«إتش إس بي سي»: التحول الاقتصادي السعودي الأكثر طموحاً في العالم

نائب رئيس مجلس إدارة البنك قال إن الآفاق المستقبلية للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مشجعة للغاية

مارتن تريكو (الشرق الأوسط)
مارتن تريكو (الشرق الأوسط)
TT

«إتش إس بي سي»: التحول الاقتصادي السعودي الأكثر طموحاً في العالم

مارتن تريكو (الشرق الأوسط)
مارتن تريكو (الشرق الأوسط)

قال مارتن تريكو، نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا»، إن السعودية هي موطن لواحد من أكثر برامج التحول الاقتصادي طموحاً في العالم، مشيراً إلى أن هذه هي الآفاق المستقبلية التي يركز عليها المستثمرون بشكل أكبر على المدى الطويل.
وقال تريكو خلال حديثه لصحافيين: «شكلت جائحة (كوفيد 19) صدمة قوية للاقتصاد العالمي، وفي نفس الوقت الذي كانت تتعامل فيه المملكة مع الضغوط المتمثلة بتراجع أسعار النفط»، وأضاف: «في حين أن الخبراء الاقتصاديين لدى (إتش إس بي سي) يتوقعون انكماش الناتج المحلي الإجمالي للمملكة بنسبة 6 في المائة في عام 2020. مقابل انخفاض الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 4.1 في المائة، فإننا على ثقة بأن السعودية ستعود إلى الانتعاش، وذلك بفضل المكانة القوية لثروتها السيادية والتزامها المستمر ببرنامج الإصلاح الاقتصادي، المتمثل برؤية 2030 الطموحة».
أضاف: «بالنظر إلى السياسيات القوية للمملكة للتعامل مع التحديات الذي واجهها الاقتصاد السعودي هذا العام بسبب جائحة (كوفيد 19)، وخصوصاً زيادة ضريبة القيمة المضافة بنسبة 10 في المائة في يوليو (تموز)، فهذا يوضح مدى تصميم الحكومة السعودية على إعادة التوازن إلى الميزانية الحكومية على المدى الطويل».
وتابع: «بينما تستعد السعودية لاستضافة قمة مجموعة الدول العشرين الشهر المقبل، فإن ذلك سيمنح المملكة الفرصة، ليس فقط لوضع برنامج لحماية الأرواح واستعادة النمو، بل أيضاً لإظهار مدى نجاح برامجها الإصلاحية الاقتصادية والاجتماعية، كما أن إعادة هيكلة محفظة الشركات في البلاد مستمرة بوتيرة متسارعة».
وأضاف: «إن المثال الأبرز على ذلك هو استحواذ شركة (أرامكو السعودية) على نسبة 70 في المائة من حصة الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من صندوق الاستثمارات العامة بقيمة 69.2 مليار دولار، والذي قام بنك (إتش إس بي سي السعودية) بلعب دور الوسيط لكل من البائع والمشتري».
وزاد: «إصدار السعودية أول قرض أخضر في الشرق الأوسط مدعوماً من وكالة ائتمان الصادرات، لتمويل شراء أسطول حافلات الركاب من ألمانيا والتي ستشكل جزءاً أساسياً من نظام النقل العام المتكامل الجديد في الرياض، من شأن هذه العمليات أن تلعب دوراً كبيراً في تشكيل مستقبل جديد للمملكة ونموذج اقتصادي أكثر تنوعاً واستدامة لدعمها».

التوقعات المستقبلية

وحول التوقعات المستقبلية الاقتصادية للمنطقة، قال تريكو، تبدو مرنة على المدى البعيد، مشيراً إلى أن الإمكانات التي تتميز بها اقتصاديات المنطقة واضحة بشكل متساوٍ، ولا سيما عند النظر إلى مدى إقبال المستثمرين على المنطقة بشكل متزايد من خلال استثمارات طويلة الأمد.
وأوضح تريكو أن على المدى القريب، تبدو التحديات المزدوجة المتمثلة بجائحة «كوفيد 19» وانخفاض مستوى أسعار النفط واضحة جداً، في الوقت الذي يتوقع الخبراء الاقتصاديون في «إتش إس بي سي» أن اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي سوف تنكمش في المتوسط بنسبة 5.6 في المائة على أساس سنوي في عام 2020.
وأضاف أن التوقعات المستقبلية تشير إلى نمو هذه الاقتصادات بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي في عام 2021. ما سيجعله أقوى أداء لها منذ العام 2015، وبالتالي تؤكد هذه التوقعات على الإمكانات القوية الكامنة التي تتمتع بها منطقة الشرق الأوسط.
وأضاف: «تظهر قوة الإمكانات الكامنة لاقتصادات المنطقة بوضوح من منظور المستثمرين، إذ يتم شراء السندات بأحجام قياسية، وتجاوز حجم الاكتتاب على الأسهم والسندات وغيرها بأضعاف مضاعفة، إضافة إلى تنافسية الأسعار بشكل كبير، واتساع نطاق آجال الاستحقاق، وهذا يحدث فقط عندما يزداد مستوى ثقة المستثمرين بهذه الأسس القوية والكامنة على المدى الطويل في المنطقة».

الصكوك والسندات

أكد نائب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك «إتش إس بي سي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا» أنه وفقاً لقوائم الإدراج الرسمية للأسواق المالية لجهات إصدار السندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فقد وصلت الأرقام إلى أعلى مستوى لها في النصف الأول من العام، حيث بلغت 69.5 مليار دولار بين شهري يناير (كانون الثاني) ويونيو (حزيران) 2020، أي بزيادة قدرها 26 في المائة عن نفس الفترة من عام 2019.
وتابع: «يُظهر نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ إقبال المستثمرين على هذا النوع من الأنشطة بشكل واضح جداً، مدفوعين بذلك من خلال القيمة التي يرونها في المنطقة والتنويع الاقتصادي، ورؤى التحول الاقتصادي القائمة التي ستدعم فرص أعمال جديدة على مدى العقود المقبلة».
وتطرق إلى أن قوائم الإدراج الرسمية للأسواق المالية دليل حي وواضح؛ حيث وصلت قيمة عمليات الاندماج والاستحواذ المسجلة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال النصف الأول من عام 2020 إلى 50.7 مليار دولار، وهو ثالث أعلى إجمالي نصف أول سنوي على الإطلاق بعد 112.7 مليار دولار في عام 2019 و58.5 مليار دولار في عام 2007. وما كان ذلك ممكناً لو لم يؤمن المستثمرون بإمكانات المنطقة على المدى الطويل.

استراتيجية البنك

وعن استراتيجية بنك «إتش إس بي سي» في هذه المنطقة، قال تريكو إن الآفاق المستقبلية للمنطقة تبدو مشجعة للغاية، وأضاف: «لدى بنك (إتش إس بي سي) الانتشار الجغرافي الواسع في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، ما يعكس حجم تلك الآفاق المستقبلية، ويمكننا من ربط العملاء بالفرض المتاحة عبر 9 أسواق، بلغ فيها إجمالي الناتج المحلي مجتمعة نحو 2.9 تريليون دولار في عام 2019».
ويتوقع الخبراء الاقتصاديون لدى بنك «إتش إس بي سي» أن النمو الاقتصادي سيعود إلى الانتعاش في عام 2021، وبالنسبة لاقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، فإن الخبراء الاقتصاديين يتوقعون نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.9 في المائة على أساس سنوي في عام 2021، والذي سيكون أقوى معدل نمو سنوي منذ العام 2015.
ويعتبر حجم إصدار السندات على المستوى الإقليمي في أسواق رأس المال للسندات في طريقه للارتفاع ليصل إلى 100 مليار دولار، وقد تكون هذه المرة الثالثة فقط في التاريخ يتم فيها تسجيل هذا الرقم. كما تشير وتيرة عمليات الإصدار الحالية إلى أن عام 2020 سيكون أيضا عاماً قياسياً.
كما يتوقع الخبراء الاقتصاديون أن يكون نشاط عمليات الاندماج والاستحواذ قياسياً لهذا العام أيضاً، مدفوعاً بعودة الاستثمارات إلى المنطقة.

الاقتصاد الإماراتي

وعن الاقتصاد الإماراتي، قال تريكو: «هناك إجماع واسع على أن العالم قد تغير بسبب جائحة فيروس كورونا، وأن دولاً قليلة في العالم، ومنها دولة الإمارات، قد أثبتت براعتها بنجاح في استيعاب هذه التغيرات وتطبيقها للمدى الطويل، ويمكن أن ترى أن الثقة في إدارة التغيير تأتي بوضوح من خلال نشاط المستثمرين في الصفقات الأخيرة التي أنجزتها كل من حكومتي أبوظبي ودبي». وأضاف: «إذا نظرت إلى آخر عمليات إصدار السندات السيادية من قبل كلتا الإمارتين، تجد أن كلاً منهما نجحت في اجتذاب طلبات اكتتاب تزيد بنحو 5 أضعاف عما هو معروض. لكن الأمر المهم الآخر الذي يجب أخذه بالاعتبار هو طول آجال الاستحقاق».
وتابع: «قامت إمارة دبي ببيع شريحة من السندات بأجل استحقاق يصل إلى 30 عاماً، في حين باعت إمارة أبوظبي سندات بأجل استحقاق يصل إلى 50 عاماً، لتضعا بذلك معياراً جديداً لإصدار السندات السيادية في منطقة الخليج العربي. وكلتا هاتين الصفقتين تظهران مدى ثقة المستثمرين».



باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
TT

باكستان تتسلم مليار دولار إضافية من السعودية ضمن حزمة الـ3 مليارات

شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)
شعار بنك باكستان المركزي على مكتب استقبال بمقره في كراتشي (رويترز)

أعلن مصرف باكستان المركزي، يوم الثلاثاء، عن تسلمه مبلغ مليار دولار من وزارة المالية في السعودية، كدفعة ثانية ضمن حزمة الوديعة التي تم الاتفاق عليها مؤخراً بين البلدين والبالغ إجماليها 3 مليارات دولار.

وأوضح البنك المركزي الباكستاني، عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس»، أن القيمة المالية لهذه الدفعة قُيّدت بتاريخ 20 أبريل (نيسان) 2026. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من تسلم إسلام آباد الدفعة الأولى البالغة ملياري دولار، والتي دخلت حسابات المصرف بتاريخ 15 أبريل.

وبوصول هذا المليار، تكون المملكة قد أتمت تحويل كامل مبلغ الدعم الإضافي المتفق عليه (3 مليارات دولار) في وقت قياسي، مما يوفر سيولة فورية تعزز من مرونة السياسة النقدية الباكستانية.

سياق الدعم السعودي المتواصل

يأتي هذا التدفق النقدي ليتوج أسبوعاً من التحركات المالية السعودية الضخمة لدعم استقرار الاقتصاد الباكستاني ومواجهة تحديات ميزان المدفوعات. فبالإضافة إلى حزمة الـ3 مليارات دولار الجديدة، شهد الأسبوع الماضي تطوراً جوهرياً تمثل في تجديد المملكة لوديعة سابقة بقيمة 5 مليارات دولار كانت موجودة لدى البنك المركزي الباكستاني.

ويرى محللون أن هذا المزيج من تجديد الودائع القائمة وضخ مبالغ جديدة يرفع إجمالي الودائع السعودية في البنك المركزي الباكستاني إلى مستويات تعزز بشكل مباشر احتياطيات النقد الأجنبي، وتمنح إسلام آباد أرضية صلبة في مفاوضاتها الجارية مع المؤسسات المالية الدولية.

أثر الودائع على الاقتصاد الباكستاني

يُعد هذا الدعم السعودي ركيزة أساسية في استراتيجية الحكومة الباكستانية لاستعادة توازن الاقتصاد الكلي؛ حيث تساهم هذه المبالغ في:

  • استقرار العملة المحلية (الروبية) أمام الدولار الأميركي.
  • تحسين الملاءة المالية للدولة وتعزيز قدرتها على الوفاء بالالتزامات الدولية.
  • بناء حاجز وقائي ضد الصدمات الخارجية وتكاليف الطاقة المرتفعة.

وتؤكد هذه التحركات المالية عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرياض وإسلام آباد، وحرص المملكة على استقرار الاقتصاد الباكستاني كجزء من دورها الريادي في دعم الاستقرار المالي الإقليمي والدولي.


أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

أرباح «بنك الرياض» تنمو إلى 697 مليون دولار بدعم عوائد التمويل والاستثمار

مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)
مبنى «بنك الرياض» بالمركز المالي في العاصمة السعودية (الشرق الأوسط)

حقق «بنك الرياض» نمواً مستقراً في أرباحه الصافية خلال الربع الأول من عام 2026، حيث ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 5.1 في المائة ليصل إلى 2.61 مليار ريال (696.9 مليون دولار)، مقارنة بـ2.48 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق.

وتعكس هذه النتائج قدرة البنك على تعزيز إيراداته التشغيلية مع تحسن ملحوظ في جودة الأصول وانخفاض تكلفة المخاطر.

إيرادات تشغيلية مرنة

أظهرت البيانات المالية لـ«بنك الرياض»، الصادرة يوم الثلاثاء، ارتفاع إجمالي دخل العمليات بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى 4.61 مليار ريال (1.23 مليار دولار). وجاء هذا النمو مدفوعاً بزيادة دخل المتاجرة وصافي دخل العمولات الخاصة، الذي قفز بنسبة 14.9 في المائة ليصل إلى 3.4 مليار ريال (908 مليون دولار)، مما عوّض الانخفاض في دخل الأتعاب والعمولات وإيرادات العمليات الأخرى.

وعلى صعيد العمولات الخاصة، سجل البنك إجمالي دخل من التمويل بلغ 5.99 مليار ريال (1.6 مليار دولار)، محققاً نمواً سنوياً بنسبة 5.9 في المائة نتيجة لزيادة العوائد من محفظتي القروض والسلف والاستثمارات.

قفزة في الموجودات والاستثمارات

سجل بنك الرياض توسعاً قوياً في ميزانيته العمومية؛ حيث ارتفعت الموجودات بنسبة 15.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 537 مليار ريال (143.2 مليار دولار). وبرز قطاع الاستثمارات كأحد أقوى المحركات بنمو سنوي بلغت نسبته 24.5 في المائة ليصل إجمالي المحفظة الاستثمارية إلى 86.8 مليار ريال (23.1 مليار دولار).

كما سجلت محفظة القروض والسلف نمواً لافتاً بنسبة 11.2 في المائة لتستقر عند 377 مليار ريال (100.5 مليار دولار)، في حين حققت ودائع العملاء قفزة بنسبة 15.9 في المائة لتتجاوز حاجز 352.5 مليار ريال (94 مليار دولار)، مما يؤكد نجاح البنك في توسيع حصته السوقية وجذب السيولة.

تحسن جودة الائتمان وكفاءة الإنفاق

من أبرز ملامح نتائج الربع الأول كان الانخفاض الكبير في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بنسبة 23.9 في المائة، ليتراجع إلى 275.1 مليون ريال (73.3 مليون دولار). ويعود هذا الانخفاض بشكل رئيسي إلى تراجع مخصصات الانخفاض في القروض والأصول المالية الأخرى، وهو ما يشير إلى تحسن الجدارة الائتمانية لمحفظة البنك.

وفي جانب التكاليف، نجح البنك في خفض إجمالي مصاريف العمليات (قبل المخصصات) بنسبة طفيفة لتصل إلى 1.37 مليار ريال (365.8 مليون دولار)، بفضل الضبط الفعال لمصاريف المباني والمصاريف العمومية والإدارية، رغم الارتفاع الطفيف في رواتب ومصاريف الموظفين.

حقوق الملكية وعوائد المساهمين

ارتفع إجمالي حقوق الملكية (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) بنسبة 7.7 في المائة ليصل إلى 66.3 مليار ريال (17.6 مليار دولار). وانعكس الأداء الإيجابي على ربحية السهم التي ارتفعت إلى 0.83 ريال (0.22 دولار) مقارنة بـ0.79 ريال في الربع المماثل من العام الماضي.


«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
TT

«الأهلي السعودي» يحقق أرباحاً بـ1.7 مليار دولار في الربع الأول

أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)
أفراد يدخلون أحد فروع «البنك الأهلي» في السعودية (رويترز)

أعلن «البنك الأهلي السعودي» تحقيق صافي ربح بلغ 6.42 مليار ريال (1.71 مليار دولار) خلال الربع الأول من عام 2026، مسجلاً نمواً بنسبة 6.7 في المائة مقارنة بالفترة المماثلة من العام السابق.

وتأتي هذه النتائج مدفوعة باستراتيجية فعالة في ضبط المصاريف التشغيلية وتحسن المخصصات الائتمانية، رغم التحديات المتمثلة في ضغوط هوامش العمولات الاستثمارية.

ضبط الإنفاق يرفع كفاءة العمليات

كشفت البيانات المالية للبنك، الصادرة يوم الثلاثاء، أن الارتفاع في صافي الربح جاء نتيجة حزمة من العوامل؛ أبرزها الانخفاض الملحوظ في إجمالي مصاريف العمليات بنسبة 19.4 في المائة. ويعزى هذا التراجع إلى نجاح البنك في خفض إيجارات ومصاريف المباني بنسبة 11 في المائة، وتراجع مصروفات الاستهلاك والإطفاء للممتلكات والبرامج بنسبة 10.4 في المائة.

وعلى صعيد الدخل، حافظ البنك على استقرار إجمالي دخل العمليات عند 9.65 مليار ريال (2.57 مليار دولار)، مدعوماً بنمو الدخل من محفظة التمويل بنسبة 4.4 في المائة، مما ساعد في تعويض الانخفاض الحاد في صافي دخل العمولات الخاصة من الاستثمارات الذي تراجع بنسبة 45 في المائة.

أصول تتجاوز 327 مليار دولار

واصل «البنك الأهلي السعودي» تعزيز ريادته من حيث الميزانية العمومية؛ حيث نمت الموجودات (إجمالي الأصول) لتصل إلى 1.23 تريليون ريال (327.6 مليار دولار)، بزيادة سنوية قدرها 4.9 في المائة.

وجاء هذا النمو مدفوعاً بتوسع محفظة القروض والسلف بنسبة 3.7 في المائة لتصل إلى 732.7 مليار ريال (195.4 مليار دولار). وبحسب البنك، فقد ارتكز هذا التوسع بشكل أساسي على تمويل الأفراد الذي نما بنسبة 1.6 في المائة، مستفيداً من الزخم المستمر في التمويل العقاري (نمو بـ1.2 في المائة) والتمويل الشخصي (نمو بـ1.8 في المائة).

تراجع المخصصات الائتمانية وودائع قياسية

شهد الربع الأول تطوراً إيجابياً لافتاً في إدارة المخاطر؛ حيث سجل البنك انخفاضاً في صافي مخصص خسائر الائتمان المتوقعة بمقدار 609 ملايين ريال (162.4 مليون دولار)، وهو ما عكس جودة المحفظة التمويلية وتحسن البيئة الائتمانية الكلية للمقترضين.

وفيما يخص القاعدة التمويلية، نجح البنك في جذب تدفقات قوية من الودائع؛ حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة 6.2 في المائة على أساس سنوي لتستقر عند 665.5 مليار ريال (177.5 مليار دولار)، مما يعكس الثقة العالية التي يتمتع بها البنك في السوق المحلية.

حقوق المساهمين وربحية السهم

سجل إجمالي حقوق الملكية للمساهمين (بعد استبعاد الحصص غير المسيطرة) نمواً قوياً بنسبة 10.7 في المائة ليصل إلى 214.1 مليار ريال (57.1 مليار دولار). وبناءً على هذه النتائج، ارتفعت ربحية السهم الأساسية والمخفضة لتصل إلى 1.04 ريال (0.28 دولار) مقارنة بـ 0.96 ريال في الربع المماثل من عام 2025.