المعاهدات الدولية.. والمطلوب من الجانب الفلسطيني

المعاهدات الدولية.. والمطلوب من الجانب الفلسطيني
TT

المعاهدات الدولية.. والمطلوب من الجانب الفلسطيني

المعاهدات الدولية.. والمطلوب من الجانب الفلسطيني

عمم مصدر فلسطيني أمس قائمة تضمنت 18 طلب انضمام إلى معاهدات ومنظمات دولية، وقعها الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أول من أمس، وفي مقدمتها طلب الانضمام إلى محكمة الجنايات الدولية في لاهاي.
وفي ما يلي المعاهدات الدولية وما تفرضه على السلطة الفلسطينية أيضا من إجراء تعديلات على القانون الفلسطيني لكي ينسجم مع هذه المعاهدات:
1. اتفاقية منع الجرائم المرتكبة ضد الأشخاص المتمتعين بحماية دولية، بمن فيهم الموظفون الدبلوماسيون والمعاقبة عليها. وأهميتها: الأشخاص المتمتعون بالحماية هم رئيس الدولة، وأي رئيس حكومة أو وزير خارجية، وعدم الاعتداء عليهم أو على مقر عملهم أو تعريض حريتهم للخطر. بالإضافة إلى الدبلوماسيين.
بالإمكان محاسبة الاحتلال بناء على المادة الثالثة بتسليم من قام بالجريمة للدولة الطرف أو محاسبته.
الالتزام: تغيير القانون بما يسمح بالمعاقبة على الجرائم ضد الشخصيات المحمية. في حال عدم التحفظ على البنود، سيكون من الواجب تسليم وتسلم المجرمين الذين يقومون بأعمال إجرامية بحق الدبلوماسيين والشخصيات المحمية دوليا.
2. اتفاقية عدم تقادم جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية، وأهميتها: أن جرائم الحرب والجرائم المرتكبة ضد الإنسانية هي من أخطر الجرائم في القانون الدولي. لا يسري أي تقادم على هذه الجرائم بصرف النظر عن وقت ارتكابها.
الالتزامات: يجب أن يشتمل القانون على نصوص توضح تفصيلا مفهوم الجرائم الخطيرة، والجرائم ضد الإنسانية وتصنيفها. النص الواضح والصريح في القانون الداخلي بأن هذه الأفعال المذكورة تشكل إخلالا بالقانون. أن تُشمل بعض من العقوبات المفروضة في الاتفاقية ودمجها ضمن قانون العقوبات المطبق.
3. اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية. أهميتها: تجريم الجرائم المنظمة عبر الوطنية بما فيها غسل الأموال والفساد، وتعزيز التعاون الدولي في هذا الصدد، من أجل مصادرة أموال المجرمين، وإعادتها للمنشأ، وتسليم المجرمين وإعادتهم، وتقديم المساعدة لفلسطين بصدد تعزيز المؤسسات الفلسطينية، القانونية والفنية، وتجهيز التقنيات الفلسطينية لمواجهة الأخطار، ومراقبة الحدود والمجال الإلكتروني ومنع الجريمة الإلكترونية، حيث قام الهاكرز باقتحام الخادمات الفلسطينية سابقا، وجرى اتهام الاحتلال بهذا العمل. فرض السيادة الفلسطينية على الحدود البرية والبحرية.
الالتزمات: تعديل القانون الفلسطيني لتجريم هذا النوع من الجرائم وإعداد السجون والنظام لذلك.
4. اتفاقية بازل بشأن التحكم بنقل النفايات الخطرة والتخلص منها عبر الحدود. أهميتها: إيجاد آليات لمساءلة الاحتلال على استخدام الأرض الفلسطينية لدفن نفاياته، بالإضافة إلى المستوطنات ونفاياتها. ضرورة تعريف النفايات الخطرة وإرسالها للاحتلال، وللمجتمع الدولي، كما أن أي نفايات يجري إدخالها بشكل غير شرعي يعد جرما.
الالتزامات: إبلاغ الأمانة العامة بالنفايات التي نعتبرها خطيرة، وتعديل القانون لإضافة النفايات الخطرة.
5. اتفاقية قانون البحار. أهميتها: فرض سيادتنا على المياه الإقليمية، واعتبار انتهاكها عدوانا، والحق في الحصول على حقوقنا المائية والموارد السمكية، ويوجد في الاتفاقية آلية تحكيم، مع العلم أن إسرائيل ليست عضوا فيها. الحفاظ على حقوقنا الاقتصادية في البحرين؛ الميت والمتوسط. بالإضافة إلى عدم جواز أن يستغل أي أحد الجرف القاري الفلسطيني وسيادة فلسطين على حقوقها الاقتصادية للجرف. هناك محكمة خاصة للنزاعات، وآلية مساءلة. الالتزامات: وضع قانون وترتيبات خاصة بشأن البحار والبحرية والمصادر المائية.
6. اتفاقية التنوع البيولوجي. أهميتها: عالمية هذه الاتفاقية وتأكيدها على حق الشعوب للتحكم بمواردهم وسيادتهم عليها، وتأثير الاحتلال ومستوطناته ومستوطنيه وممارساتهم على التنوع البيولوجي في فلسطين، هذا بالإضافة إلى المساعدات التقنية التي تقدمها هذه الاتفاقية للمناطق المهددة. هناك، آلية لحل النزاعات. الالتزامات: بحاجة لوضع خطة وطنية للحفاظ على التنوع البيولوجي وقوانين تحافظ على الطبيعة. وجزء منها مساءلة الاحتلال على ممارساته. وتحديد مواقع محمية.
7. الاتفاقية المتعلقة بقانون استخدام المجاري المائية الدولية في الأغراض غير الملاحية 1997. أهميتها: المشاركة المتساوية لمصادر المياه والمجاري المائية والأنهار، وهذا سيجسد القانون الدولي نحو إلزام إسرائيل بقواعد هذه الاتفاقية. ستكون فلسطين من أوائل الدول التي تقبل هذه الاتفاقية.
8. البروتوكول الثاني الإضافي لاتفاقية جنيف والخاص بحماية ضحايا النزاعات المسلحة ذات الطابع غير الدولي. أهميتها: حماية المدنيين أثناء الحرب، ومنع الاحتلال من أخذ الرهائن، حماية أفراد الطواقم الطبية، وعدم استهدافهم الجرحى والمنكوبين في البحار، يتوجب على الاحتلال حماية الأماكن المقدسة، والآثار، وحظر الترحيل القسري.
9. البروتوكول الثالث لاتفاقيات جنيف الملحق الإضافي الخاص بتبني إشارة مميزة.
الالتزامات: احترام الشارات الخاصة بالإسعاف والدفاع المدني.
10. نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية. أهميتها: التعامل مع الجرائم التي ارتكبتها دولة الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، ومساءلة الاحتلال وتقديم قادته ومستوطنيه للعدالة الدولية. الجرائم: جريمة الإبادة الجماعية، الجرائم ضد الإنسانية، جرائم الحرب، وجريمة العدوان.
الالتزامات: ستجري مساءلة أشخاص من فلسطين في حال جرى اتهامهم بارتكاب جرائم من صلاحيات المحكمة، كما يجب تعديل القوانين الفلسطينية.
11. اتفاقية الحقوق السياسية للمرأة. تلزم هذه الاتفاقية الدول الأعضاء بالتأكد من أن النساء لهن حق التصويت في الانتخابات واعتلاء المناصب العامة أسوة بالرجال.
الأهمية: هي التأكيد على حقوق المرأة.
12. اتفاقية بشأن سلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها. تهدف هذه الاتفاقية إلى التأكد من أن الدول المضيفة تقوم بتسيير مهام عمليات الأمم المتحدة في مناطقهم، وتقتصر مهام هذه على المحافظة على السلم الدولي، كما تلزم الدول باتخاذ الإجراءات المناسبة لمنع التعديات على موظفي الأمم المتحدة والأشخاص العاملين معهم.
الأهمية: التأكيد على التزامنا في حماية الأمم المتحدة.
13. اتفاقية نيويورك لعام 1958 بشأن الاعتراف وتنفيذ أحكام المحكمين الأجنبية.
أهميتها: تكمن في الاعتراف بتنفيذ أحكام المحكمين الأجانب الصادرة في الدول الأخرى.
14. اتفاق امتيازات وحصانات المحكمة الجنائية الدولية: على الدول الموقعة على اتفاقية روما إعطاء الحصانات والمميزات إلى موظفي المحكمة لإتمام مهامهم التي من دونها لا يستطيعون العمل باستقلالية وفعالية. كما تسمح هذه الاتفاقية بنقل الشهود والبيانات إلى خارج البلاد.
15. الإعلان بموجب معاهدة روما (محكمة جرائم الحرب في لاهاي).
16. معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية.
أهميتها: تؤكد هذه الاتفاقية على أن الانتشار النووي يهدد السلام العالمي ومستقبل البشرية، وبحكم أن إسرائيل دولة نووية وترفض الانصياع للقانون الدولي، وخاصة في وضع منشأتها تحت المراقبة من قبل وكالة الطاقة الذرية، فإنه بالإمكان مساءلتها، خاصة أننا سنتأثر في حال التسريبات والخطر النووي.. بالإضافة إلى أنه من مصلحة فلسطين جعل منطقة الشرق الأوسط منطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، وخاصة السلاح النووي.
17. اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة يمكن اعتبارها مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر (1980) والبروتوكولات التالية: الشظايا الخفية - الأسلحة الحارقة - المتفجرات من مخلفات الحرب.
أهميتها: تكمن في أنه يتعيّن على الدول الأطراف والأطراف في نـزاع مسلّح أن تقوم بأعمال لتطهير، أو إزالة أو تدمير، مخلفات الحرب القابلة للانفجار (المادة 3)، وأن تُسجّل المعلومات التي لها صلة باستخدام أو ترك الذخائر المنفجرة، والاحتفاظ بتلك المعلومات ونقلها (المادة 4). والدول الأطراف والأطراف مُلزَمة أيضا بأن تتخذ كل الاحتياطات الممكنة من أجل حماية المدنيين (المادة 5) والبعثات والمنظمات الإنسانية (المادة 6). والدول الأطراف التي هي في موقف يسمح لها بأن تقدّم التعاون والمساعدة من أجل وضع العلامات والتطهير والإزالة والتدمير ومساعدة الضحايا، ضمن أمور أخرى، يتعيّن عليها أن تفعل ذلك (المادتان 7 و8). والبروتوكول الخامس دخل حيّز النفاذ في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2006. هذه الاتفاقية بالإمكان استخدامها لحمل إسرائيل على المساهمة في تنظيف مخلفات تدريبات جيشها وعدم تهجير المدنيين بحجة تدريب قواتها، بالإضافة إلى حقول الألغام الـ19 المنتشرة بين المنازل الفلسطينية في الضفة الغربية. عدم السماح لإسرائيل باستخدام الأسلحة المفرطة بالضرر مثل الفوسفور الأبيض، وغيره من الأسلحة. المطالبة بمنع استخدام القوة ضد سيادة أي دولة أو سلامتها الإقليمية، أو استقلالها السياسي، من المحظور استخدام أساليب ووسائل حربية يقصد منها أن تسبب للبيئة الطبيعية أضرارا واسعة النطاق، كما حصل في المياه في قطاع غزة. ترتبط هذه الاتفاقية باتفاقية جنيف. الالتزامات: عدم استخدام هذا الأسلحة، وهذا يعرضنا للمساءلة في حالة استخدام بعض الميليشيات لهذا النوع من الأسلحة المصنعة محليا. يجب المصادقة على بروتوكولين على الأقل.
18. اتفاقية بشأن الذخائر العنقودية: فلسطين مراقب وتحضر مؤتمر الاتفاقية بوصفها مراقبا، وهناك إعلان فلسطيني عن رغبتنا في الدخول في هذه الاتفاقية. وجرى تشكيل هيئة وطنية لمتابعة قضايا الأسلحة والمتفجرات والألغام، تقدم تقريرا طوعيا إلى الأمم المتحدة.
أهميتها: تشكل جزءا من أدوات القانون الدولي الإنساني.
الالتزامات: تشكيل هيئة وطنية لمتابعة هذا الملف، وتعديلات في القانون تخص الذخائر العنقودية. تقديم تقرير عن الإنجازات، وتقديم مساهمات مالية بناء على طلب المدير العام.



مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تعوّل على مشاركة البنك الدولي في جهود إعمار غزة

وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري يستقبل رئيس مجموعة البنك الدولي (الخارجية المصرية)

تعول مصر على مشاركة فعالة للبنك الدولي في جهود إعادة إعمار قطاع غزة، ضمن خطة وقف إطلاق النار، حسبما ورد في بيان لوزارة الخارجية المصرية، الثلاثاء.

وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، عقب لقائه رئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا، خلال زيارته الرسمية الأولى إلى القاهرة، إن بلاده «تعوّل على البنك الدولي في مواصلة دوره في دعم توفير ظروف معيشية كريمة ومستدامة للشعب الفلسطيني».

وحسب بيان الخارجية، شهد اللقاء تناول الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، وأكد عبد العاطي «الحرص على مواصلة دعم الشعب الفلسطيني في غزة، وتعزيز جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار وتوفير الاحتياجات الأساسية».

وأعرب الوزير عن تقديره للتعاون القائم بين مصر والبنك الدولي، والدعم الذي تقدمه المجموعة لمساندة جهود الدولة في تحقيق أهدافها وأولوياتها الاقتصادية والتنموية.

كما ثمّن الشراكة الاستراتيجية مع البنك الدولي وما يقدمه من دعم لتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وتحقيق التنمية المستدامة، من خلال إسهامه في تنفيذ بعض المشروعات القومية الكبرى والمبادرات الرئاسية.

ونقل البيان المصري عن رئيس البنك الدولي تطلعه إلى تعزيز أطر التعاون والتنسيق المشترك خلال المرحلة المقبلة، كما أشاد بـ«الدور الريادي الذي تضطلع به مصر باعتبارها ركيزة أساسية للأمن والاستقرار في المنطقة، وجهودها المتواصلة في دعم السلم والأمن الإقليميين».

وأكد بانغا حرص البنك على مواصلة دعم برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي في مصر، وتكثيف أوجه التعاون الفني والتمويلي، خصوصاً في ظل الظروف الاستثنائية والتحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة.


حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
TT

حرب الاستنزاف الصاروخي في الشرق الأوسط... مَن ينفد مخزونه أولاً؟

صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)
صواريخ اعتراضية أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» في سماء القدس (أ.ف.ب)

تسعى إسرائيل والولايات المتحدة إلى تدمير القدرات الباليستية لطهران قبل أن تؤدي الرشقات الإيرانية إلى استنزاف مخزوناتهما من الصواريخ الاعتراضية... فمن سينفد مخزونه من الذخائر أولاً؟

منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، تتوالى المشاهد التي تُظهر صواريخ إيرانية تُدمَّر في الجو، أو أعمدة دخان تتصاعد عند وصولها إلى أهدافها في إسرائيل أو الأردن أو دول خليجية.

وخلال اليومين الأولين من النزاع، أطلقت طهران نحو 400 صاروخ ونحو ألف طائرة مسيّرة باتجاه الإمارات والكويت والبحرين وقطر والأردن، وفق بيانات جمعتها شركة «مينتل وورلد» المختصة في استخبارات المصادر المفتوحة، من دون احتساب الصواريخ التي استهدفت إسرائيل؛ الهدف الرئيسي لطهران.

ولاعتراض هذه الهجمات، كثّفت الولايات المتحدة وإسرائيل ودول الخليج إطلاق صواريخ من أنظمة «ثاد» و«آرو3 (السهم)» و«باتريوت».

وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، الجنرال دان كاين، إن هذه الأنظمة «اعترضت مجتمعة مئات الصواريخ الباليستية التي كانت تستهدف القوات الأميركية وشركاءنا والاستقرار الإقليمي»، مؤكداً أن منظومات الدفاع الجوي والصاروخي «تعمل تماماً كما هو مخطط» لها.

لكن إلى متى يمكن أن يستمر ذلك؟ يرى الجنرال الأميركي المتقاعد سكوت بنيديكت، الذي يعمل حالياً خبيراً في «معهد الشرق الأوسط»، أن «الأمر سيتوقف على من يملك المخزون الأكبر من الذخيرة»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

استهداف منصات الإطلاق

على الجانب الإيراني، وبعد «حرب الـ12 يوماً» التي اندلعت في يونيو (حزيران) 2025 إثر هجوم إسرائيلي، تُقدَّر مخزونات الصواريخ القادرة على ضرب إسرائيل، وفق خبراء، بما يتراوح بين بضع مئات وألفي صاروخ.

يُضاف إلى ذلك عدد كبير من الصواريخ الباليستية قصيرة المدى، مثل «شهاب2» و«فاتح313»، القادرة على بلوغ دول الخليج.

وكان مصدر أمني إسرائيلي قد برّر السبت الهجوم على إيران بتسارع تطوير إنتاجها من الصواريخ الباليستية.

نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» يعترض صاروخاً إيرانياً فوق منطقة خليج حيفا في إسرائيل (إ.ب.أ).

وتستخدم طهران منصات إطلاق متحركة، دُمّر معظمها خلال حرب يونيو 2025، وهي حالياً هدف لعمليات تعقّب إسرائيلية وأميركية.

ويتمثل الهدف في «استهداف الرامي بدلاً من السهام»، على حد تعبير وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الذي أكد امتلاك «معلومات استخبارية عالية الدقة»، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن ذلك «لن يتحقق بين ليلة وضحاها؛ لأن ساحة المعركة واسعة».

ويلاحظ الباحث في «مؤسسة البحث الاستراتيجي» إيتيان ماركوز أن الرشقات الإيرانية تبدو أقل كثافة مقارنة بالمواجهات السابقة في أبريل (نيسان) وأكتوبر (تشرين الأول) 2024 ويونيو 2025.

وقال إن «تدني كثافة الرشقات يثير تساؤلات بشأن قدرات إيران الهجومية: هل تحتفظ بمخزونها لإطالة أمد النزاع واستنزاف خصومها، أم إنها لم تعد قادرة على تنفيذ ضربات منسقة؟».

وأضاف أن «عدداً غير قليل من الصواريخ لا يزال ينجح في اختراق الدفاعات؛ مما قد يشير أيضاً إلى أن هذه الدفاعات لم تعد محكمة كما كانت، وأن الإسرائيليين يدركون بدورهم ضرورة الصمود عبر الاقتصاد في استخدام صواريخ الاعتراض».

خطر «قدرة متبقية»

وأكد وزير الحرب الأميركي أن الولايات المتحدة وحلفاءها يمتلكون كميات كافية من صواريخ الاعتراض للصمود على المدى الطويل.

وقال إن واشنطن حرصت «لأشهر طويلة، وقبل بدء الانتشار، على توفير أقصى قدر من القدرات الدفاعية في مسرح العمليات، بما يمنح الرئيس (دونالد ترمب) هامش المناورة اللازم لاتخاذ قراراته المستقبلية».

ويرى بنيديكت أن الولايات المتحدة تمتلك «على الأرجح الذخائر اللازمة» لاستنزاف القدرات الهجومية الإيرانية.

لكن المهاجم يتمتع بميزة؛ إذ يتطلب اعتراض كل صاروخ باليستي إطلاق «ما لا يقل عن صاروخين اعتراضيين» تحسباً لأي خلل، وربما أكثر في حال فشل المحاولة الأولى، وفق ماركوز.

آثار صواريخ أطلقها نظام الدفاع الجوي الإسرائيلي «القبة الحديدية» تُرى فوق مدينة نتانيا الساحلية في إسرائيل (أ.ف.ب)

كما أن إنتاج هذه الصواريخ الباهظة التكلفة محدود، رغم توقع زيادة وتيرته في السنوات المقبلة؛ إذ يُنتج سنوياً نحو 96 صاروخاً من طراز «ثاد» ونحو 600 صاروخ «باك3 إم إس إي (PAC-3 MSE)» المخصص لمنظومة «باتريوت».

وخلال حرب يونيو 2025، استُخدم نحو 150 صاروخ «ثاد»، و80 صاروخ «إس إم3 (SM-3)» أُطلقت من مدمرات بحرية، وفق ما أوردته صحيفة «وول ستريت جورنال».

ويقول ماركوز إن «المخزون لن يصمد طويلاً على الأرجح؛ ولهذا لا بد للولايات المتحدة وإسرائيل من أن تسعيا لتحييد منصات الإطلاق في أقرب وقت ممكن».

لكن القضاء التام على التهديد الباليستي الإيراني يبدو أمراً غير واقعي، وفق الخبير.


تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
TT

تورك يبدي «صدمته العميقة» من تداعيات الحرب على المدنيين بالشرق الأوسط

مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)
مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (أ.ف.ب)

أعرب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، اليوم الثلاثاء، عن «صدمته العميقة» إزاء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط على المدنيين، في ظل انتشار الخوف والذعر بأنحاء المنطقة.

ودعا تورك جميع الأطراف إلى أن «تعود إلى رشدها وتضع حداً لهذا العنف».

وقالت المتحدثة باسمه رافينا شامدساني، في مؤتمر صحافي بجنيف، إن «الخوف والذعر والقلق الذي يشعر به الملايين في الشرق الأوسط وخارجه واضح للعيان، وكان من الممكن تجنبه تماماً».

وأضافت أن «الوضع يزداد سوءاً ويتفاقم ساعة بعد ساعة، إذ تتحقق أسوأ مخاوفنا».

وأشارت إلى أن تورك يشعر «بصدمة عميقة إزاء آثار الأعمال العدائية الواسعة النطاق على المدنيين والبنية التحتية المدنية منذ اندلاع النزاع، يوم السبت، مع هجمات إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، وردّ إيران ضد دول في المنطقة، ودخول (حزب الله) لاحقاً في النزاع».

وقالت شامدساني إن «قوانين الحرب واضحة تماماً. المدنيون والأعيان المدنية محميون»، مؤكدة أن «على جميع الدول والجماعات المسلّحة الالتزام بهذه القوانين».

ودعا تورك جميع الأطراف إلى «ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ومنع مزيد من التصعيد، واتخاذ جميع التدابير الممكنة لحماية المدنيين، بمن فيهم الرعايا الأجانب، وكذلك البنية التحتية الحيوية».

كما شددت شامدساني على أن «العودة إلى طاولة المفاوضات هي الطريق الوحيد لوقف القتل والدمار واليأس».

وأضافت أن «المفوّض السامي يناشد جميع الأطراف أن تعود إلى رشدها، وأن تضع حداً لهذا العنف».