جهود الأمم المتحدة في اليمن تتوّج بإطلاق أوسع عملية لتبادل الأسرى

التحالف: نتعامل مع الملف في إطار المبادئ والقيم الإنسانية

عناصر من  القوات المشتركة في استقبال الأسرى السعوديين والسودانيين في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
عناصر من القوات المشتركة في استقبال الأسرى السعوديين والسودانيين في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
TT

جهود الأمم المتحدة في اليمن تتوّج بإطلاق أوسع عملية لتبادل الأسرى

عناصر من  القوات المشتركة في استقبال الأسرى السعوديين والسودانيين في الرياض أمس (الشرق الأوسط)
عناصر من القوات المشتركة في استقبال الأسرى السعوديين والسودانيين في الرياض أمس (الشرق الأوسط)

في أكبر عملية من نوعها لتبادل الأسرى اليمنيين منذ الانقلاب الحوثي على الحكومة الشرعية أواخر 2014، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس (الخميس) إطلاق عملية لإعادة أكثر من 1000 محتجز لدى أطراف النزاع اليمني عبر رحلات مكوكية في وقت متزامن بين عدة مطارات يمنية وسعودية.
وجاءت عملية تبادل المحتجزين التي من المقرر لها أن تكتمل اليوم ثمرة لمحادثات أجرتها الأطراف اليمنية الشهر الماضي في مدينة مونترو السويسرية، برعاية أممية استناداً إلى اتفاق استوكهولم المبرم أواخر عام 2018، وتتويجا لجولات سابقة من المفاوضات في العاصمة الأردنية عمان. وبحسب مصادر اللجنة الدولية للصليب الأحمر والحكومة اليمنية والجماعة الحوثية، انتهت أمس عملية تبادل 470 أسيرا من عناصر الجماعة الحوثية و240 من المعتقلين والأسرى التابعين للحكومة الشرعية من بينهم 15 سعوديا وأربعة سودانيين، فيما يرتقب أن تنتهي الصفقة اليوم بتبادل 151 معتقلا وأسيرا تابعين للشرعية ونحو 200 من عناصر الجماعة الانقلابية عبر رحلتين بين صنعاء وعدن.
وأكد تحالف دعم الشرعية في اليمن وصول 15 أسيرا سعوديا و4 أسرى سودانيين إلى قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض، مثمناً جهود اللجنة الدولية للصليب الأحمر والمبعوث الأممي الخاص لليمن، لافتاً إلى أنه يتعامل مع ملف الأسرى والمحتجزين في إطار المبادئ والقيم الإنسانية. وأوضح العقيد تركي المالكي المتحدث باسم التحالف أن الفريق مطلق الأزيمع قائد القوات المشتركة المكلّف كان في استقبال الأسرى عند وصولهم قاعدة الملك سلمان الجوية بالرياض، والعميد مجدي السماني الملحق العسكري السوداني لدى المملكة وعدد من أركان قيادة القوات المشتركة وضباط الارتباط من الجانب السوداني الشقيق بقيادة القوات المشتركة وأهالي ذوي الأسرى.
وشدد العقيد المالكي على أن وصول الأسرى من قوات التحالف يأتي في إطار اهتمام القيادة السياسية والعسكرية بالتحالف بعودة كافة الأسرى والمحتجزين.
وتعليقا على هذا الاختراق في الملف الإنساني وصف المبعوث الدولي إلى اليمن مارتن غريفيث عملية تبادل الأسرى والمحتجزين بأنها «علامة جيدة»، وقال في تغريدة على «تويتر» إن «الحوار السلمي يمكن أن يؤدي إلى نتائج حميدة»، متطلعاً إلى أن يلتقي الطرفان قريباً برعاية الأمم المتحدة لمناقشة إطلاق سراح كل السجناء والمعتقلين على خلفية النزاع.
واستقبل الفريق الركن مطلق الأزيمع نائب رئيس هيئة الأركان العامة قائد القوات المشتركة المكلف في قاعدة الملك سلمان، أعدداً من الأسرى الذين تم تسليمهم من قبل اللجنة الدولية للصليب الأحمر في إطار تنفيذ اتفاق استوكهولم.
وقلّد الفريق الأزيمع، الأسرى العائدين أنواط «الشرف والشجاعة»، ونوه بدورهم البطولي ومواقفهم المشرفة في الذود عن دينهم ووطنهم، وأشاد بما أبدوه من شجاعة وإقدام.
