خلاف بين عون و«الثنائي الشيعي» على تشكيل الوفد المفاوض

رئيس الجمهورية رفض الاستجابة لرغبة «حزب الله»

TT

خلاف بين عون و«الثنائي الشيعي» على تشكيل الوفد المفاوض

كشف رفض «الثنائي الشيعي» («حركة أمل» و«حزب الله») وجود مدنيين ضمن الوفد اللبناني للتفاوض مع إسرائيل لترسيم الحدود البحرية، عن تباينات مع رئيس الجمهورية ميشال عون، من غير أن يعيق بدء الجولة الأولى من المفاوضات التي عقدت أمس؛ كون الموقف صدر قبل ساعات من انعقادها في منطقة رأس الناقورة الحدودية.
وينطلق موقف الثنائي الشيعي من «هواجس من توسيع المحادثات خارج إطار الاتفاق المحدد لترسيم الحدود براً وبحراً»، بحسب ما قالت مصادر «الثنائي»، من غير التطرق إلى المادة الخلافية مع رئيس الجمهورية الذي أعلن عن تشكيل الوفد يوم الاثنين الماضي، ويضم ضابطين وشخصين مدنيين.
لكن مصادر أخرى قريبة من قوى «8 آذار» تحدثت عن «خلاف عميق بين رئيس الجمهورية والثنائي الشيعي»، قائلة لـ«الشرق الأوسط»، إن التواصل مع رئاسة الجمهورية بقي حتى دقائق قليلة سبقت إصدار البيان في منتصف ليل الثلاثاء – الأربعاء للطلب منه تعديل الوفد المفاوض، لكن الرئيس ميشال عون «بقي على موقفه ولم يستجب لتلك المطالب» التي تتوافق مع اتفاق الإطار الذي أعلنه رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل أسبوعين للشروع بالمفاوضات. وقالت المصادر، إن «حزب الله» الذي تولى جزءاً من التواصل مع عون كان يعوّل على استجابته، لكنه لم يستجب، سائلة في الوقت نفسه عما إذا كان موقف عون سيؤثر على علاقته مع الحزب.
واعتبر «حزب الله» و«حركة امل»، أن «تشكيل الوفد اللبناني بالصيغة التي وردت وضمنه شخصيات مدنية مخالف لاتفاق الإطار ولمضمون تفاهم أبريل (نيسان)» في عام 1996 الذي نص على محادثات غير مباشرة بين عسكريين من الجانبين اللبناني والإسرائيلي تحت رعاية الأمم المتحدة في الناقورة. وطالب الحزب و«أمل» بـ«المبادرة فوراً إلى إعادة تشكيل الوفد اللبناني بما ينسجم مع اتفاق الإطار».
وأوضح عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب أيوب حميّد، أن المطالبة بأن يقتصر الوفد على العسكريين «هي لتثبيت حقنا وتوكيد هذا الحق اللبناني بالمنطقة الاقتصادية انطلاقاً من النقاط البرية المحددة في ترسيم الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة في عام 1923 حينما كان الانتدابان الفرنسي والبريطاني يحكمان المنطقة»، مشدداً على أن «هذا هو المعيار لتوكيد هذا الحق». وشدد حميّد على أن «الإصرار على الوفد العسكري وتجنب المدني كيلا نغري العدو الإسرائيلي بخطوات أكثر».
وأوضح حميد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن الجانب الإسرائيلي «ماكر». وقال «كي لا تكون المحادثات استغلالاً لترسيم الحدود البحرية انطلاقاً من البر لبداية تنفيذ التطبيع الذي يعمل عليه منذ الاجتياح في عام 1982 الذي فشل وألزمته المقاومة بالانسحاب دون تحقيق أي مكسب سياسي»، مؤكداً أن الموقف «مبدئي من التطبيع مع إسرائيل ولا يزال مبدئياً».
وبرر «حركة أمل» و«حزب الله» موقفهما بالقول، إن اتفاق الإطار الذي أعلنه الرئيس نبيه بري حول مفاوضات ترسيم الحدود قد أكد في مقدمته على الانطلاق من تفاهم أبريل عام 1996 ومن القرار 1701، واللذان على أساسهما تعقد اجتماعات دورية بين ضباط عسكريين حصراً.
وقالا في البيان، إنه «انطلاقاً من التزامهما بالثوابت الوطنية ورفضهما الانجرار إلى ما يريده العدو الإسرائيلي من خلال تشكيل وفده المفاوض، والذي يضم في أغلبه شخصيات ذات طابع سياسي واقتصادي»، معلنين «رفضهما الصريح ما حصل، واعتباره يخرج عن إطار قاعدة التفاهم الذي قام عليه الاتفاق، وهو مما يضر بموقف لبنان ومصلحته العليا».
في المقابل، رأى عضو تكتل «لبنان القوي» النائب زياد أسود، أن شكل الوفد ليس مهماً، بل المهم هو مضمون المفاوضات، معتبراً أن موقف الثنائي الشيعي «غير مبرر ولا قيمة له ضمن سياق هذا الملف»، مضيفاً أن الصلاحيات التي يمارسها الرئيس عون «تم النص عليها في الدستور». وقال في حديث تلفزيوني، إن الموقف «يُنظر إليه من باب المزايدة السيادية». ورأى أن الثنائي «يريد أن يقرر شكل ومضمون المفاوضات، ويعتبر نفسه يحل محل روحية اللبنانيين المعادية لإسرائيل أساساً، وهي مزايدة داخلية لا مبرر لها».



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».