تركيا تشهر ورقة اللاجئين لمواجهة الضغوط شرق المتوسط

أميركا وألمانيا تشددان على وقف «استفزازات» أنقرة

وزيرا خارجية ألمانيا (يسار) وقبرص خلال لقائهما في نيقوسيا أمس (إ.ب.أ)
وزيرا خارجية ألمانيا (يسار) وقبرص خلال لقائهما في نيقوسيا أمس (إ.ب.أ)
TT

تركيا تشهر ورقة اللاجئين لمواجهة الضغوط شرق المتوسط

وزيرا خارجية ألمانيا (يسار) وقبرص خلال لقائهما في نيقوسيا أمس (إ.ب.أ)
وزيرا خارجية ألمانيا (يسار) وقبرص خلال لقائهما في نيقوسيا أمس (إ.ب.أ)

لوحت تركيا بورقة اللاجئين والهجرة في وجه الاتحاد الأوروبي بعدما أعلن التكتل أنه سيجري تقييماً للعلاقة مع تركيا في اجتماع وزراء خارجيته نهاية الأسبوع الحالي، بعد إعادتها سفينة البحث «أوروتش رئيس» للعمل في منطقة تقول اليونان إنها ضمن جرفها القاري.
وطالب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الاتحاد الأوروبي بالوفاء بمسؤولياته بشأن اتفاق الهجرة وإعادة قبول اللاجئين، الموقع بين الجانبين في 18 مارس (آذار) عام 2016. وذكر بيان للرئاسة التركية أن إردوغان بحث مع رئيس المجلس الأوروبي شارك ميشال، خلال اتصال هاتفي بينهما ليل الاثنين - الثلاثاء، العلاقات بين تركيا والاتحاد والوضع في شرق البحر المتوسط.
وذكر البيان أن إردوغان أكد ضرورة إحياء العلاقات بين تركيا والاتحاد ووفائه بمسؤولياته في إطار اتفاق الهجرة واللاجئين عبر إحراز تقدم في موضوعي تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي الأوروبي الموقع عام 1995 وإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرة الدخول لدول التكتل الأوروبي (شنغن).
وتوصلت تركيا والاتحاد الأوروبي، في 18 مارس 2016 إلى 3 اتفاقات مرتبطة بعضها ببعض حول الهجرة، وإعادة قبول طالبي اللجوء، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك، إضافة إلى حصول تركيا على 6 مليارات يورو لدعمها في تحمل أعباء اللاجئين ومنعهم من التدفق على دوله.
وأضاف البيان أن إردوغان أكد لرئيس المجلس الأوروبي أن اليونان تواصل خطوات التصعيد بالمنطقة، رغم إبداء تركيا حسن النية، قائلاً إن «تركيا تنتظر خطوات ملموسة من الاتحاد الأوروبي بشأن اقتراح أنقرة عقد مؤتمر إقليمي موسع حول شرق المتوسط».
إلى ذلك، اتهمت وزيرة خارجية السويد آن ليندي، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرها التركي مولود جاويش أوغلو في أنقرة أمس، تركيا بإشعال التوتر في شرق البحر المتوسط وانتهاك المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص للتنقيب عن النفط والغاز، وعلق جاويش أوغلو، قائلا إن «السويد تدعم قبرص اليونانية بسبب دعم الاتحاد الأوروبي لها»، مضيفاً: «حينما يتضامن المرء مع الجانب المخطئ يجعله ذلك مثل الأعمى... لماذا لا تنتقدي سلوك اليونان أثناء غرق قوارب كثير من اللاجئين على الحدود وفي بحر إيجه؟ نسجل اعتراضنا الكامل على ازدواجية المعايير هذه».
وبدوره، دعا وزير الدفاع التركي خلوصي أكار إلى حل الخلافات في شرق البحر المتوسط وبحر إيجة عبر الحوار، محذراً من اختبار قدرة وعزيمة بلاده. وقال أكار، في كلمة خلال حفل افتتاح العام الدراسي الجديد لأكاديمية الحرب البرية التابعة لجامعة الدفاع الوطني في أنقرة، إن بلاده «تؤيد إقامة علاقات حسن جوار وحل جميع القضايا بما يتناسب مع الاتفاقيات الثنائية والأعراف والقوانين الدولية، لكن بقية الأطراف (في إشارة إلى اليونان وقبرص) لا تتبنى النهج ذاته».
في الوقت ذاته، عزز حليفان غربيان أساسيان لتركيا هما الولايات المتحدة وألمانيا، ضغطهما على أنقرة بهدف دفعها لوقف «استفزازاتها» في المتوسط، حيث الانفراج الهش مع اليونان مهدد أصلاً بالسقوط. وأعلنت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية مورغان أورتاغوس: «نطالب بأن توقف تركيا هذا الاستفزاز المتعمد وتطلق فوراً محادثات تمهيدية مع اليونان». وأضافت أورتاغوس في بيان: «الإكراه والتهديدات والترهيب والأنشطة العسكرية لن تحل التوترات في شرق المتوسط». وعدّت واشنطن أن قرار تركيا إرسال سفينة إلى المنطقة «يعقّد بشكل متعمد استئناف محادثات تمهيدية مهمة بين حليفينا في حلف شمال الأطلسي اليونان وتركيا»، وقال وزير الدولة اليوناني جورج جيرابتريت إن «اليونان لن تشارك بأي محادثات ما دامت السفينة التركية موجودة في المنطقة».
من جهته، قال وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، الذي زار اليونان وقبرص أمس، وسيزور أنقرة أيضاً ضمن جولته: «إذا جرت فعلاً عمليات استكشاف تركية جديدة للغاز في المناطق البحرية المتنازع عليها في شرق البحر المتوسط، فتكون هذه انتكاسة كبرى لجهود خفض التصعيد». وقال الوزير، الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي: «على أنقرة أن تضع حداً لدوامة التهدئة والاستفزاز إذا كانت الحكومة مهتمة بإجراء محادثات؛ كما أكدت أكثر من مرة». ودعت ألمانيا أيضاً إلى «عدم إغلاق نافذة الحوار التي فتحت للتو مع اليونان بسبب التحركات أحادية الجانب».



محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».


«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

«الناتو» يبحث عن «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز

رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء النرويجي جوناس غار ستور (يمين) يلتقي مع الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته خلال اجتماع في مقر إقامة رئيس الوزراء في أوسلو يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الأربعاء، أن الدول الأعضاء تُجري محادثات حول «أفضل طريقة» لإعادة فتح مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة جزء كبير من إمدادات النفط العالمية.

وقال روته في مؤتمر صحافي، خلال زيارة لمناورات تابعة للحلف في شمال النرويج: «أنا على اتصال بكثير من الحلفاء. نتفق جميعاً –بالطبع- على ضرورة إعادة فتح المضيق. وما أعرفه هو أن الحلفاء يعملون معاً، ويناقشون كيفية القيام بالأمر، وما هي أفضل طريقة».

وأضاف: «هم يناقشون ذلك جماعياً، لإيجاد طريقة للمضي قدماً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

مجموعة من المركبات المدرعة التابعة للجيش النرويجي خلال عرض عسكري في قاعدة باردوفوس الجوية في النرويج يوم 13 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وحث الرئيس الأميركي دونالد ترمب حلفاء بلاده على إرسال سفن حربية، لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الذي تغلقه إيران بشكل شبه كامل منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية عليها. ولكن هذه الدعوة لم تلقَ تجاوباً، وأكدت دول أساسية في الحلف أن «الناتو» غير معني بهذه الحرب.

وأثار ذلك امتعاض الرئيس الأميركي الذي قال، الثلاثاء، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى مساعدة لتأمين المضيق، ولكنه ندد بـ«ارتكاب دول (الناتو) خطأ غبياً» من خلال عدم المشاركة.

كما سبق لترمب أن حذَّر من مستقبل «سيئ للغاية» للحلف، في حال عدم التجاوب مع مطلبه بتأمين المضيق.