رئيسة مجلس سيدات «مجموعة الأعمال»: 5 توصيات حول سياسات عمل المرأة لـ{العشرين}

رانيا نشار قالت لـ «الشرق الأوسط» إن رئاسة السعودية أسهمت بدفع عجلة الإصلاحات في مجال المساواة

رانيا نشار رئيسة مجلس سيدات الأعمال والرئيسة التنفيذية  لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)
رانيا نشار رئيسة مجلس سيدات الأعمال والرئيسة التنفيذية لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)
TT

رئيسة مجلس سيدات «مجموعة الأعمال»: 5 توصيات حول سياسات عمل المرأة لـ{العشرين}

رانيا نشار رئيسة مجلس سيدات الأعمال والرئيسة التنفيذية  لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)
رانيا نشار رئيسة مجلس سيدات الأعمال والرئيسة التنفيذية لمجموعة سامبا المالية (الشرق الأوسط)

أكدت رانيا نشار رئيسة مجلس سيدات الأعمال بمجموعة الأعمال السعودية، أن دفع عجلة الإصلاحات بمجال المساواة في معاملة النساء يسهم في إبراز إمكاناتهن الكاملة في مجال العمل، مشيرة إلى أن المجلس سعى في معالجة إجراءات السياسات المتعلقة بعدم المساواة بين الجنسين وزيادة مشاركة المرأة في الأعمال.
وقالت في حديث مع «الشرق الأوسط» إن مجلس سيدات الأعمال له أهمية كبرى، حيث عمل على تقديم خمس توصيات فيما يتعلق بالسياسات لعمل المرأة لمجموعة العشرين، موضحة أن مجموعة الأعمال السعودية سجّلت أكبر نسبة من المشاركة النسائية في فرق العمل مقارنة بأيّ رئاسة سابقة، وقالت: «تبلغ نسبة المشاركة من النساء 33.4 في المائة معظمهن سعوديات، كما أن نسبة رؤساء فرق العمل من السيدات بلغت 43 في المائة لأول مرة في تاريخ مجموعة الأعمال». وتطرقت نشار التي تشغل أيضاً منصب الرئيس التنفيذي لمجموعة سامبا المالية، إلى عدد من التحديات وتأثير فيروس كورونا على النساء العاملات، والحلول التي تمكن من مساعدة المرأة في التقدم المهني من خلال الحوار التالي:

> ما أبرز ملامح توصياتكم في مجموعة الأعمال السعودية في دعم المرأة اقتصادياً؟
- يعدّ مجلس سيدات الأعمال مجلساً فريداً من نوعه، إذ تمّ إنشاؤه لأول مرة في مسيرة مجموعة الأعمال السعودية، حيث يعالج هذا المجلس سلسلة قضايا؛ من بينها عدم المساواة بين الجنسين وزيادة مشاركة المرأة في الأعمال، لا سيما في المناصب القيادية في جميع الدول. كما يحرص المجلس على معالجة إجراءات السياسة المتعلقة بعدم المساواة بين الجنسين في كل فريق عمل، مع العلم بأنّ 78 في المائة من أعضاء مجلس العمل هم أيضاً أعضاء في فرق عمل أخرى. ومن الأولويات التي يركز عليها مجلس العمل دفع عجلة الإصلاحات في مجال المساواة في معاملة النساء بما يسهم في إبراز إمكاناتهن الكاملة في مجال العمل، وخلق بيئة معززة لريادة الأعمال النسائية، بالإضافة إلى تطبيق نهج يركز على خلق التعاون الفعّال بين أصحاب المصلحة. ويكتسب عمل مجلس سيدات الأعمال أهمية كبرى من حيث المساهمة في تقديم التوصيات بالسياسات لمجموعة العشرين، التي تتضمن أولاً دعوة أعضاء مجموعة العشرين لدعم تقدم المرأة وإبراز كامل إمكاناتها القيادية، من خلال تعزيز الإصلاحات وتوفير بيئة شاملة وضمان أجور عادلة ومتساوية وتعزيز المرونة في العمل. ثانياً يتعين على أعضاء مجموعة العشرين تقييم السياسات الوطنية المتعلقة بالمساواة وتعديلها للتأكد من أنها تحمي حقوق المرأة وتكافؤ الفرص المتاحة لها. ثالثاً أن النساء أقلّ مشاركة في وظائف المستقبل، حيث هناك نقص كبير في تمثيل النساء بمجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، من خلال تولي أقل من 20 في المائة من الأدوار المتاحة في مجال الحوسبة السحابية والهندسة والبيانات والذكاء الاصطناعي. رابعاً على أعضاء مجموعة العشرين إعداد وتنفيذ خريطة طريق شاملة للمرأة في مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، بهدف تعزيز انخراطها في الأعمال التي تتطلب مهارات عالية. خامساً لا بد أيضاً من تنفيذ أعضاء مجموعة العشرين سياسات متعلقة بأصحاب العمل تحدد الأهداف ومتطلبات الإفصاح الشفافة لتعزيز تولّي النساء مناصب قيادية وتحقيق المساواة في الأجور.
> بصفتك رئيسة مجلس عمل المرأة... كيف تقيّمين مشاركة المرأة السعودية في اجتماعات مجموعة الأعمال بشكل خاص، وفي قطاع الأعمال بشكل عام؟
- حرصت مجموعة الأعمال السعودية على امتلاك النساء في جميع دول مجموعة العشرين منصة للتعبير عن آرائهن. وتماشياً مع التزامنا بتوفير قدوة للغير، سجّلت مجموعة الأعمال السعودية أكبر نسبة من المشاركة النسائية في فرق العمل مقارنة بأيّ رئاسة سابقة، حيث تبلغ نسبة المشاركين من النساء 33.4 في المائة معظمهن سعوديات، كما أن نسبة رؤساء فرق العمل من السيدات بلغت 43 في المائة لأول مرة في تاريخ مجموعة الأعمال. ولأول مرة في تاريخ مجموعة تواصل الأعمال يتم إنشاء مجلس سيدات أعمال، حيث عمل على وضع خريطة طريق لتعزيز دور المرأة في عدد من المجالات، وسعى لأن تكون مشاركة المرأة في قطاع الأعمال حيوية، إضافة إلى تمكينها في المسيرة المهنية والحصول على فرص عادلة في التوظيف.
> من خلال نتائج دراساتكم... ما مدى تقييمكم حول تأثير فيروس كورونا على النساء العاملات؟
- واجه مئات الملايين من الأشخاص حول العالم قيوداً متشددة بسبب الانعكاسات المباشرة لفيروس كورونا المستجد، وتأثرت النساء به بشكل خاص، علماً بأنهن أكثر عرضة لآثار هذا الوباء على المدى الطويل، وأود أن أذكر لكم بعض الإحصائيات التي لفتت انتباهنا منذ توسّع نطاق هذه الأزمة، حيث إن المرأة كانت أكثر عرضة لخطر الإصابة بالفيروس. فهي تشكّل 70 في المائة من العاملين في القطاعات الصحية والاجتماعية على المستوى العالمي، يضاف إلى ذلك أن مزيداً من النساء يعملن في وظائف منخفضة الأجر تفتقر إلى الأمان ويواجهن صعوبة في التمتع بالحماية الاجتماعية، كما أنّ العديد من عمليات صرف الموظفين التي تجري في جميع أنحاء العالم تطال بشكل خاص قطاع الخدمات، بما في ذلك قطاع التجزئة والضيافة والسياحة الذي يستخدم نسبة كبيرة من النساء. ولا يقتصر عمل المرأة على وظيفتها، بل تتحمل أيضاً مسؤوليات المنزل والأسرة، فحتى قبل انتشار الوباء، كانت المرأة تتولى العمل المنزلي غير مدفوع الأجر الذي يبلغ ثلاثة أضعاف ما يقوم به الرجل عادةً. بالإضافة إلى ذلك، أصبحت عائلات كثيرة مسؤولة عن مواصلة تعليم أطفالها.
> ما التحديات التي تواجه المرأة في بيئة الأعمال خلال الفترة الحالية؟
- واجهت النساء العديد من التحديات خلال جائحة كورنا، حيث زاد إغلاق المدارس في بداية الجائحة من عبء الرعاية المنزلية على النساء، كما تعد بيئة العمل والسياسات والممارسات التي يجب توفيرها من أجل تعزيز دور المرأة وتمكينها من الوصول إلى المناصب القيادية، من التحديات الرئيسية التي تواجه معظم النساء حول العالم. كما تواجه النساء من أصحاب الشركات صعوبات في تمويل أعمالهن منذ البداية، ونظراً للتباطؤ الاقتصادي الحالي، سيواجهن خطر الإغلاق أو الإفلاس. وتتمثل إحدى الخطوات المهمة في التخفيف من وطأة هذه المشكلة بإنشاء صندوق لمواجهة الأزمات يخصّص للنساء من أصحاب المؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة ووضع الجهات التنظيمية تشريعات واضحة تقضي على جميع أشكال التمييز القائم على النوع الاجتماعي والتحيز في القرارات المتعلقة بالصرف من الوظائف خلال هذه الأزمة والأزمات المستقبلية.
> ما الحلول التي تمكّن من مساعدة المرأة في التقدم المهني؟
- يسهم حصول المرأة على فرص متكافئة في التوظيف في تحقيق نتائج إيجابية للأعمال والاقتصاد. كما يؤدي إلى زيادة الناتج الاقتصادي من خلال الوصول إلى مجموعة أوسع من المواهب وتعزيز الابتكار وإنتاجية الشركات. كما يسعى مجلس سيدات الأعمال إلى تسريع الإجراءات الحكومية لضمان التكافل في مجال الأعمال بين الرجل والمرأة. ومن الأولويات التي ركز عليها مجلس العمل دفع عجلة الإصلاحات في مجال المساواة في معاملة النساء، بما يسهم في إبراز إمكاناتهن الكاملة في مجال العمل. وخلق بيئة معززة لريادة الأعمال النسائية، بالإضافة إلى تطبيق نهج يركز على خلق التعاون الفعّال بين أصحاب المصلحة.
> كيف يمكن الدفع بمستويات التنوع بين الجنسين في بيئات الأعمال وسد الفجوة القائمة في الأجور بين الجنسين، والقضاء على التمييز؟
- ينصب تركيزنا على سد الثغرة القائمة بين الجنسين، التي ستستمر في الاتساع إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء اليوم، حيث يتعين على الشركات وصانعي السياسات العمل معاً لضمان تكافؤ الفرص وتمهيد الطريق لمزيد من قصص النجاح. وانطلاقاً من هذا الواقع، يعدّ مجلس سيدات الأعمال توصيات بالسياسات تتناول الأولويات الملحّة ومتوسطة المدى الناتجة عن تفشي الوباء في دول مجموعة العشرين. وقد أصدرنا بياناً مشتركاً في مرحلة سابقة من الوباء بالتعاون مع مجموعة العمال «الـ20» ومجموعة المرأة «دبليو 20» ومجموعات مشاركة أخرى في دول العشرين. ويسلط هذا البيان الضوء على الإجراءات الضرورية التي يجب اتخاذها لدعم العمال، خصوصاً النساء، كما تُظهر البيانات أن التنوع بين الجنسين يشمل ثلاث فئات مختلفة التوظيف والنمو المهني والتقدم الوظيفي. ولهذا السبب، يركز مجلس سيدات الأعمال إلى حد كبير على تكافؤ الفرص المتاحة للنساء في القوى العاملة، وتعزيز ريادة الأعمال في صفوف النساء وسبل التعاون، لتلقى أصواتهنّ آذاناً صاغية عند وضع السياسات. والأهم من ذلك، تهدف توصيات سياساتنا أيضاً إلى دعم تطبيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة. وانطلاقاً من هذا الالتزام بتطبيق أجندة المساواة بين الجنسين وسد الفجوة في الأجور، حرصت مجموعة الأعمال السعودية على امتلاك النساء في جميع دول مجموعة العشرين منصة للتعبير عن آرائهن. وتماشياً مع التزامنا بتوفير قدوة للغير، سجّلت مجموعة الأعمال السعودية أكبر نسبة من المشاركة النسائية في فرق العمل مقارنة بأيّ رئاسة سابقة.
> ما التوصيات اللازمة لتحفيز القطاعات والمجالات الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية التي يتوقع رفعها لقادة مجموعة العشرين؟
- تؤدي مجموعة الأعمال السعودية دوراً بارزاً على المدى القصير والطويل، فيما نواجه الأثر الصحي والمالي لفيروس كورونا المستجدّ ونحدد مسار التعافي منه. لقد أصدرنا في يوليو (تموز) الماضي، تقريراً خاصاً لمجموعة العشرين يتضمن خطة من ست نقاط تهدف إلى مكافحة الوباء العالمي الحالي وإرساء الأسس اللازمة لمواجهة عودة ظهور المرض في المستقبل، بما في ذلك «الموجة الثانية» المحتملة منه. وتم إعداد التقرير الخاص بالتعاون مع قادة الأعمال والمنظمات متعددة الأطراف الرائدة حول العالم. كما أرادت مجموعة الأعمال السعودية الحصول على إجماع من عالم الأعمال حول كيفية دعم الحكومات للقطاع الخاص بشكل أفضل أثناء الأزمة وحماية الاقتصاد والاستعداد للأزمات المستقبلية. وقدم أكثر من 750 من قادة الأعمال من دول مجموعة العشرين وخارجها آراءهم، بمن في ذلك قادة الشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة الحجم. إلى جانب الاستجابة الفورية للوباء، لا يمكننا أن نغفل عن القضايا طويلة الأجل التي تجب معالجتها. وفي هذا الإطار، تقوم فرق عمل مجموعة الأعمال السعودية كافة ومجلس سيدات الأعمال بوضع اللمسات الأخيرة على توصيات سياساتنا التي سيتم تقديمها إلى رئاسة مجموعة العشرين نهاية الشهر الحالي. وتشمل عدداً من القطاعات والقضايا التي تؤثر على مجتمع الأعمال الدولي وتتطلب شراكة حكومية وتعاوناً وثيقاً.
> ما أبرز النتائج التي خرجت بها مجموعة الأعمال في مجموعة العشرين بشكل عام، ومجلس عمل المرأة في تحقيق الاستدامة لمواجهة الأزمات؟
- أقرّت مجموعة الأعمال السعودية في وقت مبكر، الحاجة إلى نهج تعاوني في المعركة العالمية ضد فيروس كورونا، كما أطلقت المجموعة بياناً يتضمن توصيات لمعالجة تأثير فيروس كورونا المستجد، بهدف تحديد ما يتعين على الحكومات فعله مستقبلاً لرسم مسار الانتعاش والاستعداد للأزمات المستقبلية، كما عملت فرق مجموعة الأعمال على وضع مجموعة من التوصيات العملية لقادة مجموعة العشرين، ارتكزت جميعها على آراء مجتمع الأعمال العالمي، وتم اعتماد كثير منها خلال عرضها على قادة مجموعة العشرين في القمة الاستثنائية.
> هل تعتقدين أن أزمة كورونا فرضت أساليب عمل جديدة على الحكومات والمنشآت والشركات؟ وهل يمكن أن تعود أساليب العمل إلى طبيعتها كما كانت في السابق بعد انتهاء الجائحة؟
- نعم بالطبع، فرضت أزمة فيروس كورونا المستجد نموذج عمل جديد على الحكومات والشركات حول العالم، ودفعتها لاتخاذ قرارات وإجراءات غير مسبوقة، كالتعليم والعمل عن بعد، ما أسهم في تطوير بيئة جديدة لكلتا المنظومتين. وسيكون لهذه الإجراءات دورٌ فعال في الانتقال نحو مستقبل يعتمد على التحول الرقمي ليصبح أكثر مرونة وأكثر تمكيناً، ما يسهل من عميلة العودة تدريجياً لنمط الحياة لما قبل الجائحة.



طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
TT

طفرة الرقائق والذكاء الاصطناعي تقود أسواق كوريا وتايوان لمستويات قياسية

شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون  في غرفة تداول في سيول (أ.ب)
شاشة تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف العملات بين الدولار والوون في غرفة تداول في سيول (أ.ب)

سجلت أسهم كوريا الجنوبية وتايوان مستويات تاريخية غير مسبوقة يوم الاثنين، لتمضي قدماً نحو تسجيل أفضل أداء شهري لها منذ أكثر من ثلاثة عقود. وقد نجح الزخم المتجدد والمدفوع بآفاق الذكاء الاصطناعي في طغيان تأثيره على المخاوف المتزايدة بشأن صراعات الشرق الأوسط، حيث فضّل المستثمرون التركيز على الاتجاهات التكنولوجية المتسارعة بدلاً من الالتفات إلى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران والمخاطر التضخمية الناتجة عن اضطراب إمدادات الطاقة.

انتعاش قطاع أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي

تعززت الثقة في قطاع الرقائق الإلكترونية بعد التوقعات المتفائلة التي أعلنتها شركة «إنتل» الأسبوع الماضي، والتي فاقت تقديرات وول ستريت لإيرادات الربع الثاني، مما أطلق موجة حماس جديدة تجاه الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي تايوان، قفزت الأسهم بنسبة وصلت إلى 3.2 في المائة لتسجل رقماً قياسياً جديداً، مدفوعة بأداء شركة "تي أس أم سي» العملاقة، وهي واحدة من شركتين فقط في آسيا تتجاوز قيمتهما السوقية تريليون دولار. وقد حقق المؤشر التايواني تقدماً مذهلاً بنسبة 26 في المائة خلال شهر أبريل (نيسان) وحده، وهو أفضل أداء شهري له منذ أواخر عام 1993.

أداء تاريخي لمؤشر «كوسبي» الكوري

في سول، نجح مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي في الاستقرار عند قمة تاريخية بلغت 6630.35 نقطة خلال اليوم. وتصدرت شركة «إس كيه هاينكس» لصناعة الرقائق المشهد بارتفاع نسبته 6.4 في المائة، بينما سجلت منافستها «سامسونغ للإلكترونيات» مستوى قياسياً جديداً. وبناءً على هذه الأرقام، يتجه المؤشر الكوري لتحقيق مكاسب استثنائية في شهر أبريل بنمو يقترب من 31 في المائة حتى الآن، مما يجعله الشهر الأفضل للمؤشر منذ يناير (كانون الثاني) من عام 1998.

تأثير الأسواق الآسيوية على المؤشرات العالمية

انعكس هذا الأداء القوي للأسهم التكنولوجية على مؤشرات الأسواق الناشئة بشكل عام، حيث دفع مؤشر «أم أس سي آي» للأسواق الناشئة في آسيا للوصول إلى مستوى قياسي، بزيادة شهرية متوقعة تبلغ 20 في المائة. وأشار مايكل وان، المحلل في «أم يو أف جي»، إلى أن بناء البنية التحتية العالمية للذكاء الاصطناعي لا يزال قوياً جداً بل ويبدو أنه يتسارع، وهو ما يمثل أخباراً إيجابية للمنطقة الآسيوية التي تقود هذا التحول العالمي.

المشهد الجيوسياسي وتأثيره على شهية المخاطرة

على الصعيد السياسي، ساهمت تقارير صحافية أشارت إلى رغبة إيران في إبرام اتفاق لفتح مضيق هرمز أولاً وتأجيل المحادثات النووية إلى وقت لاحق في تحسين شهية المخاطرة لدى المستثمرين بشكل طفيف. وفي جنوب شرق آسيا، ارتفع المؤشر التايلاندي بنسبة 1.2 في المائة بانتظار اجتماع البنك المركزي في وقت لاحق من الأسبوع، حيث يتوقع الخبراء تثبيت أسعار الفائدة بعد الخفض المفاجئ الذي حدث في فبراير (شباط) الماضي.

حركة العملات الآسيوية واستقرار الأسواق

أظهرت العملات الآسيوية تبايناً في الأداء أمام الدولار، حيث ارتفع الرينغيت الماليزي بنسبة 0.3 في المائة، وزاد الدولار السنغافوري بنسبة 0.1 في المائة. وفي المقابل، شهدت الروبية الإندونيسية تراجعاً لتصل إلى 17225 للدولار، بينما استقر البيزو الفلبيني بالقرب من أدنى مستوياته في أربعة أسابيع عند 60.76 للدولار. كما سجلت الصين نمواً متسارعاً في أرباحها الصناعية رغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة، مما يعكس مرونة اقتصادية في ظل التوترات الراهنة.


قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
TT

قفزة في أسعار النفط وتراجع العقود الآجلة للأسهم في بداية تعاملات الاسبوع

ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط أميركية محملة بالنفط الخام تصل إلى ميناء تشيبا داخل خليج طوكيو (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط يوم الإثنين بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية، حيث أدى تعثر محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى إطالة أمد اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط. وقد تسبب هذا الوضع في حالة من القلق لدى الأسواق وصناع السياسات قبيل أسبوع حافل باجتماعات البنوك المركزية.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي بأكثر من 2 في المائة لتلمس أعلى مستوى لها في ثلاثة أسابيع عند 107.97 دولار للبرميل في أوائل التعاملات الآسيوية. وقد أدى ذلك إلى إثارة مخاوف التضخم التي دفعت التجار إلى استبعاد احتمالات خفض أسعار الفائدة تقريباً لهذا العام.

وفي سوق الغاز، بلغ متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال لتسليم يونيو (حزيران) في شمال شرق آسيا 16.70 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية الأسبوع الماضي، وهو ما يزيد بنسبة 61 في المائة تقريباً عن مستويات ما قبل الحرب.

أداء أسواق الأسهم والعملات

تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» بنسبة 0.3 في المائة، وهي حركة طفيفة بعد أن سجلت السوق النقدية إغلاقاً قياسياً مرتفعاً يوم الجمعة مع إقبال المستثمرين على شراء أسهم الشركات الرابحة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وعلى صعيد العملات، ارتفع الدولار بشكل طفيف، مما ترك اليورو منخفضاً بنسبة 0.15 في المائة عند 1.1706 دولار، بينما ضعف الين الهامشي ليصل إلى 159.53 للدولار.

وفي آسيا، ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي ومؤشر «نيكي» الياباني إلى مستويات قياسية، بينما تراجعت الأسهم الأسترالية في تداولات خفيفة بسبب العطلة.

التوترات السياسية ومضيق هرمز

على الرغم من أن وقف إطلاق النار قد جمد معظم القتال في الحرب التي اندلعت بسبب الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران قبل شهرين، إلا أن الأسواق تركز الآن على إغلاق مضيق هرمز، وهو النقطة الرئيسية الخانقة وراء ارتفاع أسعار الطاقة.

وفيما يخص المساعي الدبلوماسية، ألغى الرئيس الأميركي دونالد ترمب رحلة لمبعوثين أميركيين إلى إسلام أباد لإجراء محادثات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في حين استمر وزير الخارجية الإيراني في التنقل بين الدول الوسيطة.

توقعات المحللين وأسعار النفط

رفع محللو «غولدمان ساكس» توقعاتهم لأسعار النفط بنهاية العام بشكل حاد من 80 دولاراً إلى 90 دولاراً لبرميل برنت، وحتى هذا التوقع يعتمد على عودة صادرات الخليج إلى طبيعتها بحلول نهاية يونيو (حزيران). وحذروا في مذكرة قائلين: «من المرجح حدوث زيادات غير خطية في الأسعار إذا انخفضت المخزونات إلى مستويات منخفضة حرجة، وهو أمر لم نشهده في العقود القليلة الماضية».

اجتماعات البنوك المركزية وأسعار الفائدة

يرى المتداولون أن صدمة الإمدادات ستدفع معظم البنوك المركزية إلى الإبقاء على السياسات الحالية دون تغيير هذا الأسبوع.

  • بنك اليابان: من المتوقع أن يبقي سعر سياسته قصير الأجل ثابتاً عند 0.75 في المائة يوم الثلاثاء.
  • الاحتياطي الفيدرالي: من المتوقع أن يترك الأسعار كما هي فيما يُرجح أن يكون الاجتماع الأخير لجيروم باول في منصبه كرئيس.
  • البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا: من المتوقع أيضاً أن يثبتا الأسعار، لكن لهجتهما وتوقعاتهما قد تتحدى تسعير السوق الذي يتوقع رفعتين بمقدار 25 نقطة أساس لكل منهما في وقت لاحق من العام.

وصرح بوب سافاج، رئيس استراتيجية الماكرو للأسواق في «بي أن واي»: «باختصار، لا ينبغي لأي بنك مركزي أن يشدد سياسته الآن لمجرد إثبات أنه ليس متأخراً عن الركب».

نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى

يتصدر أسبوع التداول أيضاً نتائج أرباح شركات التكنولوجيا الأميركية، حيث من المقرر أن تعلن شركات تمثل 44 في المائة من القيمة السوقية لمؤشر «ستاندرد آند بورز» عن نتائجها. ويشمل ذلك «مايكروسوفت»، «ألفابت»، «أمازون» و«ميتا بلاتفورمز» يوم الأربعاء، تليها «أبل» يوم الخميس.

وقال مايك سيدنبرغ، مدير المحافظ في «أليانز تكنولوجي»: «الذكاء الاصطناعي هو أمر يشعر الناس بتفاؤل كبير تجاهه ويعتبرونه رابحاً حقيقياً، إنه يتصدر قمة المحفظة الاستثمارية».


أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
TT

أسعار الذهب تستقر بعد تقارير عن مقترح سلام إيراني

أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)
أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات يوم الإثنين، معوضةً الخسائر التي تكبدتها في بداية الجلسة. وجاء هذا الاستقرار مدعوماً بتراجع طفيف في قيمة الدولار، بينما يترقب المستثمرون أي تقدم ملموس في محادثات السلام المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران.

بلغ سعر الذهب في المعاملات الفورية 4707.75 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن كان قد هبط بنسبة 0.8 في المائة في وقت سابق من الجلسة. ويأتي هذا الثبات بعد أسبوع شهد فيه المعدن الأصفر تراجعاً بنسبة 2.5 في المائة، كاسراً بذلك سلسلة مكاسب استمرت لأربعة أسابيع متتالية. أما العقود الأميركية الآجلة للذهب فبلغت 4720.50 دولار.

وساطة باكستانية ومقترح جديد

تلقى المعدن النفيس دعماً إثر تقارير أشارت إلى أن إيران قدمت للولايات المتحدة، عبر وسطاء باكستانيين، مقترحاً جديداً يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب المستمرة منذ شهرين. وفي هذا السياق، صرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه يمكن لإيران الاتصال هاتفياً إذا رغبت في التفاوض، مشدداً في الوقت نفسه على منعها من امتلاك سلاح نووي.

أدى تعثر محادثات السلام إلى استمرار اضطراب صادرات الطاقة من الشرق الأوسط، مما تسبب في ارتفاع أسعار النفط. ومن المعروف أن ارتفاع تكاليف الوقود قد يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما يعزز بدوره من احتمالية رفع أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين الآن نحو قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء المقبل. وسيعتمد اتجاه الذهب القادم على ما إذا كان البنك سيثبت سياسته النقدية أو سيغيرها لمواجهة الآثار التضخمية الناتجة عن أزمة الطاقة الحالية.

وبالنسبة إلى أسعار المعادن الأخرى، فقد تراجعت الفضة بنسبة 0.3 في المائة لتصل إلى 75.44 دولار للأوقية. فيما ارتفع البلاتين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 2013.15 دولار. أما البلاديوم فانخفض بنسبة 0.6 في المائة ليصل إلى 1487.45 دولار.