نائب رئيس «عبد العزيز الصغير القابضة»: نسعى لتحالفات مع كبرى الشركات العالمية لمواد البناء

وليد الصغير: في السنوات الأخيرة بدأنا في ضخ جزء من استثماراتنا في بعض الأسواق الخارجية

وليد الصغير
وليد الصغير
TT

نائب رئيس «عبد العزيز الصغير القابضة»: نسعى لتحالفات مع كبرى الشركات العالمية لمواد البناء

وليد الصغير
وليد الصغير

كشف وليد الصغير نائب رئيس مجلس إدارة شركة عبد العزيز الصغير القابضة عن تخصيص ميزانية تقدر بـ350 مليون ريال (93 مليون دولار) لتنفيذ عدد من عمليات استحواذ وافتتاح فروع ومرافق جديدة، وتعزيز قائمة منتجات الشركة في سوق مواد البناء والتشييد. وأضاف الصغير الذي كان يتحدث لـ«الشرق الأوسط» أنهم يسعون لإبرام اتفاقيات وتحالفات مع كبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع مواد البناء، حيث يأتي هذا التوسع في السوق السعودية كجزء من استراتيجيتهم الطموحة للنمو على المستوى المحلي، كما كشف عن عدد من التوجهات للشركة خلال الفترة المقبلة.
* ما استراتيجية شركة عبد العزيز الصغير القابضة وما إسهاماتها في الاقتصاد المحلي؟
- تتمثل رؤية الشركة واستراتيجيتها في إنعاش وتنمية العمل في قطاعات اقتصادية متعددة على المستوى الوطني، عبر تأسيس أو المشاركة بتأسيس شركات قوية وعملاقة في عدة قطاعات أضحت علامات فارقة ونقاطا مضيئة في الاقتصاد المحلي، وتملك شركة عبد العزيز الصغير القابضة استثمارات وحصص ملكية في عدد من الشركات التي تعمل في مختلف القطاعات سواء على الصعيدين المحلي والإقليمي أو في مختلف أنحاء العالم، ونسعى عن طريق التخطيط المستمر لتنفيذ استثمارات ومشروعات جديدة إلى توسيع آفاق طموحاتها عن طريق مجموعة من الأعمال التي تم تأسيسها بشكل تدريجي.
* هل تتوقع المزيد من الاستثمارات الأجنبية في سوق البناء السعودي؟
- أولاً القطاع العقاري وقطاع البناء والتشييد يمثل لشركة عبد العزيز الصغير القابضة أهمية كبيرة جداً، فالعقار هو أحد أهم مكونات الاستثمار في السوق السعودية، وهو من القطاعات التي حافظت على معدلات نمو متزايدة في السنوات العشر الأخيرة، خصوصا وأن قطاع البناء ونموه مرتبط بقطاع الإنشاءات والعقارات على حد سواء، ونرى بأن العقار ستزداد أهميته، خصوصاً مع التزايد السكاني، ورغبة المستهلكين في حلول عقارية مبتكرة، تتناسب ومعدلات الدخل المختلفة، ونحن نعتقد أن القطاع الخاص في السعودية، خصوصا قطاع البناء والتشييد يتجه نحو تحقيق أكبر طفرة تنموية في تاريخه خلال الأعوام المقبلة، خصوصا مع إطلاق الكثير من المشاريع العملاقة التي تعكف السعودية على تنفيذها، إلى جانب الخطوات التي أقدمت عليها وزارة الإسكان عبر عدد من البرامج، التي تستهدف توفير منظومة إسكانية للمواطنين. لذلك نحن نتوقع زيادة نمو قطاع البناء والتشييد بنسبة تتراوح بين 5 و15 في المائة خلال الثلاثة أعوام المقبلة، إن الإنفاق الحكومي الضخم على مشاريع البنية التحتية والمشاريع الكبرى المطروحة في خطط التنمية، من شأنها المساهمة في بقاء قطاع التطوير العقاري في السعودية ضمن مستويات إيجابية عام 2014، وهي العوامل التي ستحرك قطاع شركات البناء والمواد الأساسية، وبالتالي تعزز نمو القطاع الذي سينعكس على النمو الاقتصادي، ولمواجهة هذا الطلب والاستفادة من هذا النمو، فقد أنهت إحدى شركات عبد العزيز الصغير القابضة المتخصصة في مجال الأعمال الإنشائية ومواد البناء، خطتها الاستثمارية الاستراتيجية التي تقضي باستثمار نحو 250 مليون ريال (66.6 مليون دولار) في هذا القطاع، من خلال استحواذها على عدد من الشركات ذات الجدوى الاقتصادية في السوق السعودية، والدخول في شراكات استراتيجية مع شركات عالمية، وتتضمن خطتنا تخصيص ميزانية تقدر بـ350 مليون ريال (93 مليون دولار)، لتشمل عمليات استحواذ وافتتاح فروع ومرافق جديدة، وتعزيز قائمة منتجات الشركة في سوق مواد البناء والتشييد، وإبرام اتفاقيات وتحالفات مع كبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع مواد البناء، ويأتي توسعنا في السوق السعودية كجزء من استراتيجيتنا الطموحة للنمو على المستوى المحلي، عن طريق استحداث فروع جديدة تصل إلى 25 فرعا، خلال السنوات الخمس المقبلة لتغطية احتياجات جميع مناطق المملكة، كما تخطط الشركة لتعزيز قائمة منتجاتها بمنتجات مثل المواد اللاصقة والدسكات بالشراكة مع إحدى أبرز الشركات العالمية في هذا المجال، لتقديم أفضل المنتجات العالمية ذات الجودة العالية، وبشأن مستقبل قطاع المقاولات السعودي خاصة مع دخول شركات أجنبية، فنحن نعتقد أنه على الرغم من كثرة المشاريع الكبرى في السعودية مثل المطارات والمشاريع الكبرى إلا أنه لا يوجد لدينا مقاول لديه الخبرة الكافية للقيام بمثل هذه المدن العملاقة، ما يعني أن نقل الخبرات العالمية للسوق المحلية أمر إيجابي، كما أن وجود شراكات سعودية مع شركات أجنبية سيكسب قطاع المقاولات السعودي خبرة إضافية. وحتى وإن كان هناك تدفق المزيد من الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع فإن عمل هذه الشركات الأجنبية يستوجب بشكل أو بآخر الاستعانة بشركات المقاولات المحلية، الأمر الذي من شأنه أن يخلق فرصا استثمارية قوية للشركات المحلية التي تمتلك الكفاءة والخبرة والقدرات المالية.
* ما الشركات التي تملكونها أو تستثمرون بها وفي أي القطاعات؟
- نسعى في شركة «عبد العزيز الصغير القابضة» وراء الفرص الاستثمارية الجذابة وترك بصمة خاصة على سوق الإنشاءات السعودية التي تنمو بمعدلات متسارعة، كما تخطو الشركة بثبات إلى موقعها كشركة عالمية، معتمدة في ذلك على التنوع في محفظتها الاستثمارية وتطبيقها أعلى المعايير العالمية في تنفيذ مشاريعها المتنوعة وتطبيق خططها الاستراتيجية، حيث تملك استثمارات مباشرة وحصص ملكية في عدد من الشركات التي تعمل في مختلف القطاعات محليا ودوليا مثل شركة مسكن العربية للاستثمار والتطوير العقاري، شركة بصمة لإدارة العقارات، وشركة إكسترا للإلكترونيات، وشركة «نايس» للمستلزمات المنزلية، وشركة «زونيك» لتطوير الحلول الرقمية، وتستثمر شركة «عبد العزيز الصغير القابضة» كذلك في مجالي الاتصالات والتمويل، وتمتلك حصص ملكية في شركة «موبايلي» كشريك مؤسس، فضلا عن امتلاكها عددا من المحافظ والاستثمارات المباشرة في قطاعات العقار والبتروكيماويات والإنشاءات والتأمين، ونحن نؤمن بسياسة الاستثمار المتوازن، فقمنا بتوزيع استثماراتنا على عدد من القطاعات الاستثمارية الحيوية المهمة، وذلك بهدف خفض المخاطر، وتحقيق أعلى مستوى ممكن من الاستقرار والنمو للعائدات. وشركة «عبد العزيز الصغير القابضة» هي واحدة من الشركاء المؤسسين لشركة اتحاد اتصالات (موبايلي)، وقطاع الاتصالات من القطاعات الواعدة التي شهدت الاستثمارات فيها نجاحات كبيرة بفضل السياسات الاستثمارية الناجحة للحكومة وأنظمتها وتشريعاتها المتطورة المتعلقة بقطاع الاتصالات، وفي القطاع المصرفي والمالي، شاركت شركة «عبد العزيز الصغير القابضة» كمستثمر أو شركة مؤسسة في تأسيس عدد من البنوك، مثل «بنك الريان» في قطر و«بنك السلام» في البحرين و«بنك بلوم» في السعودية. والشركة شريك أيضا في تأسيس شركات استثمارية ومالية كشركة «رنا للاستثمار» و«أركابيتا» بالبحرين وشركة «أموال الخليج» في الإمارات و«غولف كابيتال» في الإمارات، وتسهم الشركة في كثير من صناديق الاستثمار في تداول الأسهم الخاصة والصناديق الدولية بالإضافة إلى امتلاكها لمحفظة أسهم ضخمة تدار من قبل بنوك استثمارية متخصصة، وأن الاستثمار والإدارة للمحفظة العقارية المتوازنة هو إضافة أخرى إلى شبكة مصالحنا، وهذا لا يشمل فقط الاستثمار المباشر في سوق العقارات المزدهر، بل أيضا إدارة الأملاك العقارية وغيرها لصالح عملائنا من قبل شركاتنا التابعة، وتستثمر شركة عبد العزيز الصغير القابضة أيضا في شركة «دانا غاز للبتروكيماويات» في أبوظبي وشركة «ناس» في البحرين لحلول الإنشاء وشركة «ملاذ للتأمين» في السعودية.
* ماذا عن استثمارات الشركة وخططها الاستراتيجية في الأسواق العالمية؟
