انقسام بين الجمهور بعد إلغاء حفل سعد لمجرد بالقاهرة

المطرب المغربي تجنب التعليق مباشرة

صورة لسعد لمجرد من حسابه الرسمي على (فيسبوك)
صورة لسعد لمجرد من حسابه الرسمي على (فيسبوك)
TT

انقسام بين الجمهور بعد إلغاء حفل سعد لمجرد بالقاهرة

صورة لسعد لمجرد من حسابه الرسمي على (فيسبوك)
صورة لسعد لمجرد من حسابه الرسمي على (فيسبوك)

تسبب إلغاء حفل المطرب المغربي سعد لمجرد في القاهرة، في حالة من الجدل والانقسام على مواقع التواصل الاجتماعي، بين مؤيد لقرار الإلغاء باعتباره انتصاراً لقوة «السوشيال ميديا» ضد الفنان الذي تم اتهامه بارتكاب «جرائم اغتصاب»، وبين معارض للقرار، لأن لمجرد «لم يُدن في أي اتهام حتى الآن»، وأن «المتهم بريء حتى تثبت إدانته»، بحسب وصف معارضي الإلغاء.
بدأت القصة عندما نشرت شركة «كايرو شو»، وهي شركة خاصة مصرية متخصصة في تنظيم الحفلات الغنائية والعروض المسرحية، يوم السبت الماضي، منشوراً دعائياً على صفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن صورة للفنان المغربي، مع كتابة: «حفل ضخم قريبا... انتظروا مفاجآت شهر ديسمبر (كانون الأول)»، لتبدأ حملة هجوم على الحفل، حيث دشن عدد من المصريين هاشتاغ «مش عايزين لمجرد في مصر»، طالبوا فيه بإلغاء الحفل، ودعوا الناس للتعليق على منشور الدعاية الخاص بالحفل على صفحات «كايرو شو» على مواقع التواصل الاجتماعي، لإجبار الشركة على الاستماع لمطالبهم، مستعرضين قضايا الاغتصاب التي اتهم فيها لمجرد.
ونتيجة للحملات المضادة للحفل، حذفت الشركة منشورات الدعاية من صفحاتها مساء أمس (الاثنين)، من دون إصدار بيان رسمي، وأكد مصدر في الشركة المنظمة للحفل لـ«الشرق الأوسط»: «إلغاء الحفل استجابة لرغبة الجمهور».
بدوره تجنب لمجرد التعليق بشكل مباشر على إلغاء حفله بالقاهرة، ونشر صورة مصحوبة بتعليق باللغة الإنجليزية على حسابه الرسمي على «فيسبوك»، قال فيه: «لا شيء يهز القلب المبتسم»، مصحوبة بهاشتاغات «الله ينصر سيدنا»، و«أحب جمهوري للأبد»، و«أحب عائلتي للأبد».
ويرى الناقد الفني طارق الشناوي أن «أفضل عقاب من المجتمع للفنان هو مقاطعة حفلاته»، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «كنت أفضل أن يقام الحفل ويقاطعه الجمهور، بدلا من أن يتم إلغاؤه، وعندها سيكون العقاب أقوى».
وفور إلغاء الحفل انقسم الجمهور بين مؤيد ومعارض، فكتب عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي المصريين عبارات تأييد واعتذار للفنان المغربي، مثل «بنحبك يا سعد، وشعب مصر لم يوافق على إلغاء الحفل، وحقك على راسنا»، و«هاتيجي تنورنا إن شاء الله في مصر»، و«المعلم جبل ما يهزه ريح»، وغيرها بينما رحب آخرون بالقرار باعتباره انتصارا للحملات ضد التحرش والاغتصاب.
بالإضافة إلى ذلك، شن عدد من عشاق الفنان من موطنه المغرب هجوما على منظمي الحفل المصريين، مهاجمين القرار، فكتب أحد رواد مواقع التواصل الاجتماعي يقول: «ما ذنب لمجرد ليلغوا حفله في مصر، ونحن دائما نستقبل النجوم المصريين».
وأشار الشناوي إلى أن «حالة الانقسام الحالية، وما يحدث مع لمجرد ينطوي على تناقض اجتماعي، فالناس تسمع أغانيه وترددها في الحفلات لتصبح الترند وتحقق أرقاما عظيمة، ولا تقبل بوجوده في حفل، وتفسير ذلك يرجع إلى الفارق بين السر والعلانية، فحضور الحفل يعني الجهر بالمحبة في العلن، بينما سماع أغانيه أمر شخصي ولا ينطوي على العلانية».
وقال إن «هذا الجدل سبق أن حدث عندما غنى لمجرد مع الفنان محمد رمضان، حيث انتقد رمضان لغنائه مع فنان متهم بالتحرش، لكن ذلك لم يمنع من أن تحقق الأغنية نجاحا على موقع يوتيوب».
وتحظى أغنيات لمجرد بشعبية كبيرة في مصر، خصوصاً أغنيته الأخيرة «عدى الكلام»، التي حققت ما يقرب من 80 مليون مشاهدة على يوتيوب منذ إطلاقها قبل نحو شهرين، وأغنية «إنساي» مع الفنان المصري محمد رمضان التي أطلقها العام الماضي، وحققت حتى الآن 281 مليون مشاهدة، وكانت بداية شهرته في مصر قبل خمس سنوات بأغنية «إنت معلم»، والتي حققت حتى الآن 860 مليون مشاهدة على «يوتيوب».
وأضاف الشناوي أن «القاعدة القانونية تقول إن المتهم بريء حتى تثبت إدانته، لكن في الجرائم الأخلاقية عادة ما يسارع المجتمع في تأكيد الاتهام، ومحاكمة المتهمين، فما زالت تهم اغتصاب الأطفال تلاحق مايكل جاكسون وإن لم يتم إدانته قضائيا»، ضاربا المثل بالمخرج الفرنسي البولندي رومان بولانسكي الذي فر من الولايات المتحدة الأميركية بعد اتهامه بالاغتصاب في السبعينات، وقال إنه «رغم مرور فترة طويلة فما زالت المنظمات النسائية والفنانين يقفون ضد تكريمه في أي مهرجان، حتى وإن شارك فيلمه في مهرجانات أو حصل على جوائز، لدرجة أن رئيسة إحدى لجان التحكيم في مهرجان (فينسيا) قالت في مرة إذا كان فيلمه يستحق الجائزة فسيحصل عليها لكنني لن أصفق عند تكريمه».
وينتمي لمجرد إلى عائلة فنية، فوالده البشير عبدو، مطرب، ووالدته نزهة الركراكي ممثلة مسرحية، وواجه عدة اتهامات بالاغتصاب، كان آخرها في أغسطس (آب) عام 2018، بعد أن اتهمته فتاة فرنسية باغتصابها، سبقها اتهام مماثل في فرنسا أيضا عام 2016 وقبلها في الولايات المتحدة الأميركية عام 2010.


مقالات ذات صلة

تاجر مخدرات مسجون يستخدم «واتساب» لإدارة عصابة من زنزانته

يوميات الشرق سجن إيطالي (رويترز)

تاجر مخدرات مسجون يستخدم «واتساب» لإدارة عصابة من زنزانته

ألقت السلطات الإيطالية القبض على عصابة متهمة بنشر الرعب في مدينة باليرمو الإيطالية باستخدام بنادق كلاشنيكوف.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا آن ويديكومب (أ.ب)

الشرطة البريطانية تفرج عن موقوف في قضية مقتل برلمانية سابقة

أفرجت الشرطة البريطانية، اليوم (السبت)، عن مشتبه به يبلغ من العمر 26 عاماً، في قضية مقتل البرلمانية السابقة آن ويديكومب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق عناصر من الشرطة الفرنسية خلال مهمة أمنية (أ.ف.ب - أرشيفية)

سرقة مجوهرات في عملية سطو خاطفة بمتحف فرنسي

قال مسؤولون في متحف فرنسي إن لصوصاً سرقوا مجموعة من المجوهرات في عملية سطو خاطفة استهدفت أعمال صانع الزجاجيات والمجوهرات الفاخرة رينيه لاليك وعائلته.

«الشرق الأوسط» (باريس)
آسيا أفراد أمن يرافقون السجناء إلى حافلة في سجن نيغومبو على مشارف كولومبو - سريلانكا 6 يوليو 2026 (إ.ب.أ)

25 قتيلاً خلال أعمال شغب في سجن بسريلانكا

لقي ما لا يقل عن 25 سجيناً وحارساً حتفهم وأصيب أكثر من 75 آخرين داخل سجن نيغومبو شديد الحراسة بالقرب من مدينة كولومبو في سريلانكا.

«الشرق الأوسط» (كولومبو)
شمال افريقيا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يترأس اجتماعاً للمجلس الأعلى للقوات المسلحة (أرشيفية - «الرئاسة»)

«حملة مكبَّرة» للجيش المصري ضد «بؤر إجرامية» جنوب البلاد

أعلن الجيش المصري تنفيذ حملة مكبرة، بالاشتراك مع قوات الشرطة، على حدود البلاد الجنوبية، ضد «بؤر إجرامية» اتهمها بممارسة أنشطة غير مشروعة منها الاتجار بالمخدرات.

هشام المياني (القاهرة)