أكثر من ألف إصابة يومياً في تونس

8 ولايات تتصدر قائمة المناطق المتضررة من الجائحة

مركز متنقل لفحص «كورونا» في تونس (رويترز)
مركز متنقل لفحص «كورونا» في تونس (رويترز)
TT

أكثر من ألف إصابة يومياً في تونس

مركز متنقل لفحص «كورونا» في تونس (رويترز)
مركز متنقل لفحص «كورونا» في تونس (رويترز)

أكدت نصاف بن علية، مديرة المرصد الوطني للأمراض المستجدة التابعة لوزارة الصحة التونسية، أن انتشار فيروس كورونا في تونس بلغ 156 إصابة لكل 100 ألف ساكن خلال الـ14 يوماً الأخيرة. وأضافت، أن 27 معتمدية (تجمع سكني محلي) تجاوزت نسبة ظهور المرض فيها 100 إصابة على 100 ألف ساكن، في حين بلغت النسبة الإجمالية منذ فتح الحدود يوم 27 يونيو (حزيران) الماضي 250 إصابة على كل 100 ألف ساكن؛ ولهذا السبب تم تصنيفها كمناطق ذات خطورة عالية، وتم اتخاذ حزمة من الإجراءات لتطويق الفيروس، من بينها منع استعمال الكراسي والطاولات في المطاعم والمقاهي، وغلق الأسواق الأسبوعية وإجبارية ارتداء الكمامات في الفضاءات المغلقة، علاوة على حظر التجوال في عدد من الولايات.
وبيّنت نصاف بن علية، أن تونس لم تسجل أي حالة وفاة بسبب كورونا في صفوف الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 14 سنة، مشيرة إلى أنه حسب آخر تحيين قامت به الوزارة، فإن نسبة الأطفال المصابين بفيروس كورونا لا تتجاوز 5 في المائة من إجمالي الإصابات، وهو ما يفسر عدم تعليق الدروس في المؤسسات التعليمية.
وأكدت أن استراتيجية الوزارة تعتمد على فرض حزمة من الإجراءات الاستثنائية في المناطق التي تسجل ارتفاعاً متسارعاً لحالات الإصابة، قصد التمكن من الحدّ من تفشي العدوى. وقد تصدرت 8 ولايات القائمة، وهي ولايات تونس الكبرى الأربع (تونس، واريانة، وبن عروس، ومنوبة)، وسوسة، والمنستير، وسيدي بوزيد، ونابل، قائمة الإصابات بالوباء.
في السياق ذاته، كشفت وزارة الصحة التونسية عن تفشي وباء كورونا بولايات عدة؛ ما أدى إلى إعلان حظر التجول بصفة كلية في 6 ولايات وبشكل جزئي في ولايتين. وتأتي هذه الإجراءات إثر الارتفاع الهائل لعدد الإصابات المؤكدة بـ«كورونا» الذي بات يتجاوز حدود الألف إصابة في اليوم الواحد ونحو 20 وفاة بالفيروس يومياً. وخلال اليومين الماضيين قدر معدل الإصابات اليومية بـ156 إصابة، أما عدد الوفيات فهو في حدود 68 وفاة خلال ثلاثة أيام بما يعني نحو 23 وفاة في اليوم الواحد.
ويقارب عدد الإصابات المؤكدة بالفيروس حالياً 25 ألف إصابة، في حين يقدر عدد الوفيات بـ389، وبلغ عدد المصابين الذين تم استقبالهم بالمستشفيات منذ الكشف عن الوباء في الثاني من مارس (آذار) الماضي نحو 1176 مصاباً، كما تم استقبال 124 مصاباً بأقسام الإنعاش وتم إخضاع 54 مصاباً للتنفس الصناعي.


مقالات ذات صلة

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

شمال افريقيا «الصحة» المصرية تنفي رصد أمراض فيروسية أو متحورات مستحدثة (أرشيفية - مديرية الصحة والسكان بالقليوبية)

متحور جديد لـ«كورونا» في مصر؟... نفي رسمي و«تخوف سوشيالي»

نفت وزارة الصحة المصرية رصد أي أمراض بكتيرية أو فيروسية أو متحورات مستحدثة مجهولة من فيروس «كورونا».

محمد عجم (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أظهر المسح الجديد تراجعاً في عدد الأطفال الصغار المسجلين في الدور التعليمية ما قبل سن الالتحاق بالمدارس في أميركا من جراء إغلاق الكثير من المدارس في ذروة جائحة كورونا (متداولة)

مسح جديد يرصد تأثير جائحة «كورونا» على أسلوب حياة الأميركيين

أظهر مسح أميركي تراجع عدد الأجداد الذين يعيشون مع أحفادهم ويعتنون بهم، وانخفاض عدد الأطفال الصغار الذين يذهبون إلى الدور التعليمية في أميركا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا الزحام من أسباب انتشار العدوى (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر: تطمينات رسمية بشأن انتشار متحور جديد لـ«كورونا»

نفى الدكتور محمد عوض تاج الدين مستشار الرئيس المصري لشؤون الصحة والوقاية وجود أي دليل على انتشار متحور جديد من فيروس «كورونا» في مصر الآن.

أحمد حسن بلح (القاهرة)
العالم رجلان إندونيسيان كانا في السابق ضحايا لعصابات الاتجار بالبشر وأُجبرا على العمل محتالين في كمبوديا (أ.ف.ب)

الاتجار بالبشر يرتفع بشكل حاد عالمياً...وأكثر من ثُلث الضحايا أطفال

ذكر تقرير للأمم المتحدة -نُشر اليوم (الأربعاء)- أن الاتجار بالبشر ارتفع بشكل حاد، بسبب الصراعات والكوارث الناجمة عن المناخ والأزمات العالمية.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
TT

تقارير حقوقية توثّق انتهاكات الحوثيين في 3 محافظات يمنية

تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)
تجمع لمسلحين حوثيين في صنعاء (إ.ب.أ)

سلطت أحدث التقارير الحقوقية في اليمن الضوءَ على آلاف الانتهاكات التي ارتكبتها الجماعة الحوثية ضد المدنيين في 3 محافظات، هي العاصمة المختطفة صنعاء، والجوف، والحديدة، بما شملته تلك الانتهاكات من أعمال القمع والقتل والخطف والتجنيد والإخضاع القسري للتعبئة.

وفي هذا السياق، رصد مكتب حقوق الإنسان في صنعاء (حكومي) ارتكاب جماعة الحوثيين نحو 2500 انتهاك ضد المدنيين في صنعاء، خلال عامين.

بقايا منازل فجرها الحوثيون في اليمن انتقاماً من ملاكها (إكس)

وتنوّعت الانتهاكات التي طالت المدنيين في صنعاء بين القتل والاعتداء الجسدي والاختطافات والإخفاء القسري والتعذيب ونهب الممتلكات العامة والخاصة وتجنيد الأطفال والانتهاكات ضد المرأة والتهجير القسري وممارسات التطييف والتعسف الوظيفي والاعتداء على المؤسسات القضائية وانتهاك الحريات العامة والخاصة ونهب الرواتب والتضييق على الناس في سُبل العيش.

وناشد التقرير كل الهيئات والمنظمات الفاعلة المعنية بحقوق الإنسان باتخاذ مواقف حازمة، والضغط على الجماعة الحوثية لإيقاف انتهاكاتها ضد اليمنيين في صنعاء وكل المناطق تحت سيطرتها، والإفراج الفوري عن المخفيين قسراً.

11500 انتهاك

على صعيد الانتهاكات الحوثية المتكررة ضد السكان في محافظة الجوف اليمنية، وثق مكتب حقوق الإنسان في المحافظة (حكومي) ارتكاب الجماعة 11500 حالة انتهاك سُجلت خلال عام ضد سكان المحافظة، شمل بعضها 16 حالة قتل، و12 إصابة.

ورصد التقرير 7 حالات نهب حوثي لممتلكات خاصة وتجارية، و17 حالة اعتقال، و20 حالة اعتداء على أراضٍ ومنازل، و80 حالة تجنيد للقاصرين، أعمار بعضهم أقل من 15 عاماً.

عناصر حوثيون يستقلون سيارة عسكرية في صنعاء (أ.ف.ب)

وتطرق المكتب الحقوقي إلى وجود انتهاكات حوثية أخرى، تشمل حرمان الطلبة من التعليم، وتعطيل المراكز الصحية وحرمان الموظفين من حقوقهم وسرقة المساعدات الإغاثية والتلاعب بالاحتياجات الأساسية للمواطنين، وحالات تهجير ونزوح قسري، إلى جانب ارتكاب الجماعة اعتداءات متكررة ضد المناوئين لها، وأبناء القبائل بمناطق عدة في الجوف.

ودعا التقرير جميع الهيئات والمنظمات المحلية والدولية المعنية بحقوق الإنسان إلى إدانة هذه الممارسات بحق المدنيين.

وطالب المكتب الحقوقي في تقريره بضرورة تحمُّل تلك الجهات مسؤولياتها في مناصرة مثل هذه القضايا لدى المحافل الدولية، مثل مجلس حقوق الإنسان العالمي، وهيئات حقوق الإنسان المختلفة، وحشد الجهود الكفيلة باتخاذ موقف حاسم تجاه جماعة الحوثي التي تواصل انتهاكاتها بمختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

انتهاكات في الحديدة

ولم يكن المدنيون في مديرية الدريهمي بمحافظة الحديدة الساحلية بمنأى عن الاستهداف الحوثي، فقد كشف مكتب حقوق الإنسان التابع للحكومة الشرعية عن تكثيف الجماعة ارتكاب مئات الانتهاكات ضد المدنيين، شمل بعضها التجنيد القسري وزراعة الألغام، والتعبئة الطائفية، والخطف، والتعذيب.

ووثق المكتب الحقوقي 609 حالات تجنيد لمراهقين دون سن 18 عاماً في الدريهمي خلال عام، مضافاً إليها عملية تجنيد آخرين من مختلف الأعمار، قبل أن تقوم الجماعة بإخضاعهم على دفعات لدورات عسكرية وتعبئة طائفية، بغية زرع أفكار تخدم أجنداتها، مستغلة بذلك ظروفهم المادية والمعيشية المتدهورة.

الجماعة الحوثية تتعمد إرهاب السكان لإخضاعهم بالقوة (إ.ب.أ)

وأشار المكتب الحكومي إلى قيام الجماعة بزراعة ألغام فردية وبحرية وعبوات خداعية على امتداد الشريط الساحلي بالمديرية، وفي مزارع المواطنين، ومراعي الأغنام، وحتى داخل البحر. لافتاً إلى تسبب الألغام العشوائية في إنهاء حياة كثير من المدنيين وممتلكاتهم، مع تداعيات طويلة الأمد ستظل تؤثر على اليمن لعقود.

وكشف التقرير عن خطف الجماعة الحوثية عدداً من السكان، وانتزاعها اعترافات منهم تحت التعذيب، بهدف نشر الخوف والرعب في أوساطهم.

ودعا مكتب حقوق الإنسان في مديرية الدريهمي المجتمع الدولي إلى التدخل العاجل لإيقاف الانتهاكات التي أنهكت المديرية وسكانها، مؤكداً استمراره في متابعة وتوثيق جميع الجرائم التي تواصل ارتكابها الجماعة.