العجز التجاري التونسي يتراجع إلى 10.1 مليار دينار

التبادلات السلعية في سبتمبر تتحسن رغم بطء النشاط الاقتصادي

التباطؤ الاقتصادي يدفع لعجز تجاري في تونس (إ.ب.أ)
التباطؤ الاقتصادي يدفع لعجز تجاري في تونس (إ.ب.أ)
TT

العجز التجاري التونسي يتراجع إلى 10.1 مليار دينار

التباطؤ الاقتصادي يدفع لعجز تجاري في تونس (إ.ب.أ)
التباطؤ الاقتصادي يدفع لعجز تجاري في تونس (إ.ب.أ)

كشف المعهد التونسي للإحصاء عن تراجع العجز التجاري في تونس بنحو 4.7 مليار دينار بنهاية شهر سبتمبر (أيلول) الماضي ليسجل إجمالي العجز منذ بداية العام الجاري قرابة 10.1 مليار دينار (3.7 مليار دولار)، وهو ما يعني تراجعا بنسبة 29 في المائة وسط تراجع المبادلات التجارية بشكل ملحوظ مقارنة مع ذات الفترة من السنة الماضية.
وأكد المعهد التونسي أن الصادرات التونسية عرفت انكماشا 16.6 في المائة، بينما الواردات كان نسق تراجعها أكبر بنحو 21.3 في المائة، فيما سجلت نسبة تغطية الواردات بالصادرات نتيجة لهذا الانكماش الاقتصادي، تحسنا بـ4.1 في المائة مقارنة بالأشهر التسعة الأولى من السنة الجارية، بلغت 73.1 في المائة.
وسجلت صادرات قطاع النسيج والملابس والجلد تقلصا بنسبة 18.1 في المائة، حيث سجل قطاع الطاقة تراجعا 28.4 في المائة، أما صادرات قطاع الصناعات الميكانيكية والكهربائية فقد تراجعت بدورها بنسبة 20.1 في المائة.
وعلى مستوى الواردات التونسية، تراجعت بدورها نتيجة للانكماش الاقتصادي المسجل خلال الأشهر الماضية، وقدر الانخفاض بحوالي 25.8في المائة لمواد التجهيز والمواد الأولية، بينما المواد نصف المصنعة تراجعت 19.9 في المائة، في وقت تقلصت واردات المواد الاستهلاكية 18.2 في المائة بينما سجلت مواد الطاقة تراجعا حادا قدر بنسبة 33.7 في المائة.
وأورد المعهد التونسي للإحصاء معطيات حول المبادلات التجارية التونسية مع عدد من أهم شركاء تونس الاقتصاديين، من ذلك تراجع الصادرات مع أهم الشركاء الأوروبيين على غرار فرنسا بنسبة 25.6 في المائة وألمانيا بنسبة 23 في المائة وإيطاليا بنسبة 14.7 في المائة.
وعلى الصعيد العربي، تبرز النتائج انخفاض الصادرات مع الجزائر 34 في المائة وليبيا بنسبة 18.8 في المائة.
ولا تزال 4 دول تسجل فوائض لفائدتها على مستوى التبادل التجاري مع تونس، وتضم القائمة الصين بنحو 4 مليارات دينار تونسي وتركيا والجزائر بحوالي 1.5 مليار دينار لكل منهما.
وفي المقابل، سجلت المبادلات التجارية فائضا إيجابيا مع العديد من البلدان أهمها فرنسا بقيمة 2.5 مليار دينار وألمانيا بـ801.9 مليون دينار وليبيا بـ766.9 مليون دينار تونسي.
وفي غضون ذلك، رجح صندوق النقد الدولي انكماش الاقتصاد التونسي بنسبة 7 في المائة مع نهاية السنة الحالية مسجلا فارقا بحوالي 3 نقاط مئوية عن توقعات سابقة، متوقعا أن تستعيد تونس نسق النمو الإيجابي سنة 2021 على أن يسجل نسق النمو ارتفاعا بنسبة 4 في المائة.
ومن ناحيته، أشار البنك المركزي التونسي إلى أن النمو الاقتصادي في تونس، قد انكمش خلال الربع الثاني من السنة الحالية بنسبة 21.6 في المائة تحت تأثير جائحة «كورونا»، مقدرا أن تبلغ نسبة التضخم في تونس 5.4 في المائة خلال 2020 لتستقر في حدود 4.9 في المائة خلال السنة المقبلة علما بأنها كانت 4.5 في المائة خلال شهر سبتمبر الماضي.
وكانت الحكومة التونسية السابقة قد أعلنت منذ شهر يوليو (تموز) المنقضي عن «خطة للإنقاذ الاقتصادي» تهدف إلى تطوير تنافسية قطاعات الإنتاج ذات الأولوية من حيث القيمة المضافة والقدرة التشغيلية والتصدير وذلك عبر إمضاء خمسة مواثيق قطاعية تشمل الحوكمة والجباية والأسعار والتصدير والتوزيع، وتتعلق هذه الإجراءات بقطاعات الصناعات الدوائية وقطاع زيت الزيتون والنسيج والملابس وصناعة مكونات السيارات والأحذية والجلود.



«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
TT

«المركزي التركي» يعود لشراء العملات الأجنبية مع انحسار ضغوط السوق

شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)
شعار المصرف المركزي التركي (رويترز)

عاد البنك المركزي التركي إلى شراء العملات الأجنبية، الثلاثاء، حيث اشترى ما بين 2 و3 مليارات دولار بعد انحسار ضغوط البيع العالمية وسط التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية، وفقاً لما ذكره ثلاثة تجار.

