مكتب أبوظبي للاستثمار والمعهد الإسرائيلي للتصدير يضعان أطر عمل التبادل التجاري

من خلال تعزيز فرص التعاون وتسهيل التواصل بين الشركات

الجانب الإسرائيلي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
الجانب الإسرائيلي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
TT

مكتب أبوظبي للاستثمار والمعهد الإسرائيلي للتصدير يضعان أطر عمل التبادل التجاري

الجانب الإسرائيلي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)
الجانب الإسرائيلي خلال توقيع الاتفاقية (الشرق الأوسط)

وقع مكتب أبوظبي للاستثمار اتفاقية تعاون مع المعهد الإسرائيلي للتصدير، وهي الوكالة المعنية بالترويج للأنشطة التجارية في إسرائيل، حيث تمهد هذه الاتفاقية الطريق أمام بدء التبادل التجاري بين إمارة أبوظبي وإسرائيل من خلال تعزيز فرص التعاون الاستثماري.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن الاتفاقية تشمل أيضا تسهيل التواصل بين الشركات المُستثمر بها في كلتا السوقين، واستضافة الفعاليات المشتركة، ودعم الوفود الحكومية والتجارية، وسيتعاون مكتب أبوظبي للاستثمار بشكل وثيق مع المعهد الإسرائيلي للتصدير لإثراء الفرص الاستثمارية والتجارية المتاحة أمام الشركات الإسرائيلية، وتزويدها بالشراكات والموارد الاستراتيجية لضمان نجاح أعمالها على المدى الطويل في إمارة أبوظبي.
وأقيمت مراسم التوقيع خلال لقاء افتراضي عقد يوم الاثنين بمشاركة أديف باروخ، رئيس مجلس إدارة المعهد الإسرائيلي للتصدير، وغادي أرييلي، المدير العام للمعهد، والدكتور طارق بن هندي مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار.
وقال محمد الشرفاء، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي: «نشهد تطورات متسارعة على صعيد إرساء أسس التعاون الوثيق على مستوى القطاع الخاص في كل من إمارة أبوظبي وإسرائيل. وتمثل هذه الاتفاقية فرصة مهمة نحو تعزيز التعاون التجاري والتقني بين الطرفين».
من جانبه، قال الدكتور طارق بن هندي، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار: «نحرص على تأسيس علاقات قوية بين مختلف الجهات المعنية بتسهيل الاستثمار والابتكار في إمارة أبوظبي وإسرائيل. وتأتي الاتفاقية الموقعة مع المعهد الإسرائيلي للتصدير كقفزة نوعية نحو تسريع فرص التعاون بين الشركات في إمارة أبوظبي وإسرائيل».
ويعمل المعهد الإسرائيلي للتصدير والتعاون الدولي، بدعم من الشركات الأعضاء ومؤسسات القطاع الخاص والحكومة الإسرائيلية على الترويج للأنشطة الاقتصادية والتجارية العالمية، من خلال تزايد خدمات متعلقة بالتصدير للشركات الإسرائيلية، وخدمات إضافية لمجتمع الأعمال الدولي. كما يساهم المعهد في بناء المشاريع المشتركة والتحالفات الاستراتيجية والشراكات التجارية الناجحة.
وفي هذا السياق قال عمير بيريتز وزير الاقتصاد والصناعة في إسرائيل: «تأتي اتفاقية التعاون الموقعة مع مكتب أبوظبي للاستثمار بمثابة خطوة أخرى نحو تعزيز العلاقات الاقتصادية مع إمارة أبوظبي بشكل خاص، ودولة الإمارات بشكل عام، ولهذه الاتفاقية أهمية خاصة، ولا سيما خلال هذه المرحلة التي يواجه فيها العالم وباء (كوفيد - 19) الذي كانت له تداعياته على الاقتصاد الإسرائيلي وعائدات الشركات. وأتمنى أن تثمر هذه العلاقة مع دولة الإمارات منح زخم أكبر للاقتصاد الإسرائيلي في هذا الوقت الصعب».
وقال أديف باروخ: «تمثل هذه الاتفاقية امتداداً للجهود المشتركة الهادفة إلى تعزيز التعاون بين البلدين، ونحن على ثقة بأنها ستحقق نتائج إيجابية ملموسة بالنسبة لكل الأطراف، ويسرنا المضي قدماً في هذه الطريق الواعدة. وسيواصل المعهد، بدعم من إدارة التجارة الأجنبية في وزارة الاقتصاد ووزارة الخارجية الإسرائيلية، العمل على إرساء البنى التحتية الداعمة للتعاون الاقتصادي بين دولة الإمارات وإسرائيل. ولا شك أن التعاون مع مكتب أبوظبي للاستثمار سيعلب دوراً جوهرياً في توطيد العلاقات الاقتصادية بين الطرفين».



بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
TT

بين ضغط الأسواق وقلق الطاقة... هل يرفع بنك إنجلترا الفائدة الخميس؟

بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)
بنك إنجلترا في مدينة لندن (د.ب.أ)

يجد بنك إنجلترا نفسه في موقف لا يحسد عليه مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 30 أبريل (نيسان) الحالي. فبينما بدأت الأسواق المالية في تسعير زيادتين محتملتين لأسعار الفائدة قبل نهاية العام، يواجه محافظ البنك، أندرو بايلي، معضلة الموازنة بين كبح توقعات التضخم التي أججتها حرب الشرق الأوسط، وبين تجنب الانجرار وراء اندفاع الأسواق الذي قد لا يعكس الحقائق الاقتصادية على الأرض.

الأسواق ترفع سقف توقعاتها

عادت الأسواق المالية لترفع سقف توقعاتها، حيث تُسعّر حالياً زيادتين لأسعار الفائدة في المملكة المتحدة هذا العام. ورغم أن المحافظ بايلي كان قد صرّح سابقاً بأن المستثمرين «يسبقون أنفسهم»، فإن البنك يبدو متردداً في توجيه رسالة صد قوية ضد هذه التوقعات في الوقت الراهن. ويعود هذا التردد إلى حالة «عدم اليقين المطلق» التي تفرضها الأزمة المستمرة في مضيق هرمز، حيث يدرك صانعو السياسة أن طول أمد الاضطرابات في سلاسل التوريد سيؤدي حتماً إلى تداعيات تضخمية غير متوقعة.

معضلة الغاز والنفط

على عكس الأزمات السابقة، يراقب بنك إنجلترا أسعار الغاز الطبيعي باهتمام يفوق مراقبته لأسعار النفط؛ إذ يمثل الغاز نقطة الضعف الأكبر للاقتصاد البريطاني كونه المحرك الرئيسي لفواتير التدفئة والكهرباء. ورغم بقاء أسعار الغاز في مستويات مريحة وقريبة من مستويات ما قبل الحرب، فإن القلق يتركز حول السلوك السعري للشركات. فبينما ارتفعت توقعات التضخم لدى المستهلكين، لا تزال توقعات نمو الأجور، المحرك الحقيقي للتضخم المستدام، مستقرة، مما يمنح البنك فرصة لالتقاط الأنفاس قبل اتخاذ أي خطوة تصعيدية.

انقسام مرتقب

من المتوقع أن يشهد اجتماع الخميس المقبل عودة الانقسامات التقليدية داخل لجنة السياسة النقدية. وبعد حالة الوحدة النادرة في الاجتماعات السابقة، يرجح المحللون تصويتاً بنسبة 8 إلى 1 لصالح تثبيت الفائدة عند 3.75 في المائة. ومن المتوقع أن يخرج كبير الاقتصاديين، هيو بيل، عن الإجماع ليصوت لصالح رفع الفائدة، في حين قد تنضم إليه أصوات متشددة أخرى مثل ميغان غرين أو كاثرين مان في المطالبة بلهجة أكثر صرامة للحفاظ على استقرار الأسعار، خصوصاً مع ترقب بيانات التضخم لشهر أبريل التي ستصدر في مايو (أيار) المقبل.

شبح «داونينغ ستريت»

لا تقتصر تحديات البنك على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي المتقلب في وستمينستر. ومع تزايد الحديث عن احتمالات تغيير القيادة في الحكومة البريطانية، تخشى الأسواق من أي تدخلات مالية مفاجئة أو تغيير في قواعد الاقتراض قد تضطر البنك المركزي إلى تشديد سياسته النقدية بشكل قسري. ويمثل التحذير المبطن الذي وجهه البنك للمشرعين في مارس (آذار) الماضي إشارة واضحة بأن أي توسع مالي غير مدروس سيقابله رفع في تكاليف الإقراض.

في نهاية المطاف، يبدو أن بنك إنجلترا سيفضل الإبقاء على خياراته مفتوحة في اجتماع الأسبوع المقبل. سيعمل البنك على تجنب القيام بأي خطوة تزيد من رهان الأسواق على رفع الفائدة، وفي الوقت ذاته، لن يحاول بجدية إقناع الأسواق بخفض تلك الرهانات، بانتظار اتضاح الرؤية الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ورغم ضجيج التوقعات، تظل الرؤية التحليلية الأرجح هي بقاء الفائدة عند مستواها الحالي البالغ 3.75 في المائة طوال عام 2026، ما لم تحدث قفزات مفاجئة وغير منضبطة في أسعار الطاقة.


السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
TT

السوق السعودية تغلق مرتفعة عند 11122 نقطة وسط تباين في الأداء

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (الشرق الأوسط)

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية (تاسي) جلسة الأحد على ارتفاع بنسبة 0.1 في المائة، ليغلق عند 11122 نقطة، بسيولة بلغت نحو 3.6 مليار ريال (960 مليون دولار). وعلى صعيد الأسهم القيادية، ارتفع سهم مصرف «الراجحي» بنسبة 1 في المائة ليبلغ 69.1 ريال، في حين قفز سهم «سابك» بنسبة 2 في المائة إلى 58.4 ريال. وتصدّر سهم «بترو رابغ» قائمة أكثر الأسهم ارتفاعاً بنسبة 10 في المائة عند 12.65 ريال، في أعقاب إعلان الشركة عن نتائجها المالية للربع الأول من عام 2026. في المقابل، تراجع سهم «أرامكو السعودية» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 0.22 في المائة إلى 27.16 ريال. كما تراجعت أسهم كل من «نادك» و«البنك الأول» بنسبة 4 في المائة لكل منهما، وسهم «المملكة» بنسبة 3 في المائة. وتصدّر سهم «بان» قائمة أكثر الشركات تراجعاً بنسبة 8 في المائة.


تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
TT

تباطؤ صادرات باكستان للأسواق الأوروبية على خلفية حرب إيران

ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)
ميناء جوادر الاستراتيجي بالمناطق الساحلية الجنوبية من البلاد (إعلام باكستاني)

سجلت صادرات باكستان إلى الأسواق الرئيسية في غرب وشمال أوروبا نمواً ضعيفاً خلال الأشهر الـ9 الأولى من العام المالي الحالي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وذلك رغم استمرار تمتعها بوضع «نظام الأفضليات المعمم المعزز»؛ مما أثار مخاوف بشأن ضعف الطلب على السلع الباكستانية.

وجاء هذا التطور في سياق تحولات ببيئة التجارة العالمية، حيث تُحدث الحرب بين الولايات المتحدة وإيران موجات صدمة عبر منطقة الشرق الأوسط، محدثة اضطرابات في سلاسل نقل السلع العالمية؛ مما أسهم في تسريع وتيرة تراجع الصادرات إلى الأسواق الأوروبية، وفقاً لما ذكرته صحيفة «دون» الباكستانية.

وعلاوة على ذلك، فقد مُنحت الهند، وهي من أبرز منافسي باكستان في قطاع المنسوجات، تسهيلات تفضيلية لدخول أسواق «الاتحاد الأوروبي»، في وقت سابق من هذا العام.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذر سفير «الاتحاد الأوروبي» لدى باكستان، ريمونداس كاروبليس، باكستان أيضاً بأن الاستفادة من «نظام الأفضليات المعمم المعزز» - الذي يتيح دخول معظم الأسواق الأوروبية دون رسوم جمركية - ليس حقاً مضموناً أو تلقائياً، في إشارة إلى توجه أكبر التزاماً بالشروط من جانب «بروكسل» يربط استمرار هذا الامتياز بمدى إحراز إسلام آباد تقدماً في ملف حقوق الإنسان.

وأظهرت البيانات الرسمية، التي جمعها «البنك المركزي» الباكستاني أن صادرات باكستان إلى الدول الأوروبية سجلت نمواً ضعيفاً بنسبة 0.94 في المائة على أساس سنوي، لتصل إلى 6.86 مليار دولار خلال الأشهر الـ9 الأولى؛ من يوليو (تموز) إلى مارس (آذار)، من السنة المالية 2025 - 2026، مقارنة بـ6.79 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي.