أمير الكويت يجدد الثقة بالحكومة

أصدر مرسوماً بفض دور الانعقاد لمجلس الأمة

أمير الكويت خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء أمس (كونا)
أمير الكويت خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء أمس (كونا)
TT

أمير الكويت يجدد الثقة بالحكومة

أمير الكويت خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء أمس (كونا)
أمير الكويت خلال استقباله رئيس مجلس الوزراء أمس (كونا)

أصدر أمير الكويت، الشيخ نواف الأحمد الصباح، أمس، مرسوماً أميرياً بفض دور الانعقاد لمجلس الأمة (البرلمان)، غداً، في حين جدد الثقة برئيس الحكومة وأعضائها، إثر وضع الشيخ صباح خالد الصباح، رئيس مجلس الوزراء، استقالة حكومته تحت تصرف الأمير، عملاً بالإجراءات الدستورية.
وطلب الشيخ نواف الأحمد من الحكومة استكمال أداء مهامها تحضيراً للانتخابات التشريعية المقبلة. وأعلن رئيس مجلس الأمة، مرزوق الغانم، أمس، أنه سيقوم بتوجيه دعوتين لجلستين خاصتين، اليوم: الأولى لتأبين الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد، في حين تستكمل الجلسة الثانية قوانين جلسة الأربعاء الماضي التي ألغيت، إضافة إلى بعض القوانين والتقارير الأخرى.
وقال الغانم: «في حال قرر سموه أن يقوم بإرسال الأمر الأميري بتزكية ولي العهد (اليوم الأربعاء)، سأدعو إلى جلسة خاصة صباح الخميس لمبايعة سمو ولي العهد الذي يزكيه سمو الأمير. وفي حال عدم صدور أمر أميري بتزكية ولي العهد (اليوم)، فسيكون الأمر بعد فض دور الانعقاد، وفق الإجراءات المتبعة بعقد اجتماعات غير عادية».
ويمنح الدستور أمير البلاد عاماً كاملاً لاختيار ولي للعهد من بين أفراد عائلة الصباح الحاكمة، ويجب أن يصادق مجلس الأمة على اختياره. وقال الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد الفيلي إن المادة الرابعة من الدستور ترسم إجراءات تعيين ولي العهد، بأن «يزكي الأمير واحداً ممن تتوافر فيهم الشروط المقررة لولي العهد، وتتم التزكية بأمر أميري يعرض على مجلس الأمة». ويبايع مجلس الأمة من زكاه الأمير بأغلبية الأعضاء الذين يتألف المجلس منهم، ثم يصدر أمر أميري بتعيين ولي العهد.
كان أمير الكويت قد استقبل، أمس، رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح خالد الصباح الذي وضع استقالته واستقالة الحكومة بتصرف الأمير. وأكد الشيخ نواف ثقته بالحكومة الحالية للاستمرار في القيام بمهامها وأداء الواجبات الدستورية واستكمال التحضير والاستعداد للانتخابات التشريعية المقبلة.
وبعد فض دور انعقاد مجلس الأمة، من المتوقع أن يصدر أمير الكويت لاحقاً مرسوم الدعوة إلى تنظيم الانتخابات التشريعية التي تجرى في وقت لاحق من هذا العام. وقال الخبير الدستوري الكويتي الدكتور محمد المقاطع إن استقالة الحكومة كانت أمراً واجباً بسبب تولي أمير جديد للسلطة لأن «الدستور يستلزم أن تحوز الحكومة على ثقة سمو الأمير، وهذه هي حكومة الأمير الراحل سمو الشيخ صباح الأحمد، وليست حكومة سمو الأمير الجديد الشيخ نواف الأحمد». وأضاف المقاطع أن المواد (56) و(98) من الدستور تفيد بأن تنال الحكومة ثقة الأمير الجديد، وبالتالي كان لا بد من أن تضع استقالتها تحت تصرفه، ليقبل الاستقالة أو يجدد الثقة بالحكومة، وهو ما حدث بالفعل.
وقال المحلل السياسي ناصر العبدلي إن «الحكومة أرادت أن تغلق الباب أمام أي ثغرات دستورية». وأضاف أن هذه الاستقالة تشكل «رغبة من الحكومة في فتح خيارات أوسع أمام سمو الأمير لاختيار الأفضل. ودستورياً، لا بد من أن تستقيل الحكومة لأنها أخذت شرعيتها من الأمير السابق، وطالما تغير رأس الدولة، فلا بد من أن تجدد الحكومة شرعيتها».
وتنص المادة (56) من الدستور على أن «يعين الأمير رئيس مجلس الوزراء بعد المشاورات التقليدية، ويعفيه من منصبه، كما يعين الوزراء ويعفيهم من مناصبهم، بناء على ترشيح رئيس مجلس الوزراء».

وتفرض المادة (98) أن «تتقدم كل وزارة فور تشكيلها ببرنامجها إلى مجلس الأمة، وللمجلس أن يبدي ما يراه من ملاحظات بصدد هذا البرنامج».



ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يزور مسجد قباء في المدينة المنورة

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يصلي بمسجد قباء في المدينة المنورة (واس)

زار الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مسجد قباء في المدينة المنورة، وأدى ركعتي تحية المسجد.
رافق ولي العهد، الأمير سلمان بن سلطان بن عبد العزيز أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، والأمير محمد بن عبد الرحمن بن عبد العزيز نائب أمير منطقة الرياض، والأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبد العزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، والأمير سعود بن سلمان بن عبد العزيز، والوزراء.


إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
TT

إدانات عربية وإسلامية واسعة لتصريحات سفير أميركا لدى إسرائيل

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)
مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (الشرق الأوسط)

نددت دول عربية وإسلامية، في بيان مشترك اليوم (الأحد)، بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي، واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وأجرى الإعلامي الأميركي المحافظ تاكر كارلسون مقابلة مع هاكابي، وهو قس معمداني سابق ومن أبرز مؤيدي الدولة العبرية، عيّنه الرئيس دونالد ترمب سفيراً عام 2025.

السفير الأميركي لدى إسرائيل مايك هاكابي (رويترز)

وجاء في بيان مشترك لدول عربية وإسلامية «تعرب وزارات خارجية كل من المملكة العربية السعودية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة الأردنية الهاشمية، والإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، والجمهورية التركية، ، ومملكة البحرين، ودولة قطر، والجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة».

وأكّد البيان «الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها».

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي «غير مسؤولة» و«سابقة خطيرة»، فيما رأى فيها الأردن «مساسا بسيادة دول المنطقة" فيما أكدت مصر أن «لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية».

ونددت الكويت بالتصريحات التي «تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي»، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على «تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة».

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي «تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة».

ونشر السفير الأميركي منشورين على منصة «إكس» السبت لتوضيح موقفه بشأن مواضيع أخرى نوقشت خلال المقابلة، من بينها تعريف الصهيونية، لكنه لم يتطرق مجدداً إلى تصريحاته المتعلقة بسيطرة إسرائيل على أراض في الشرق الأوسط.

وجاءت تصريحات هاكابي فيما تكثّف إسرائيل الإجراءات الرامية إلى زيادة سيطرتها على الضفة الغربية التي تحتلها منذ العام 1967.

وأعلنت إسرائيل قبل عقود ضم القدس الشرقية وجزء من مرتفعات الجولان السورية.


الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
TT

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

وتلقت القيادة السعودية العديد من التهاني والتبريكات من قيادات وزعماء بهذه المناسبة التاريخية.

ويجسِّد يوم التأسيس عمق الجذور التاريخية للدولة السعودية وامتدادها المتصل منذ حوالي ثلاثة قرون، وما تحمله من معاني الاعتزاز بالهوية الوطنية والارتباط بالقيادة التي حفظت كيان الدولة ورسَّخت أمنها ونهضتها منذ التأسيس وحتى «الرؤية»، التي انطلقت في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

«الشرق الأوسط» تحدثت مع باحثين ومتخصصين تنقلوا بين شواهد القصص واختاروا زوايا تاريخية تستحق تسليط الضوء خلال هذه المناسبة، سواء من ناحية استعراض طويل لأهمية التاريخ الشفهي، أو عبر استعراض دور المرأة في القتال، أو عبر استعراض الختم، خلال الدولة الأولى ودلالاته ورمزيته، فضلاً عن المزج الأولي في التاريخ بين الاقتصاد والاستقرار في الدرعية.

وقدمت الدكتورة فاطمة القحطاني، أستاذة التاريخ في جامعة الملك سعود، قراءة لصمود المرأة، مؤكدة أن ذلك لم يكن حكراً على الميدان العسكري بل امتد إلى الفضاء الاجتماعي.

في حين أكدت الدكتورة هالة المطيري، الأمين العام للجمعية التاريخية السعودية، أن الاستقرار السياسي والاقتصادي تلازم مع بدايات التأسيس، وأن الإمام محمد بن سعود حوّل الدرعية إلى بيئة مناسبة لتبادل السلع والمنتجات ووضع أسساً تضمن إدامة النشاط الاقتصادي وترسيخ قيم العمل والإنتاج، وربط الاستقرار الاقتصادي بالالتزام الديني والأخلاقي.