- خلال السنوات الأخيرة بدأنا في ضخ جزء من استثماراتنا في عدد من الأسواق العالمية وخصوصاً في القطاع العقاري، حيث تجاوز حجم استثمارات الشركة لعام 2013 في قطاع العقارات حاجز النصف مليار ريال (133 مليون دولار)، وتركزت الصفقات الاستثمارية العقارية التي أبرمتها الشركة خلال العام الماضي في 3 دول كبرى هي الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة والسعودية، والعام الماضي أبرمت الشركة صفقات عقارية في عدد من الأسواق العقارية العالمية لتحقق عدة أهداف استثمارية تتمثل أولاً في الدخول في السوق العقارية الأميركي لتحقيق عائد نقدي سنوي بمقدار 9 في المائة تقريباً ويكون التخارج خلال 5 سنوات، إضافة إلى توقع ارتفاع قيمة العقار الذي تم الاستحواذ عليه عند التخارج مما يحقق الهدف الاستثماري المنشود منه، لذلك تم الاستثمار في قطاع العقار الأميركي والذي بدأت ملامح التعافي تظهر عليه بعد انقضاء تبعات الأزمة الاقتصادية العالمية وتحول المناخ العقاري في أميركا إلى الأفضل، حيث تم الاستحواذ على عدة عقارات قائمة في بعض أهم الولايات ذات الاقتصادات القوية مثل ولاية تكساس وولاية كاليفورنيا وكذلك واشنطن العاصمة، ومن بين الأهداف الاستثمارية الأخرى الدخول في الأسواق العقارية الأوروبية، وذلك لتحقيق عائد داخلي على الاستثمار يصل إلى 30 في المائة ويتم التخارج منها خلال سنتين إلى ثلاث سنوات عن طريق بناء وتطوير عدة مشاريع سكنية في مراكز هامة في أوروبا، لذلك تم الاستثمار في بناء وتطوير عقارات في قلب مدينة لندن، بحيث تستطيع تحقيق الهدف الاستثماري المنشود. وقد تمت مراعاة أهمية الموقع وجاذبيته للمشتري المستهدف، إلى جانب الاستثمار في قطاع العقار السكني في السعودية والذي تعتقد الشركة أنه استثمار مجز، نظرا لزيادة الطلب عليه في السنوات القادمة، خصوصا وأن المملكة تعتبر في الوقت الراهن المركز الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وتنعم بالاستقرار الاقتصادي والأمني.
* برأيكم ما أبرز التحديات التي تواجه المستثمر في قطاع المقاولات والإنشاءات؟
- نحن نعتقد أن أبرز التحديات الحالية تتمثل في ندرة اليد العاملة، وكذلك قلة العمالة المدربة على العمل الاحترافي المتقن. كما أن التنافسية تكاد تكون معدومة في هذا القطاع، بسبب سيطرة شركات بعينها على أغلب المشروعات الضخمة. كما أن المنافسة العالية بين الشركات للفوز بالمناقصات تعد أحد أكبر التحديات التي تواجه قطاع المقاولات، حيث يقود ذلك إلى حرق الأسعار للفوز بالمناقصات وطرد المنافسين (خصوصا الصغار)، وبالتالي انخفاض مستويات الربحية للجهة المنفذة (الكبيرة في العادة)، وقتل طموح الشركات الصغيرة الذي قد يؤدي إلى إقفالها وزوالها. كما أن طول فترة انتظار الترسية وارتفاع التكاليف والمخاطر المصاحبة لعملية التأجيل، يؤدي إلى إلغاء كثير من المشاريع دون وجود تعويض لتلك الشركات، ودخولها في معمعة الديون القاتلة. ويعد عدم توفر التمويل البنكي إشكالية أخرى، في حال ضعف الضمانات، خصوصا مع المشاريع غير الحكومية. وتوجد مشكلة أخرى تتمثل في اختلاف أسعار المواد والموارد، خصوصا عندما تكون الفترة الزمنية طويلة بين وقت التقدم للمناقصة ووقت الترسية، وقد تضرر من هذا الوضع شركات مقاولات كثيرة جدا.
* ما أهم مشاريع الشركة المستقبلية على كل النطاقات المحلية والإقليمية والعالمية؟
- للشركة إسهامات قوية قادمة في قطاعين اقتصاديين حيويين؛ القطاع الأول: هو قطاع الصناعات الغذائية، حيث تعتقد الشركة بأن هذا القطاع من أهم القطاعات الاقتصادية التي ستنمو وبقوة، داعما ذلك الطلب المتزايد للغذاء بسبب التزايد السكاني وارتفاع القوة الشرائية والتغير المستمر في أذواق المستهلكين ورغباتهم. لذا فقد قامت بتأسيس شركة عبد العزيز الصغير للأغذية المحدودة؛ وهي شركة متخصصة في مجال المواد الغذائية بمختلف أنواعها، حيث تقوم الشركة باستثماراتها من خلال الاستحواذ على شركات في مجال المواد الغذائية أو تأسيس شركات متخصصة. وتهتم الشركة في مجالها بالتصنيع والتوزيع والتجزئة، أما القطاع الثاني المهم التي ستتوجه له الشركة قريبا جدا فهو قطاع الخصخصة والمشاريع الضخمة، وقد أسهمت شركة «عبد العزيز الصغير القابضة» في تأسيس شركة قدرات للتنمية القابضة؛ وهي شركة ذات مسؤولية محدودة تركز على مجال الخصخصة والمشاريع الضخمة، كمشاريع تشغيل وإدارة أنشطة المطارات، ومشاريع المياه والطاقة والتعدين، وغيرها من المجالات الاستثمارية العملاقة. وتقوم الشركة بمهامها من خلال تملك حصص في الشركات، إضافة إلى إنشاء شركة متخصصة في المجالات التي تعمل فيها، بالتعاون مع شركاء تقنيين عالميين.



«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
TT

«شل» تستحوذ على شركة «ARC» الكندية بقيمة 16.4 مليار دولار لتعزيز الإنتاج

هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)
هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل نفط من الاحتياطيات (رويترز)

وافقت شركة «شل» على شراء شركة الطاقة الكندية «ARC Resources» في صفقة بقيمة 16.4 مليار دولار، شاملة الديون، التي قالت شركة النفط والغاز البريطانية العملاقة يوم الاثنين، إنها سترفع إنتاجها بمقدار 370 ألف برميل نفط مكافئ يومياً.

وتوقع المحللون أن تحتاج «شل» إلى عملية اختراق استكشافي لتعويض النقص المتوقع في الإنتاج، الذي يتراوح بين 350 ألفاً و800 ألف برميل نفط مكافئ يومياً تقريباً بحلول منتصف العقد المقبل، وذلك بسبب نضوب الحقول وعدم قدرتها على تلبية أهداف الإنتاج، وفق ما ذكرته «رويترز» سابقاً.

وأعلنت شركة «شل»، المدرجة في بورصة لندن، في بيان لها، أنها ستدفع لمساهمي شركة «ARC» مبلغ 8.20 دولار كندي نقداً و0.40247 سهم من أسهم «شل» لكل سهم، أي ما يعادل 25 في المائة نقداً و75 في المائة أسهماً، بزيادة قدرها 20 في المائة عن متوسط ​​سعر سهم «ARC» خلال الأيام الثلاثين الماضية.

وأعلنت «شل» أنها ستتحمل ديوناً صافية وعقود إيجار بقيمة 2.8 مليار دولار تقريباً، مما سيرفع قيمة الشركة إلى نحو 16.4 مليار دولار. وسيتم تمويل قيمة حقوق الملكية البالغة 13.6 مليار دولار كالتالي: 3.4 مليار دولار نقداً، و10.2 مليار دولار عبر أسهم «شل».

وأضافت الشركة أن هذه الصفقة ستمنح «شل» ملياري برميل من الاحتياطيات، وستحقق عوائد بنسبة تتجاوز 10 في المائة، وستعزز التدفق النقدي الحر للسهم الواحد بدءاً من عام 2027، دون التأثير في ميزانيتها الاستثمارية التي تتراوح بين 20 و22 مليار دولار حتى عام 2028.

ويبلغ «العمر الاحتياطي» لشركة «شل»، أو المدة التي يمكن أن تحافظ فيها احتياطياتها المؤكدة على مستويات الإنتاج الحالية، ما يعادل أقل من ثماني سنوات من الإنتاج بدءاً من عام 2025، مقارنةً بتسع سنوات في العام السابق، وهو أدنى مستوى لها منذ عام 2021.


بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
TT

بكين تتعهد باتخاذ إجراءات مضادة لخطة «صنع في أوروبا»

زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)
زوار في «معرض سيارات بكين» بالعاصمة الصينية يجربون سيارة ذاتية القيادة (أ.ف.ب)

انتقدت بكين بشدة، الاثنين، خطة «الاتحاد الأوروبي» الرامية إلى دعم الصناعات الأوروبية في مواجهة المنافسة الشرسة من الصين، متعهدةً باتخاذ إجراءات مضادة في حال إقرارها.

وكان «الاتحاد الأوروبي» قد كشف في مارس (آذار) الماضي عن قواعد جديدة لـ«صُنع في أوروبا» للشركات التي تسعى إلى الحصول على تمويل عام في قطاعات استراتيجية تشمل السيارات والتكنولوجيا الخضراء والصلب، مُلزماً الشركات بتلبية الحد الأدنى من متطلبات استخدام قطع الغيار المصنعة في «الاتحاد الأوروبي». ويُعدّ هذا المقترح، الذي تأخر أشهراً عدة بسبب الخلافات بشأن الإجراءات، جزءاً أساسياً من مساعي «الاتحاد الأوروبي» لاستعادة ميزته التنافسية، والحد من تراجعه الصناعي، وتجنب فقدان مئات آلاف الوظائف.

وقالت وزارة التجارة الصينية، الاثنين، إنها قدمت تعليقات إلى «المفوضية الأوروبية» يوم الجمعة، معربةً عن «مخاوف الصين الجدية» بشأن هذا الإجراء الذي وصفته بأنه «تمييز ممنهج». وحذّرت وزارة التجارة الصينية في بيان بأنه «إذا مضت دول (الاتحاد الأوروبي) قُدماً في التشريع، وألحقت الضرر بمصالح الشركات الصينية، فلن يكون أمام الصين خيار سوى اتخاذ تدابير مضادة لحماية الحقوق والمصالح المشروعة لشركاتها».

ولطالما اشتكت الشركات الأوروبية في كثير من القطاعات المعنية بهذا المقترح من مواجهتها منافسة غير عادلة من منافسيها الصينيين المدعومين بسخاء. ويستهدف مقترح «الاتحاد الأوروبي»، المعروف رسمياً باسم «قانون تسريع الصناعة»، ضمناً الشركات الصينية المصنعة للبطاريات والمركبات الكهربائية؛ إذ يُلزم الشركات الأجنبية بالشراكة مع الشركات الأوروبية ونقل المعرفة التقنية عند تأسيس أعمالها في «الاتحاد». وقالت «غرفة التجارة الصينية» لدى «الاتحاد الأوروبي» هذا الشهر إن الخطة تُمثل تحولاً نحو الحمائية التجارية؛ مما سيؤثر على التعاون التجاري بين «الاتحاد الأوروبي» والصين.

* نمو قوي

وفي سياق منفصل، سجلت أرباح الشركات الصناعية الصينية أسرع وتيرة نمو لها في 6 أشهر خلال الشهر الماضي؛ مما يُعزز المؤشرات الأوسع نطاقاً نحو تعافٍ اقتصادي غير متوازن في الربع الأول من العام، في ظل استعداد صناع السياسات لتأثيرات الحرب في الشرق الأوسط. وتعثر محرك التصدير الصيني الشهر الماضي، بينما انخفضت مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، على الرغم من خروج أسعار المنتجين من فترة انكماش استمرت سنوات، وهو تحول يحذر المحللون بأنه قد يُقيّد الشركات بارتفاع التكاليف مع محدودية قدرتها على تحديد الأسعار في ظل استمرار هشاشة الطلب.

وقالت لين سونغ، كبيرة الاقتصاديين في بنك «آي إن جي» لمنطقة الصين الكبرى: «من المرجح أن البيانات لم تعكس بعدُ تأثير الحرب الإيرانية»، مؤكدةً على ازدياد المخاطر التي تهدد النمو محلياً ودولياً جراء الصراع، في ظل سعي الحكومات والشركات جاهدةً لتخفيف آثاره.

وأظهرت بيانات صادرة عن «المكتب الوطني للإحصاء»، الاثنين، أن أرباح الشركات الصناعية ارتفعت بنسبة 15.8 في المائة خلال مارس (آذار) الماضي مقارنةً بالعام السابق، بعد قفزة بلغت 15.2 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى فبراير (شباط) الماضيين. وفي الربع الأول، نمت أرباح القطاع الصناعي بنسبة 15.5 في المائة على أساس سنوي، مع تسارع النمو الاقتصادي إلى 5 في المائة بعد أن سجل أدنى مستوى له في 3 سنوات خلال الربع السابق. وتشير هذه الأرقام إلى تباين متصاعد تحت سطح التعافي. وبينما لا يزال بعض قطاعات الاقتصاد المرتبطة بالذكاء الاصطناعي مزدهرة، حيث حققت شركة «شانون سيميكونداكتور» ارتفاعاً هائلاً في صافي أرباحها خلال الربع الأول بلغ 79 ضعفاً بفضل الطلب القوي على الإلكترونيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، فإن القطاعات الموجهة للمستهلكين لا تزال تعاني. وقال يو وينينغ، الإحصائي في «المكتب الوطني للإحصاء»: «هناك كثير من أوجه عدم اليقين في البيئة الخارجية، ولا يزال التناقض بين قوة العرض المحلي وضعف الطلب بحاجة إلى حل».

ويرى صناع السياسات أن حملتهم للحد مما يُسمى «التراجع»، أي المنافسة السعرية الشرسة والمستمرة، ستدعم هوامش أرباح الشركات على المدى الطويل، إلا إن فوائدها لا تظهر إلا ببطء في ظل تعافٍ اقتصادي متعثر.

وتزيد المخاطر الخارجية من حدة الضغوط؛ حيث أدت أزمة الشرق الأوسط إلى تفاقم حالة عدم اليقين بشأن الطلب العالمي وسلاسل التوريد؛ مما يهدد بتآكل هوامش الربح لدى المصنّعين الصينيين الذين يعانون أصلاً من ضعف الطلبات وحذر الإنفاق من جانب الأسر والشركات. وقالت سونغ من بنك «آي إن جي»: «من المرجح أن تؤدي أسعار الطاقة المرتفعة مستقبلاً إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج؛ مما سيضطر معه المنتجون إما إلى تحميله على المستهلكين، وإما استيعابه من خلال (هوامش ربح أقل) و(ربحية أضعف)». وتشمل أرقام أرباح القطاع الصناعي الشركات التي يبلغ دخلها السنوي من عملياتها الرئيسية 20 مليون يوان على الأقل (2.93 مليون دولار أميركي).


سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة 0.4 % بسيولة بلغت 1.6 مليار دولار

مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع شاشة الأسهم في «السوق المالية السعودية» بالعاصمة الرياض (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر «سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي)» جلسة الاثنين على ارتفاع بنسبة 0.4 في المائة، ليستقر عند مستوى 11168.5 نقطة، فيما بلغت قيمة التداولات 6.1 مليار ريال (1.6 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، 0.52 في المائة إلى 27.26 ريال، فيما تصدّر سهما «كيان السعودية» و«بترو رابغ» قائمة الشركات المرتفعة بنسبة 10 في المائة.

وعلى صعيد نتائج الربع الأول، صعد سهم «الأسمنت العربية» 4 في المائة إلى 23.2 ريال، وارتفع سهم «سلوشنز» اثنين في المائة إلى 224.10 ريال، في حين انخفض سهم «مجموعة تداول» 4 في المائة، وتراجع سهم «سدافكو» اثنين في المائة، وذلك عقب الإعلان عن النتائج المالية.

وفي القطاع المصرفي، تراجع سهم «الأهلي» بنسبة واحد في المائة إلى 39.52 ريال، بينما ارتفع سهم «الأول» بالنسبة ذاتها إلى 34.38 ريال.