السعودية: أكبر اندماج بنكي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

اتفاقية ملزمة بين «الأهلي التجاري» و«سامبا المالية» بحجم أصول 223 مليار دولار

بنكا الأهلي التجاري وسامبا المالية السعوديان لأكبر عملية اندماج مصرفي في منطقة الشرق الأوسط (رويترز)
بنكا الأهلي التجاري وسامبا المالية السعوديان لأكبر عملية اندماج مصرفي في منطقة الشرق الأوسط (رويترز)
TT

السعودية: أكبر اندماج بنكي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

بنكا الأهلي التجاري وسامبا المالية السعوديان لأكبر عملية اندماج مصرفي في منطقة الشرق الأوسط (رويترز)
بنكا الأهلي التجاري وسامبا المالية السعوديان لأكبر عملية اندماج مصرفي في منطقة الشرق الأوسط (رويترز)

أفصح القطاع البنكي السعودي أمس عن أضخم اندماج مصرفي تشهده منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إذ زفت السوق المالية السعودية خبر إيقاف سهمي البنك الأهلي التجاري ومجموعة سامبا المالية - من أكبر البنوك التجارية العاملة في السعودية من حيث رأس المال - للإفصاح عن اتفاقية ملزمة باندماج المصرفين العملاقين الذي يتوقع أن يتم قانونياً خلال النصف الأول من العام المقبل 2021.
وقال البنك الأهلي التجاري على موقع شركة السوق المالية «تداول» - منصة التعاملات الرسمية لسوق الأسهم السعودية - إنه تم توقيع اتفاقية اندماج ملزمة مع مجموعة سامبا المالية أمس، مشيراً إلى أن البنكين اتفقا بموجبها على اتخاذ الخطوات اللازمة لتنفيذ صفقة الاندماج بينهما وفقاً لأحكام نظام الشركات ولائحة الاندماج والاستحواذ الصادرة عن هيئة السوق المالية.
وفي وقت كشفت وثيقة رسمية مشتركة بين البنكين صدرت أمس أن «الأهلي التجاري» سيبقى في الوجود بينما ينقضي بنك «سامبا» وتلغى جميع أسهمه، ينتظر أن يبلغ مجمل صافي دخل المصرفين 7.2 مليار ريال (2 مليار دولار)، وفق النتائج المالية المجمعة النصف الأول من العام الجاري، فيما يبلغ إجمالي الأصول 837 مليار ريال (223 مليار دولار) بقاعدة حقوق ملكية مجمعة قوامها 120 مليار ريال (32 مليار دولار).
وبحسب الوثيقة، اتفق البنكان على اتخاذ الخطوات اللازمة للقيام عند إتمام الاندماج، بتعيين المهندس عمار الخضيري (رئيس مجلس إدارة مجموعة سامبا المالية حاليا) رئيسا لمجلس إدارة البنك الجديد (الدامج) وتعيين سعيد بن محمد الغامدي (رئيس مجلس إدارة الأهلي التجارية حالياً) عضواً منتدباً رئيساً تنفيذياً للمجموعة.
وسيكون معامل المبادلة النهائي للمصرفين، اللذين سيشكلان 25 في المائة من سوق قطاع مصرفية والأفراد والمنشآت، 0.73 من أسهم البنك الأهلي العادية لكل سهم من أسهم سامبا العادية. وترى الوثيقة الموزعة أمس أن عملية الاندماج ستمكن المصرفين لتوليد قيمة في نطاق الأعمال وبمشاركة أفضل الممارسات تبرز أهميتها في وفورات سنوية نتيجة الكفاءات المحسنة بقيمة 800 مليون ريال (213 مليون دولار)، كما ستوفر سيولة عالية ومكانة مالية قوية، حيث إن نسبة القروض إلى الودائع تبلغ 82 في المائة. وسيصبح للبنك الجديد قوة إقراضية بقيمة 468 مليار ريال (125 مليار دولار)، وودائع بقيمة 568 مليار ريال (151 مليار دولار) ودخل تشغيلي نصف سنوي بحوالي 15 مليار ريال (4 مليار دولار).
وسيتحول البنك الجديد (لم يتم الإفصاح عن مسماه) أكبر ممول مؤسسي في السعودية ما يحمل معه آمالا بدفع عجلة التحول الاقتصادي في البلاد عبر دعم المشاريع الكبرى والشركات الصغيرة والمتوسطة وتحفيز التجارة والتدفقات النقدية.
وبحسب بيان صادر أمس، أكد رئيس مجلس الإدارة للبنك الجديد، المهندس عمار الخضيري أن الاندماج سيدشن مصرفا رائدا محليا ذي قوة مالية إقليمية يحقق قيمة كبيرة للمساهمين وتقديم خدمات مصرفية استثنائية تدعم رواد الأعمال المحللين للاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة لتحقيق النمو التوسع، مؤكدا أن البنك الجديد سيسهم في تحقيق العديد من أهداف رؤية المملكة 2030.
من جانبه، لفت العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للبنك المنتظر، سعيد الغامدي إلى أن السعودية تشهد تطولات تاريخية تحت مظلة رؤية 2030 ما يتطلب وجود قطاع مالي قوي وبنوك تتمتع بملاءة مالية ومرونة عالية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية ودعم التجارة السعودية والتدفقات النقدية من وإلى المملكة على مستوى المنطقة والعالم.
وأضاف الغامدي: «طموحنا هو تأسيس كيان مالي وطني يدعم تحقيق الأهداف التي رسمتها رؤية السعودية ويكون باكورة الابتكار لخدمات مصرفية متقدمة ونواة لبناء قادة المستقبل في الصناعة». وسيتمكن المصرف الجديد، بحسب الوثيقة، من تحقيق أعلى مستويات العوائد ومعدلات الإنتاجية على مستوى القطاع، حيث سيكون لدى البنك منصة مصرفية عالمية متوازنة في جميع القطاعات البنكية، إذ ينتظر أن يكون الدخل التشغيلي كالتالي: 41 في المائة من دخل عمليات المصرفية الفردية، و25 في المائة من الخدمات المصرفية للشركات، و23 في المائة عبر نشاطات الخزينة، و6 في المائة من خدمات المصرفية الدولية و5 في المائة من خلال خدمات الأسواق المالية.
وليست المرة الأولى التي يبحث فيها «الأهلي التجاري» فكرة الاندماج، حيث خاض العام المنصرم محادثات اندماج مع بنك الرياض، بينما شهد العام ذاته اندماج بنكي «ساب» و«الأول» الذي انتهى قانونياً في يونيو (حزيران) من عام 2019 وشكل ثالث أكبر بنك من حيث الأصول في المملكة.
وعلى وقع خبر الاندماج الضخم المنتظر، واصلت سوق الأسهم مطلع تداولات الأسبوع أمس الأحد، الاندفاع النقطي ليقف عند مستويات ما قبل بداية العام الجاري 2020 وملامسا نقطة حققها في أغسطس (آب) من العام المنصرم 2019، في تطور يعطي مؤشرا متفائلا بظروف الاقتصاد الكلية ويعزز السوق المالية كفرص استثمار واعدة في هذه الفترة. وأنهى مؤشر السوق السعودية جلسة أمس على ارتفاع بنسبة 1.2 في المائة عند 8513 نقطة بارتفاع 100 نقطة، مسجلا أعلى إغلاق منذ أغسطس من العام الماضي، بينما تواصل السيولة رفع المتوسط اليومي لقيمة التداولات، إذ بلغت أمس 11.7 مليار ريال (3.1 مليار دولار).
وعملياً، قادت الأسهم الثلاثة الكبرى ذات الثقل على المؤشر العام مسؤولة ارتفاع مؤشر السوق أمس، حيث سجل سهم «سابك» ارتفاعا بنسبة 5.9 في المائة ليقف سعر السهم عند 97.80 ريال، بينما صعد سهم «مصرف الراجحي» بأكثر من واحد في المائة عند 67.10 ريال، بينما أغلق سهم «السعودية للكهرباء» بصعوده 5.2 في المائة عند 20 ريالاً.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

خاص محطة تحلية الشعيبة (الهيئة السعودية للمياه)

السعودية تعزز «كفاءة المياه» باستثمارات تتجاوز 26.7 مليار دولار منذ 2018

ترتكز «الاستراتيجية الوطنية للمياه» في السعودية على تعزيز كفاءة القطاع واستدامته، عبر توسيع دور القطاع الخاص بوصفه أحد المحركات الرئيسة لرفع كفاءة الإنفاق.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مشاركاً في اجتماعات الخريف (أ.ف.ب)

الجدعان: «اجتماعات الربيع» تناقش آفاق الاقتصاد العالمي في ظل التطورات الجيوسياسية

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان أن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين تمثل منصة مهمة لمناقشة آفاق الاقتصاد العالمي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد وزير الطاقة السعودي ملتقياً رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية (وزارة الطاقة)

وزير الطاقة السعودي يبحث مع مسؤول كوري تعزيز استقرار الإمدادات

التقى وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان، في الرياض، يوم الأحد، رئيس المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الجدعان مترئساً اجتماع اللجنة الدولية للشؤون النقدية والمالية في الصندوق خلال اجتماعات الخريف (صندوق النقد)

وزير المالية السعودي يرأس وفد المملكة في «اجتماعات الربيع» بواشنطن

يترأس وزير المالية السعودي محمد الجدعان وفد المملكة المشارك في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد موظفان في «أرامكو» يقومان بأعمالهما في أحد مرافق الشركة (أرامكو)

التعافي السريع للمرافق النفطية يكرّس موثوقية السعودية مورداً عالمياً للطاقة

برهنت السعودية على جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية في احتواء تداعيات الأزمة الأخيرة جرّاء الهجمات التي تعرضت لها بعض مرافقها النفطية.

بندر مسلم (الرياض)

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
TT

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)
الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران، مشيراً إلى أن ارتفاع أسعار النفط واضطرابات سلاسل التوريد مرشحان للاستمرار خلال الفترة المقبلة.

وخلال اجتماع لمجلس الوزراء يوم الثلاثاء، شدد لي على ضرورة التعامل مع اضطراب أسواق الطاقة والمواد الخام العالمية كواقع قائم، داعياً إلى تعزيز جاهزية نظام الاستجابة للطوارئ، وفق «رويترز».

وقال: «في المرحلة الراهنة، ستستمر الضغوط على سلاسل توريد الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب ارتفاع أسعار النفط».

وأضاف: «علينا تسريع تطوير سلاسل توريد بديلة، والمضي في إعادة هيكلة الصناعة على المديَيْن المتوسط والطويل، إلى جانب التحول نحو اقتصاد ما بعد البلاستيك، بوصفها أولويات استراتيجية وطنية».

كما دعا الوزارات إلى تسريع تنفيذ الموازنة التكميلية التي أُقرت لمواجهة تداعيات الحرب.

وخلال الاجتماع، استعرض الوزراء حزمة إجراءات لاحتواء الصدمة الاقتصادية الناجمة عن النزاع، شملت دعم واردات النفط الخام، وفرض قيود على احتكار المواد الأولية للبتروكيميائيات والمستلزمات الطبية، إلى جانب توسيع نطاق الدعم المالي للشركات المتضررة.

من جهته، أوضح وزير الصناعة، كيم جونغ كوان، أن اضطرابات الملاحة عبر مضيق هرمز لا تزال تؤثر على الإمدادات، مشيراً إلى أنه حتى في حال عودة الحركة إلى طبيعتها، فإن شحنات الشرق الأوسط قد تستغرق نحو 20 يوماً للوصول إلى كوريا الجنوبية.

وكشفت وثيقة عُرضت خلال الاجتماع عن أن الحكومة تضع أولوية لتأمين مرور سبع ناقلات نفط متجهة إلى كوريا الجنوبية، لا تزال عالقة في منطقة الخليج.

بدوره، أفاد وزير الخارجية، تشو هيون، بأن الوزارة أوفدت مسؤولين إلى الكونغو والجزائر وليبيا لتأمين إمدادات الطاقة، في حين أجرى رئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك، زيارات إلى دول من بينها كازاخستان منذ الأسبوع الماضي.

وقال لي: «أحث أطراف النزاع على اتخاذ خطوات جريئة نحو السلام الذي يتطلع إليه العالم، استناداً إلى مبادئ حماية حقوق الإنسان والدروس المستفادة من التاريخ».

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الطاقة الكورية الجنوبية بدء تطبيق نظام تسعير جديد للكهرباء يعتمد على المواسم وأوقات الاستخدام، بهدف تحويل الطلب من ساعات الذروة المسائية إلى فترة منتصف النهار، حيث يبلغ إنتاج الطاقة الشمسية ذروته.

ومن المقرر أن يُطبق النظام الجديد على كبار المستهلكين الصناعيين بدءاً من 16 أبريل (نيسان)، على أن تبدأ خصومات شحن السيارات الكهربائية خلال عطلة نهاية الأسبوع بدءاً من 18 أبريل.


تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تراجع عوائد سندات اليورو وسط آمال دبلوماسية في الشرق الأوسط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد السندات الحكومية الألمانية القياسية في منطقة اليورو انخفاضاً طفيفاً يوم الثلاثاء، لكنها بقيت قريبة من أعلى مستوياتها في نحو 15 عاماً، في ظل تنامي الآمال بإيجاد حل للصراع في الشرق الأوسط.

وأفادت مصادر مطلعة بأن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، في حين صرّح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، يوم الاثنين، بأن واشنطن تتوقع إحراز طهران تقدماً نحو إعادة فتح مضيق هرمز، وفق «رويترز».

وجاء ذلك في وقت أسهمت فيه الارتفاعات الأخيرة بأسعار النفط في تعزيز المخاوف التضخمية، مما دعم توقعات تشديد السياسة النقدية من قِبل البنك المركزي الأوروبي، رغم تراجع العقود الآجلة لخام برنت يوم الثلاثاء.

وانخفض عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل عشر سنوات بمقدار 3 نقاط أساس، ليصل إلى 3.06 في المائة، بعد أن بلغ 3.13 في المائة في أواخر مارس (آذار)، وهو أعلى مستوى له منذ عام 2011.

ويرى محللون أنه رغم هشاشة الهدنة الحالية، فإن احتمالات الانزلاق إلى حرب شاملة تبقى محدودة، في ظل إدراك الأطراف المعنية لتداعياتها الواسعة.

وتشير تسعيرات أسواق المال إلى أن معدل الفائدة على تسهيلات الإيداع لدى البنك المركزي الأوروبي قد يصل إلى 2.64 في المائة بنهاية العام، بما يعكس توقعات برفعَين إضافيَين واحتمالاً بنسبة 50 في المائة لتنفيذ رفع ثالث، مقارنة بنحو 2.60 في المائة في نهاية تعاملات الجمعة.

كما ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 30 في المائة، مقابل 25 في المائة سابقاً، في حين يبلغ المعدل الحالي لتسهيلات الإيداع 2 في المائة.

وعلى صعيد الآجال القصيرة، تراجعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 3 نقاط أساس لتسجل 2.61 في المائة.

أما في إيطاليا فقد انخفضت عوائد السندات الحكومية لأجل عشر سنوات بمقدار 4 نقاط أساس إلى 3.84 في المائة، بعد أن لامست 4.142 في المائة يوم الجمعة، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو (تموز) 2024. وكانت قد سجلت 2.771 في المائة في أواخر مارس.

وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 75 نقطة أساس، مقارنة بـ63 نقطة أساس قبل اندلاع الهجمات على إيران، في حين اتسع خلال النزاع إلى 103.62 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى له منذ 20 يونيو (حزيران) 2025.


باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
TT

باكستان تدرس بدائل تمويلية لسداد 3.5 مليار دولار للإمارات

وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)
وزير المالية الباكستاني يتحدث خلال مقابلة على هامش اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن (رويترز)

أعلن وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، أن بلاده تدرس إصدار سندات يوروبوندز، وقروض من دول أخرى، وديون تجارية، لاستبدال تسهيلات بقيمة 3.5 مليار دولار من الإمارات العربية المتحدة، ولإدارة احتياطياتها من العملات الأجنبية.

كما صرّح أورنغزيب لـ«رويترز» بأن الصدمة الناجمة عن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط تُحتّم على باكستان النظر في إنشاء احتياطي استراتيجي من النفط، والتحول بشكل أسرع إلى الطاقة المتجددة.

وقال أورنغزيب رداً على سؤال حول ما إذا كانت الحكومة تُجري محادثات مع السعودية للحصول على قرض بديل عن تسهيلات الإمارات: «جميع الخيارات مطروحة».

وكانت وكالة «رويترز» أفادت بأن باكستان ستسدد قرضاً بقيمة 3.5 مليار دولار للإمارات هذا الشهر، مما يضغط على احتياطياتها ويُعرّضها لخطر الإخلال بأهداف برنامج صندوق النقد الدولي.

وقد برزت باكستان، الدولة الواقعة في جنوب آسيا، على الساحة الدولية لدورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

سداد الديون

وقال أورنغزيب، على هامش الاجتماعات الربيعية السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، إن بلاده قادرة على سداد جميع ديونها، وأن احتياطياتها لا تزال تغطي ما يقارب 2.8 شهراً من الواردات.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى على الأقل سيكون «جانباً مهماً من جوانب استقرارنا الاقتصادي الكلي في المستقبل».

أضاف: «ندرس إصدار سندات اليوروبوندز، والصكوك الإسلامية، والسندات المرتبطة بالروبية والمُسوّاة بالدولار»، متوقعاً إصدار سندات اليوروبوندز هذا العام، ومشيراً إلى أنه يتم درس أيضاً خيار القروض التجارية.

تعديل برنامج صندوق النقد مطروح

وأوضح أورنغزيب أنه على الرغم من أن البلاد لم تطلب بعد أي إضافة أو تعديل على برنامج إقراضها لصندوق النقد الدولي البالغ 7 مليارات دولار بسبب الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، إلا أنه خيار مطروح. وقال: «بناءً على تطورات الأوضاع خلال الأسابيع القليلة المقبلة، يمكن مناقشة هذا الأمر».

وأشار أورنغزيب إلى أن مجلس إدارة الصندوق من المرجح أن يوافق على الشريحة الأخيرة من القروض بحلول نهاية هذا الشهر أو مطلع الشهر المقبل، ما سيُتيح الحصول على ما يقارب 1.3 مليار دولار عبر آلية الصندوق الممدد وآلية المرونة والاستدامة.

كما قال إن باكستان تتوقع أيضاً إطلاق أول سندات «باندا» لها على الإطلاق - وهي سندات مقوّمة باليوان الصيني - الشهر المقبل. وسيتم دعم الإصدار البالغ 250 مليون دولار، وهو الأول من برنامج مخطط له بقيمة مليار دولار، من قبل بنك التنمية الآسيوي وبنك الاستثمار الآسيوي في البنية التحتية.

وأضاف أورنغزيب أن النمو المتوقع للناتج المحلي الإجمالي للبلاد، والذي يقارب 4 في المائة، وتحويلات المغتربين البالغة حوالي 41.5 مليار دولار، والمساعدات الموجهة لأشد المواطنين فقراً، كفيلة بتجاوز صدمة الحرب الإيرانية خلال السنة المالية الحالية، التي تنتهي في 30 يونيو (حزيران).

لكن ارتفاع الأسعار يعني أنه ينبغي على البلاد التركيز على إنشاء احتياطيات استراتيجية من الوقود وغاز البترول المسال - بدلاً من الاعتماد فقط على الاحتياطيات التجارية - وتسريع تحولها نحو الطاقة المتجددة.

وقال: «عندما نمر بصدمة في الإمدادات كهذه... فإنها ترسل لنا رسالة واضحة مفادها أننا بحاجة إلى تسريع هذه المسيرة».