضوء والأفق وأنماط الأشجار.

وحذّر الباحثون من أن تراجع المساحات الطبيعية أو صعوبة الوصول إليها قد تكون له آثار اجتماعية وصحية سلبية كبيرة، مؤكدين أن الوحدة تُعد من أبرز التحديات الصحية العامة.

وأوصت الدراسة بتشجيع الأفراد على قضاء وقت منتظم في الطبيعة، حتى ولو لفترات قصيرة، مع التركيز على ملاحظة تفاصيلها والاستمتاع بها، باعتبار ذلك وسيلة بسيطة وفعالة لتحسين الحالة النفسية وتقليل الشعور بالوحدة.