10 نقاط خلافية بين دمشق وموسكو في «الملف السوري»

تشمل مواعيد انتهاء الحرب وتفاهمات روسيا مع تركيا وأميركا... ووجود إيران وغارات إسرائيل

الرئيسان بوتين والأسد وبينهما وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في دمشق في 7 يناير الماضي (أ.ب)
الرئيسان بوتين والأسد وبينهما وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في دمشق في 7 يناير الماضي (أ.ب)
TT

10 نقاط خلافية بين دمشق وموسكو في «الملف السوري»

الرئيسان بوتين والأسد وبينهما وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في دمشق في 7 يناير الماضي (أ.ب)
الرئيسان بوتين والأسد وبينهما وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في دمشق في 7 يناير الماضي (أ.ب)

هناك كثير من نقاط التقاطع بين موسكو ودمشق في «الملف السوري» خلال السنوات الخمس الماضية، لكن التصريحات العلنية المثبتة بوسائل إعلام رسمية في البلدين، في الأيام الأخيرة، تظهر فروقات تتأرجح بين كونها جوهرية أو شكلية، قد تصل أحياناً إلى وجود مقاربتين مختلفتين لقضايا أساسية في «الملف السوري» وتداخلاته الاستراتيجية، ما يطرح السؤال: إلى متى سيبقى الطرفان قادرين على ضبط إيقاعهما إزاءها. وهنا موقف الطرفين من 10 أمور:
- «نقطة التحول»
1- متى كانت «نقطة التحول» في الحرب؟ قال الرئيس السوري بشار الأسد لـ«وكالة نوفوستي» الروسية، قبل أيام: «هناك العديد من نقاط التحول التي يمكنني ذكرها، وليس نقطة واحدة. المنعطف الأول كان في عام 2013، عندما بدأنا بتحرير العديد من المناطق» قبل ظهور «داعش». وزاد: «إحدى النقاط الأخرى كانت مع قدوم الروس (في سبتمبر/ أيلول 2015)، وبدأنا معاً تحرير العديد من المناطق. في تلك المرحلة بعد قدوم الروس لدعم الجيش السوري، تمثلت نقطة التحول في تحرير الجزء الشرقي من حلب. وهنا بدأ تحرير مناطق أخرى».
من جهته، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو في ذكرى تدخل جيش بلاده نهاية الشهر الماضي، إن القوات الروسية «نفَّذَت أكثر من 44 ألف طلعة قتالية وقتلت 133 ألف مسلح، بمن فيهم 4500 من روسيا ورابطة الدول المستقلة». وأوضح في مقال في «النجمة الحمراء» التابعة لوزارة الدفاع: «في 30 سبتمبر 2015 وافق مجلس الاتحاد على طلب رئيس الاتحاد الروسي باستخدام القوات المسلحة في سوريا. وكان هذا القرار جواباً على الخطاب الرسمي للقائد السوري بشار الأسد، ويتفق تماماً مع بنود اتفاقية الصداقة والتعاون». وأضاف: «في تلك المرحلة باتت الأوضاع في سوريا حرجة، وكان هناك خطر هزيمة الجيش السوري، وبالتالي انهيار سيادة الدولة. كان الإرهابيون يسيطرون على أكثر من 70 في المائة من الأراضي السورية، ويتقدمون في جميع الاتجاهات، ويزيحون القوات الحكومية من مواقعها».
- مدة الوجود وأسبابه
2- ما مدة الوجود الروسي؟ قال الأسد: «مدة الاتفاق بشأن قاعدة حميميم تشير إلى خطط طويلة الأجل للتعاون»، وزاد: «روسيا ليست بلداً صغيراً. إنها قوة عظمى، لذلك عليها واجبات، وهي مسؤولة عن العالم كله، وجزء من هذه المسؤولية وجودها السياسي والعسكري في مناطق مختلفة. إن القوات المسلحة الروسية مهمة لتحقيق التوازن في منطقتنا (...) وربما لن يحدث هذا ونحن لا نعرف ما الذي سيحدث، لذلك الوجود الروسي ضروري»، مشيراً إلى أن هناك حاجة لوجود القوات الروسية «في المدى الطويل، وليس فقط لمكافحة الإرهاب».
من جهته، قال شويغو: «قبل بداية العملية، أُنشئ سراً في قاعدة حميميم الجوية تشكيل من القوات المسلحة يتألف من 50 قطعة حربية معاصرة ومطورة (34 طائرة و16 مروحية)، كما وصلت وحدات عسكرية للدعم القتالي والعمليات الخاصة». وزاد: «تنفيذ تلك المهمة الأولية عملية فريدة، إذ فاجأ الكثيرين ظهورُ تشكيلٍ بهذه القوة، وعلى هذه المسافة البعيدة من الأراضي الروسية، وعن القواعد الرئيسية للجيش والأسطول الروسيين. تم نقل عشرات الآليات القتالية والخاصة ومئات الأفراد من العسكريين ومخزون هائل من الإمدادات خلال فترة وجيزة، على مسافة تتجاوز 2500 كلم».
وإلى جانب قاعدة حميميم التي تطلق منها روسيا ضربات جوية، تسيطر موسكو أيضاً على منشأة طرطوس البحرية بموجب اتفاق لمدة 49 سنة. كما بدأت إقامة قاعدة في القامشلي، وتنشر منظومات صواريخ «إس 300» و «إس 300 متطور» و«إس 400».
- الحرب والتفاهمات
3- هل انتهت الحرب؟ قال الأسد: «لا، بالتأكيد لا. طالما أنه يوجد إرهابيون يحتلون بعض مناطق بلادنا ويرتكبون مختلف أنواع الجرائم والاغتيالات والجرائم الأخرى، فإن الحرب لم تنته. وأعتقد أن مشغليهم حريصون على جعلها تستمر لوقت طويل». وكان وزير الخارجية سيرغي لافروف قال لقناة «العربية»، في مقابلة نُشِر نصها على موقع الخارجية الروسية في 21 سبتمبر: «عدتُ مؤخراً من دمشق (...). لا أعتقد أن هؤلاء الذين تحدثوا مع الرئيس الأسد، ومسؤولين آخرين في الدولة، يمكنهم القول إن حكومة سوريا تعول فقط على حل عسكري للنزاع. هذا ليس حقيقة. المواجهة العسكرية بين حكومة البلاد والمعارضة انتهت».
4- ما الموقف من التفاهم بين أنقرة وموسكو؟ قال الأسد: «الاتفاقات الروسية - التركية ليست فعالة. لو كان اتفاق موسكو وأنقرة فعالاً، لما اضطررنا إلى تنفيذ أعمال قتالية مؤخراً في العديد من مناطق حلب وإدلب، لأن النظام التركي كان عليه إقناع الإرهابيين بمغادرة المنطقة وتمكين الجيش السوري والحكومة والمؤسسات من السيطرة عليها، لكنهم لم يفعلوا ذلك».
من جهته، قال لافروف: «هناك مذكرة روسية - تركية لا تزال حيز التنفيذ بشكل كامل، وتم وقف الدوريات في طريق حلب - اللاذقية لدوافع أمنية، لأن تنظيم (هيئة تحرير الشام) يقوم هناك دوماً باستفزازات مسلحة، ويهاجم مواقع القوات الحكومية، كما يحاول مهاجمة قاعدة حميميم». وأضاف: «زملاؤنا الأتراك أكدوا التزامهم بمحاربة الإرهاب وفصل المعارضين الحقيقيين المستعدين للمفاوضات مع الحكومة عن الإرهابيين. لا ضرورة لشن الجيش السوري وحلفائه أي هجوم على إدلب. من الضروري فقط استهداف مواقع الإرهابيين والقضاء على بؤرتهم الوحيدة المتبقية».
- الحل في إدلب وشرق الفرات
5- ما الحل في إدلب وشرق الفرات؟ تحدث الأسد عن «إطلاق مقاومة شعبية لمواجهة الاحتلالين الأميركي والتركي». وكان قال في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي: «قلتُ دائماً إن المحتل لا يمكنه احتلال قطعة أرض دون وجود عملاء في ذلك البلد، لأنه سيكون من الصعب عليه العيش في بيئة معادية تماماً. الوجود الأميركي في سوريا سيولد مقاومة عسكرية ستكبد الأميركيين خسائر، وبالتالي ستجبرهم على الرحيل».
من جهته، قال لافروف إن «هناك نقطتين ساخنتين فقط»، وهما منطقة إدلب وأراضي شرق الفرات. وتابع: «تخضع أراضي إدلب لسيطرة تنظيم هيئة تحرير الشام (الواجهة الجديدة لجبهة النصرة)، لكن هذا المنطقة يجري تضييقها. يواصل زملاؤنا الأتراك، بناء على المذكرة الروسية - التركية، محاربة الإرهابيين، وفصل المعارضة المعتدلة عنهم. ونحن نؤيدهم في هذا الشأن، ولا تجري هناك أعمال قتالية بين الحكومة السورية والمعارضة». وكان لافروف قال في دمشق إن اتفاق إدلب «يسير نحو التطبيق، ورغم أن هذا يجري ببطء، لكن المهم أنه يُنفذ». ولفت إلى أن «مساحة الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة اتسعت بشكل ملحوظ منذ توقيع الاتفاق الروسي - التركي حول إدلب».
وتابع لافروف لـ«العربية»: «النقطة الساخنة الثانية، هي منطقة الجانب الشرقي لنهر الفرات، حيث يوجد الأميركيون بصور غير قانونية مع القوات الانفصالية، ويلعبون مع الأكراد بطريقة غير مسؤولة». وتنظم العلاقة بين الجيشين الروسي والأميركي في شرق الفرات، اتفاقية «منع الصدام» تتضمن التنسيق بينهما.
- إيران وإسرائيل
6- هل هناك وجود إيراني في سوريا؟ قال الأسد: «ليست لدينا قوات إيرانية. إنهم يدعمون سوريا، يرسلون الخبراء العسكريين ويعملون مع قواتنا على الأرض، ويوجدون مع الجيش السوري». وزاد: «قبل نحو عام، أخبر الأميركيون الروس لإقناع الإيرانيين بأنهم يجب أن يكونوا على مسافة 80 كلم من مرتفعات الجولان المحتلة من قبل الإسرائيليين، ورغم أنه لم يكن هناك جنود إيرانيون، فإن الإيرانيين كانوا مرنين جداً». وزاد أن قضية «الوجود الإيراني» بالنسبة للأميركيين هي «مجرد ذريعة لاحتلال الأراضي السورية ودعم الإرهابيين».
في بداية أغسطس (آب) 2018، نقلت وكالة أنباء «تاس» الروسية عن مبعوث الرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، قوله: «إن عناصر (حزب الله) والميليشيات التي تدعمها إيران قد انسحبوا جميعاً من هناك». وفي سبتمبر (أيلول) 2018، قال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية اللواء إيغور كوناشينكوف إنه تم «انسحاب جميع القوات الموالية لإيران وأسلحتها الثقيلة من مرتفعات الجولان إلى مسافة آمنة بالنسبة لإسرائيل، وهي 140 كلم». وأضاف: «انسحب من هذه المنطقة 1050 عسكرياً، و24 راجمة صواريخ ومنظومة صاروخية تكتيكية تعبوية، و145 وحدة من أنواع الأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى».
وتلتزم روسيا الصمت إزاء الغارات الإسرائيلية على «مواقع إيرانية». ولم تشغل منظومات الصواريخ التي تملكها، في وقت تقدم أميركا دعماً لوجستياً لهذه الغارات بوسائل عدة، بينها عبر قاعدة التنف قرب الحدود العراقية - الأردنية. وقال كوناشينكوف: «بددت قيادة القوات الروسية في سوريا بناء على طلب إسرائيل مراراً مخاوف الجانب الإسرائيلي بشأن النقل المحتمل لطرف ثالث لما يسمى بنماذج (المنتوجات العسكرية الحساسة) التي سلمتها روسيا إلى سوريا».
- عملية جنيف
7- ما الموقف من الإصلاح الدستوري؟ قال الأسد: «غيرنا الدستور عام 2012. والآن نناقش الدستور في محادثات جنيف (...). في النهاية، فإن مفاوضات جنيف (التي ترعاها الأمم المتحدة لتنفيذ القرار الدولي 2254) هي عبارة عن لعبة سياسية، وهي ليست ما يركز عليه عموم السوريين، فالشعب السوري لا يفكر بالدستور، ولا أحد يتحدث عنه. اهتماماته تتعلق بالإصلاحات التي ينبغي علينا القيام بها، والسياسات التي نحن بحاجة لتغييرها لضمان تلبية احتياجاتهم، هذا ما نركز عليه حالياً».
من جهته، قال لافروف بعد لقائه نظيره الإيراني محمد جواد ظريف في موسكو في 24 سبتمبر الماضي، إن «ترويكا» عملية آستانة هي «صاحبة مبادرة مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي الذي تُوج ببيانات أعربت فيها الحكومة والمعارضة عن التزامهما بتشكيل اللجنة الدستورية وإصلاح دستوري». وتابع: «متابعتنا باستمرار وعن كثب لعمل اللجنة الدستورية بالتنسيق الوثيق مع مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة غير بيدرسن، تعود بالنفع على القضية».
- الدستور والانتخابات
8- ما إيقاع الإصلاح الدستوري؟ نقل عن لافروف قوله إنه «ليس راضياً عن إيقاع عملية اللجنة». بينما قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم في مؤتمر صحافي مع لافروف في دمشق 7 سبتمبر: «لا يوجد جدول زمني لإنجاز الدستور؛ فهو يحتل أهمية خاصة وقدسية شعبية ولا يمكن سلقه (صوغه بسرعة) أو إنجازه باللغط. هذا يجب أن يُنجز بما يحقق طموحات الشعب». وزاد: «الدستور القادم هو شأن ما يتوصل إليه أعضاء اللجنة الدستورية، إن كانوا يريدون تعجيل الدستور القديم أو إنتاج دستور جديد. في كلتا الحالتين سيتم عرضه للاستفتاء الشعبي».
في المقابل، تتفق دمشق وموسكو على ضرورة عدم وجود جدول زمني لعمل اللجنة الدستورية، بحيث تكون بملكية سورية. كما اتفقتا إزاء الانتخابات الرئاسية في منتصف العام المقبل. وقال المعلم: «طبعاً ستجري انتخابات رئاسية حرة ونزيهة (في موعدها)». وأضاف المعلم أنه لا علاقة لموضوع الدستور بالانتخابات الرئاسية. وأيَّد لافروف إجراء الانتخابات بموجب دستور 2012.
- الإدارة الكردية
9- ما الموقف من الأكراد و«الإدارة الذاتية» شرق الفرات؟ أكد لافروف في لقائه مع وفدين من «مجلس سوريا الديمقراطية»، برئاسة إلهام أحمد و«حزب الإرادة الشعبية»، بقيادة قدري جميل، بعد توقيع مذكرة تفاهم في موسكو بداية سبتمبر، على «استعداد بلاده لمواصلة العمل من أجل تهيئة ظروف ملائمة للتعايش المنسجم والتقدم لكل المكونات الدينية والعرقية في المجتمع السوري». كما أكد لافروف في دمشق أن «الوثيقة» التي لم تكن روسيا «طرفاً فيها»، ووقعت في موسكو «أكدت الالتزام بمبدأ وحدة وسيادة الأراضي السورية»، في حين قال المعلم رداً على هذا الاتفاق إن «أي اتفاق يتعارض مع الدستور السوري لا ندعمه». وكانت دمشق رفضت «مسودة روسية» للدستور تضمنت تأسيس «جمعية مناطق» يشارك فيها الأكراد. كما شجعت موسكو أكثر من مرة الحوار بين الأكراد والحكومة.
- الحوافز والعقوبات
10- ماذا عن العلاقات الاقتصادية والعقوبات؟ تتفق دمشق وموسكو في الموقف إزاء رفض العقوبات الأميركية والأوروبية، وتحميلها مسؤولية معاناة السوريين. كما تعارضان سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» على الثروات الطبيعية والنفط في شرق الفرات. وتأسست مجموعة من الشركات للالتفاف على العقوبات، وحصول شركات روسية على عقود لاستثمار النفط والغاز. لكن لا يزال التعاون الاقتصادي أدنى بكثير من التعاون العسكري والوجود الروسي. لذلك، قام نائب رئيس الوزراء الروسي يوري بوريسوف بزيارة الى دمشق في 7 سبتمبر لتعزيز التعاون. وقال بوريسوف إن الطرفين توصلا إلى اتفاقات لتأهيل 40 منشأة سورية والإعمار وتأهيل البنى التحتية للطاقة. وقال إن الطرفين ناقشا دفع «خريطة الطريق» لتطوير التعاون الاقتصادي الموقعة في عام 2018. لكن لم يجر توقيع الاتفاقات بين دمشق من جهة وموسكو، في وقت لا تزال فيه دمشق، التي تلعب على التوازن بين روسيا وإيران، تطمح بموسكو «السوفياتية» التي تقدم المساعدات الاقتصادية والدعم العسكري دون حساب مقابل امتيازات استراتيجية في سوريا. وقام وزير شؤون الرئاسة منصور عزام بزيارة موسكو في الأيام الماضية، لاستعجال توقيع «خريطة الطريق» في ديسمبر (كانون الأول) المقبل، والحصول على قروض ومِنَح بقيمة تصل إلى ثلاثة مليارات دولار.
وهناك اعتقاد بأن موسكو لم تمدّ يد العون لدمشق لحل أزمة المحروقات والحبوب والمعيشة وإطفاء الحرائق، بانتظار اقتراب دمشق من مواقفها في الملفات السياسية... والحصول على تنازلات سيادية أكثر في المجالين العسكري والاقتصادي والاستراتيجي.



رئيس الصومال يزور مدينة متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
TT

رئيس الصومال يزور مدينة متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)
الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود لدى وصوله إلى لاسعانود (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)

زار الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، يوم الجمعة، عاصمة إقليمية متنازعاً عليها مع إقليم أرض الصومال الانفصالي، وذلك في زيارة هي الأولى التي يُجريها رئيس في المنصب للمنطقة منذ نحو 50 عاماً.

تأتي الزيارة إلى لاسعانود، العاصمة الإدارية لمحافظة صول، في خِضم توترات تشهدها منطقة القرن الأفريقي، على خلفية اعتراف إسرائيل مؤخراً باستقلال جمهورية أرض الصومال المعلَنة من جانب واحد، وهو ما أثار حفيظة مقديشو.

وحضر محمود في لاسعانود مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرقي الصومال، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

تضم ولاية شمال شرقي الصومال أجزاء من ثلاث محافظات صومالية هي صول وسناج وعين، وعاصمتها لاسعانود.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود خلال زيارته لاسعانود لحضور مراسم تنصيب رئيس ولاية شمال شرقي الصومال (حساب الرئيس الصومالي على منصة «فيسبوك»)

كانت جمهورية أرض الصومال الانفصالية تسيطر على لاسعانود منذ عام 2007، لكن قواتها اضطرت للانسحاب منها بعد اشتباكات عنيفة مع القوات الصومالية وميليشيات مُوالية لمقديشو، خلّفت عشرات القتلى.

وقالت الرئاسة الصومالية إن زيارة محمود ترمز إلى تعزيز الوحدة والجهود التي تبذلها الحكومة الفيدرالية لتكريس وحدة أراضي الدولة الصومالية وشعبها.

وسارعت جمهورية أرض الصومال للرد، إذ قال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي، خضر حسين عبدي، إن لاسعانود هي أرض الصومال، مشدّداً على وجود تصميم على حل الخلافات بالحوار والوسائل السلمية.

وشدّد على أن الاعتراف بأرض الصومال أصبح، الآن، «واقعاً»، وعَدَّ أن «أحداً لا يمكنه تغيير ذلك».

Your Premium trial has ended


انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

انطلاق أول اجتماع لـ«لجنة إدارة غزة» في القاهرة وسط «تفاؤل حذر»

فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون ينتشلون أغراضاً من منزل بعد هجوم عسكري إسرائيلي غرب دير البلح وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

جرت مياه جديدة في مسار اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بأول اجتماع في القاهرة لـ«لجنة التكنوقراط» المعنية بإدارة القطاع، بعد تشكيلها بتوافق فلسطيني، وترحيب واشنطن، وعدم ممانعة رسمية إسرائيلية بعد تحفظات سابقة.

وجاء الاجتماع الأول بعد ساعات من قتل إسرائيل 8 فلسطينيين، واتهام «حماس» لها بـ«تخريب الاتفاق»، وهو ما يجعل خبراء «إزاء تفاؤل حذر بمسار الاتفاق، في ضوء تلك المتغيرات واستمرار الاستهدافات الإسرائيلية». وشددوا على «أهمية موقف أميركي حاسم لاستكمال استحقاقات المرحلة الثانية التي بدأت بتشكيل لجنة إدارة القطاع، وتشهد عقبات رئيسية منها إدخال المساعدات، وانسحاب إسرائيلي، ونزع سلاح (حماس)».

وتحدثت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية، الجمعة، عن بدء أول اجتماع تعقده اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، في العاصمة المصرية، برئاسة الفلسطيني علي شعث.

وفي أول ظهور إعلامي له، قال رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة قطاع غزة، علي شعث، إن اللجنة بدأت رسمياً أعمالها من العاصمة المصرية، وهي مكونة من 15 شخصية فلسطينية مهنية وطنية. ولفت إلى أن اللجنة تلقت دعماً مالياً، ووُضعت لها موازنة لمدة عامين هي عمر عمل اللجنة، وطالب بإنشاء صندوق في البنك الدولي لإعمار وإغاثة غزة، مشيراً إلى أن «هناك وعوداً من الدول الوازنة في المنطقة، لتقديم دعم مالي كبير وملموس».

وأوضح شعث أن خطة الإغاثة تستند إلى الخطة المصرية التي أقرّتها جامعة الدول العربية في مارس (آذار) 2025، (وتستغرق 5 سنوات بتكلفة نحو 53 مليار دولار)، ولقيت ترحيباً من الاتحاد الأوروبي، مؤكداً أن «أول خطوة تبنتها لجنة إدارة قطاع غزة هي توريد 200 ألف وحدة إيواء مسبقة الصنع للقطاع».

وفي حين قالت حركة «حماس»، الجمعة، إنها جاهزة لتسليم القطاع لإدارة التكنوقراط، ونبهت، في بيان، إلى أن «المجازر» التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي بغزة باستهداف 9 فلسطينيين بينهم سيدة وطفلة جراء غارات وإطلاق نيران صوب خيام النازحين، تؤكد استمرار تل أبيب في «سياسة تخريب اتفاق وقف الحرب، وتعطيل الجهود المعلنة لتثبيت الهدوء في القطاع».

ولفتت إلى أن تلك المجازر «تصعيد خطير» يأتي مع «إعلان الوسطاء تشكيل حكومة تكنوقراط، والدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق (في بيان الأربعاء)، وكذلك مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، تشكيل مجلس السلام»، مطالبة الوسطاء والدول الضامنة للاتفاق بالوقوف أمام مسؤولياتها في ممارسة الضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها، وإلزامها بما جرى الاتفاق عليه.

خيام تؤوي عائلات فلسطينية نازحة نُصبت على طول شاطئ مدينة غزة بينما تجتاح رياح شتوية قوية القطاع الفلسطيني (أ.ف.ب)

والخميس، أعلن ترمب، تأسيس «مجلس السلام» المعني بغزة، مشيراً إلى أنه تم الدخول رسمياً إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة. بينما قال المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، في بيان الخميس، إن إسرائيل ارتكبت 1244 خرقاً لوقف إطلاق النار في مرحلته الأولى؛ ما أسفر عن مقتل وإصابة واعتقال 1760 فلسطينياً، منذ سريان الاتفاق.

عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، يرى أن انطلاق عمل اللجنة مهم للغاية، ويعدّ إنهاءً لإحدى ذرائع إسرائيل بشأن وجود «حماس»، خصوصاً أن اللجنة تكنوقراط ومحل توافق، لافتاً إلى أنه رغم إبطال إنهاء تلك الذرائع وإنهاء «حماس» لسلطتها السياسية، فإنه يجب التعامل بحذر مع تطورات المشهد الذي يجب أن يُستكمَل بقوات الاستقرار وشرطة فلسطينية حال لم توجد عراقيل إسرائيلية جديدة.

وفي ضوء ذلك، يبدي المحلل السياسي الفلسطيني، الدكتور أيمن الرقب، تفاؤلاً حذراً أيضاً، مؤكداً لـ«الشرق الأوسط» أن هناك تحديات كبيرة تواجهها اللجنة، خصوصاً أنها تدير منطقة مدمرة كلياً، وأمامها تعقيدات إسرائيلية مرتبطة بسلاح المقاومة، ورفض الإعمار الكامل والانسحاب.

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

في المقابل، هناك جهود لا تزال مستمرة من الوسطاء، وتلقّى وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، اتصالاً هاتفياً من المبعوث الأميركي للشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، بشأن الخطوات والإجراءات المقبلة بعد الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة ترمب.

وشهد الاتصال الهاتفي بحسب بيان لـ«الخارجية المصرية» الجمعة، «التأكيد على ضرورة المضي قدماً في تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، بما في ذلك بدء عمل لجنة التكنوقراط الفلسطينية عقب إعلان تشكيلها، ونشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع، وبدء مرحلة التعافي المبكر، وإعادة الإعمار».

حسن أكد لـ«الشرق الأوسط» أن الدور المصري مهم، ويواصل حرصه على استكمال الاتفاق وعدم عرقلته من جانب إسرائيل، خصوصاً أن فتح معبر رفح لم يتم من المرحلة الأولى ويتواصل التلكؤ في نشر قوات الاستقرار التي ستشرف على المعابر، مشدداً على أن واشنطن ستحاول أن تستكمل الاتفاق؛ حرصاً على مصداقيتها ألا تُفقَد.

في حين يعتقد الرقب أن أي تقدم في المرحلة الثانية وعدم تكرار جمود المرحلة الأولى، يتوقف على الدعم الأميركي لإنجاز استكمال الاتفاق، خصوصاً انسحاب إسرائيل وليس فقط نزع السلاح.


وجود لافت للسودانيين في مصر رغم مغادرة مئات الآلاف

مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)
مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)
TT

وجود لافت للسودانيين في مصر رغم مغادرة مئات الآلاف

مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)
مصريون وسودانيون يتسمرون أمام شاشة لمتابعة ماتش مصر والسنغال في كأس الأمم الأفريقية يناير 2026 (الشرق الأوسط)

أمام فحم مشتعل على عربة قديمة، يقف الستيني محمد مرسي لشواء ذرة وبيعها، عين على عربته وأخرى على الشارع يتأمل المتجولين، وبينهم العديد من أبناء الجالية السودانية التي تسكن منطقة المساحة في شارع فيصل (جنوب العاصمة)، ممن باتوا مكوناً رئيسياً في التركيبة الديموغرافية للمنطقة التي تسكنها طبقات دُنيا ووسطى.

يتمركز بائع الذرة الستيني في المكان نفسه منذ 38 عاماً، فبات مرجعاً للمنطقة. يقول لـ«الشرق الأوسط»، إن «أعداد السودانيين ما زالت كبيرة، رغم عودة بعضهم للسودان»، مقدراً أعداد الباقين إلى العائدين بنسبة 85 إلى 15 في المائة. يقول ذلك فيما تقترب الشابة السودانية فاطمة (23 عاماً) من عربته لتسأل عن سعر الذرة، وتمضي دون أن تشتري لارتفاع سعره بالنسبة لها. فاطمة واحدة ممن اتخذوا قرار العودة بعد عامين من الإقامة بمصر، منتظرة دورها في مبادرة «العودة الطوعية»، وفق حديثها لـ«الشرق الأوسط».

مصريون وسودانيون يتجولون في شارع فيصل (الشرق الأوسط)

ومكنت مبادرة «العودة الطوعية»، التي أطلقتها منظومة الدفاعات السودانية بالتعاون مع وزارة النقل المصرية في 21 يوليو (تموز) الماضي، مئات الآلاف من السودانيين خصوصاً محدودي الدخل من العودة، خلال قطارات تنقلهم من القاهرة إلى أسوان، ثم حافلات تصل بهم إلى المدن السودانية بالمجان، ورغم ذلك يظل الحضور السوداني لافتاً في الشارع المصري، خصوصاً في المناطق الشعبية مثل فيصل، وأخرى في مدينة العاشر من رمضان (شمال القاهرة) حيث أبرز نقاط تمركز السودانيين بمصر.

عودة مئات الآلاف

وقدّرت القنصلية السودانية في أسوان أعداد العائدين إلى السودان عبر المنافذ البرية حتى الأسبوع الأول من يناير (كانون الثاني) الحالي، بـ428 ألفاً و676 شخصاً، حسب القنصل عبد القادر عبد الله، قائلاً خلال مؤتمر صحافي الأسبوع الماضي، إن مشروع العودة سيستأنف رحلاته بمجرد توفير التمويل اللازم لذلك، بعد أن انطلقت 45 رحلة خلال الشهور الماضية.

ويفسر أمين الجالية السودانية في العاشر من رمضان، إبراهيم عز الدين، كثافة الحضور السوداني رغم ما تشير إليه الإحصاءات من سفر مئات الآلاف إلى أن «بعض من سافروا عادوا مرة أخرى بعدما وجدوا ظروف الحياة في السودان صعبة»، مشيراً إلى أن هؤلاء ممن تعتبر ظروفهم المادية جيدة، أما الأفقر فلا يستطيعون تحمل مصاريف السفر. ويرى عز الدين، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، أن أعداد من بقوا في مصر بمدينة العاشر أكبر ممن قرروا المغادرة.

بعض العائدين في الرحلة رقم 42 (مشروع العودة الطوعية المجانية للسودانيين - فيسبوك)

وتسببت الحرب الداخلية بالسودان في فرار الملايين داخل البلاد وخارجها، بينهم نحو مليون ونصف مليون دخلوا مصر، حسب إحصاءات رسمية. وتقدر الحكومة مجمل أعداد السودانيين في مصر بنحو 4 ملايين سوداني.

توافد مستمر

لا يلاحظ الشاب الثلاثيني محمود صلاح، وهو يعمل في مطعم بمنطقة فيصل، انكماشاً في الحضور السوداني، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «السودانيين ما زالوا يتوافدون لمصر»، مدللاً على كثرتهم في منطقته باستمرار الأثر الأبرز لحضورهم بارتفاع الإيجارات، قائلاً: «أقل إيجار في شقة متواضعة بحارة جانبية 3 آلاف جنيه (الدولار يساوي 47.30 جنيه بالبنوك المصرية)».

عكسه يشعر الشاب العشريني فارس إسماعيل، وهو بائع ملابس متجول، بتراجع أثر السودانيين على عمله مع عودة «كثيرين منهم»، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «الشغل نام (راكد) فقد كانوا زبائن أساسيين»، يقول ذلك بينما تقف الشابة السودانية حفصة محمد أمام عربته تختار بعض الملابس الشتوية.

تقول حفصة لـ«الشرق الأوسط» إنها لا تفكر في العودة حالياً في ظل عدم تحسن الأوضاع المعيشية هناك، خصوصاً أنها تعمل في مصر برسم الحناء للفتيات، ويوفر ذلك لها دخلاً جيداً تعيش منه أسرتها، فيما تشكو حفصة من استمرار ارتفاع الإيجارات في المنطقة، رغم سفر مئات الآلاف من السودانيين، موضحة أنها تدفع إيجار 5 آلاف جنيه.

وشهدت أسعار الإيجارات ارتفاعاً كبيراً مع توافد السودانيين إلى مصر، وقدّر سماسرة سبق أن تحدثت معهم «الشرق الأوسط» الارتفاعات بعدة أضعاف. وهدأت الأسعار نسبياً عن ذي قبل مع توفر أكبر للشقق، لكنها لم تعد إلى مستوى الأسعار قبل قدومهم.

834 ألف لاجئ سوداني

وتعدّ مصر واحدة من أكثر الدول استقبالاً للوافدين، وسط مطالب حكومية متكررة بزيادة الدعم الدولي لها للمشاركة في استيعاب أعباء اللاجئين. ووفق آخر إحصائية لمفوضية شؤون اللاجئين في يناير الحالي، تتجاوز أعداد اللاجئين وطالبي اللجوء بمصر حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي مليوناً و98 ألف شخص، من 60 جنسية مختلفة، يتصدرهم السودانيون بـ834 ألفاً و201 طلب.

مئات السودانيين في محطة رمسيس ضمن مبادرة العودة الطوعية للسودان (وزارة النقل المصرية)

يرصد المتجول في شارع فيصل أو منطقة الدقي والمهندسين وغيرها من مناطق بقاء السودانيين في مصر وجودهم اللافت؛ داخل المواصلات العامة، وفي الشوارع، والمطاعم، وداخل عيادات الأطباء، رغم أن الإحصائيات تشير إلى عودة مئات الآلاف منهم، في مؤشر على ضخامة أعدادهم الفعلية الوافدة إلى مصر.

شعبياً تأقلم كثير من المصريين على وجود الوافدين، بما يحمله ذلك من آثار إيجابية لبعضهم، وسلبية لآخرين، ورسمياً تظل الشكاوى الحكومية من «ثقل حمل الوافدين»، مع التمسك بوصفهم «ضيوفاً». وقدّرت تكلفة استضافة نحو 10 ملايين وافد أجنبي بنحو 10 مليارات دولار سنوياً.