الجائحة تسجل مزيداً من الأرقام القياسية في إيران

الإصابات اليومية تتخطى عتبة 4 آلاف للمرة الأولى

إيرانيون ينتظرون في محطة للحافلات وسط طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون ينتظرون في محطة للحافلات وسط طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
TT

الجائحة تسجل مزيداً من الأرقام القياسية في إيران

إيرانيون ينتظرون في محطة للحافلات وسط طهران أول من أمس (إ.ب.أ)
إيرانيون ينتظرون في محطة للحافلات وسط طهران أول من أمس (إ.ب.أ)

لليوم الثاني على التوالي، سجلت الإصابات اليومية بفيروس «كورونا، (كوفيد19)، في إيران رقماً قياسياً بـ4151 حالة جديدة، و2127 حالة دخول إلى المستشفيات.
وأبلغت المتحدثة باسم وزارة الصحة، سيما سادات لاري، في مؤتمر صحافي عبر التلفزيون الرسمي، عن 227 حالة وفاة جديدة، خلال 24 ساعة رفعت حصيلة الوفيات إلى 27419 شخصاً.
وحسب الإحصائية الرسمية، ارتفع العدد الإجمالي للإصابات إلى 479825 بواقع 4151 حالة إضافية جديدة. وأشارت إلى 4200 حالة حرجة في غرف العناية المركزة.
وبموازاة ارتفاع عدد الإصابات اليومية، واصل عدد الأشخاص الذين تتطلب حالتهم الصحية الخضوع للمراقبة الصحية في المستشفيات، مساره التصاعدي، بتسجيل 2127 حالة.
وقال نائب وزير الصحة الإيراني، إيرج حريرجي، إن حالات الدخول إلى المستشفيات «وصلت لذروة جديدة»، وأضاف: «نواجه حالياً مشكلات كبيرة، خصوصاً في غرف العناية المركزة والمستشفيات المخصصة للجائحة»، لافتاً إلى استخدام بعض المعدات المتعلقة بجائحة «كورونا» بما يتجاوز طاقتها.
ودخلت إيران منذ منتصف الشهر الماضي موجة ثالثة من تفشي الوباء، وتمدد «الوضع الأحمر» مجدداً ليشمل 30 من أصل 31 محافظة إيرانية، منها طهران التي تتصدر 26 محافظة في «الوضع الأحمر»، فيما لا يزال مؤشر «حالة الإنذار» في حالة ثابتة بأربع محافظات.
وتعد طهران بؤرة للوباء حالياً، وأعلنت سلطاتها السبت فرض إجراءات إغلاق لمدة أسبوع تطال أماكن عامة، والامتناع خلال هذه الفترة عن إقامة صلوات الجمعة أو «الأحداث والمؤتمرات الثقافية والاجتماعية».
وتعيد السلطات بذلك اعتماد إجراءات سبق لها تطبيقها، وخففت تدريجياً بدءاً من أبريل (نيسان) الماضي للمساهمة في دفع العجلة الاقتصادية التي تعاني من آثار العقوبات الأميركية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وتواجه بيانات وزارة الصحة الإيرانية تشكيكاً في صحتها من أطراف عدة في الشارع الإيراني، ووسائل إعلام، وجهات مسؤولة، وسط إصرار حكومي على صحتها.
وطلب نائب قائد شرطة المرور من مواطنيه تجنب السفر خلال عطلة «الأربعين» بعد أيام، مضيفاً أن الشرطة تتبع قرارات «اللجنة الوطنية لمكافحة (كورونا)».
وأعادت الحكومة الإيرانية بعض القيود في طهران وغيرها من المدن، وقررت فرض غرامات على المخالفين، لكنها لا تزال لم تمنع التنقل بين المدن الإيرانية.
وألقى المسؤولون باللوم على حالات السفر التي حققت قفزة في زمن «كورونا» خلال عطلة بمناسبة عاشوراء بداية الشهر الماضي، وذلك بعدما سمحت الحكومة بإقامة المراسم وإعادة افتتاح المساجد ومراكز مخصصة للمناسبة، وفق البروتوكول الصحي.
ووجه رئيس «لجنة مكافحة (كورونا)» في طهران، علي رضا زالي، رسالة إلى وزير الداخلية، طلب فيها فرض قيود على السفر غير الضروري وحركة التنقل بين المدن.
واقترح زالي زيادة الغرامات المرورية من 3 إلى 5 أضعاف في حال ارتكاب مخالفات من أشخاص يتنقلون بسياراتهم بين المدن. واقترح أيضاً فرض الحجر الصحي في المحافظات على الوافدين من المحافظات الأخرى.
وستبدأ طهران فرض استخدام الكمامات من السبت المقبل. وتدرس الحكومة طريقة فرض الغرامات.
وصرح زالي: «نحن قلقون من السلوك المتناقض للناس. ليس من المقرر أن يؤدي إغلاق المدارس والأعمال إلى رفع السفر وحضور الناس في مراكز التسوق. لقد اتخذنا قرار إغلاق الأنشطة لبقاء الناس في منازلهم».
وقال التلفزيون الإيراني في تقرير إن الطرق السريعة المؤدية إلى طهران تواجه زحمة مرورية.



كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
TT

كيف تسعى روسيا لتحقيق مكاسب من حرب إيران؟

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ب)

ترتبط روسيا بعلاقات قوية مع إيران منذ سنوات، وكذلك تحرص على إقامة علاقات جيدة مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وبعد اندلاع الحرب على إيران، تحاول تحقيق مكاسب دبلوماسية واقتصادية من الأزمة، وفق هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي».

وسلطت «بي بي سي» الضوء على الموقف الروسي، حيث قالت إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يصور نفسه وسيط سلام دولياً، بينما تُواصل الولايات المتحدة وإسرائيل ضرباتهما على إيران، وهذا ليس بالأمر الهيّن، ففي نهاية المطاف كان هو مَن أمر بالغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، الدولة ذات السيادة المستقلة، في 2022، وحينها، أدانت الجمعية العامة للأمم المتحدة غزو أوكرانيا بوصفه انتهاكاً لميثاق الأمم المتحدة».

وأضافت: «بينما يدعو الكرملين، الآن، إلى خفض سريع للتصعيد وحل سياسي للنزاع مع إيران، تُواصل روسيا حرب الاستنزاف ضد أوكرانيا».

ولفتت إلى أن موسكو تربطها بإيران اتفاقية «شراكة استراتيجية شاملة». وأكد بوتين، هذا الأسبوع، مجدداً «دعم الكرملين الثابت» لطهران، لكن شراكتهما الاستراتيجية لا ترقى إلى مستوى معاهدة دفاع مشترك. وبدلاً من ذلك، عرضت موسكو التوسط في النزاع.

كان الكرملين قد قال إن بوتين أعرب، خلال المكالمة الهاتفية التي جرت، يوم الاثنين، مع ترمب، «عن عدة أفكار تهدف إلى حل دبلوماسي سريع للنزاع الإيراني، استناداً، من بين أمور أخرى، إلى اتصالات مع قادة دول الخليج، والرئيس الإيراني، وقادة دول أخرى».

بوتين وترمب خلال قمة ألاسكا (أ.ب)

ووفق «بي بي سي»، تُمثل هذه فرصة لروسيا لتعزيز مكانتها في الخليج والشرق الأوسط، ولتقديم نفسها كقوة مؤثرة، كما أنها فرصة لتعميق علاقاتها مع واشنطن، حيث يرى الكرملين أن علاقاته مع إدارة ترمب تصبّ في مصلحة أهداف موسكو الحربية في أوكرانيا، وهذا ما يفسر حرص بوتين على عدم توجيه انتقادات شخصية وعلنية لترمب بشأن الحرب مع إيران.

من جانبه، قال ترمب، يوم الاثنين، بعد مكالمته الهاتفية: «بوتين يريد أن يساعد، وقلتُ له: بإمكانكم تقديم مساعدة أكبر بإنهاء الحرب الأوكرانية الروسية، سيكون ذلك أكثر فائدة».

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية أن روسيا بينما تدعو إلى «خفض التصعيد» في إيران، يُتيح الصراع لها فرصاً اقتصادية، حيث يُوفر الارتفاع الأخير في أسعار النفط العالمية دفعةً ضروريةً لإيرادات الحكومة الروسية، وفي ظل فترة طويلة من ارتفاع الأسعار، سيُساعد روسيا على مواصلة تمويل حربها على أوكرانيا.

وتعتمد ميزانية روسيا على تصدير النفط بسعر 59 دولاراً للبرميل، وفي الأشهر الأخيرة انخفضت أسعار النفط إلى ما دون هذا المستوى بكثير.

وفي هذا الأسبوع، ارتفع سعر النفط الخام، بشكلٍ كبير، إلى ما يقرب من 120 دولاراً للبرميل، وقد تراجعت الأسعار منذ ذلك الحين، لكنها لا تزال أعلى بكثير من 59 دولاراً. وأشار ترمب إلى أن الولايات المتحدة سترفع العقوبات المتعلقة بالنفط «عن بعض الدول»؛ لتخفيف النقص الناجم عن الحرب الإيرانية.

وقالت «بي بي سي» إنه إذا جرى تخفيف العقوبات النفطية على روسيا، فيُمكن لموسكو أن تتوقع مكاسب مالية أكبر.

وفي المقابل، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن ذلك سيكون «ضربة قوية» لكييف، وحثّ ترمب على عدم الإقدام عليه.


إيران: سنستهدف المصالح المصرفية لأميركا وإسرائيل بالمنطقة

صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
TT

إيران: سنستهدف المصالح المصرفية لأميركا وإسرائيل بالمنطقة

صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)
صورة تُظهر حجمَ الأضرار التي خلّفتها غارةٌ بطائرةٍ مُسيّرةٍ إيرانية في منطقة السيف بالمنامة أمس (أ.ف.ب)

قال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء المركزي، اليوم الأربعاء، إن إيران ستستهدف المصالح الاقتصادية والمصرفية المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة، مضيفاً أن هذا التهديد يأتي في أعقاب هجوم على بنك إيراني.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن المتحدث إبراهيم ذو الفقاري قوله: «بعد حملتهم الفاشلة، استهدف الجيش الأميركي الإرهابي والنظام الصهيوني الوحشي أحد بنوك البلاد». وتابع: «بهذا العمل غير المشروع وغير المألوف، يُجبرنا العدو على استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة والنظام الصهيوني في المنطقة».

وأصدر المتحدث تحذيراً لسكان المنطقة بالابتعاد عن البنوك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.


قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
TT

قائد الشرطة الإيرانية محذراً من التظاهر ضد النظام: أصابعنا على الزناد

أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)
أفراد من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - أ.ب)

حذّر قائد الشرطة الإيرانية أحمد رضا رادان المواطنين من التظاهر للمطالبة بتغيير النظام، بعد أن دعا رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى الانتفاض ضد القيادة الإيرانية.

وقال أحمد رضا رادان، في التلفزيون الرسمي: «أي شخص يخرج إلى الشوارع بناء على طلب العدو لن نعدّه بعد الآن محتجاً، بل سنراه عدواً ونتعامل معه على هذا الأساس». وأضاف قائد الشرطة: «جميع قواتنا على أهبة الاستعداد وأصابعها على الزناد».

وكان نتنياهو قد دعا الإيرانيين في وقت سابق إلى التمرد على حكومتهم، واصفاً الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة بأنها «حرب تاريخية من أجل الحرية»، وفق رسالة وجهها إلى الشعب الإيراني.

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

وكتب نتنياهو: «هذه فرصة لا تتكرر إلا مرة واحدة في العمر لإسقاط نظام آية الله ونيل حريتكم»، مضيفاً: «طلبتم المساعدة وقد جاءتكم».

كما شجع الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإيرانيين مراراً على اعتبار الهجمات الأميركية-الإسرائيلية فرصة للإطاحة بالقيادة في طهران.