مرشحة ترمب للمحكمة العليا تواجه أسئلة حرجة في «الشيوخ»

الانتخابات التشريعية والرئاسية في واجهة جلسات المصادقة على القاضية كوني

إيمي كوني (أ.ب)
إيمي كوني (أ.ب)
TT

مرشحة ترمب للمحكمة العليا تواجه أسئلة حرجة في «الشيوخ»

إيمي كوني (أ.ب)
إيمي كوني (أ.ب)

لليوم الثاني على التوالي، واجهت مرشحة الرئيس الأميركي لمنصب قاضية في المحكمة العليا إيمي كوني باريت المشرعين في اللجنة القضائية في مجلس الشيوخ المعنية بالمصادقة عليها في منصبها. لكن المختلف اليوم هو أن أعضاء اللجنة بدأوا بمساءلة باريت رسمياً، بعد اليوم الأول الذي اقتصر على الخطابات الافتتاحية للمرشحة ولأعضاء اللجنة.
وعكست جلسة المساءلة المتشنجة واقع الحدث وأهميته، إذ انهال الديمقراطيون على باريت بوابل من الأسئلة التي تراوحت بين مواقفها من الإجهاض إلى الرعاية الصحية المعروفة بـ«أوباما كير» وحق حمل السلاح، وصولاً إلى الانتخابات الأميركية.
فما لا شك فيه أن توقيت المصادقة على ترشيح من هذا النوع فرض نفسه على مجريات الجلسة، وأضاف مزيداً من التوتر على أجوائها، فقد جاء تعيين باريت في هذا المنصب الذي ستشغله مدى الحياة، في حال المصادقة عليها، في خضم الموسم الانتخابي الرئاسي، وفي وقت يتنازع فيها الطرفان الديمقراطي والجمهوري على انتزاع الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. وقد بدا هذا واضحاً في الأسئلة التي طرحها أعضاء اللجنة على باريت، وتصريحاتهم. وأبرز هؤلاء رئيس اللجنة الجمهوري ليندسي غراهام الذي يخوض سباقاً محتدماً للحفاظ على مقعده في ولاية ساوث كارولاينا. فغراهام، وهو من حلفاء ترمب الشرسين، تحدث عن سباقه الانتخابي في الجلسة، وانتقد مواقف الديمقراطيين المحذرة من أن تعيين باريت سيؤدي إلى إلغاء الرعاية الصحية لكل الأميركيين. وهو موقف ردده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في تغريدة له تعليقاً على الجلسة، في دليل على أهمية الملف، وتأثيره على الناخب الأميركي. فقد قال ترمب: «الجمهوريون سيوفرون رعاية صحية أفضل من تلك التي يوفرها الديمقراطيون، وبتكلفة أقل، وسوف يحمون الأشخاص الذين لديهم حالات صحية سابقة».
وجاءت تصريحات ترمب هذه رداً على السيناتورة كامالا هاريس، وهي عضوة في اللجنة القضائية التي استمعت إلى باريت، ونائبة المرشح الديمقراطي جو بايدن. هاريس حذّرت من أن المحكمة العليا، بأغلبيتها المحافظة، قد تجرد الأميركيين من الرعاية الصحية التي مررت في عهد الرئيس السابق باراك أوباما، مذكرة بأن هذه القضية ستطرح أمام المحكمة في العاشر من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، بعد الانتخابات الأميركية.
وقالت هاريس: «في حال حكمت المحكمة بإلغاء القانون، فهذا يعني أن ملايين الأشخاص سيخسرون تأمينهم الصحي في أسوأ وقت ممكن».
وقد سُلطت الأضواء على باريت التي ضغط عليها الديمقراطيون بشكل كبير لتوضيح موقفها من الملفات المختلفة المثيرة للجدل، لكن القاضية المتمرسة تمكنت من المراوغة، وعدم الإجابة بشكل مباشر، فهي ليست المرة الأولى التي تواجه فيها أعضاء اللجنة التي سبق أن ساءلتها في عام 2017، لدى المصادقة على تعيينها قاضية في الدائرة السابعة في محكمة الاستئناف. وأكدت باريت أنها لن تسمح لمواقفها الخاصة والشخصية بالتأثير على قراراتها في المحكمة، وأنها «ستطبق القانون المكتوب».
ويتخوف الديمقراطيون من أن يؤدي تعيين باريت في المحكمة العليا إلى ترجيح الكفة نهائياً لصالح المحافظين الذين سيتمتعون بـ6 مقاعد، في حال المصادقة على باريت، مقابل 3 لليبراليين. لكن الواقع هو أن مجلس الشيوخ سيصادق عليها في نهاية المطاف بسبب سيطرة الجمهوريين على الأغلبية فيه، وهذا ما أكد عليه غراهام الذي قال: «هذه الجلسات لا تهدف إلى إقناع بعضنا لبعض بوجهات نظرنا. ففي النهاية، كل الجمهوريين سيصوتون لصالح المصادقة، وكل الديمقراطيين سيصوتون ضدها».
وعلى عكس الديمقراطيين، أشاد الجمهوريون بشكل كبير بباريت المحافظة، وطرحوا عليها سلسلة من الأسئلة التي بدا من الواضح أنها تهدف إلى استقطاب المحافظين من الحزب. فبعض هؤلاء الجمهوريين يخضون سباقات حاسمة في ولاياتهم، وينازعون للحفاظ على مقاعدهم في مجلس الشيوخ. فخسارتهم لهذه المقاعد تعني خسارة الجمهوريين للأغلبية في المجلس. ومن أصل 12 جمهورياً في اللجنة، 5 منهم يخوضون سباقات حساسة، وقد حاول هؤلاء جذب أصوات الناخبين خلال الثلاثين دقيقة التي خصصت لهم لطرح أسئلتهم. فهم يعلمون أن موضوع تعيين باريت هو شغل المحافظين الشاغل، وأنهم كرسوا كل مواردهم للمصادقة عليها، عوضاً عن تخصيص هذه الموارد للسباق الانتخابي. فبالنسبة للمحافظين، المصادقة على باريت مضمونة أكثر بكثير من فوز ترمب بالانتخابات، أو احتفاظ الجمهوريين بمقاعدهم في مجلس الشيوخ. ويقول أحد المتبرعين المحافظين: «إن إعادة انتخاب ترمب غير أكيدة، أما باريت فسيكون من المفاجئ للغاية عدم المصادقة عليها». وقد تعهد زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل بالمصادقة على باريت في الـ29 من الشهر الحالي، ما يعني أنها ستتسلم منصبها قبل الانتخابات الرئاسية.
ويدعو الديمقراطيون باريت إلى عزل نفسها عن قرار حسم الانتخابات، في حال وصلت القضية إلى المحكمة العليا، وحاول الرئيس الأميركي التشكيك بالنتائج. لكن باريت قالت إنها ستتشاور مع قضاة المحكمة الثمانية الآخرين، وإنها لن تجزم بعزل نفسها قبل التشاور.
ومن جهتها، تركز حملة ترمب الانتخابية على المصادقة على باريت بشكل كبير، وقد حث نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الديمقراطيين على عدم تكرار سيناريو جلسات المصادقة الفوضوية على القاضي برت كفناه الذي عينه ترمب. وقد أدى أداء الديمقراطيين الضعيف في تلك الجلسات إلى خسارة اثنين منهم لمقاعدهم في مجلس الشيوخ في الانتخابات النصفية.



أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
TT

أكثر من 6 ملايين مسافر جواً تضرروا من الحرب ضد إيران

طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)
طائرة تابعة لشركة «طيران الإمارات» متوقفة في مطار بكوريا الجنوبية بعد إلغاء الرحلة نتيجة الحرب (رويترز)

قدَّرت شركة متخصصة، الجمعة، أن أكثر من ستة ملايين مسافر جواً من الشرق الأوسط وإليه، أُلغيت رحلاتهم منذ بدء الحرب ضد إيران قبل أسبوعين.

وأفادت شركة «سيريوم»، التي تُصدر بيانات عن حركة النقل الجوي، بأن أكثر من 52 ألف رحلة جوية أُلغيت منذ بدء الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، واليوم الجمعة، من أصل أكثر من 98 ألف رحلة مُجدْوَلة.

وأضافت أنه استناداً إلى معدل إشغال الطائرات البالغ 80 في المائة ووجود 242 مقعداً في المتوسط على متن كل طائرة، «نُقدّر أن أكثر من ستة ملايين مسافر تأثروا، حتى الآن، بإلغاء رحلات»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتردّ إيران على الهجوم بإطلاق صواريخ ومُسيّرات نحو بلدان عدة في المنطقة، خصوصاً في الخليج، ما أجبر هذه الدول على إغلاق مجالها الجوي. وبينما أعاد بعضها فتحه، لكن مطارات رئيسية في مدن مثل دبي والدوحة، لا تزال تعمل بقدرة منخفضة.

وأدى الشلل شِبه التام بهذه المرافق إلى فوضى عارمة في النقل الجوي العالمي، حيث وجد مسافرون أنفسهم عالقين، ولا سيما في آسيا.

وأعلنت شركات طيران أوروبية وآسيوية، تمتلك طائرات تُجري رحلات طويلة، زيادة رحلاتها المباشرة بين القارتين.

وتُعد الخطوط الجوية القَطرية الأكثر تضرراً من حيث جداول رحلاتها من الشرق الأوسط، حيث اضطرت لإلغاء نحو 93 في المائة منها، وفق «سيريوم».

أما «الاتحاد للطيران»، ومقرها في أبوظبي، فألغت 81.7 في المائة من رحلاتها، بينما ألغت شركة طيران الإمارات في دبي 56.5 في المائة فقط من رحلاتها المنطلقة من الإمارة.

وتنقل شركة «طيران الإمارات» عدد ركاب يفوق بكثيرٍ المعدل الإقليمي في كل رحلة. ويبلغ معدل عدد المسافرين على متن رحلاتها 407 مسافرين، مقابل 299 مسافراً للخطوط الجوية القطرية، و261 مسافراً لـ«الاتحاد للطيران»، وفقاً لـ«سيريوم».

وانخفض معدل إلغاء الرحلات في المنطقة، بعدما تجاوز 65 في المائة، خلال الفترة من 1 إلى 3 مارس (آذار)، إلى أقل من 50 في المائة هذا الأسبوع، ليصل إلى 46.5 في المائة، الخميس، وفق «سيريوم».


أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
TT

أميركا ستدافع أمام محكمة العدل الدولية عن إسرائيل المتهمة بالإبادة في غزة

قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)
قصر السلام مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي (أ.ب)

أعلنت محكمة العدل الدولية، الجمعة، أن الولايات المتحدة ستدافع أمامها عن حليفتها إسرائيل المتهمة بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية خلال حربها على قطاع غزة.

وقدّمت واشنطن ما يُعرف بـ«إعلان التوسط» إلى محكمة العدل الدولية، التي تنظر في القضية المرفوعة من جنوب أفريقيا ضد إسرائيل.

وأكدت واشنطن في الملف المقدم للمحكمة «بأشد العبارات الممكنة أن مزاعم (الإبادة الجماعية) الموجهة ضد إسرائيل باطلة».

وقالت الولايات المتحدة إن قضية جنوب أفريقيا هي الأحدث في سلسلة من «اتهامات باطلة بـ(الإبادة الجماعية) موجهة ضد إسرائيل» قالت إنها مستمرة منذ عقود.

وأضافت أن هذه الاتهامات تهدف إلى «نزع الشرعية عن دولة إسرائيل والشعب اليهودي، وتبرير أو تشجيع الإرهاب ضدهما»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ورفعت جنوب أفريقيا دعواها أمام محكمة العدل الدولية في ديسمبر (كانون الأول) 2023، معتبرة أن حرب غزة انتهكت اتفاقية الأمم المتحدة لمنع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، وهو ما نفته إسرائيل بشدة.

وتقدمت أكثر من 12 دولة بطلبات للانضمام إلى القضية، ما يعني أنها ستعرض وجهات نظرها أمام المحكمة عند انعقادها، وهي عملية قد تستغرق سنوات.

وأبدت دول عدة نيتها الدفاع عن موقف جنوب أفريقيا ما يؤذن بمواجهة حاسمة في قصر السلام مقر المحكمة.

وأصدر قضاة محكمة العدل الدولية أحكاماً عاجلة في القضية من بينها أمر إسرائيل ببذل كل ما في وسعها لمنع الإبادة الجماعية في غزة والسماح بدخول المساعدات.

وفي حكم منفصل أكدت المحكمة أيضاً وجوب أن توفر إسرائيل «الاحتياجات الأساسية» للفلسطينيين للصمود.

وقرارات محكمة العدل الدولية، ومقرها لاهاي، ملزمة قانوناً لكن المحكمة لا تملك آلية لتنفيذها.

وتراجعت حدة القتال في غزة منذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة في أكتوبر (تشرين الأول) بين إسرائيل وحركة «حماس»، رغم وقوع أعمال عنف متفرقة.


مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.