دعوات في الكونغرس لفرض «عقوبات» ضد تركيا

TT

دعوات في الكونغرس لفرض «عقوبات» ضد تركيا

عبر العديد من أعضاء الكونغرس الأميركي عن غضبهم تجاه تركيا، مطالبين بفرض عقوبات اقتصادية على أنقرة، وذلك على خلفية إصرارها إجراء تجارب عسكرية على منظومة صواريخ «إس - 400» الروسية التي بحوزتها. المطالبات الأميركية لأعضاء الكونغرس بدأت تأخذ تحركاً آخر تجاه تركيا، إذ بدأ عدد من النواب الجمهوريين والديموقراطيين الضغط على الإدارة الأميركية، والتحرك لاتخاذ مواقف حازمة ضد أنقرة ومعاقبتها.
وفِي خطابٍ موجّهٍ إلى مايك بومبيو وزير الخارجية الأميركي، الأربعاء الماضي، طالب عضوان بمجلس الشيوخ الأميركي، الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إدارة الرئيس دونالد ترمب، بفرض عقوبات على تركيا، على خلفية تقارير تفيد بأن أنقرة تختبر صواريخ دفاعية روسية الصنع على طائرات أميركية الصنع.
وقال النائبان الديمقراطي كريس فان هولين، والجمهوري جيمس لانكفورد، «نحن نكتب بشأن التقارير الخاصة بتفعيل تركيا لأنظمة الدفاع روسية الصنع (إس - 400) من أجل رصد طائرات (إف - 16) العائدة من تدريبات عسكرية بين فرنسا وإيطاليا واليونان وقبرص في آخر أغسطس (آب) الماضي... وبناءً على تلك المعلومات، نحن نحثكم مجدداً على فرض عقوبات ضد تركيا، كما يقرها القانون الأميركي».
كما حذّر متحدث في البنتاغون، تركيا، خلال تصريحات لعدد من وسائل الإعلام، من مخالفة أنظمة وقوانين حلف شمال الأطلسي (الناتو)، مطالبها بعدم إجراء تجارب عسكرية باستخدام المقاتلات الأميركية، ومراجعة موقفها وعدم المخاطرة بالعلاقة الأميركية - التركية.
وذكرت صحيفة «ذا هيل» الأميركية على موقعها الإلكتروني، أنه على مدى سنوات أثار المشرعون الأميركيون مخاوف بشأن شراء تركيا، عضو حلف الناتو، نظام الدفاع الجوي الروسي الصنع «S-400»، وحثوا على فرض العقوبات التي يفرضها القانون الأميركي ضد من يتعاملون مع صناعة الدفاع الروسية.
كانت تركيا قد تلقت الدفعة الأولى من أنظمة «إس 400» في يوليو (تموز) العام الماضي 2019، على الرغم من معارضة الولايات المتحدة، حليفة أنقرة في حلف شمال الأطلسي، والتهديدات بفرض عقوبات أميركية.
وفِي تراشقٍ بالتغريدات على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» بين النائب الديموقراطي آدم شيف رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس النواب في الكونغرس، والسفير التركي لدى الولايات المتحدة سردار كيليش، دعا شيف إلى الحزم مع أنقرة، وفرض عقوبات عليها. وقال في تغريداته، «في العام الماضي، قامت تركيا تحت حكم إردوغان بتحريض أذربيجان للهجوم على إقليم قره باغ باستخدام المقاتلين الأجانب، كما عرّض قواتنا في سوريا للخطر، وعلاقاته طيبة مع إيران، وقام بتركيب صواريخ روسية (S - 400)، أي نوع من الحليف يفعل هذا؟، حان الوقت لكي نكون قاسين مع تركيا».
ورد السفير التركي في واشنطن متهماً شيف بتحريف الحقائق بشكل يلائم رغبات النائب الديموقراطي، متهماً أرمينيا بأنها من بدأ بشن هجومين على أذربيجان في الأشهر الأربعة الماضية، وأن أذربيجان لا تمارس سوى حقها في الدفاع عن النفس داخل أراضيها. وادعى سردار كيليش، أن تركيا لم تعرض الأميركان للخطر أبداً في سوريا، ومدافعاً عن شراء بلاده لمنظومة «إس -400» الروسية، بسبب ما سماه بالتهديدات الوشيكة التي واجهت تركيا وقواتها.



إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

إسبانيا تردّ على تهديدات ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بواشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة ستقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا بعد رفضها السماح للجيش الأميركي باستخدام قواعدها في مهام مرتبطة بالغارات على إيران.

وأضاف ترمب للصحافيين خلال اجتماع مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس: «موقف إسبانيا سيئ جداً»، مشيراً إلى أنه طلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت «وقف جميع الاتفاقات» مع إسبانيا.

وأردف قائلاً: «سنقطع جميع العلاقات التجارية مع إسبانيا. لا نريد أي علاقة معها».

من جهتها، قالت الحكومة الإسبانية إن على أميركا الامتثال للقانون الدولي واتفاقيات التجارة الثنائية بينها وبين الاتحاد الأوروبي.

وأوضحت الحكومة أن لدى إسبانيا الموارد اللازمة لاحتواء التأثير المحتمل للحظر التجاري الذي ستفرضه الولايات المتحدة.


روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
TT

روته: لا خطط «إطلاقاً» لمشاركة «ناتو» في الصراع مع إيران

الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)
الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته أثناء حديثه مع وسائل الإعلام في مقر الحلف في بروكسل 1 أكتوبر 2024 (أ.ف.ب)

أشاد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، الاثنين، بالعملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، قائلاً إنها تُضعف قدرة طهران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية، لكنه أكد أن «ناتو» نفسه لن يشارك في العملية.

وقال لقناة «إيه آر دي» ARD الألمانية في بروكسل: «إن ما تقوم به الولايات المتحدة هنا، بالتعاون مع إسرائيل، بالغ الأهمية؛ لأنه يُضعف قدرة إيران على امتلاك القدرات النووية والصاروخية الباليستية».

وأضاف: «لا توجد أي خطط على الإطلاق لانخراط (ناتو) في هذه العملية أو أن يكون جزءاً منها، باستثناء قيام الحلفاء بشكل فردي بما في وسعهم لتمكين ما تقوم به الولايات المتحدة بالتعاون مع إسرائيل»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.


الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: العنف ضد النساء يمثل حالة طوارئ عالمية

فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
فتيات من مجتمع الدينكا يتجمعن تحت ظل شجرة في موقع لتجمّع النازحين بالقرب من مينغكامان في جنوب السودان... 14 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ندَّد مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، الجمعة، بازدياد التهديدات لحقوق المرأة في أنحاء العالم، مسلطاً الضوء على جرائم قتل النساء المتفشية والانتهاكات المروعة التي كُشِف عنها في قضايا مثل قضية الأميركي جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

وفي كلمته أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف انتقد تورك «الأنظمة الاجتماعية التي تُسكت النساء والفتيات»، وتسمح للرجال النافذين بالاعتداء عليهن دون عقاب.

وقال المفوض السامي لحقوق الإنسان أمام أعلى هيئة حقوقية في الأمم المتحدة: «إن العنف ضد المرأة بما في ذلك قتل النساء، حالة طوارئ عالمية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وسلّط الضوء على الوضع المتردي في أفغانستان، محذّراً من أن «نظام الفصل المفروض على النساء يُذكّر بنظام الفصل العنصري، القائم على النوع الاجتماعي لا على العرق».

نساء أفغانيات نازحات يقفن في انتظار تلقي المساعدات النقدية للنازحين في كابل... 28 يوليو 2022 (رويترز)

كما أشار إلى قضيتين أثارتا صدمةً عالميةً مؤخراً هما قضية المدان إبستين، وقضية الناجية الفرنسية من الاغتصاب جيزيل بيليكو.

وقال تورك إن القضيتين «تُظهران مدى استغلال النساء والفتيات وإساءة معاملتهن» متسائلا «هل يعتقد أحدٌ أنه لا يوجد كثير من الرجال مثل بيليكو أو جيفري إبستين؟».

ورغم إدانة إبستين عام 2008 بتهمة استغلال طفلة في الدعارة، فإن المتموّل كان على صلة بأثرياء العالم ومشاهيره وأصحاب نفوذ.

توفي إبستين في سجنه بنيويورك عام 2019 خلال انتظار محاكمته بتهمة الاتجار بالجنس، وعدّت وفاته انتحاراً.

ومن ناحيتها، كشفت جيزيل بيليكو عن تفاصيل قضيتها المروعة عندما تنازلت عن حقها في التكتم على هويتها خلال محاكمة زوجها السابق دومينيك، وعشرات الغرباء الذين استقدمهم لاغتصابها وهي فاقدة الوعي في فرنسا عام 2024.

وقال تورك: «إن مثل هذه الانتهاكات المروعة تُسهّلها أنظمة اجتماعية تُسكت النساء والفتيات، وتُحصّن الرجال النافذين من المساءلة».

وشدَّد على ضرورة أن تُحقِّق الدول في جميع الجرائم المفترضة، وأن تحمي الناجيات وتضمن العدالة دون خوف أو محاباة.

كما عبَّر تورك عن قلقه البالغ إزاء ازدياد الهجمات على النساء اللواتي يظهرن في الإعلام، بما في ذلك عبر الإنترنت.

وقال: «كل سياسية ألتقيها تُخبرني بأنها تواجه كراهية للنساء وكراهية على الإنترنت».

وعبَّر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء العنف المتفشي الذي يستهدف النساء.

وأشار إلى أنه في عام 2024 وحده «قُتلت نحو 50 ألف امرأة وفتاة حول العالم... معظمهن على يد أفراد من عائلاتهن».

وقال أمام المجلس: «العنف ضد المرأة، بما في ذلك قتل النساء، يُمثل حالة طوارئ عالمية».