البرلمان العراقي يحسم جزئياً عقدة الدوائر الانتخابية المتعددة

مستشار للكاظمي أكد جاهزية الحكومة لإجراء الاقتراع في يونيو

البرلمان العراقي يحسم جزئياً عقدة الدوائر الانتخابية المتعددة
TT

البرلمان العراقي يحسم جزئياً عقدة الدوائر الانتخابية المتعددة

البرلمان العراقي يحسم جزئياً عقدة الدوائر الانتخابية المتعددة

فيما حسم البرلمان العراقي جزئيا عقدة الدوائر المتعددة في قانون الانتخابات الذي جرى التصويت عليه أواخر العام الماضي في ذروة الحراك الجماهيري، أعلنت الحكومة من جانبها جاهزيتها لإجراء الانتخابات البرلمانية في الموعد الذي حدده رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في السادس من شهر يونيو (حزيران) المقبل.
ووسط اعتراضات من قبل بعض الكتل السياسية أبرزها كتلة الفتح بزعامة هادي العامري وائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي ونواب الاتحاد الإسلامي الكردستاني والجيل الجديد وبعض نواب نينوى، صوت البرلمان العراقي أمس على مقترح اللجنة القانونية بشأن الدوائر المتعددة. وينص المقترح على توزيع عدد الدوائر الانتخابية في كل محافظة مساو لعدد المقاعد المخصصة لكوتا النساء في المحافظة.
من جانبه، أعلن رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي أن الجلسة سوف تبقى في حالة انعقاد من أجل استكمال التصويت على قانون الانتخابات بما يلبي طموح الجماهير.
إلى ذلك، أكد الدكتور حسين الهنداوي، مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «رئيس الوزراء أعلن مرارا استعداد الحكومة للسير قدما نحو إجراء الانتخابات المبكرة في الموعد المقرر وهو السادس من يونيو (حزيران) من العام القادم». وأضاف الهنداوي: «تبعا لذلك فقد تم بالفعل بإصدار عدة قرارات مهمة في هذا الشأن من بينها توجيه التعليمات إلى كافة الوزارات بالإجابة بشكل فوري وخلال 48 ساعة على كافة مراسلات وطلبات مفوضية الانتخابات كما أوعز إلى وزارة المالية بمباشرة تحويل التخصيصات المالية المطلوبة وجدولتها».
وأوضح الهنداوي أن «من بين الإجراءات التي تم اتخاذها من أجل تهيئة كافة مستلزمات الانتخابات هي تشكيل لجان وزارية عليا إحداها لتسريع إنجاز السجل البايومتري للناخبين وأخرى لتهيئة المخازن والمراكز الانتخابية وثالثة لتوفير البيئة الأمنية اللازمة للانتخابات»، مبينا أن «الحكومة تواصل جهودها الحثيثة مع البرلمان للانتهاء من إصدار قانون الانتخابات وإكمال نصاب المحكمة الاتحادية كما نواصل جهودنا مع مفوضية الانتخابات أو بعثة الأمم المتحدة أو المنظمات الدولية الأخرى العاملة في مجال الانتخابات».
وردا على سؤال بشأن مفهوم الإشراف الدولي على الانتخابات الذي يجري الحديث عنه حاليا في الأوساط السياسية والجماهيرية وفيما إذا كان يعني الإشراف المباشر عليها، يقول الهنداوي إن «المقصود ليس التدخل في مسار الانتخابات إنما الحضور الدولي الفاعل لتحقيق أقصى ضمان لشفافية ونزاهة وعدالة الانتخابات المبكرة القادمة دون المساس بالسيادة الوطنية»، موضحا أن «هذا ممكن جدا ولدينا صيغ ومقترحات عملية في هذا الشأن تخص تعزيز الرقابة داخل المفوضية واجتذاب شبكات المراقبة الدولية الرصينة وضمان الاعتراف الدولي بمصداقية النتائج وهذا أعلى من مجرد التنسيق والمساعدة الفنية باتجاه الحماية السياسية للانتخابات لأن الانتخابات المقبلة إما أن تكون نزيهة وحرة وعادلة أو لا معنى لها».
ومن خلال المواقف التي عبرت عنها الكتل البرلمانية فإن التباين في المواقف لا يزال كبيرا. ففيما عبر تحالف القوى العراقية الذي يتزعمه الحلبوسي عن دعمه لمقترح اللجنة القانونية فإن كتلا أخرى هددت بعدم التصويت على هذا المقترح بعد استكمال كافة جوانب القانون. وقال النائب أحمد مظهر الجبوري عن تحالف القوى العراقية إن تحالفه مع الدوائر المتعددة وبأي نسبة كانت. وقال الجبوري في بيان إن «تحالف القوى سيبقى دائما مع رأي المتظاهرين المعبر عن طموحات الشعب في انتخابات نزيهة تحت إشراف أممي».
أما النائب عن كتلة سائرون علاء الربيعي فقد أكد من جهته أنه «تم الاتفاق على جعل الدوائر الانتخابية 83 دائرة في عموم العراق»، مشيرا إلى أن «هذا الحل الأمثل بأن تكون الدائرة صغيرة الحجم، ويحقق التمثيل الحقيقي والمشاركة، فضلاً عن قلة الكلفة للمرشحين». وأشار إلى أن «اللجنة القانونية النيابية وبالتنسيق مع وزارة التخطيط، ومفوضية الانتخابات، وجمع البيانات من وزارة التجارة، ستحدد مكان الدائرة الانتخابية»، مبيناً أن «مراكز التسجيل ستتحكم بعدد المرشحين ومكان الدائرة الانتخابية، ولذلك لا يقل عن مرشحين اثنين، ولا يزيد عن 5 للدائرة الواحدة». لكن قوى وكتلا أخرى عدت أن الصيغة التي جرى التصويت عليها للدوائر المتعددة إنما جاءت بعد اتفاق كتل معينة بما ينسجم مع انتشار ناخبيها الأمر الذي سوف يصادر أصوات الناخبين.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.