«وكالة الطاقة» ترصد تراجعاً ملحوظاً في مخزونات النفط العالمية

نوفاك: {أوبك بلس} ملتزمة خطط تخفيف خفض الإنتاج

«وكالة الطاقة» ترصد تراجعاً ملحوظاً في مخزونات النفط العالمية
TT

«وكالة الطاقة» ترصد تراجعاً ملحوظاً في مخزونات النفط العالمية

«وكالة الطاقة» ترصد تراجعاً ملحوظاً في مخزونات النفط العالمية

قالت وكالة الطاقة الدولية الأربعاء إن مخزونات النفط العالمية التي زادت خلال ذروة جائحة كورونا تنخفض على نحو مطرد، لكن موجة ثانية من الجائحة تبطئ الطلب وتعرقل جهود المنتجين لموازنة السوق.
ويعتزم منتجو أوبك بلس، الدول الأعضاء في أوبك وآخرون منهم روسيا، زيادة الإمدادات بمقدار مليوني برميل يوميا اعتبارا من يناير (كانون الثاني) وتتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يؤدي وقف إطلاق النار في ليبيا لزيادة الإنتاج هناك إلى 700 ألف برميل يوميا في ديسمبر (كانون الأول) من 300 ألف برميل في الوقت الراهن.
وقالت الوكالة في تقريرها الشهري أمس: «ثمة مجال محدود في السوق فحسب لاستيعاب الفائض من المعروض في الشهور القليلة المقبلة». وأضاف التقرير: «من يأملون في سوق نفط أكثر توازنا يتطلعون إلى هدف غير ثابت».
ويخفض منتجو أوبك بلس إنتاج النفط في الوقت الراهن بمقدار 7.7 مليون برميل يوميا.
وقالت وكالة الطاقة الدولية «أثمرت جهود المنتجين عن بعض النجاح»، في إشارة لاستقرار أسعار النفط نسبيا وسحب قوي من المخزون، مع تراجع ضمني للمخزونات العالمية 2.3 مليون برميل يوميا في الربع الثالث وتوقع انخفاضها 4.1 مليون برميل يوميا في الربع الأخير. لكن الوكالة أضافت أن تعافي الطلب الذي حدث خلال الصيف يتباطأ الآن بفعل موجة ثانية من جائحة كورونا وقيود جديدة على التنقل.
وقالت: «هذا بالتأكيد يثير الشكوك بشأن قوة التعافي الاقتصادي المتوقع وبالتالي احتمالات نمو الطلب على النفط».
أشارت الوكالة إلى أن إمدادات النفط العالمية انخفضت في سبتمبر (أيلول) حيث عززت دول أوبك بلس التزامها بتخفيضات الإنتاج إضافة إلى أعمال الصيانة وتعطيلات الإنتاج التي خفضت التدفقات من البرازيل وكندا وبحر الشمال.
وقالت الوكالة إن الانخفاض في مخزونات النفط كان كبيرا على وجه الخصوص في الخزانات العائمة التي سجلت تراجعا في المخزون بمقدار 70 مليون برميل على مستوى العالم إلى 139.1 مليون برميل في سبتمبر.
لكن عمليات السحب لم تكن متساوية، إذ تراجعت المخزونات الأميركية 6.5 مليون برميل، فيما انخفضت مخزونات اليابان 1.8 مليون برميل بينما زادت المخزونات الأوروبية 3.3 مليون برميل.
من جانبها تؤكد أوبك على لسان أعضاءها التزامها بتقليص إنتاج النفط، بداية من يناير المقبل، بعد انتهاء اتفاق أوبك بلس لتخفيض الإنتاج. إذ قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك أمس، إن مجموعة أوبك بلس ستبدأ تخفيف تخفيضات الإنتاج كما هو مخطط له رغم تزايد حالات الإصابة بفيروس كورونا في أنحاء العالم.
وكتب نوفاك في مقال بمجلة خاصة بالوزارة: «رغم بدء الموجة الثانية من الجائحة. نحن كرفاق معا، سنواصل النظر للوضع بتفاؤل ونعتقد أننا سنتمكن من زيادة الإنتاج تدريجيا».
ويعتقد بعض المحللين أن تخمة المعروض النفطي عالميا لن تنتهي قريبا، متسائلين بشأن التوقعات من رفع الإنتاج.
وقال نوفاك إنه من المتوقع أن ينخفض الطلب على الغاز الطبيعي بما يصل إلى 6 في المائة في 2020 ثم يتعافى لمستويات العام الماضي في 2022. وأضاف أن فائض الإمدادات من الغاز الطبيعي المسال المحمول بحرا وتخمة في سوق الغاز العالمية في المستقبل يتطلبان تحركا مماثلا للإجراءات التي تبنتها أوبك حيال النفط.


مقالات ذات صلة

اليابان تتجه لتنفيذ ثاني عملية سحب من المخزونات النفطية

الاقتصاد صهاريج لتخزين النفط في شيبوشي بمحافظة كاغوشيما اليابانية (رويترز)

اليابان تتجه لتنفيذ ثاني عملية سحب من المخزونات النفطية

أفاد بيان صادر عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية بأن البلاد سوف تسحب كمية من مخزوناتها النفطية تكفي لنحو 20 يوماً، ابتداءً من أوائل مايو المقبل.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة إنتاج وتخزين وتفريغ عائمة وهي تُسحب من حوض بناء السفن بواسطة قاطرات في يانتاي بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

«وكالة الطاقة الدولية»: أسعار النفط الحالية لا تعكس الوضع الراهن

صرّح فاتح بيرول، رئيس «وكالة الطاقة الدولية»، الثلاثاء، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس خطورة التهديد الذي تُشكّله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد حفارات تعمل بحقل للنفط في لوس أنجليس بولاية كاليفورنيا الأميركية (رويترز)

حرب إيران تغير توقعات «وكالة الطاقة الدولية» لسوق النفط

خفضت «وكالة الطاقة الدولية» بشكل حاد توقعاتها لنمو ​الإمدادات والطلب على النفط، وذكرت أنه من المتوقع الآن انخفاضهما عن مستويات عام 2025 نتيجة حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد بهو مبنى المقر الرئيسي الثاني لصندوق النقد الدولي في واشنطن (إ.ب.أ)

«وكالة الطاقة» وصندوق النقد والبنك الدوليان: صدمة الحرب «جوهرية»

أطلقت وكالة الطاقة الدولية وصندوق النقد والبنك الدوليان تحذيراً شديد اللهجة بشأن التداعيات الاقتصادية للحرب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد ناقلات تُفرغ وقوداً في محطة بنزين بالعاصمة اليونانية أثينا (رويترز)

اليونان تفرج عن مليونيْ برميل نفط من احتياطاتها الاستراتيجية

تعتزم اليونان الإفراج عن مليونيْ برميل نفط من احتياطاتها الاستراتيجية، في إطار تدخل منسق من جانب وكالة الطاقة الدولية يهدف إلى استقرار الأسعار العالمية.

«الشرق الأوسط» (أثينا)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.