وكان البنك قد باع ما يقارب 23 مليار دولار من العملات الأجنبية منذ بداية النزاع لتخفيف آثار الاضطرابات الإقليمية على السوق المحلية.

ويُقدّر المصرفيون أن إجمالي احتياطيات البنك المركزي انخفض على الأرجح بمقدار 12.5 مليار دولار ليصل إلى 197.5 مليار دولار الأسبوع الماضي؛ ما يعكس تأثير مبيعات العملات الأجنبية خلال فترة النزاع.


الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
TT

الاتحاد الأوروبي يحث الدول الأعضاء على خفض الضرائب على الطاقة

فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)
فوهات مضخات البنزين والديزل في محطة وقود بمدينة بروج بالقرب من بوردو جنوب غربي فرنسا (أ.ف.ب)

حث الاتحاد الأوروبي الدول الأعضاء على خفض الضرائب والرسوم المفروضة على الطاقة، في ظل ارتفاع أسعار النفط والغاز نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، وذلك في إطار حزمة توصيات استراتيجية اعتمدها البرلمان الأوروبي يوم الثلاثاء، لاحتواء أزمة السكن وتفاقم أعباء المعيشة.

ودعا دان يورغنسن، مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي، الدول الأعضاء، إلى خفض الضرائب على الطاقة حيثما أمكن. وقال في مؤتمر صحافي عُقد في البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ: «إذا أمكن خفض الضرائب على الطاقة، وخصوصاً الكهرباء، فستكون هناك إمكانية كبيرة لخفض فواتير المستهلكين».

وأضاف: «إن الحصول على طاقة بأسعار معقولة وآمنة ومستدامة ضرورة أساسية لنا جميعاً. ومع ذلك، لا يزال هذا الأمر بعيد المنال في أوروبا اليوم. فنحو واحد من كل عشرة مواطنين لا يستطيع تحمّل تكاليف التدفئة الكافية لمنزله، ويعاني عدد متزايد منهم خلال فصل الصيف لعدم قدرتهم على تبريد أماكن معيشتهم بشكل مناسب. ويُفيد أكثر من 30 مليون أوروبي بصعوبة سداد فواتير الخدمات في الوقت المحدد. هذا أمر غير مقبول، ويجب تغييره. ومن خلال حزمة طاقة المواطنين، نهدف إلى تحقيق هذا التغيير».


وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
TT

وزراء طاقة «مجموعة السبع» يؤكدون استعدادهم لإطلاق مخزونات النفط

لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)
لافتات «خارج الخدمة» على مضخات البنزين الخالي من الرصاص والديزل في محطة وقود بمدينة كامبريدج شرق إنجلترا (أ.ف.ب)

أكد وزراء طاقة مجموعة السبع، الثلاثاء، استعدادهم لاتخاذ الخطوات اللازمة لدعم إمدادات الطاقة العالمية، بما في ذلك إمكانية إطلاق مخزونات النفط الاستراتيجية بشكل مشترك، حسبما صرح وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا في مؤتمر صحافي، جاء ذلك غداة توافق وزراء مالية دول مجموعة السبع على اللجوء إلى السحب من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي، لمواجهة صدمة الطاقة العالمية التي نتجت عن حرب إيران. وقد ارتفعت أسعار النفط إلى نحو 120 دولاراً للبرميل.

وجاء إعلان استعداد وزراء الطاقة خلال اجتماع استضافته وكالة الطاقة الدولية في باريس برئاسة وزير المالية والطاقة الفرنسي، رولان ليسكور، الذي تتولى بلاده رئاسة المجموعة. وقدمت الوكالة خلال الاجتماع عرضاً موجزاً عن رؤيتها للوضع في أسواق النفط والغاز العالمية، التي تأثرت بشكل كبير بالنزاع في الشرق الأوسط.

وصرح ليسكور، خلال الاجتماع الذي تم عبر الفيديو لنظرائه في مجموعة السبع لبحث الوضع: «سنراقب الأمور عن كثب، ونحن مستعدون لاتخاذ كافة التدابير اللازمة، بما في ذلك السحب من الاحتياطات الاستراتيجية من النفط بهدف استقرار السوق»، مضيفاً في الوقت نفسه: «لكننا لم نصل إلى تلك المرحلة بعد».

وقال ليسكور إن ⁠الجميع على استعداد ⁠لاتخاذ إجراءات لتحقيق الاستقرار ⁠في سوق ‌النفط، ‌بما في ‌ذلك ‌الولايات المتحدة، وأضاف أن دولاً ‌طلبت من وكالة الطاقة ⁠الدولية ⁠إعداد سيناريوهات لزيادة محتملة في المخزونات النفطية.

من جهتها، قالت الوكالة في بيان: «ناقشنا جميع الخيارات المتاحة، بما في ذلك إتاحة مخزونات النفط الطارئة التابعة لوكالة الطاقة الدولية للسوق. تمتلك الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية حالياً أكثر من 1.2 مليار برميل من مخزونات النفط الطارئة العامة، بالإضافة إلى 600 مليون برميل أخرى من المخزونات الصناعية المحتفظ بها بموجب التزامات حكومية».

ودعت الوكالة إلى اجتماع استثنائي لحكومات الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية، لتقييم أمن الإمدادات الحالي وظروف السوق، وذلك لاتخاذ قرار لاحق بشأن إتاحة مخزونات الطوارئ لدى دول وكالة الطاقة الدولية للسوق.