تصاعد التوتر بين {الحشد} و{البيشمركة} بسبب تصريحات زيباري

تصاعد التوتر بين {الحشد} و{البيشمركة} بسبب تصريحات زيباري

السبت - 29 صفر 1442 هـ - 17 أكتوبر 2020 مـ رقم العدد [ 15299]

على الرغم من الردود الهادئة لقيادات الحزب الديمقراطي الكردستاني والمسؤولين الرسميين في حكومة إقليم كردستان العراق: بشأن ما صدر من تصريحات عن وزير الخارجية الأسبق والقيادي البارز في الحزب الديمقراطي هوشيار زيباري حول الحشد الشعبي، فإن التوتر ما زال يتصاعد بين الطرفين إلى الحد الذي يتخوف أن ينذر بمواجهة عسكرية بين الطرفين.
كان زيباري طالب في تغريدة له على موقع «تويتر» بما أسماه «تنظيف المنطقة الخضراء من الحشد الشعبي». هذا الأمر الذي أثار غضباً واسعاً من قبل الحشد والكثير من القوى السياسية الشيعية، على رأسها «الفتح» و«دولة القانون»، التي أدانت تلك التصريحات. ومع أن زيباري لم يعتذر شخصياً، بل عدّ الأصوات التي أدانته وطالبته بالاعتذار إنما تعبّر عما وصفه بـ«المصيبة الكبرى»، فإن كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني في البرلمان العراقي أعلنت في بيان لها أول من أمس (الخميس)، أن «موقف الحزب الديمقراطي الكردستاني يتم التعبير عنه من خلال زعيم الحزب أو الناطق الرسمي له». وجاء في إعلان الكتلة الكردية، أن «كل ما يصدر عن قيادات في الحزب بشأن هذه القضية أو تلك لا يمثل وجهة النظر الرسمية للحزب، وإنما يمثل وجهة نظر أصحابها».
ومع بروز مخاوف من أن يؤدي هذا التصعيد إلى مواجهة عسكرية بين الطرفين، فإن أصواتاً كثيرة، لا سيما من جانب الكرد، سعت إلى تهدئة الموقف بين الطرفين. وفي هذا السياق، أكدت إخلاص الدليمي، عضو البرلمان العراقي عن الحزب الديمقراطي الكردستاني، في بيان لها، أن «هناك جهات تعمل على خلق أزمات سياسية في البلاد بهدف التغطية على إخفاقاتها ولفت أنظار الشارع إلى أمور ضيقة تضر بالعراق والعراقيين». وتابعت الدليمي، أن «دماء الجيش والبيشمركة والحشد امتزجت خلال عمليات التحرير، ويجب استثمارها في محاربة الفساد وتقدم عجلة الإصلاح، وأن تلك القوات لا تزال تخوض عمليات نوعية في مجابهة الإرهاب ودرء خطره عن العراقيين». ثم أردفت، أن «كل مؤسسة فيها الجيد والسيئ؛ ولذلك يجب إبعاد المسيئين عن مسيرة العمل كي لا يؤثروا على سمعة تلك المؤسسة».
هذا، وكانت ردود الفعل الغاضبة على تصريحات زيباري توالت طوال اليومين الماضيين من مختلف قيادات «الفتح» و«دولة القانون» وهيئة الحشد. وفي هذا السياق، أعلن محمد الغبان، رئيس كتلة «بدر» في البرلمان العراقي، إدانته تصريحات زيباري التي اعتبرها مسيئة إلى الحشد الشعبي. وقال الغبان في بيان له «ندين التصريحات التي صدرت من الوزير المقال العضو في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري التي تطاول فيها على الحشد الشعبي أهم مؤسسة حكومية أمنية ساهمت في دحر (داعش)». وطالب الغبان، الحزب الديمقراطي الكردستاني بتوضيح «موقفه الرسمي تجاه هذه التصريحات غير المسؤولة والتي تشكل عاملاً مزعزعاً للسلم والاستقرار الداخلي». في السياق نفسه، أكدت كتلة الحراك الجديد الكردية عبر عضو الحركة آرام محمد، أن «تصريحات هوشيار زيباري لا تمثل الكرد، وإننا ننظر بعين الاحترام لتضحيات الحشد الشعبي في مواجهة تنظيم (داعش)».
ومن جهته، استبعد الخبير الأمني سرمد البياتي حصول مواجهة بين الحشد والبيشمركة في هذه الظروف، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «الأمور لا يمكن أن تصل إلى وضع المواجهة بين الطرفين رغم التصعيد؛ لأن هناك أصواتاً عاقلة عند الطرفين ارتفعت من أجل تهدئة الموقف... ومن الناحية العسكرية لا يوجد تماس بين قوات البيشمركة وقوات الحشد الشعبي إلا في مناطق معينة وبسيطة كما أنه لا توجد تحشيدات عسكرية في هذه المناطق».


العراق أخبار العراق

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة