«بدافع الحقد»... إيران ترفض إخضاع سجينة أضربت عن الطعام للعلاج بالمستشفى

«بدافع الحقد»... إيران ترفض إخضاع سجينة أضربت عن الطعام للعلاج بالمستشفى

الخميس - 28 صفر 1442 هـ - 15 أكتوبر 2020 مـ
المحامية الحقوقية الإيرانية نسرين سوتوده (أ.ب)

ندد زوج محامية حقوقية إيرانية مسجونة تعاني من مضاعفات صحية بسبب الإضراب الأخير عن الطعام هذا الأسبوع، بالحكومة الإيرانية لعدم سماحها لزوجته بالتماس العلاج الطبي الفوري خارج السجن، وفقاً لتقرير لوكالة «فويس أوف أميركا».
واتهم رضا خاندان مسؤولي القضاء الإيراني بالتصرف بعناد من خلال عدم الاستجابة لطلبات متعددة قدمها هو وزوجته نسرين سوتوده لمنحها إجازة طبية من سجن «إيفين» في طهران حتى تتمكن من تلقي العلاج في مستشفى خارجي موثوق.
وقال خاندان: «السلطات القضائية كانت على استعداد لمنح إجازة لعدد قليل من السجناء السياسيين من أجل تخفيف الضغط الدولي على إيران». لكن هذه ليست الحال مع نسرين وبعض السجناء السياسيين الآخرين. وتابع: «يعاملونها بشكل مختلف بدافع الحقد».
وكان عدد قليل من السجناء السياسيين من بين عشرات الآلاف من السجناء الذين منحتهم إيران إفراجاً موقتاً في مارس (آذار) الماضي للحد من انتشار فيروس «كورونا» في سجونها المكتظة وغير الصحية.
واستثنت هذه الإجراءات معارضين - مثل سوتوده - محكوماً عليهم بالسجن لأكثر من 5 سنوات لأنشطة سلمية وصفت بأنها جرائم أمن قومي.
وسجنت سوتوده في «إيفين» منذ يونيو (حزيران) عام 2018 بتهم مزعومة تتعلق بالأمن القومي وترتبط بعملها في الدفاع عن نشطاء حقوق المرأة الذين جرى اعتقالهم لتحديهم العلني القوانين الإيرانية. وقال نشطاء حقوقيون إن سوتوده تقضي عقوبة بالسجن لأكثر من 30 عاماً ويجب أن تكمل 12 عاماً قبل أن تكون مؤهلة للإفراج المشروط.
وصرح خاندان لوسائل إعلام غربية ومتابعيه على مواقع التواصل الاجتماعي في وقت سابق بأن زوجته نظمت إضرابها الثاني عن الطعام هذا العام لمدة 45 يوماً من أغسطس (آب) إلى سبتمبر (أيلول) الماضيين احتجاجاً على رفض إيران إخلاء سبيل السجناء السياسيين رغم خطر تعرضهم لفيروس «كورونا» في السجن.
ونقلت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية عن خاندان قوله إن الإضراب المطول عن الطعام أضعف صحة سوتوده لدرجة أن سلطات السجن أرسلتها إلى مستشفى «طالقاني» بطهران لمدة 5 أيام في أواخر سبتمبر الماضي لتلقي العلاج في قسم الطوارئ.
وقال خاندان إن زوجته أنهت إضرابها عن الطعام بعد يومين أثناء احتجازها في قسم الحجر الصحي بالسجن مع تدهور حالتها بشكل أكبر.
وفي بيان عام صدر الثلاثاء، أشار خاندان إلى أن السلطات أعادت سوتوده من قسم الحجر الصحي في «إيفين» إلى جناح النساء «دون أي إشراف طبي»، رغم معاناتها من «ضيق في التنفس» ومشكلات قلبية «خطيرة».
وأضاف أن الأطباء الخارجيين الذين راجعوا الفحوص الطبية التي أجرتها سوتوده يعدّون عودتها إلى «إيفين»؛ «محاولة متعمدة لتعريض حياتها للخطر».
وفي مقابلته مع «فويس أوف أميركا»، قال خاندان إن صحة زوجته قد تحسنت منذ أن استأنفت تناول الطعام. ومع ذلك، أكد أنها لا تزال بحاجة إلى العلاج في المستشفى بسبب المضاعفات المستمرة لإضرابها عن الطعام.
وقال خاندان: «تعنت المسؤولين الإيرانيين في رفض الاستجابة لطلبات نسرين ليس فقط رد فعل على إضرابها عن الطعام، بل يتفق مع تاريخ إيران الطويل في معارضة طلبات المدافعين عن حقوق الإنسان».


ايران أخبار إيران التوترات إيران حقوق الإنسان فيروس كورونا الجديد حقوق الإنسان في ايران

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة