مسؤول قضائي لـ «الشرق الأوسط»: وزارة العدل تطلق أربعة مراكز مصالحة في السعودية خلال شهرين

مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض («الشرق الأوسط»)
مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض («الشرق الأوسط»)
TT

مسؤول قضائي لـ «الشرق الأوسط»: وزارة العدل تطلق أربعة مراكز مصالحة في السعودية خلال شهرين

مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض («الشرق الأوسط»)
مراجعون أمام المحكمة العامة في الرياض («الشرق الأوسط»)

كشف مصدر قضائي رسمي، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن العمل في مراكز المصالحة التابعة لوزارة العدل سينطلق خلال الشهرين المقبلين، مشيرا إلى اختيار عدد من كتاب الضبط الذين يملكون القدرة والأسلوب في صياغة وثيقة الصلح، إضافة إلى عدد من المؤهلين في الشريعة والقانون.
وأضاف أن تلك المراكز سوف تكون مرجعيتها وكالة وزارة العدل لشؤون التحكيم والمصالحة، وستعمل في بداية انطلاقها في عدد من المناطق وفقا للكثافة السكانية، أبرزها الرياض وجدة والدمام وبريدة، ومن المتوقع أن تحسم جزءا كبيرا من النزاعات الأسرية والتجارية والجنائية والمواريث، الأمر الذي سيسهم في تخفيف الضغط على المحاكم التي شهدت العام الماضي أكثر من 680 ألف قضية.
وأوضح المصدر، الذي فضل حجب اسمه، أن مشروع الملك عبد الله لتطوير القضاء يواصل أعماله في إنجاز محاور إصلاح الجانب القضائي والبيئة العدلية، بعد إطلاق نظام التنفيذ، ومن ذلك العمل على اختصار مدة وإجراءات التقاضي، وزيادة وتطوير أعوان القضاة، الذين عدهم أهم الأدوات المساندة في حسم ملف الدعوى، مؤكدا العمل على أرشفة المحاكم إلكترونيا.
ولفت المصدر إلى قطع شوط كبير في نظام الوكالات الإلكتروني الذي سيرتبط مستقبلا مع عدد من المؤسسات الحكومية، أبرزها وزارة الداخلية ومؤسسة النقد العربي السعودي، بالإضافة إلى نظام تبادل المذكرات الإلكتروني بين طرفي الدعوى اللذين سيتاح لهما تبادل المذكرات إلكترونيا، من خلال بوابة وزارة العدل على الإنترنت قبل عقد كل جلسة مع القاضي، في حين سيتولى كاتب الضبط صياغة ملخص المذكرات قبل الجلسة، مشيرا إلى أن ذلك سيسهم في تقليص عدد الجلسات وتقليل مدة التقاضي.
وفي سياق متصل، قال المصدر إن 31 قاضيا انضموا إلى العمل في المحاكم الشرعية بالرياض، وهم ثمانية قضاة إنهاء، وثمانية آخرون للتنفيذ، وتسعة قضاة في الدوائر الجنائية، إضافة إلى ستة قضاة لدعاوى الأحوال الشخصية، من ضمنها الطلاق والزواج، الأمر الذي سيرفع عدد قضاة المحكمة العامة بالعاصمة الرياض إلى 71 قاضيا.
وذكر أن أكثر من 160 محكمة وكتابة عدل ستطرح في منافسة عامة مع مطلع العام المقبل لمواكبة العمل القضائي المتزايد في عدد من المناطق والمحافظات في البلاد، نافيا في الوقت ذاته أن يكون هناك تسرب مؤثر في الجهاز القضائي، كما لفت إلى نسبة المنتمين حديثا من العاملين في السلك القضائي يعادل 20 ضعف عدد التاركين في العام.
وفي سياق آخر، أفاد المسؤول بأن الوزارة أنهت كافة التصاميم لـ160 مبنى تابعا لها في عدد من المناطق، على أن يجري طرحها في منافسة عامة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة.
وفي شـأن ذي صلة، وافق مجلس القضاء الأعلى في اجتماعه بالرياض برئاسة الدكتور محمد العيسى على افتتاح محكمتي استئناف في المدينة المنورة والباحة في الأول من شهر رجب من العام الهجري المقبل، كما وافق على إنشاء محاكم متخصصة للتنفيذ وإيجاد آلية لتفريغ القضاة للدراسة، كما وافق على تشكيل لجنة مشتركة لدراسة القضايا المتعثرة وإيجاد آلية مناسبة تضمن الحقوق لأصحابها.
وأكد مجلس القضاء الأعلى ضرورة دعم المحكمة العليا والجزائية المتخصصة بعدد من القضاة، ودعم الدوائر القضائية العاملة بالمشاعر المقدسة في موسم الحج، وأيضا دعم دوائر التنفيذ في عدد من المحاكم العامة، فضلا عن دعم دائرة تنفيذ الأحكام والمحررات الأجنبية بالرياض وجدة.



السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.


خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
TT

خالد اليوسف... من أروقة القضاء إلى هرم النيابة العامة

يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)
يستند الدكتور خالد اليوسف إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء (ديوان المظالم)

وقع اختيار الدكتور خالد اليوسف لتولي منصب النائب العام السعودي، استمراراً في رحلة البلاد لتطوير المنظومة الحقوقية، والاعتماد على شخصيات جمعت بين التأصيل الشرعي والتحديث القانوني.

وبرز اسم الدكتور اليوسف بصفته واحداً من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية ضمن «رؤية 2030»، حيث شهدت انتقالة كاملة في رقمنة الخدمات القضائية والتوثيق، واختصار مدد التقاضي بنسبة تجاوزت 70 في المائة في بعض الدوائر، وتقديم أكثر من 160 خدمة عبر منصات البدائل الإلكترونية.

الدكتور اليوسف حاصل على درجة الدكتوراه في الفقه المقارن من المعهد العالي للقضاء بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، وركزت دراساته وأبحاثه على الربط بين الأحكام الشرعية والأنظمة القضائية المعاصرة، ورقابة القضاء الإداري على قرارات الضبط الإداري، وفي القانون والقضاء الإداري، مما منحه مرونة في فهم التحديات القانونية الحديثة.

الدكتور خالد اليوسف من الشخصيات القانونية والقضائية التي واكبت رحلة التحول العدلي في السعودية (ديوان المظالم)

وقبل تعيينه نائباً عاماً، شغل اليوسف مناصب قيادية محورية في ديوان المظالم، ومن ذلك عمله قاضياً في القضاء الإداري والتجاري والتأديبي والجزائي، وأصدر خلال مسيرته العملية كمّاً من الأحكام المتنوعة بهذا الشأن، إضافة إلى رئاسته عدة دوائر قضائية، وكونه عضواً في مكتب الشؤون الفنية، الذي يختص بإبداء الرأي وإعداد البحوث والدراسات وتصنيف الأحكام والمبادئ القضائية، والاستشارات الفقهية والقانونية.

وتنوعت مهام الدكتور اليوسف خلال انتسابه لديوان المظالم، ومن ذلك إشرافه على مركز دعم القرار بديوان المظالم المتضمن مكتب التطوير ورقابة الأداء، ومكتبي «المعلومات والتقارير»، و«التخطيط الاستراتيجي»، وعمله ضمن فريقي إعداد «مسودة الخطة الاستراتيجية ونظام إدارة الأداء»، و«خطة التنمية العاشرة»، وفريق العمل المشرف على الأرشفة الإلكترونية للأحكام القضائية بالديوان، وفريق «تصنيف ونشر الأحكام الصادرة من محاكم الديوان».

وفي عام 2015، عُيِّن اليوسف رئيساً لديوان المظالم، وشهدت الرئاسة في عهدته، نقلات نوعية تزامنت مع رحلة التحول العدلي الذي شهدته السعودية وشمل عملية رقمنة المحاكم الإدارية، وتعزيز الشفافية والوضوح القانوني.

وبعد نحو عقد من توليه دفة ديوان المظالم، ينتقل بتعيينه الخميس إلى هرم النيابة العامة، مستنداً إلى تاريخ عريض من الإلمام بأروقة القضاء، ومتطلعاً للوفاء بواجباتها التي تعنى بتعزيز العدالة وحماية المجتمع والحقوق والحريات.