خبراء: ترمب يتلقى مجموعة خاصة من الأدوية لا يتناولها معظم مرضى «كورونا»

خبراء: ترمب يتلقى مجموعة خاصة من الأدوية لا يتناولها معظم مرضى «كورونا»

الثلاثاء - 18 صفر 1442 هـ - 06 أكتوبر 2020 مـ
الرئيس الأميركي بعد خروجه من المستشفى أمس (أ.ف.ب)

قال خبراء صحة أميركيون إن بعض العلاجات التي يحصل عليها الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتصدي لفيروس «كورونا» المستجد غير متاحة لمعظم المرضى الأميركيين، مشيرين إلى أنه قد يكون «المريض الوحيد على هذا الكوكب» الذي يحصل على هذه الأدوية.

وحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فقد تلقى ترمب قبل دخوله المستشفى يوم الجمعة، علاجاً تجريبياً مكوناً من مزيج من الأجسام المضادة، طوّرته شركة «ريجينيرون» للتكنولوجيا الحيوية. وهذا الدواء قد يقلل من مستويات فيروس «كورونا» وأظهر نتائج واعدة في تجربة شملت 275 مريضاً.

لكن العلاج لم ينل بعد إذناً لاستخدامه في حالات الطوارئ من هيئة الغذاء والدواء. وقالت شركة «ريجينيرون» إنها وفّرت العقار بعد تلقيها طلب «استخدام رحيم» من أطباء ترمب.

وقالت مجموعة «مايو كلينك» الطبية الأميركية: «بالنسبة لمعظم الناس، الوصول إلى الأدوية التي لم تتم الموافقة عليها بعد من خلال طلب (الاستخدام الرحيم) يمكن أن يكون عملية طويلة وصعبة».

لكن ترمب تلقى هذا العلاج يوم الجمعة، بعد يوم واحد فقط من إصابته بالفيروس، وفقاً للسكرتير الصحافي للبيت الأبيض وطبيب ترمب.

وعلقت عالمة الأوبئة الدكتورة سيما ياسمين: «بالطبع، هذا هو رئيس الولايات المتحدة الأميركية. سيتلقى كل ما هو متاح من أدوية وعلاجات سواء كان مصرحاً بها بموجب استخدام الطوارئ أم لا، وهذا ما حدث مع العلاج بالأجسام المضادة». وأضافت: «ولكن هناك ما يقرب من 210 آلاف أميركي ماتوا خلال الأشهر القليلة الماضية لأن استجابتهم المناعية للوباء كانت سيئة للغاية. وبالتأكيد لم يتمكنوا من الوصول إلى هذا النوع من العلاج».

بالإضافة إلى العلاج التجريبي بالأجسام المضادة، أعطيَ ترمب أيضاً ريمديسفير وديكساميثازون.

ولم يحصل ريمديسفير، وهو علاج تجريبي مضاد للفيروسات، على موافقة هيئة الغذاء والدواء لعلاج «كورونا» لكنه حصل على إذن استخدام طارئ من الهيئة.

وأظهرت التجارب السريرية أن دورة العلاج لمدة خمسة أيام من ريمديسفير يمكن أن تسرّع أوقات الشفاء لدى بعض المرضى. ولكن يمكن أن تسبب مضادات الفيروسات أيضاً آثاراً جانبية مثل فقر الدم وتسمم الكبد وتسمم الكليتين.

وتلقى ترمب أيضاً ديكساميثازون، وهو علاج رخيص وطويل الأمد ويُستخدم على نطاق واسع لتقليل الالتهابات المرتبطة بأمراض أخرى. وبدأ الأطباء إعطاء ترمب هذا العلاج بعد إصابته بانخفاض مستويات الأوكسجين.

إلا أن الأطباء أشاروا إلى أن هذا العلاج يمكن أيضاً أن يثبط جهاز المناعة، لذلك لا يُنصح به عموماً لمرضى «كورونا» ما لم تكن الحالة حادّة.

وقال الدكتور جوناثان راينر، أستاذ الطب في جامعة جورج واشنطن: «قد يكون الرئيس هو المريض الوحيد على هذا الكوكب الذي يتلقى هذه التركيبة الخاصة من الأدوية». وأضاف: «لذا فإن الاستنتاج الوحيد الذي يمكن للمرء أن يتوصل إليه من هذا العلاج الثلاثي هو أن أطباء الرئيس يشعرون بأنه في خطر شديد».

وعاد ترمب مساء أمس (الاثنين)، إلى البيت الأبيض بعد أربعة أيام في المستشفى للعلاج من مرض «كوفيد - 19» الذي لم يُشفَ منه بعد، ووجه فوراً دعوة إلى الأميركيين «للخروج» لكن مع «توخّي الحذر» واعداً باستئناف حملته الانتخابية قريباً.


أميركا ترمب فيروس كورونا الجديد

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة