سنة على عملية «نبع السلام»... «خريطة جديدة» وتغيير ديموغرافي

«المرصد» السوري سجل نزوح 300 ألف مدني شرق الفرات وانتهاكات من فصائل موالية لتركيا

سوريون في ريف الحسكة نزحوا من منطقة «نبع السلام» في شرق الفرات (أ.ف.ب)
سوريون في ريف الحسكة نزحوا من منطقة «نبع السلام» في شرق الفرات (أ.ف.ب)
TT

سنة على عملية «نبع السلام»... «خريطة جديدة» وتغيير ديموغرافي

سوريون في ريف الحسكة نزحوا من منطقة «نبع السلام» في شرق الفرات (أ.ف.ب)
سوريون في ريف الحسكة نزحوا من منطقة «نبع السلام» في شرق الفرات (أ.ف.ب)

أفاد تقرير حقوقي أمس، بأن عملية «نبع السلام» التي شنتها فصائل موالية لأنقرة بدعم من الجيش التركي في 9 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، أدت إلى «قلب الموازين» في شمال شرقي سوريا وقلصت إلى النصف مساحة سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) المدعومة من التحالف الدولي بقيادة أميركا، ما أسفر عن «خريطة نفوذ» جديدة شرق الفرات.
وأفاد «المرصد السوري لحقوق الإنسان» بأن إحدى سمات العام الماضي منذ 9 أكتوبر العام الماضي، كانت «التدخل التركي الجديد تحت اسم «نبع السلام»، وهي العملية العسكرية التي أطلقتها تركيا بصحبة ما يسمى بـ«الجيش الوطني السوري» في مناطق شمال وشمال شرقي سوريا ضد «قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية (قسد) المدعومة من التحالف الدولي بقيادة أميركا.
وانطلقت العملية العسكرية، بعد انسحاب أميركي من الحدود السورية - التركية بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وتسببت في فقدان «قوات سوريا الديمقراطية» مناطق عدة كانت تخضع لسيطرتها، كما تسببت في تغيير خريطة الصراع في مناطق شمال وشمال شرقي سوريا، بعد أن لجأت «قسد» إلى روسيا لإبرام اتفاقات لمنع تركيا من التوغل بشكل أكبر داخل الأراضي الخاضعة لـ«قسد».
وقال «المرصد» إنه منذ لحظة انطلاق العملية العسكرية التركية في الشمال السوري في 9 أكتوبر تقدمت القوات التركية والفصائل الموالية لها بغطاء جوي وبري مكثف في إجمالي مساحة تُقدَّر بـ4875 كيلومتراً مربعاً (9.2 في المائة من إجمالي مساحة المناطق التي تسيطر عليها «قوات سوريا الديمقراطية»)، أي ما يزيد على ربع مساحة لبنان. وفي الوقت نفسه، دخلت قوات النظام بموجب اتفاق مع «قسد» بوساطة روسية، إلى منطقة تُقدر مساحتها بـ18821 كيلومتراً مربعاً (35.6 في المائة من إجمالي مساحة سيطرة «قوات سوريا الديمقراطية»)، ما يعني أن «قوات سوريا الديمقراطية» فقدت السيطرة على 23641 كيلومتراً مربعاً، بعد أن كانت تسيطر على مساحة قدرها 52916 كيلومتراً مربعاً (28.6 في المائة من إجمالي مساحة سوريا) قبل انطلاق العملية العسكرية «نبع السلام»، ما يعني أن «قسد» لم تعد تسيطر سوى على 15.7 في المائة من مساحة سوريا.
وتسببت العملية العسكرية التركية في كارثة إنسانية أخرى تضاف إلى سلسلة أزمات السوريين التي يعانون منها منذ 10 سنوات، فقد تجاوز عدد النازحين نتيجة تلك العملية العسكرية 300 ألف مدني نزحوا من بلداتهم ومدنهم وقراهم في تل أبيض ورأس العين والدرباسية وعين العرب وعين عيسى ومناطق أخرى شرق الفرات عند الشريط الحدودي مع تركيا، وسط أوضاع إنسانية صعبة تعيشها المنطقة من التصاعد الكبير في أعداد النازحين ووجهتهم، حسب «المرصد». وقال إنه «لم تتوقف تداعيات التدخل التركي عند حد النزوح، بل تسبب في سقوط عدد من القتلى دون تفريق لمن هو مدني ومن هو غير مدني، فقد بلغ عدد القتلى المدنيين الذين سقطوا منذ انطلاق العملية العسكرية التركية 146 بينهم 7 سيدات و4 أطفال، فيما بلغ تعداد القتلى في صفوف (قوات سوريا الديمقراطية) والمجالس العسكرية وقوى الأمن الداخلي جراء قصف جوي وبري تركي واشتباكات مع القوات التركية والفصائل الموالية لها منذ بدء العملية العسكرية التركية أكثر من 510، إضافة إلى مقتل 28 عنصراً من قوات النظام وإصابة آخرين جراء استهداف صاروخي نفذته القوات التركية والفصائل الموالية لها على محاور شمال غربي منبج وشرق بلدة عين عيسى، في مواقع انتشار قوات النظام».
وبلغ تعداد قتلى الفصائل السورية الموالية لأنقرة وقتلى العناصر الموالية لتركيا خلال استهدافات واشتباكات مع «قسد» خلال الفترة ذاتها إلى 279. من بينهم 21 من موالين لتركيا قُتلوا في اشتباكات مع «قسد»، بالإضافة إلى مقتل 10 جنود أتراك.
وعلى مستوى التعامل الداخلي، شهدت المناطق التي خضعت لسيطرة فصائل «نبع السلام» انتهاكات واسعة، حسب «المرصد»، قائلاً إنها شملت «سرقة المنازل مروراً باختطاف المواطنين لطلب مبالغ مالية للإفراج عنهم، وصولاً إلى ارتكاب أبشع أنواع التعذيب بحق السوريين بحجة التعامل مع الإدارة الذاتية التي كانت تحكم المنطقة سابقاً».
وفي الخامس والعشرين من سبتمبر (أيلول) الماضي، اتهم «المرصد» شاحنات تابعة للفصائل الموالية لتركيا بـ«نقل المواد المسروقة من منازل الأهالي كالحطب ومواد علفية في قرى ريحانة وقاسمية وقاسمية أزيزا وقاسمية شرابيين وقاسمية سمعيلة إلى مدينة رأس العين».
كما شنت فصائل «الجيش الوطني السوري» حملات مداهمة واعتقالات في قرى أسدية وأسدية شرقية وسفح وسلام عليك وتل خنزير ودهماء ضمن مناطق «نبع السلام»، إضافة إلى مصادرة هواتف جوالة من المواطنين بحجة أنها تُستخدَم للتواصل مع «قسد»، كما تعمد تلك الفصائل إلى مداهمة المنازل في قرية قاطوف في ريف رأس العين (سري كانييه) الجنوبي ضمن مناطق «نبع السلام» بريف الحسكة، واعتقال 5 شبان بتهمة التعامل والتخابر مع «قسد»، حسب تقرير «المرصد».
ومن بين الانتهاكات أيضاً، إجبار مسلحي «فرقة الحمزات» الموالية لأنقرة أصحاب عدد من المحال التجارية على إغلاقها تحت تهديد السلاح، في مدينة رأس العين، وذلك بعد قيامهم بتوزيع منشورات ورقية في المدينة تطالب بالإضراب ضد المجلس المحلي في المدينة. وحاولت «فرقة الحمزات» إجبار أهالي «رأس العين» على الخروج بمظاهرات ضد المجلس المدني في مدينة «رأس العين» بسبب رفض المجلس لهيمنة شقيق «فرقة الحمزات» على المعبر الحدودي مع تركيا.
وقال «المرصد» في التقرير: «تواصل الفصائل الموالية لتركيا فرض إتاوات على المواطنين المارين على حواجزها، حيث فرض حاجز قوس بلدة تل حلف التابع لفرقة الحمزة مبالغ تصل إلى 3 آلاف ليرة سورية، على السيارات والدراجات النارية المارة من وإلى مدينة رأس العين. كما يهددون المارة باستهدافهم بالرصاص الحي وسجنهم بتهمة التعامل مع (قسد)، لإجبارهم على الدفع»، إضافة إلى «تصدير القمح من مناطق (نبع السلام) إلى أنقرة تحت غطاء شرائه من قبل مؤسسة الحبوب التركية بالليرة التركية عبر بوابة تل أبيض الحدودي مع تركيا، حيث تتجمع عشرات الشاحنات وآلاف الأطنان قرب المعبر، تمهيداً لنقلها إلى تركيا». كما استحوذت الفصائل الموالية لتركيا على المحاصيل الزراعية للأهالي في مناطق «نبع السلام» في ريفي رأس العين وتل أبيض.
وفي محاولة للضغط على السكان، تعمدت القوات التركية إيقاف محطة علوك التي تغذي مدينة الحسكة عن العمل لأكثر من 25 يوماً، ما تسبب في استياء شعبي واسع بسبب انقطاع مياه الشرب عنها.
وكانت المرة الثامنة التي تقطع فيها المياه عن المنطقة، بعد أن أوقفت القوات التركية عمل مضخة مياه الشرب في علوك، التي تغذي تلك المناطق بشكل كامل منذ بداية شهر أغسطس (آب) 2020 بحجة الصيانة، كما طلبت القوات التركية زيادة في القدرة الكهربائية لتغذية مناطق «نبع السلام» بالطاقة الكهربائية، الأمر الذي رفضته «الإدارة الذاتية»، ما أدى بدوره إلى انقطاع مياه الشرب بشكل كامل.
كما اتهم «المرصد» أنقرة بمواصلة «عملية التغيير الديمغرافي ضمن المناطق التي بسطت سيطرتها عليها شمال سوريا خلال عملية «نبع السلام»، حيث جرى توطين عدد كبير في مدينة رأس العين (سري كانييه)، غالبيتهم من محافظة إدلب». وواصلت الفصائل الموالية لأنقرة مساعيها لإجبار من بقي في المناطق التي سيطروا عليها في الشمال السوري للرحيل وعدم السماح لأهالي المناطق بالعودة. وكانت مصادر أكدت أنه يتم نقل عدد من سكان الشمال السوري إلى مدينتي تل أبيض ورأس العين اللتين خضعتا لسيطرة القوات التركية والفصائل الموالية لها ضمن عملية «نبع السلام» العسكرية التركية.
في المقابل، تفاقمت الخلافات الداخلية بين فصائل «نبع السلام» ما تسبب في حالة اقتتال داخلية بين تلك الفصائل، كان آخرها اشتباكات داخل مدينة رأس العين بين الفصائل الموالية لتركيا، بسبب خلافها على تعيين مدير معبر رأس العين، حيث دارت اشتباكات بين درع الحسكة وعشيرة الموالي المدعومة من فرقة الحمزة، ما أدى إلى وقوع 3 قتلى و5 جرحى من الطرفين. وشهدت مدينة رأس العين وريفها، «غضباً واستهجانا» من الأهالي، بسبب محاولة الفصائل والقوات التركية إقصائهم عن إدارة مناطقهم، بعد تعيين أحمد بولات ابن مدينة بزاعة بريف حلب الشمالي، بدعم من شقيقه قائد «فرقة الحمزة» الموالية لتركيا مديراً لمعبر رأس العين التجاري. وتجمع مواطنون عند البوابة الحدودية بين سوريا وتركيا في بلدة رأس العين ضمن مناطق عملية «نبع السلام» في الريف الشمالي للحسكة، حيث طالب متظاهرون الجانب التركي بالتدخل للحد من انتهاكات الفصائل المستمرة بحقهم.
وخلص «المرصد» إلى أن عملية «نبع السلام» قلبت موازين القوى والتحالفات في شمال شرقي سوريا، داعياً المجتمع الدولي لـ«تحمل العبء الأخلاقي لوقف الانتهاكات التركية والفظائع التي ترتكبها الفصائل الموالية لتركيا تحت مرأى ومسمع السلطات التركية».



إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
TT

إجراءات يمنية لتوحيد التشكيلات الأمنية وتعزيز القرار الإداري

لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)
لجنة هيكلة ودمج التشكيلات الأمنية اليمنية تواصل أعمالها في عدن (إعلام حكومي)

تسير الحكومة اليمنية في مسار إعادة تنظيم مؤسساتها الأمنية والعسكرية، في إطار جهود أوسع لتعزيز وحدة القرار السياسي والأمني بعد سنوات من التعدد والانقسام اللذين رافقا ظروف الصراع والحرب مع الجماعة الحوثية.

وفي هذا السياق أقرت اللجنة العليا المكلفة بحصر ودمج التشكيلات الأمنية الترتيبات الإدارية والتنظيمية المرتبطة بحصر القوى البشرية وهيكلة الوحدات الأمنية، تمهيداً لدمجها ضمن قوام وزارة الداخلية.

وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع صدور قرارات رئاسية بتعيين ثلاثة محافظين في محافظات لحج وأبين والضالع، في خطوة قالت مصادر حكومية إنها تهدف إلى تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة، وإعادة ترتيب المؤسسات المحلية بما ينسجم مع مسار إصلاح الدولة وإعادة بناء مؤسساتها.

وعقدت اللجنة الإدارية العليا المكلفة بحصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في وزارة الداخلية اجتماعاً جديداً في ديوان الوزارة بالعاصمة المؤقتة عدن، برئاسة قائد قوات الأمن الخاصة اللواء عبد السلام الجمالي، وبحضور عدد من القيادات الأمنية وفي مقدمتهم وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية والمالية اللواء قائد عاطف.

إجراءات دمج التشكيلات الأمنية اليمنية تتوازى مع دمج الوحدات العسكرية (إعلام حكومي)

ووفق ما أورده الإعلام الأمني، ناقش الاجتماع الترتيبات الإدارية والتنظيمية المتعلقة بعملية حصر وهيكلة القوام البشري للتشكيلات والوحدات الأمنية العاملة في المناطق المحررة، تمهيداً لدمجها ضمن القوام الرسمي لوزارة الداخلية، بما يسهم في توحيد البنية التنظيمية للمؤسسة الأمنية وتعزيز فاعلية العمل المؤسسي.

واستعرضت اللجنة خلال الاجتماع جملة من القضايا المرتبطة بمهامها، وفي مقدمتها الجهود الرامية إلى تطوير الأداء المؤسسي وتعزيز كفاءة العمل الأمني والإداري، بما يسهم في رفع مستوى الانضباط وتفعيل العمل المؤسسي داخل الوزارة.

كما ناقشت السبل الكفيلة بتحسين الأداء الوظيفي وتنمية الموارد البشرية في مختلف القطاعات الأمنية، وصولاً إلى بناء مؤسسات أمنية أكثر تنظيماً وانضباطاً قادرة على تنفيذ مهامها الأمنية بكفاءة وفاعلية.

وبحسب المصادر الرسمية، فإن عملية الهيكلة تستهدف معالجة الاختلالات التي نشأت خلال سنوات الحرب، حين ظهرت تشكيلات أمنية متعددة في المحافظات المحررة، الأمر الذي انعكس على وحدة القرار الأمني والإداري داخل المؤسسة الأمنية.

وفي هذا الإطار، أكد المشاركون في الاجتماع أهمية تنفيذ مهام اللجنة بروح الفريق الواحد، والالتزام بالمعايير المهنية الدقيقة في عمليات الحصر والتقييم، بما يضمن الاستفادة المثلى من الكفاءات والطاقات البشرية العاملة في الأجهزة الأمنية.

قاعدة بيانات حديثة

ناقشت اللجنة كذلك آليات إنشاء قاعدة بيانات حديثة ومتكاملة للموارد البشرية في وزارة الداخلية، بما يساعد على تنظيم معلومات الكوادر الأمنية والعاملين في مختلف التشكيلات، ويسهم في تحسين إدارة الموارد البشرية.

وتهدف هذه الخطوة إلى دعم عملية اتخاذ القرار داخل الوزارة، من خلال توفير بيانات دقيقة حول توزيع القوى البشرية، ومستوى التأهيل والتخصص، بما يسمح بإعادة توزيع الكوادر وفق الاحتياجات الفعلية للوحدات الأمنية.

وحضر الاجتماع أيضاً مدير عام شؤون الضباط في وزارة الداخلية العميد عبده الصبيحي، ومدير عام شؤون الأفراد العميد خالد مقيلب، حيث ناقشوا مضامين قرار تشكيل اللجنة والمهام المناطة بها، وفي مقدمتها حصر وتنظيم وتقييم الموارد البشرية في التشكيلات الأمنية التي تمارس العمل الأمني على أرض الواقع في المناطق المحررة.

وأكدت النقاشات ضرورة الالتزام بخطة زمنية واضحة لتنفيذ مهام اللجنة، مع إعداد تقارير دورية تتضمن نتائج عمليات الحصر والتقييم والتوصيات اللازمة لمعالجة أي اختلالات محتملة في هيكل الموارد البشرية داخل الوزارة.

كما أصدرت اللجنة عدداً من التعليمات التنظيمية والإجراءات الإدارية التي تهدف إلى تسهيل أعمالها خلال المراحل المقبلة، بما يضمن استكمال عمليات الحصر والتدقيق وفق المعايير المعتمدة.

تعيينات محلية

بالتوازي مع هذه الإجراءات المؤسسية، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي قرارات بتعيين محافظين جدد لثلاث محافظات هي لحج وأبين والضالع، في إطار مساعي تعزيز وحدة القرار الإداري والسياسي في المحافظات المحررة.

ونصت القرارات على تعيين وزير النقل السابق والقيادي في الحزب الاشتراكي مراد الحالمي محافظاً لمحافظة لحج، كما جرى تعيين وكيل وزارة الأوقاف مختار الميسري محافظاً لمحافظة أبين.

وفي محافظة الضالع، تم تعيين العميد أحمد القبة محافظاً للمحافظة وقائداً لمحورها العسكري وقائداً لقوات الأمن الوطني فيها، مع ترقيته إلى رتبة لواء.

قائد المواجهة مع الحوثيين عُيّن محافظاً للضالع وقائداً لمحورها العسكري (إعلام محلي)

وتشير المصادر الحكومية إلى أن هذه القرارات تأتي في سياق إعادة ترتيب الإدارة المحلية وتعزيز التنسيق بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية، بما يساهم في توحيد القرار في المحافظات المحررة.

وكانت المحافظات المحررة قد شهدت خلال السنوات الماضية ظهور تشكيلات أمنية وعسكرية متعددة نتيجة ظروف الصراع، الأمر الذي ألقى بظلاله على وحدة القرار السياسي والعسكري والأمني.

وبعد تعثر محاولات سابقة لتوحيد هذه التشكيلات، تم تشكيل لجنتين حكوميتين؛ الأولى تتولى مهمة دمج وهيكلة التشكيلات العسكرية ضمن قوام وزارة الدفاع، والثانية معنية بحصر وهيكلة التشكيلات الأمنية ودمجها في إطار وزارة الداخلية.

وتجري هذه العملية تحت إشراف قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، في إطار مساعٍ أوسع لإعادة بناء مؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدرتها على إدارة الملفين الأمني والعسكري بصورة أكثر تنظيماً وفاعلية.


السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
TT

السعودية وكندا تناقشان جهود حفظ أمن المنطقة

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (الشرق الأوسط)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، خلال اتصالٍ هاتفي مع نظيرته الكندية أنيتا أناند، الجمعة، مستجدات التصعيد في المنطقة، والجهود المبذولة للحفاظ على الأمن والاستقرار.

من جانب آخر، بحث وزير الخارجية السعودي، في اتصالٍ هاتفي تلقاه من نظيره الكوري الجنوبي جو هيون، تطورات التصعيد في الشرق الأوسط، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

إلى ذلك، أشاد سفراء الدول الأوروبية في الرياض بالجهود التي تبذلها السعودية لصون الأمن والاستقرار بالمنطقة، والحفاظ على أمن أراضي المملكة، والتصدي بكفاءة لكل الهجمات الإيرانية السافرة.

أوضح الاجتماع موقف السعودية تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها (واس)

وأوضح اجتماع عقده المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي مع سفراء الدول الأوروبية، في الرياض، مساء الخميس، موقف المملكة تجاه الأحداث الجارية وتطوراتها.

وجدَّد السفراء خلال الاجتماع إدانة بلدانهم للاعتداءات الإيرانية الغاشمة على السعودية ودول الخليج، وأخرى عربية وإسلامية، مُعربين عن تقديرهم للمساعدة التي قدمتها المملكة لإجلاء مواطنيهم وتسهيل عودتهم إلى بلدانهم.

حضر الاجتماع من الجانب السعودي، السفير الدكتور سعود الساطي وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية، والسفير عبد الرحمن الأحمد مدير عام الإدارة العامة للدول الأوروبية.


السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
TT

السيسي يدين ويرفض هجمات إيران على دول الخليج

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، تطلع بلاده إلى وقف الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن والعراق وإعلاء مبدأ حسن الجوار، وذلك خلال اتصال هاتفي، الجمعة، مع نظيره الإيراني مسعود بزشكيان.

وجدد السيسي «إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران لدول الخليج والأردن والعراق»، مشدداً على أن «هذه الدول لم تؤيد الحرب ضد إيران ولم تشارك فيها، بل أسهمت في جهود خفض التصعيد ودعمت المفاوضات الإيرانية - الأميركية سعياً للتوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة».

وأعرب الرئيس المصري، خلال الاتصال، «عن أسف بلاده للتصعيد الراهن وقلقها البالغ من انعكاساته السلبية على استقرار المنطقة ومقدرات شعوبها»، كما استعرض الجهود المصرية المبذولة لوقف العمليات العسكرية والعودة إلى المسار التفاوضي، مع التشديد على «ضرورة التحلي بالمرونة» في هذا السياق، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية.

جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة في المنظومة الدفاعية لدول الخليج (أ.ب)

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، إلى أن الرئيس الإيراني أكد «أن بلاده شاركت في جولات التفاوض للتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني، كما شدد على حرص بلاده على علاقات الأخوة وحسن الجوار مع الدول العربية».

وتناول الاتصال، وفق بيان الرئاسة المصرية، السبل الممكنة لإنهاء التصعيد، وجدد السيسي التأكيد على «استعداد مصر للاضطلاع بكل جهد للوساطة وتغليب الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمة الراهنة»، مؤكداً «ضرورة احترام الجميع للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، فضلاً عن ضرورة احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية».