تحركات مصرية لإنقاذ 300 عامل عالقين في الإمارات

الحكومة قالت إنهم تعرضوا لـ«النصب»

TT

تحركات مصرية لإنقاذ 300 عامل عالقين في الإمارات

بدأت الحكومة المصرية تحركات دبلوماسية وقضائية لإنقاذ 300 من مواطنيها العالقين في الإمارات، بعد تعرضهم لما قالت وزارة الهجرة إنه «عملية نصب عبر إيهامهم من قبل إحدى الشركات بإمكانية إعادتهم إلى دولة الكويت».
وأجرت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج، أمس اتصالا بالمستشار حمادة الصاوي، النائب العام المصري لبحث «شكوى مقدمة من مصريين بالخارج، أفادوا فيها بأن عددهم يصل إلى 300 مواطن، تعرضوا لعملية نصب من شخصين، زعما إعادتهم إلى دولة الكويت بعد قضاء فترة حجر صحي بدولة الإمارات، وإجراء تحليل فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19)».
وأفادت الشكوى، بحسب بيان لوزارة الهجرة، أمس، بـ«قيام صاحب إحدى شركات السياحة، وشريكة له، بإيهام هؤلاء المواطنين بتوفير عروض للراغبين للعودة إلى دولة الكويت عن طريق قضاء فترة 14 يوما في حجر صحي بالإمارات، تشمل حجوزات الطيران والتحليل الخاص بفيروس كورونا المستجد، حيث قام المتهمون بالادعاء بأنهم مسؤولون عن حجز الفندق وإعادتهم للكويت، بعد دفع مبالغ تتراوح بين 17 إلى 20 ألف جنيه (الدولار يساوي 15.7 جنيه مصري)، وتم تسلم المبالغ المطلوبة من قبل المتهمين عن طريق التحويل البنكي، أو التسلم النقدي، أو عبر إحدى تطبيقات الدفع الإلكتروني الشهيرة، وجميعهم مثبت بإشعارات رسمية».
وجاء في الشكوى أن «الشركة المذكورة قامت في يوم السفر بإرسال تذاكر سفر من مصر للإمارات، وتذاكر طيران من الإمارات للكويت، وبعد وصول المصريين للفنادق بالإمارات وإقامتهم بها، وانقضاء الفترات المحددة، فوجئوا بأن تذاكر العودة إلى الكويت صادرة من شركات مختلفة وهمية، وليست لها أي بيانات مسجلة على خطوط الطيران».
ووفق بيان «الهجرة» فإنه عند تواصل المواطنين مع الشركة، أبلغتهم بالعمل على حل المشكلة وتوفير تذاكر طيران معتمدة، إلا أنهم فوجئوا أيضا يوم الثلاثاء الماضي بأن الفندق يطالبهم بإخلاء الغرف لعدم سداد فاتورة الإقامة كاملة من جانب الشركة، وبعد ذلك تبين أن الشركة أغلقت مقرها وقامت بتسريح الموظفين.
وأوضحت وزيرة الهجرة أنه «في هذا السياق، تم التواصل مع النائب العام، وقنصليتي مصر في الإمارات والكويت لمتابعة موقف هؤلاء المواطنين لحين حل المشكلة، بينما سيتم استكمال إجراءات الشكوى القانونية». واختتمت بالتأكيد على المسافرين للكويت «التأكد من مستندات حجز الطيران للرحلة كاملة، وكذا الفندق».



وفد إسرائيلي بالقاهرة... توقعات بـ«اتفاق وشيك» للتهدئة في غزة

طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

وفد إسرائيلي بالقاهرة... توقعات بـ«اتفاق وشيك» للتهدئة في غزة

طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل يحمل أشياء تم انتشالها من مكب النفايات في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

زار وفد إسرائيلي رفيع المستوى القاهرة، الثلاثاء، لبحث التوصل لتهدئة في قطاع غزة، وسط حراك يتواصل منذ فوز الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنجاز صفقة لإطلاق سراح الرهائن ووقف إطلاق النار بالقطاع المستمر منذ أكثر من عام.

وأفاد مصدر مصري مسؤول لـ«الشرق الأوسط» بأن «وفداً إسرائيلياً رفيع المستوى زار القاهرة في إطار سعي مصر للوصول إلى تهدئة في قطاع غزة، ودعم دخول المساعدات، ومتابعة تدهور الأوضاع في المنطقة».

وأكد مصدر فلسطيني مطلع، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء الوفد الإسرائيلي «دام لعدة ساعات» بالقاهرة، وشمل تسلم قائمة بأسماء الرهائن الأحياء تضم 30 حالة، لافتاً إلى أن «هذه الزيارة تعني أننا اقتربنا أكثر من إبرام هدنة قريبة»، وقد نسمع عن قبول المقترح المصري، نهاية الأسبوع الحالي، أو بحد أقصى منتصف الشهر الحالي.

ووفق المصدر، فإن هناك حديثاً عن هدنة تصل إلى 60 يوماً، بمعدل يومين لكل أسير إسرائيلي، فيما ستبقي «حماس» على الضباط والأسرى الأكثر أهمية لجولات أخرى.

ويأتي وصول الوفد الإسرائيلي غداة حديث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في كلمة، الاثنين، عن وجود «تقدم (بمفاوضات غزة) فيها لكنها لم تنضج بعد».

وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، الثلاثاء، عن عودة وفد إسرائيل ضم رئيس أركان الجيش الإسرائيلي هرتسي هاليفي، ورئيس جهاز الأمن العام «الشاباك» رونين بار، من القاهرة.

وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأنه عادت طائرة من القاهرة، الثلاثاء، تقلّ رئيس الأركان هرتسي هاليفي، ورئيس الشاباك رونين بار، لافتة إلى أن ذلك على «خلفية تقارير عن تقدم في المحادثات حول اتفاق لإطلاق سراح الرهائن في غزة».

وكشف موقع «واللا» الإخباري الإسرائيلي عن أن هاليفي وبار التقيا رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، وكبار المسؤولين العسكريين المصريين.

وبحسب المصدر ذاته، فإن «إسرائيل متفائلة بحذر بشأن قدرتها على المضي قدماً في صفقة جزئية للإفراج عن الرهائن، النساء والرجال فوق سن الخمسين، والرهائن الذين يعانون من حالة طبية خطيرة».

كما أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية بأنه جرت مناقشات حول أسماء الأسرى التي يتوقع إدراجها في المرحلة الأولى من الاتفاقية والبنود المدرجة على جدول الأعمال، بما في ذلك المرور عبر معبر رفح خلال فترة الاتفاق والترتيبات الأمنية على الحدود بين مصر وقطاع غزة.

والأسبوع الماضي، قال ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، إن الشرق الأوسط سيواجه «مشكلة خطيرة» إذا لم يتم إطلاق سراح الرهائن قبل تنصيبه في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل، وأكد مبعوثه إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، الاثنين، أنه «لن يكون من الجيد عدم إطلاق سراح» الرهائن المحتجزين في غزة قبل المهلة التي كررها، آملاً في التوصل إلى اتفاق قبل ذلك الموعد، وفق «رويترز».

ويتوقع أن تستضيف القاهرة، الأسبوع المقبل، جولة جديدة من المفاوضات سعياً للتوصل إلى هدنة بين إسرائيل و«حماس» في قطاع غزة، حسبما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن مصدر مقرّب من الحركة، السبت.

وقال المصدر: «بناء على الاتصالات مع الوسطاء، نتوقع بدء جولة من المفاوضات على الأغلب خلال الأسبوع... للبحث في أفكار واقتراحات بشأن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى». وأضاف أنّ «الوسطاء المصريين والقطريين والأتراك وأطرافاً أخرى يبذلون جهوداً مثمّنة من أجل وقف الحرب».

وخلال الأشهر الماضية، قادت قطر ومصر والولايات المتحدة مفاوضات لم تكلّل بالنجاح للتوصل إلى هدنة وإطلاق سراح الرهائن في الحرب المتواصلة منذ 14 شهراً.

وقال رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، السبت، إن الزخم عاد إلى هذه المحادثات بعد فوز دونالد ترمب بالانتخابات الرئاسية الأميركية، الشهر الماضي. وأوضح أنّه في حين كانت هناك «بعض الاختلافات» في النهج المتبع في التعامل مع الاتفاق بين الإدارتين الأميركية المنتهية ولايتها والمقبلة، «لم نر أو ندرك أي خلاف حول الهدف ذاته لإنهاء الحرب».

وثمنت حركة «فتح» الفلسطينية، في بيان صحافي، الاثنين، بـ«الحوار الإيجابي والمثمر الجاري مع الأشقاء في مصر حول حشد الجهود الإقليمية والدولية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والإسراع بإدخال الإغاثة الإنسانية إلى القطاع».

وأشار المصدر الفلسطيني إلى زيارة مرتقبة لحركة «فتح» إلى القاهرة ستكون معنية بمناقشات حول «لجنة الإسناد المجتمعي» لإدارة قطاع غزة التي أعلنت «حماس» موافقتها عليها.