بورصتا السعودية وقطر تواصلان تراجعهما وسط انتعاش باقي أسواق الخليج

لندن: «الشرق الأوسط»

بورصتا السعودية وقطر تواصلان تراجعهما وسط انتعاش باقي أسواق الخليج
TT

بورصتا السعودية وقطر تواصلان تراجعهما وسط انتعاش باقي أسواق الخليج

بورصتا السعودية وقطر تواصلان تراجعهما وسط انتعاش باقي أسواق الخليج

غلبت الإيجابية والإغلاقات الخضراء على مؤشرات أسواق المنطقة في تعاملات جلسة يوم أمس، حيث ارتفع المؤشر العام لسوق دبي بنسبة 1.29 في المائة، ليغلق عند مستوى 3774 نقطة، بدعم قاده قطاع السلع. وفي المقابل تراجع المؤشر العام للبورصة السعودية بنسبة 1.81 في المائة، ليغلق عند مستوى 8333.3 نقطة، بضغط قاده قطاع شركات الاستثمار المتعدد.
بينما ارتفعت البورصة الكويتية بنسبة 0.40 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6535.72 نقطة، بدعم من غالبية قطاعاتها قاده قطاع تكنولوجيا. فيما تراجعت البورصة القطرية بنسبة 0.34 في المائة، ليغلق مؤشرها عند مستوى 12285.78 نقطة، بضغط قاده قطاع العقارات. وفي المقابل ارتفعت البورصة البحرينية بنسبة 0.75 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 1426.57 نقطة، بدعم قاده قطاع البنوك التجارية. وبحسب تقرير «صحارى» ارتفعت البورصة العمانية بنسبة 2.04 في المائة، ليغلق مؤشرها العام عند مستوى 6343.22 نقطة، بدعم من كل قطاعاتها. وارتفعت البورصة الأردنية بنسبة 0.33 في المائة، لتغلق عند مستوى 2165.46 نقطة.

* البورصة السعودية تتراجع
* تراجع مؤشر سوق الأسهم السعودية العام في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 153.28 نقطة، أو ما نسبته 1.81 في المائة، ليغلق عند مستوى 8333.3 نقطة، وجاء هذا الانخفاض بضغط قاده قطاع شركات الاستثمار المتعدد. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 469.8 مليون سهم بقيمة 11.1 مليار ريال نفذت من خلال 230.8 ألف صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 21 شركة مقابل انخفاض أسعار أسهم 137 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجعت كل قطاعات السوق بقيادة قطاع شركات الاستثمار المتعدد بنسبة 6.09 في المائة، تلاه قطاع الفنادق والسياحة بنسبة 3.10 في المائة.
وسجل سعر سهم «ميدغلف للتأمين» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 7.99 في المائة وصولا إلى سعر 50.00 ريال، تلاه سهم «ملاذ للتأمين» بنسبة 4.07 في المائة، وصولا إلى سعر 30.70 ريال. في المقابل سجل سعر سهم «الجماعي» أعلى نسبة تراجع بواقع 9.94 في المائة، وصولا إلى سعر 24.00 ريال، تلاه سهم «الأبحاث والتسويق» بواقع 9.19 في المائة، وصولا إلى سعر 16.70 ريال. واحتل سهم «معادن» المركز الأول في قيم التداولات بواقع 948.1 مليون ريال، وصولا إلى سعر 30.50 ريال، تلاه سهم «الإنماء» بواقع 940.8 مليون ريال، وصولا إلى سعر 20.30 ريال. واحتل سهم «دار الأركان» المركز الأول في حجم التداول بواقع 64.1 مليون سهم، وصولا إلى سعر 8.15 ريال، تلاه سعر سهم الإنماء بواقع 46 مليون سهم.

* سوق دبي تقفز
* ارتفعت سوق دبي في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 48.21 نقطة، أو ما نسبته 1.29 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 3774 نقطة. وجاء هذا الارتفاع بدعم قاده قطاع السلع. وارتفعت جميع الأسهم القيادية وسط تراجع وحيد لسعر سهم «إعمار» بنسبة 0.55 في المائة، حيث ارتفع سعر سهم «الإمارات دبي الوطني» بنسبة 2.18 في المائة، و«سوق دبي المالية» بنسبة 2.03 في المائة، و«أرابتك» بنسبة 1.03 في المائة، وبنك دبي الإسلامي بنسبة 2.53 في المائة، و«الإمارات للاتصالات المتكاملة» بنسبة 1.20 في المائة، و«دبي للاستثمار» بنسبة 2.15 في المائة. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 410.8 مليون سهم، بقيمة 614.9 مليون درهم، نفذت من خلال 7657 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة مقابل تراجع 13 شركة واستقرار أسعار أسهم شركة واحدة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الخدمات بنسبة 1.80 في المائة، تلاه قطاع التأمين بنسبة 1.34 في المائة، واستقر قطاع الصناعة على نفس قيمة الجلسة السابقة. وفي المقابل ارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع السلع بنسبة 2.99 في المائة، تلاه قطاع البنوك بنسبة 2.48 في المائة.
وسجل سعر سهم «ديبا» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 14.290 في المائة، وصولا إلى سعر 0.520 دولار، تلاه سعر سهم مصرف عجمان بواقع 12.900 في المائة، وصولا إلى سعر 2.800 درهم. وفي المقابل سجل سعر سهم مجموعة الصناعات الوطنية القابضة أعلى نسبة تراجع بواقع 9.650 في المائة، وصولا إلى سعر 2.060 درهم، تلاه سعر سهم شركة عمان للتأمين بواقع 8.330 في المائة، وصولا إلى سعر 2.750 درهم. واحتل سهم «أرابتك» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 150.7 مليون درهم، وصولا إلى سعر 2.930 درهم، تلاه سهم «إعمار» بواقع 121.6 مليون درهم، وصولا إلى سعر 7.260 ريال. واحتل سهم «ديار للتطوير» المركز الأول في حجم التداولات، بواقع 94.1 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.850 درهم، تلاه سهم «بيت التمويل الخليجي» بواقع 76.5 مليون سهم، وصولا إلى سعر 0.299 درهم.

* البورصة الكويتية تصعد
* ارتفعت البورصة الكويتية في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 25.61 نقطة، أو ما نسبته 0.4 في المائة، لتقفل عند مستوى 6535.72 نقطة، بدعم قاده قطاع تكنولوجيا. وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 303.1 مليون سهم، بقيمة 27.9 مليون دينار، نفذت من خلال 8439 صفقة. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع تكنولوجيا بنسبة 11.41 في المائة، تلاه قطاع خدمات استهلاكية بنسبة 8.36 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع النفط والغاز بنسبة 5.24 في المائة، تلاه قطاع السوق الموازية بنسبة 2.59 في المائة.
وسجل سعر سهم «استهلاكية» وسهم «النخيل» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 9.09 في المائة، وصولا إلى سعر 0.108 و0.120 دينار على الترتيب، تلاهما تلاه سعر سهم «الخصوصية» وسهم «الامتياز»، بواقع 7.94 في المائة، وصولا إلى سعر 0.136 و0.068 دينار على الترتيب. وفي المقابل سجل سعر سهم «تمويل خليج» أعلى نسبة تراجع بواقع 7.41 في المائة، وصولا إلى سعر 0.025 دينار، تلاه سعر سهم «مدار» بواقع 7.04 في المائة، وصولا إلى سعر 0.033 دينار. واحتل سهم «تمويل خليج» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 55.2 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.025 دينار، تلاه سهم «ميادين» بواقع 26.5 مليون دينار، وصولا إلى سعر 0.0305 دينار.

* البورصة القطرية تتراجع
* تراجعت البورصة القطرية في تعاملات جلسة يوم أمس بضغط قاده قطاع العقارات، حيث تراجع مؤشرها العام بواقع 41.84 نقطة، أو ما نسبته 0.34 في المائة، ليقفل مؤشرها العام عند مستوى 12285.78 نقطة، وانخفضت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 13.3 مليون سهم، بقيمة 528.2 مليون ريال، نفذت من خلال 6884 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 20 شركة، مقابل تراجع أسعار أسهم 21 شركة، واستقرار أسعار شركتين اثنتين. وعلى الصعيد القطاعي، ارتفع قطاع الاتصالات بنسبة 3.31 في المائة، تلاه قطاع النقل بنسبة 2.34 في المائة، وفي المقابل تراجع قطاع العقارات بنسبة 1.08 في المائة، تلاه قطاع الصناعات بنسبة 1.06 في المائة.
وسجل سعر سهم «مخازن» أعلى نسبة ارتفاع بواقع 4.44 في المائة، وصولا إلى سعر 56.40 ريال، تلاه سعر سهم «Ooredoo» بواقع 4.12 في المائة، وصولا إلى سعر 123.9 ريال. وفي المقابل سجل سعر سهم السينما أعلى نسبة تراجع، بواقع 8.33 في المائة، وصولا إلى سعر 44.00 ريال، تلاه سعر سهم «الأهلي» بواقع 5.70 في المائة، وصولا إلى سعر 54.60 ريال. واحتل سهم «بروة» المركز الأول في حجم التداولات بواقع 2.1 مليون سهم، تلاه سهم «إزدان» بواقع 1.9 مليون سهم. واحتل سهم «بروة» المركز الأول في قيمة التداولات بواقع 91.9 مليون ريال، تلاه سهم «الريان» بواقع 70.7 مليون ريال.

* البورصة البحرينية ترتفع
* ارتفع مؤشر بورصة البحرين في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 10.58 نقطة أو ما نسبته 0.75 في المائة، ليغلق عند مستوى 1426.57 نقطة، وارتفعت أحجام التداولات في حين انخفضت قيمتها، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 1.6 مليون سهم، بقيمة 516.5 ألف دينار. وعلى الصعيد القطاعي، استقر قطاع التأمين وقطاع الفنادق والسياحة على نفس قيم الجلسة السابقة، وارتفعت كل قطاعات السوق الأخرى بقيادة قطاع البنوك التجارية، بواقع 20.54 نقطة، تلاه قطاع الاستثمار بواقع 8.64 نقطة.
وسجل سعر سهم بنك البحرين الوطني أعلى نسبة ارتفاع بواقع 3.03 في المائة، وصولا إلى سعر 0.850 دينار، تلاه سعر سهم «المؤسسة العربية المصرفية» بواقع 2.94 في المائة، وصولا إلى سعر 0.700 دينار. وفي المقابل تراجع سعر سهم «سلام» بواقع 2.24 في المائة، وصولا إلى سعر 0.131 دينار. واحتل سهم البنك الأهلي المتحد المركز الأول في حجم التداولات بواقع 1.1 مليون دينار، تلاه سهم «عقارات السيف» بواقع 200 ألف.

* البورصة العمانية تقفز
* ارتفع المؤشر العام لبورصة عمان في تعاملات جلسة يوم أمس بواقع 126.67 نقطة، أو ما نسبته 2.04 في المائة، ليقفل عند مستوى 6343.22 نقطة. وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 33.3 مليون سهم، بقيمة 8 ملايين ريال، نفذت من خلال 2130 صفقة. وارتفعت أسعار أسهم 36 شركة، وفي المقابل تراجعت أسعار أسهم 10 شركات، واستقرت أسعار أسهم 12 شركة. وعلى الصعيد القطاعي ارتفعت كل قطاعات السوق بقيادة القطاع المالي بنسبة 2.69 في المائة، تلاه قطاع الصناعة بنسبة 1.56 في المائة، تلاه قطاع الخدمات بنسبة 0.39 في المائة.

* البورصة الأردنية تصعد
* ارتفعت البورصة الأردنية في تعاملات جلسة يوم أمس بنسبة 0.33 في المائة لتقفل عند مستوى 2165.46 نقطة، وارتفعت قيم وأحجام التداولات، حيث قام المستثمرون بتناقل ملكية 16.9 مليون سهم، بقيمة 16.8 مليون دينار، نفذت من خلال 5183 صفقة، وارتفعت أسعار أسهم 70 شركة مقابل تراجع أسعار أسهم 36 شركة واستقرار أسعار أسهم 56 شركة. وعلى الصعيد القطاعي، تراجع قطاع الصناعة بنسبة 0.10 في المائة، وفي المقابل ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 0.91 في المائة تلاه القطاع المالي بنسبة 0.23 في المائة.



انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
TT

انتصار قضائي لباول ينهي «معركة المباني» ويمهد الطريق لوارش لرئاسة «الفيدرالي»

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)
باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

أنهت وزارة العدل الأميركية تحقيقاتها مع رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» جيروم باول، مما أدى إلى إزالة عقبة رئيسية كانت تعترض طريق تثبيت كيفن وارش خلفاً له في المنصب.

وقالت المدعية العامة الأميركية لمنطقة كولومبيا، جينين بيرو، في منشور عبر منصة «إكس» يوم الجمعة، إن مكتبها قرر إنهاء التحقيق في أعمال التجديد الواسعة لمباني البنك المركزي، مشيرة إلى أن المفتش العام لـ«الفيدرالي» سيتولى فحص الملف بدلاً من الوزارة.

انفراجة في مجلس الشيوخ

من شأن هذه الخطوة أن تؤدي إلى تصويت سريع في مجلس الشيوخ لتثبيت وارش، المسؤول السابق في «الفيدرالي» الذي رشحه الرئيس الجمهوري دونالد ترمب في يناير (كانون الثاني) الماضي، ليحل محل باول، الذي تنتهي ولايته رئيساً في 15 مايو (أيار). وكان السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية، توم تيليس، قد أعلن سابقاً معارضته لوارش حتى يتم حل التحقيق، مما أدى فعلياً إلى عرقلة تثبيته.

باول يعقد مؤتمراً صحافياً عقب اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في ديسمبر (رويترز)

وعلى الرغم من إشادة الجمهوريين بوارش خلال جلسة استماع يوم الثلاثاء، فإن الديمقراطيين شككوا في استقلاليته عن ترمب، وانتقدوا نقص الشفافية حول بعض ممتلكاته المالية، وما وصفوه بـ«تذبذب» مواقفه بشأن أسعار الفائدة. ومع ذلك، يذكر أن تعيين ترمب السابق لعضو مجلس المحافظين، ستيفن ميران، تمت الموافقة عليه من قبل مجلس الشيوخ بعد 13 يوماً فقط من ترشيحه.

تحقيق يفتقر إلى الأدلة

تركز تحقيق بيرو على مشروع تجديد مبانٍ بقيمة 2.5 مليار دولار، كان ترمب قد انتقده بشدة العام الماضي، بسبب تجاوز التكاليف. وزار ترمب المبنى في يوليو (تموز) الماضي، وقدم أمام الكاميرات تقديراً مبالغاً فيه للتكاليف لباول، وهو ما صححه الأخير، بينما كان الاثنان يقفان في موقع البناء وهما يرتديان خوذات العمل.

وكانت التقديرات الأولية للمشروع قد وضعت التكلفة عند 1.9 مليار دولار. كما شمل التحقيق شهادة باول الموجزة حول التجديدات أمام لجنة المصارف بمجلس الشيوخ في يونيو (حزيران) الماضي.

وقالت بيرو عبر «إكس»: «لن أتردد في استئناف التحقيق الجنائي إذا استدعت الحقائق ذلك»، علماً بأن باول طلب سابقاً من المفتش العام المستقل لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، التحقيق في تجاوز التكاليف.

ضغوط سياسية وموقف القضاء

كان هذا التحقيق من بين عدة تحقيقات أجرتها وزارة العدل تجاه من يُنظر إليهم بوصفهم خصوماً لترمب، وفشل لعدة أشهر في إحراز تقدم مع سعي المدعين لإيجاد أساس للاشتباه في سلوك إجرامي. كما لم تنجح جهود أخرى للوزارة لملاحقة خصوم ترمب، بمن فيهم المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيشا جيمس، ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي.

واعترف أحد المدعين العامين الذين تعاملوا مع قضية باول في جلسة مغلقة بالمحكمة في مارس (آذار)، بأن الحكومة لم تجد أي دليل على وقوع جريمة. وبناءً عليه، ألغى القاضي جيمس بواسبيرغ مذكرات الاستدعاء الصادرة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، واصفاً مبررات المدعين بأنها «واهية وغير مؤكدة»، ومؤكداً أنهم لم يقدموا «أي دليل جوهري» للاشتباه في ارتكاب باول لجريمة.

يرفرف العلم الأميركي على مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (د.ب.أ)

محاولات للتأثير على أسعار الفائدة

اعتُبر التحقيق المحاولة الأكثر جرأة من قبل إدارة ترمب للضغط على «الفيدرالي» لخفض أسعار الفائدة قصيرة الأجل. وهاجم ترمب باول مراراً لعدم خفض الفائدة من مستواها الحالي البالغ نحو 3.6 في المائة إلى 1 في المائة، وهو مستوى لا يدعمه أي مسؤول في «الفيدرالي».

من جانبهم، صرح باول وصناع السياسة في البنك بأنهم يريدون إبقاء الأسعار دون تغيير لتقييم تأثير الحرب في الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع أسعار الغاز وزيادة التضخم. وقال باول في يناير، إن التحقيق لا يتعلق حقاً بالتجديدات أو شهادته؛ بل هو «نتيجة لتحديد (الاحتياطي الفيدرالي) أسعار الفائدة بناءً على أفضل تقييم لما يخدم المصلحة العامة، بدلاً من اتباع تفضيلات الرئيس».

وارش يدلي بشهادته أمام جلسة استماع للجنة المصرفية بمجلس الشيوخ (رويترز)

تعهدات وارش بالاستقلال

في جلسة الاستماع يوم الثلاثاء، وعد وارش بأنه سيكون مستقلاً، مؤكداً أنه لم يعد البيت الأبيض مطلقاً بخفض أسعار الفائدة. وقال: «الرئيس لم يطلب مني أبداً الالتزام بأي قرار محدد بشأن أسعار الفائدة، ولن أوافق أبداً على فعل ذلك إذا طلب».

وجاءت تصريحات وارش بعد ساعات فقط من مقابلة لترمب مع «سي إن بي سي»، سُئل فيها عما إذا كان سيصاب بخيبة أمل إذا لم يخفض وارش الفائدة فوراً، فأجاب: «سأكون كذلك».

ووصفته السيناتورة الديمقراطية إليزابيث وارن، بأنه سيكون «دمية» لترمب، وعندما سألته عما إذا كان ترمب قد فاز بانتخابات 2020، اكتفى وارش بالقول إن مجلس الشيوخ صادق على فوز بايدن. وعندما سُئل عن سياسة اقتصادية واحدة يختلف فيها مع ترمب، لم يذكر وارش أي مثال.

السيناتورة إليزابيث وارين... الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس (أ.ب)

مستقبل باول في مجلس المحافظين

يبقى السؤال قائماً حول ما إذا كان باول سيبقى في مجلس إدارة «الفيدرالي» بعد انتهاء ولايته رئيساً، أم لا؛ فباول يشغل مقعداً بوصفه عضواً «محافظاً» تنتهي ولايته في يناير 2028، وكان قد ذكر سابقاً أنه لن يغادر حتى يتم إسقاط التحقيق، لكنه لم يعد صراحة بالرحيل فور إسقاطه. وببقائه في المجلس، سيحرم باول ترمب من فرصة ملء مقعد آخر بين الأعضاء السبعة، حيث يوجد حالياً 3 أعضاء عينهم ترمب.


هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
TT

هدوء حذر في «المركزي الأوروبي»: الفائدة تراقب مضيق هرمز

مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)
مبنى البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت (رويترز)

يدخل البنك المركزي الأوروبي اجتماعه المقبل يوم الخميس، في بيئة تتسم بهدوء نسبي ظاهرياً، لكنه يخفي قدراً كبيراً من الهشاشة، مع استمرار الضبابية بشأن مسار الحرب في الشرق الأوسط وأسعار الطاقة. ورغم تراجع الضغوط الفورية لرفع الفائدة، لا تزال الأسواق تراهن على تشديد نقدي لاحق خلال العام.

وفيما يلي أبرز الأسئلة التي تترقبها الأسواق، وفق «رويترز»:

1. ماذا سيفعل البنك المركزي الأوروبي؟

من المرجح أن يُبقي البنك على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى اثنين في المائة، في تحول واضح عن توقعات سابقة كانت ترجّح رفعها، عندما اقتربت أسعار النفط من 120 دولاراً للبرميل. ومع تراجع الأسعار جزئياً عقب وقف إطلاق النار، هدأت المخاوف التضخمية الفورية، ما أتاح لصناع القرار مساحة لالتقاط الأنفاس.

ومع ذلك، من المنتظر أن يُبقي البنك خياراته مفتوحة، خصوصاً مع استمرار تداول النفط قرب 100 دولار، أي أعلى من مستويات ما قبل الحرب. كما ستركّز الأسواق على أي تعديل في تقييم البنك للتوقعات الاقتصادية مقارنة بتقديرات مارس (آذار).

لاغارد خلال جلسة نقاش حول التحديات الاقتصادية الراهنة في كلية لندن للاقتصاد (أ.ف.ب)

2. هل غيّر وقف إطلاق النار موقف البنك؟

على المدى القصير، نعم؛ فقد أسهم تراجع أسعار الطاقة في تقريب التوقعات من السيناريو الأساسي الذي وضعه البنك في مارس، والذي يشير إلى بلوغ التضخم ذروته قرب 3 في المائة خلال هذا الربع.

وقالت كريستسن لاغارد إن هذا التطور، إلى جانب انخفاض أسعار الغاز مقارنة بالسيناريو الأسوأ، يعني أن سيناريو التضخم المرتفع فوق 4 في المائة لم يتحقق حتى الآن.

لكن، ورغم هذا التحسن، لا تزال الشكوك قائمة بشأن استدامته، في ظل عدم وضوح توقيت استئناف تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

3. كيف تؤثر الحرب على الاقتصاد الأوروبي؟

حتى الآن، يظهر التأثير بشكل أساسي عبر ارتفاع تكاليف الطاقة، ما يضغط على التضخم، في وقت تشير فيه البيانات إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي.

وقد خفّضت ألمانيا توقعات النمو للفترة 2026 - 2027، بالتوازي مع رفع تقديرات التضخم. ورغم أن التضخم العام بلغ 2.6 في المائة في مارس، فإن المؤشرات الأساسية - التي تستثني الغذاء والطاقة - أظهرت تراجعاً، ما يعكس ضعف الطلب.

كما انكمش النشاط التجاري في أبريل (نيسان)، خصوصاً في قطاع الخدمات، بينما واجهت المصانع ارتفاعاً حاداً في تكاليف الإنتاج، مع تسارع أسعار السلع عند بوابة المصنع بأسرع وتيرة منذ أكثر من 3 سنوات.

طائرة ركاب تستعد للهبوط في مطار ليفربول جون لينون بمدينة ليفربول (أ.ف.ب)

4. لماذا تختلف هذه الصدمة عن أزمة 2022؟

يرى محللون أن التأثير التضخمي الحالي قد يكون أكثر محدودية مقارنة بصدمة 2022؛ فالاقتصاد الأوروبي اليوم أضعف، وأسواق العمل أقل زخماً، في حين كان التضخم قبل الحرب قريباً من هدف اثنين في المائة، خلافاً للفترة التي أعقبت الغزو الروسي لأوكرانيا.

كما أن الحكومات الأوروبية تواجه قيوداً مالية أكبر، ما يحدّ من قدرتها على تقديم دعم واسع، بينما تبقى السياسة النقدية أقل تيسيراً. إضافة إلى ذلك، فإن الصدمة الحالية ذات طابع عالمي، وليس أوروبياً بحتاً، وقد حافظ اليورو على استقراره، على عكس التراجع الحاد الذي شهده في 2022.

5. هل يتجه البنك لرفع الفائدة لاحقاً في 2026؟

تميل التوقعات إلى نعم؛ إذ تسعّر الأسواق احتمال تنفيذ رفعين على الأقل، بدءاً من يونيو (حزيران). غير أن هذا السيناريو يبقى هشاً، ويرتبط بشكل وثيق بمسار أسعار النفط وتوقيت عودة الإمدادات عبر مضيق هرمز. وتشير بعض التقديرات إلى أن بقاء النفط دون 100 دولار، قد يجعل سيناريو عدم رفع الفائدة ممكناً بنفس قدر احتمال رفعها مرتين. ويرى محللون أن أي رفع محدود للفائدة لن يضر الاقتصاد بشكل كبير، لكنه سيسهم في تثبيت توقعات التضخم وكبح ضغوط الأجور.


أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
TT

أميركا تفرض عقوبات على مصفاة صينية مستقلة بسبب شراء نفط إيراني

رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)
رجل عند مخرج مصفاة نفط صينية بمقاطعة شاندونغ (رويترز)

أعلنت ‌إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، فرض عقوبات على مصفاة نفط مستقلة صغيرة في الصين لشرائها نفطاً ​إيرانياً بمليارات الدولارات، في وقت تبذل فيه واشنطن وطهران جهوداً لاستئناف محادثات وقف الحرب.

واستهدفت وزارة الخزانة الأميركية مصفاة «هنغلي» للبتروكيماويات (داليان)، التي وصفتها بأنها من أكبر عملاء إيران لشراء النفط الخام والمنتجات البترولية.

وأعلن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة أنه فرض عقوبات أيضاً ‌على نحو ‌40 شركة شحن وسفينة ​تعمل ‌ضمن أسطول ​الظل الإيراني، وفقاً لوكالة «رويترز».

وفرضت إدارة ترمب، العام الماضي، عقوبات على مصافٍ مستقلة صينية صغيرة أخرى مما وضع عقبات أمامها، تشمل تسلم النفط الخام، وإجبار تلك المصافي على بيع المنتجات المكررة تحت أسماء شركات أخرى. وتسهم مصافي التكرير الصينية المستقلة الصغيرة بما يقارب ربع طاقة المصافي الصينية، وتعمل بهوامش ربح ضيقة ‌وأحياناً سلبية، وقد ‌تأثرت في الآونة الأخيرة بضعف الطلب ​المحلي.

وأدت العقوبات الأميركية ‌إلى عزوف بعض شركات التكرير المستقلة الكبرى عن ‌شراء النفط الإيراني. وتؤدي العقوبات إلى تجميد أصول الشركات المدرجة على القائمة المستهدفة وتمنع الأميركيين من التعامل معها.

وتشير بيانات كبلر لعام 2025 إلى أن الصين ‌تشتري أكثر من 80 في المائة من شحنات النفط الإيراني.

ويؤكد خبراء في ملف العقوبات منذ فترة طويلة أن المصافي المستقلة تتمتع بحصانة نسبية من التأثير الكامل للعقوبات الأميركية، نظراً لقلة ارتباطها بالنظام المالي الأميركي. ويرى هؤلاء الخبراء أن فرض عقوبات على البنوك الصينية التي تسهل عمليات الشراء سيكون له أثر أكبر على مشتريات النفط الإيراني.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن الولايات المتحدة تفرض «قبضة مالية خانقة» على الحكومة الإيرانية. وأضاف: «ستواصل وزارة الخزانة تضييق الخناق ​على شبكة السفن ​والوسطاء والمشترين الذين تعتمد عليهم إيران لنقل نفطها إلى الأسواق العالمية».