موجودات المصارف البحرينية تفقد 2.7 مليار دولار في أكتوبر

بلغت 189 مليار دولار.. 74% منها أجنبية

موجودات المصارف البحرينية تفقد 2.7 مليار دولار في أكتوبر
TT

موجودات المصارف البحرينية تفقد 2.7 مليار دولار في أكتوبر

موجودات المصارف البحرينية تفقد 2.7 مليار دولار في أكتوبر

تراجعت إجمالي موجودات المصارف البحرينية لقطاعي التجزئة والجملة (لا يشمل مصرف البحرين المركزي) بنسبة 1.4 في المائة، لتفقد 2.7 مليار دولار، وتصل بنهاية أكتوبر (تشرين الأول) إلى 189 مليار دولار، مقارنة مع 191.8 مليار دولار في سبتمبر (أيلول) من العام الحالي.
ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض الموجودات الأجنبية والتي تمثل 74 في المائة من إجمالي موجودات المصارف البحرينية، حيث هبطت بنسبة 2 في المائة، فاقدة 2.2 مليار دولار لتصل إلى 140.4 مليار دولار في أكتوبر، مقارنة مع 142.6 مليار دولار في سبتمبر.
كما انخفضت موجودات مصرف البحرين المركزي بنسبة 2 في المائة فاقدة 54.8 مليون دينار لتصل 2.6 مليار دينار في أكتوبر، مقارنة مع 2.7 مليار دينار في سبتمبر من العام الحالي.
وجاء هذا الانخفاض بسبب تراجع موجودات العملات الأجنبية والتي تمثل 78 في المائة من إجمالي الموجودات، حيث تراجعت بنسبة 4 في المائة، لتفقد 76 مليون دينار، وتصل إلى 2.04 مليار دينار في أكتوبر، مقارنة مع 2.12 مليار دينار في سبتمبر.
وأظهرت البيانات انخفاض موجودات مصارف قطاع التجزئة - والتي تمارس أنشطتها للمؤسسات والأفراد في السوق المحلية - بشكل طفيف نسبته 0.3 في المائة لتصل إلى 29.77 مليار دينار في أكتوبر، مقارنة مع 29.85 مليار دينار في سبتمبر.
وتركزت 52 في المائة من موجودات مصارف قطاع التجزئة بمملكة البحرين، حيث بلغت 15.374 مليار دينار، منخفضة عن سبتمبر بنسبة 1 في المائة والتي بلغت فيه 15.513 مليار دينار.
وبلغ 22 في المائة من إجمالي موجودات مصارف قطاع التجزئة في دول مجلس التعاون الخليجي، من خلال 6.55 مليار دينار في أكتوبر، منخفضة أيضا عن سبتمبر بنسبة 2 في المائة والتي بلغت فيه 6.69 مليار دينار.
وانخفضت القروض والتسهيلات المقدمة من مصارف قطاع التجزئة في البحرين بنسبة طفيفة جدا، لتصل إلى 7.260 مليار دينار في أكتوبر، مقارنة مع 7.261 مليار دينار في سبتمبر.
وتركزت القروض والتسهيلات حسب القطاعات الاقتصادية المقيمة باستثناء المصارف والتي لا تشمل السندات في قطاع الأشخاص بنسبة 40.4 في المائة، حيث بلغت القروض المقدمة لقطاع الأشخاص 2.93 مليار دينار، مرتفعة بذلك عن شهر سبتمبر بنسبة 1 في المائة والتي بلغت فيه آنذاك 2.92 مليار دينار.
وحل في المركز الثاني بعد قطاع الأشخاص، قطاع الإنشاء والتعمير بنسبة 20.1 في المائة ليصل إلى 1.458 مليار دينار، مرتفعا عن شهر سبتمبر بنسبة 0.8 في المائة والتي بلغت آنذاك 1.457 مليار دينار.
وجاء في المركز الثالث قطاع التجارة، بحصة قدرها 13.2 في المائة ليبلغ 959 مليون دينار في أكتوبر، مقارنة مع 958 مليون دينار في سبتمبر.
أما على صعيد مصارف قطاع الجملة، فقد تراجعت إجمالي موجوداتها 2.3 في المائة فاقدة 2.53 مليار دولار، لتصل إلى 109.85 مليار دولار في أكتوبر، مقارنة مع 112.38 مليار دولار في سبتمبر.
ويعود هذا التراجع بشكل رئيسي إلى انخفاض الموجودات الأجنبية والتي تمثل 93 في المائة من إجمالي موجودات مصارف قطاع التجزئة، حيث بلغت 102.112 مليار دولار أكتوبر، منخفضة بنسبة 2 في المائة عن سبتمبر والتي بلغت فيه 104.49 مليار دولار.
وانخفضت الموجودات الأجنبية بسبب تراجعها لكل من المصارف وغير المصارف، حيث تمثل الموجودات الأجنبية لغير المصارف 29.4 في المائة، لتصل إلى 30.03 مليار دولار في أكتوبر متراجعة 0.7 في المائة عن سبتمبر والتي بلغت فيه 30.23 مليار دولار.
وتركزت موجودات مصارف قطاع الجملة في الدول الغربية والتي استحوذت على 37 في المائة من إجمالي موجودات مصارف قطاع الجملة البحريني، بما قيمته 40.58 مليار دولار في أكتوبر، منخفضة بنسبة 4 في المائة عن سبتمبر والتي بلغت 42.10 مليار دولار.
وجاء في المركز الثاني دول مجلس التعاون الخليجي والتي بلغت حصتها 30.2 في المائة من إجمالي موجودات مصارف قطاع الجملة البحريني، حيث بلغت 33.14 مليار دولار في أكتوبر، بانخفاض قدره 1 في المائة عن سبتمبر والتي بلغت فيه 33.33 مليار دولار.
وعلى صعيد المصارف الإسلامية فقد ارتفعت إجمالي موجوداتها بنسبة 0.7 في المائة لتصل إلى 25 مليار دولار في أكتوبر، مقارنة مع 24.836 مليار دولار في سبتمبر.
ويعود هذا الارتفاع إلى نمو الموجودات الأجنبية من 10.7 مليار دولار في سبتمبر إلى 10.72 مليار دولار في أكتوبر، كما زاد الاستثمار مع الحكومة بنسبة 15 في المائة ليصل إلى 775.6 مليون دولار في أكتوبر، مقارنة مع 671.6 مليون دولار في سبتمبر. وهذا النمو الطفيف بالموجودات الأجنبية جاء مدفوعا باستثمار المصارف الإسلامية مع غير المصارف والذي يمثل 18 في المائة من إجمالي الموجودات الأجنبية، حيث ارتفع بنسبة 4 في المائة ليصل إلى 1.92 مليار دولار في أكتوبر، مقارنة مع 1.85 مليار دولار في سبتمبر.
وتركزت موجودات البحرينية للمصارف الإسلامية في مملكة البحرين بنسبة 57.1 في المائة، لتصل إلى 14.28 مليار دولار أميركي في أكتوبر، بارتفاع قدره 1 في المائة عن سبتمبر والذي بلغت فيه 14.13 مليار دولار أميركي.
* الوحدة الاقتصاديةبـ«الشرق الأوسط»



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.