من جانبه، وصف نائب رئيس الوزراء اليمني سالم الخنبشي عملية تبادل المحتجزين بأنها بادرة إيجابية وتأتي في إطار إجراءات بناء الثقة بين الجانبين وصولاً للحل الشامل في اليمن. مشدداً في حديثه لـ«الشرق الأوسط» على أن «ملف الأسرى والمحتجزين مسألة إنسانية صرفة ولا يجب إقحام الأمور السياسية أو العسكرية فيه».
ولفت الخنبشي إلى أن «توجيهات الرئيس عبد ربه منصور هادي واضحة في جعل هذا الملف أولوية قصوى للحكومة، والعمل على إعادة جميع المحتجزين لدى الميليشيات الحوثية». وتابع «رأينا فرحة عائلات العائدين من سجون الحوثيين، ونتطلع للإفراج عن الأعداد المتبقية».
من جهته، تمنى سفير السعودية لدى اليمن محمد آل جابر أن تكون عملية تبادل الأسرى خطوة يتم البناء عليها لاستكمال تنفيذ باقي الاتفاقيات والوصول إلى حل سياسي شامل وعودة اليمن لمحيطه الخليجي والعربي. وفق ما جاء في تغريدة على «تويتر».
وبحسب وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمنية وعضو الوفد الحكومي في مفاوضات الأسرى ماجد فضائل، كان ضمن المفرج عنهم يوم أمس 11 محتجزاً لدى الحوثيين حكم عليهم بالإعدام، إلى جانب 5 صحافيين يمنيين هم: هشام طرموم، هشام اليوسفي، هيثم الشهاب، عصام بالغيث، وحسن عناب.
وفيما انتقد ناشطون يمنيون الحال التي ظهر عليها أغلب المفرج عنهم من سجون الميليشيات الحوثية لجهة تعرضهم للمعاملة السيئة والتعذيب، قال عضو الفريق الحكومي المفاوض ماجد فضائل في تغريدة على «تويتر»: «معظم المختطفين والأسرى المفرج عنهم اليوم تعرضوا لتعذيب وسوء المعاملة والكثير منهم يعاني من حالات نفسية صعبة وعاهات مستدامة جراء ما تعرضوا له في سجون الحوثيين».
على صعيد متصل قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنها ستعيد أكثر من 1000 محتجز على صلة بالنزاع في اليمن، بعضهم إلى مناطق غير أصلية والبعض الآخر إلى بلدانهم الأصلية. فيما وصفتها بـ«أكبر عملية من نوعها خلال فترة الحرب التي امتدت خمس سنوات ونصف السنة».
وأشارت اللجنة في بيان أن العملية «تشمل رحلات جوية عبر 5 طائرات تسيرها اللجنة الدولية من وإلى مدن عدة في اليمن والسعودية». مبينة أنها «أجرت مقابلات فردية وفحوصات طبية للمحتجزين للتأكد من رغبتهم في نقلهم إلى ديارهم وأنهم يتمتعون بصحة جيده للقيام بالرحلة».
وشارك في تنفيذ عملية التبادل كل من الهلال الأحمر اليمني، وهيئة الهلال الأحمر السعودي عبر توفير طاقم طبي ومتطوعين في المطارات وعلى متن الرحلات الجوية، إلى جانب مساعدة المحتجزين العجزة للصعود على متن الطائرات والنزول منها وتقديم الخدمات الإسعافية.
في السياق نفسه، أكد رئيس الوزراء اليمني المكلف معين عبد الملك أن حكومته «لن تكتفي بهذه الدفعة المفرج عنها من المختطفين والمعتقلين في سجون ميليشيا الحوثي الانقلابية، ولكنها ستواصل جهودها حتى يتم الإفراج عن جميع المختطفين والمخفيين قسراً وضمان حريتهم وعودتهم إلى أهاليهم».
وأثنى عبد الملك خلال تصريحات رسمية (الخميس) على جميع الجهود التي بذلت لإنجاز صفقة التبادل لهذه الدفعة من المختطفين والأسرى وعلى رأسها مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن واللجنة الدولية للصليب الأحمر.
ونقلت وكالة «سبأ» الرسمية عن رئيس الحكومة اليمنية قوله إن «الحكومة حريصة على الالتزام بمقتضيات اتفاق استوكهولم الخاص بتبادل الأسرى والمعتقلين والمخفيين قسرا، وفق مبدأ الكل مقابل الكل بمن فيهم الأربعة المشمولون في قرارات مجلس الأمن، والصحافيون المختطفون».
ودعا عبد الملك «الأمم المتحدة والمجتمع الدولي للضغط على ميليشيا الحوثي لتنفيذ الاتفاقات بشكل كامل وعدم المراوغة والوقف الفوري لتعذيب المختطفين والمحاكمات غير القانونية التي تقوم بها ضدهم لأغراض سياسية» بحسب تعبيره.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
TT

السعودية تشارك في «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن اجتماعات «السبع»

الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)
الوزير جان نويل بارو مستقبلاً الأمير فيصل بن فرحان بمقر الاجتماع في منطقة ڤو دي سيرني الفرنسية الخميس (الخارجية السعودية)

شارك الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، الخميس، في جلسة «إصلاح الحوكمة العالمية» ضمن أعمال اجتماع وزراء خارجية مجموعة «السبع» والشركاء المدعوين، الذي تستضيفه منطقة ڤو دي سيرني قرب العاصمة الفرنسية باريس.

وناقشت الجلسة المبادرات الدولية لتطوير كفاءة منظمات الأمم المتحدة، وتعزيز العمل الإنساني من خلال تحسين سلاسل الإمداد، وتسريع إيصال المساعدات، ورفع مستوى التنسيق بين الدول.

الأمير فيصل بن فرحان خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع والشركاء المدعوين الخميس (أ.ب)

من جانب آخر، عقد وزير الخارجية السعودي لقاءات ثنائية مع نظرائه: الكندية أنيتا أناند، والفرنسي جان نويل بارو، والألماني يوهان فاديفول، والبريطانية إيفيت كوبر، والإيطالي أنتونيو تاجاني، وكايا كالاس الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية نائبة رئيس المفوضية الأوروبية، وذلك على هامش مشاركته في الاجتماع.

وجرى خلال اللقاءات بحث مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وتطورات التداعيات الراهنة في المنطقة، والجهود المبذولة حيالها، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك، كما استعرض التعاون الثنائي وسبل تعزيز العلاقات بين السعودية وكل من كندا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا.

الأمير فيصل بن فرحان لدى لقائه الوزيرة إيفيت كوبر على هامش الاجتماع الخميس (الخارجية السعودية)

كان الأمير فيصل بن فرحان، قد وصل إلى فرنسا، الأربعاء، لحضور الاجتماع الوزاري بناءً على دعوة تلقتها السعودية للمشاركة فيه من مجموعة «السبع»، والتي تضم كلاً من كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والمملكة المتحدة وأميركا.

ويناقش الاجتماع عدة موضوعات وقضايا دولية، منها إصلاح الحوكمة العالمية، وتحديات إعادة الإعمار، وأمن الملاحة، وسلاسل الإمداد، والتهديدات التي تواجه السلام والاستقرار في مختلف أنحاء العالم.


محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
TT

محمد بن سلمان وزيلينسكي يبحثان تطورات المنطقة والأزمة الأوكرانية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لدى لقائه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في جدة (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها التصعيد العسكري بمنطقة الشرق الأوسط، ومستجدات الأزمة الأوكرانية.

واستعرض الأمير محمد بن سلمان والرئيس زيلينسكي خلال لقائهما في جدة، العلاقات الثنائية بين البلدين، حسبما نشرت وكالة الأنباء السعودية، فجر الجمعة.

حضر اللقاء من الجانب السعودي، الدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني، والمهندس عبد الرحمن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة، وخالد الحميدان رئيس الاستخبارات العامة، ومحمد البركة السفير لدى أوكرانيا.

الجانب السعودي الذي حضر اللقاء في جدة (واس)

كما حضر من الجانب الأوكراني، رستم أوميروف أمين مجلس الأمن القومي والدفاع، وسيرغي كيسليتسيا النائب الأول لرئيس ديوان الرئاسة، والفريق أندريه هناتوف رئيس الأركان العامة للقوات المسلحة، وأناتولي بيترينكو السفير لدى السعودية، ودافيد ألويان نائب أمين مجلس الأمن القومي والدفاع.

كان زيلينسكي وصل إلى جدة (غرب السعودية)، مساء الخميس، حيث استقبله بمطار الملك عبد العزيز الدولي، الأمير سعود بن مشعل بن عبد العزيز نائب أمير منطقة مكة المكرمة، وصالح التركي أمين محافظة جدة، وسفيرا البلدين، وعدد من المسؤولين.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لدى وصوله إلى جدة الخميس (إمارة منطقة مكة المكرمة)

وكتب الرئيس الأوكراني في منشور عبر حسابه الرسمي على ⁠منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، بعد أن حطَّت طائرته في مطار جدة: «وصلت إلى ‌السعودية. وتوجد اجتماعات ‌مهمة مقررة»، مضيفاً: «نقدر ​الدعم، وندعم ‌من هم مستعدون ‌للعمل معنا لضمان الأمن».

وأعرب زيلينسكي في اتصالٍ هاتفي بالأمير محمد بن سلمان، هذا الشهر، عن إدانة أوكرانيا للاعتداءات الإيرانية السافرة التي تعرضت لها السعودية، مؤكداً تضامن كييف ووقوفها مع الرياض في ما تتخذه من إجراءات لحماية أراضيها.


الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
TT

الكويت تُفكك خلية... والبحرين تُحيل متخابرين إلى القضاء

الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)
الدفاعات الجوية السعودية دمرت 37 طائرة مسيّرة في المنطقة الشرقية (وزارة الدفاع)

في تحرك أمني متزامن يعكس جاهزية دول الخليج في مواجهة التهديدات، أعلنت الكويت عن القبض على خلية مرتبطة بإيران، فيما كشفت البحرين عن إحالة متخابرين مع طهران إلى القضاء، في إطار جهود متواصلة للتصدي لمحاولات التدخل وزعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، في الوقت الذي واصلت فيه الدفاعات الخليجية التصدي للصواريخ والمسيّرات الإيرانية؛ حيث دمَّرت «الدفاعات الجوية» السعودية، الخميس، 37 طائرة مسيَّرة في المنطقة الشرقية، حسب اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث باسم وزارة الدفاع.

المتهمون الذين تم رصدهم وتحديدهم وهم هاربون خارج البلاد (وزارة الداخلية)

الكويت

في الكويت تصدّت منظومات الدفاع الجوي لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة معادية اخترقت أجواء البلاد. وأعلن الحرس الوطني الكويتي عن إسقاط طائرتين مسيّرتين في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها.

وأوضح العميد جدعان فاضل، المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، في بيان صحافي الخميس، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن وحماية المواقع الحيوية والتصدي لأي تهديدات محتملة، داعياً الجميع إلى التقيّد بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات المختصة.

وأعلنت الكويت عن إحباط مخطط إرهابي وضبط شبكة تضم عدداً من الكويتيين ترتبط بتنظيم «حزب الله» خططت لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد الأشخاص للقيام بهذه المهام، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وذلك عقب أيام من الإطاحة بخلية تتبع التنظيم ذاته.

الدفاع المدني الكويتي يحاول السيطرة على حريق بمطار الكويت بعد الهجوم الإيراني على خزانات الوقود (كونا)

وقالت «الداخلية الكويتية» إن جهاز أمن الدولة أحبط، بعد عمليات رصد ومتابعة أمنية دقيقة، مخططاً إرهابياً؛ حيث جرى ضبط شبكة مكونة من 5 مواطنين وشخص غير كويتي ممن سحبت جنسياتهم ورصد وتحديد 14 متهماً هارباً خارج البلاد (5 مواطنين و5 أشخاص غير كويتيين ممن سحبت جنسياتهم وشخصين إيرانيين، وآخرين لبنانيين).

وأوضحت أنه ثبت ارتباط المتهمين بتنظيم «حزب الله» الإرهابي المحظور في البلاد، وخططت الشبكة، حسب معلومات «الداخلية»، لتنفيذ عمليات اغتيال تستهدف رموز وقيادات الدولة، وتجنيد أشخاص للقيام بهذه المهام، وأضافت، أن المتهمين أقروا بالتخابر والانضمام إلى التنظيم الإرهابي، واستعدادهم لتنفيذ مهام اغتيال رموز وقيادات الدولة، والإضرار بالمصالح العليا للبلاد، وتلقيهم تدريبات عسكرية متقدمة خارج البلاد على أيدي عناصر وقيادات التنظيم الإرهابي، شملت استخدام الأسلحة والمفرقعات وأساليب المراقبة، إضافة إلى مهارات الاغتيال «في صورة تجسد خيانة جسيمة للوطن وخروجاً صريحاً على مقتضيات الولاء والانتماء».

وكانت «الداخلية الكويتية»، قد ضبطت في 18 مارس (آذار) خلية إرهابية كانت تستهدف منشآت حيوية تضم 10 أشخاص ينتمون لتنظيم «حزب الله»، وذلك بعد أقل من 48 ساعة من الإعلان عن ضبط جماعة إرهابية تنتمي للتنظيم الإرهابي، تضم 16 شخصاً واستهدفت زعزعة الأمن في البلاد، وتجنيد أشخاص للانضمام إليه.

البحرين

وأعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت صاروخاً و19 مسيّرة، مؤكدة استمرارها في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة؛ حيث تم اعتراض وتدمير 154 صاروخاً و350 طائرة مسيّرة، استهدفت البلاد، منذ بدء الاعتداء الغاشم.

وللمرة الثالثة تتمكن السلطات في البحرين من القبض على خلايا متهمة بالتخابر مع إيران؛ حيث أحالت السلطات في البحرين 14 متهماً بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني إلى محكمة الجنايات، الخميس، وكشفت أن من بين المتهمين هاربين إلى إيران شكلوا خلايا منفصلة للتخابر، بعد أن كشفت سابقاً عن إحالة خليتين تتعاون مع إيران لاستهداف البلاد.

وأفادت بأن المتهمين قدموا العون وتلقوا وسلموا أموالاً لدعم عمليات ضد البلاد، مؤكدة أن «الحرس الثوري» كلّف المتهمين بمهام إرسال صور ومعلومات إليه.

وقالت المنامة إن «الحرس الثوري» الإيراني استخدم المعلومات التي قدّمها المتهمون في اعتداءاته ضد البلاد، مضيفة أن إحدى المتهمات صورت وأرسلت إحداثيات مواقع حيوية إلى «الحرس الثوري».

وكانت «الداخلية البحرينية» قد أعلنت في 12 مارس (آذار) الحالي عن القبض على 4 مواطنين وتحديد خامس «هارب بالخارج» إثر قيامهم بالتخابر مع «الحرس الثوري» الإيراني، من خلال عناصر إرهابية موجودة في إيران، وذلك بعد يومين فقط من الإعلان عن القبض على 6 أشخاص لقيامهم بنشر مقاطع مصورة تتعلق بآثار العدوان الإيراني، والتعاطف معه، وتمجيد أعماله العدائية، وأخبار كاذبة، والتحريض على استهداف مواقع في البلاد.

وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية، فجر الخميس، عن سيطرة الدفاع المدني على حريق بإحدى المنشآت بمحافظة المحرق دون وقوع إصابات إثر عدوان إيراني سافر.

اعتراض صاروخ إيراني في أجواء أبوظبي (أ.ف.ب)

الإمارات

وأعلنت السلطات الإماراتية، الخميس، عن مقتل شخصين وإصابة 3 آخرين وتضرر عدد من المركبات نتيجة سقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي، في حين تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية خلال الساعات الماضية مع 15 صاروخاً باليستياً و11 طائرة مسيّرة قادمة من إيران.

وذكر مكتب أبوظبي، في بيان صحافي، أن الجهات المختصة تعاملت مع حادث نتيجة سقوط شظايا في شارع سويحان، إثر الاعتراض الناجح لصاروخ باليستي من قبل الدفاعات الجوية، أسفر عن مقتل شخصين من الجنسية الباكستانية و الهندية، وتعرض 3 أشخاص لإصابات تتراوح ما بين البليغة والمتوسطة من الجنسية الإماراتية، والأردنية، والهندية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن الدفاعات الجوية الإماراتية تعاملت منذ بدء الاعتداءات الإيرانية مع 372 صاروخاً باليستياً، و15 صاروخاً جوالاً، و1826 طائرة مسيّرة، مشيرة إلى تسبب هذه الاعتداءات في استشهاد منتسبيْن بالقوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، بالإضافة إلى استشهاد مدني من الجنسية المغربية من المتعاقدين لدى القوات المسلحة، ومقتل 8 مدنيين من جنسيات مختلفة، إضافة إلى إصابة 169 آخرين بجروح تراوحت بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

كما أكدت السلطات الإماراتية جاهزيتها التامة للتعامل مع أي تهديدات، وتصديها بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها ويحمي مصالحها.