بعد تعليق تجربتين للقاح كورونا... إجراءات جديدة في أوروبا والصين

شرطيان يضعان كمامتين خلال تجولهما بشارع في بكين (أ.ف.ب)
شرطيان يضعان كمامتين خلال تجولهما بشارع في بكين (أ.ف.ب)
TT

بعد تعليق تجربتين للقاح كورونا... إجراءات جديدة في أوروبا والصين

شرطيان يضعان كمامتين خلال تجولهما بشارع في بكين (أ.ف.ب)
شرطيان يضعان كمامتين خلال تجولهما بشارع في بكين (أ.ف.ب)

فرضت أوروبا قيوداً جديدة في محاولة لوقف الموجة الثانية من انتشار فيروس كورونا المستجد، فيما تضاءلت الآمال بالحصول على لقاح قريباً مع تعليق تجربتين سريريتين في الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.
في هذا الوقت، سارعت الصين إلى إجراء فحوص الكشف عن الوباء على مدينة كاملة، تضم تسعة ملايين نسمة، في خلال أيام بعد ظهور بؤرة صغيرة في البلاد فيما تتخذ أوروبا إجراءات لوقف الارتفاع الجديد في الإصابات.
ولا يزال الفيروس ينتشر بسرعة في مختلف أنحاء العالم مع تسجيل أكثر من مليون وفاة و37 مليون إصابة. والعديد من الدول التي تجاوزت الموجة الأولى تواجه الآن موجة ثانية من الوباء.
وتضاءلت الآمال بالحصول على لقاح سريعاً بعدما أعلنت شركة الأدوية الأميركية «إيلاي ليلي» تعليق المرحلة الثالثة من تجاربها على علاج بالأجسام المضادة بسبب حادث لم تحدد طبيعته، بعد أقل من 24 ساعة على إعلان مماثل من شركة «جونسون أند جونسون».
في أوروبا، فرضت هولندا «إغلاقاً جزئياً» لوقف إحدى أكبر موجات انتشار الفيروس في المنطقة، مع إغلاق كل الحانات والمطاعم والمقاهي وفرض تغطية الفم والأنف في كل الأماكن المغلقة للأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 13 عاماً.
في بريطانيا، دعا زعيم المعارضة العمالية كير ستارمر إلى إغلاق لمدة أسبوعين أو ثلاثة لإبطاء انتشار الفيروس قائلاً إن الحكومة «فقدت السيطرة» على الانتشار مع تجاهلها الإجراءات التي اقترحها الخبراء في 21 سبتمبر (أيلول).
ويتوقع أن يعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن قيود جديدة وعن تسريع عملية الفحوصات في مقابلة تبث في وقت متأخر اليوم (الأربعاء) فيما تتوقع بعض وسائل الإعلام فرض حظر تجول مسائي في باريس ومدن أخرى.
في هذا الوقت، في الصين، حيث ظهرت أول إصابة بفيروس كورونا المستجد في أواخر السنة الماضية، أطلقت فحوصات على كل سكان مدينة تشينغداو بعد رصد عدد من الحالات الأحد.
وجمعت عينات من أكثر من 4 ملايين شخص حتى بعد ظهر أمس (الثلاثاء)، كما أكدت السلطات في تشينغداو، مضيفة أن 1.9 مليون نتيجة قد صدرت. وأوضحت أنه باستثناء الحالات المثبتة مسبقاً، لم تسجل أي إصابات جديدة.
وتأمل السلطات في الانتهاء من إجراء الفحوص على كامل السكان، البالغ عددهم 9.4 ملايين نسمة، بحلول الخميس.
وفي مشاهد تتناقض مع الجهود المتعثرة للدول الأخرى لإنشاء أنظمة اختبار فعالة، شيّد عاملون صحيون في تشينغداو يرتدون ملابس واقية خياماً كنقاط تجمع لأخذ عينات عبر الأحياء، حيث أحضر الآباء أطفالهم الصغار للاختبار.
وفيما تكافح الحكومات في أوروبا لضبط ارتفاع جديد بعدد الإصابات، سجلت روسيا أعلى حصيلة وفيات يومية مع 244 وفاة ورقما قياسيا في الحالات الجديدة بلغ حوالي 14 ألف إصابة.
وشددت إيطاليا بدورها التدابير، حيث منعت الحفلات ومباريات كرة القدم للهواة وتناول الطعام في الحانات ليلاً.
في الأثناء، دخل رئيس الوزراء البولندي ماتوش مورافيتشكي أمس في الحجر الصحي بعد مخالطته شخصا مصابا.
كما أعلن الاتحاد البرتغالي لكرة القدم أن نجم المنتخب وقائده كريستيانو رونالدو مصاب بفيروس كورونا المستجد.
رغم الانتكاسة في تجارب اللقاح التي يقول خبراء الصحة إنها أمر عادي لأن التجارب تتكثف كثيراً في المراحل الأخيرة، وافق البنك الدولي على خطة مساعدة بقيمة 12 مليار دولار للدول النامية لتمويل شراء وتوزيع لقاحات وإجراء فحوصات وتقديم العلاج.
وقال البنك في بيان إنّ هذا المبلغ سيستخدم «لتمويل شراء وتوزيع لقاحات وفحوصات وعلاجات كوفيد - 19 لمواطني» الدول النامية، مشيراً إلى أنّ هذه الأموال يفترض أن تكفي لتطعيم «ما يصل إلى مليار شخص».
وأوضح البنك الدولي أنّه يعتزم إرسال «إشارة إلى صناعة البحوث والصناعات الدوائية مفادها أنّه يجب على مواطني الدول النامية أيضاً الحصول على لقاحات لكوفيد - 19 آمنة وفعّالة».
من جهته، أعلن صندوق النقد الدولي أنه فيما الركود كان أقل من المتوقع، سيتراجع إجمالي الناتج الداخلي العالمي بـ4.4 في المائة هذه السنة مقابل تقديرات بـ5.2 في المائة في يونيو (حزيران).
ويأتي ذلك فيما حذرت منظمة «أوكسفام» من «مجاعة بسبب كوفيد» في ظل انتشار الوباء معتبرة أن استجابة المجموعة الدولية لانعدام الأمن الغذائي العالمي «غير ملائم بشكل خطير».


مقالات ذات صلة

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

صحتك توجد السالمونيلا في أمعاء كثير من الحيوانات بما في ذلك الدجاج (أرشيفية - رويترز)

دراسة: بديل للمضادات الحيوية يمكنه القضاء على السالمونيلا الملوثة للأغذية

قال باحثون ‌صينيون إن بكتيريا السالمونيلا الملوثة للأغذية والمقاومة للمضادات الحيوية يمكن تعطيلها باستخدام فيروس موجود بشكل ​طبيعي في البيئة.

صحتك أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

أمراض نادرة... تتخفّى وراء تشخيصات شائعة

يُعدّ ألم المفاصل من أكثر الشكاوى شيوعاً في الممارسة الطبية اليومية، وغالباً ما يُفسَّر ضمن إطار الأمراض الروماتيزمية المعروفة، نظراً لتكرار هذه الحالات.

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (جدة)
صحتك دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

دليلك للتعامل مع التهاب مفاصل الإبهام

تُعدّ أصابع الإبهام لدينا أشبه أعجوبة، فهي تمكننا من الإمساك بالأشياء بسهولة تامة. وفي الواقع، يعتمد نحو 40 في المائة من وظائف اليد على الإبهام.

لين كريستنسن (كمبردج - ولاية ماساتشوستس الأميركية)
صحتك المعادن النفيسة... استخدامات علاجية ودوائية

المعادن النفيسة... استخدامات علاجية ودوائية

تُستخدم المعادن بالعموم على نطاق واسع في وسائل العلاجات الدوائية والجراحية والتشخيصية، وهو موضوع بحث علمي وصحي مستمر.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك محتوى الذكاء الاصطناعي... عواقب لا رجعة فيها على الأطفال

محتوى الذكاء الاصطناعي... عواقب لا رجعة فيها على الأطفال

كشفت دراسة نفسية حديثة، عن احتمالية أن يؤدي تعريض الأطفال في سن مبكرة لمحتوى الذكاء الاصطناعي إلى عواقب وخيمة لا رجعة فيها على المستوى النفسي والإدراكي.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.