قواعد صحية جديدة في باريس لوقف انتشار الوباء

مدن رئيسية إضافية مرشحة للحاق بالعاصمة

باريس تضع إجراءات جديدة للوقاية من فيروس {كورونا} (إ.ب.أ)
باريس تضع إجراءات جديدة للوقاية من فيروس {كورونا} (إ.ب.أ)
TT

قواعد صحية جديدة في باريس لوقف انتشار الوباء

باريس تضع إجراءات جديدة للوقاية من فيروس {كورونا} (إ.ب.أ)
باريس تضع إجراءات جديدة للوقاية من فيروس {كورونا} (إ.ب.أ)

مع معدل إصابات يومي بوباء كورونا يتراوح ما بين 15 و17 ألف إصابة، وتخطي أعداد الوفيات سقف الـ32 ألف ضحية، وعودة المستشفيات، وخصوصاً وحدات العناية الفائقة إلى مواجهة دفق المصابين، ولجت فرنسا إلى مرحلة حرجة. وحتى اليوم، يرفض المسؤولون فيها التحدث عن وصول «الموجة الثانية» من «كوفيد ــ 19»، إلا أن «موجة القلق» على المستوى الرسمي تعكس مخاوف عميقة من تطور الأوضاع الصحية إلى درجة قد تفرض عليهم مجدداً إعلان حالة الطوارئ الصحية وفرض الحجر، وكلاهما أوقفا الدورة الاقتصادية وفاقما ارتفاع أرقام البطالة وتراجع النمو وتضخم المديونية وتحمل الدولة أعباء مالية استثنائية، بحيث إن خطة إعادة إطلاق الدورة الاقتصادية التي أعدّتها الحكومة وقيمتها 100 مليار يورو لن تكون كافية.
وما يزيد من المخاوف تكاثر البؤر، خصوصاً في المدن الرئيسية الكبرى. وبما أن الحكومة أخذت تفضل المعالجة «الموضعية» بدلاً من الإجراءات الشاملة للمناطق كافة، فإن العاصمة باريس والضواحي القريبة المحيطة بها، هي اليوم محط انتباه واهتمام السلطات المحلية. وقبل الإعلان أمس عن التدابير والإجراءات التقييدية الإضافية، سارع وزير الصحة أوليفيه فيران، منذ الخميس الماضي، إلى التنبيه من الدورة الخطيرة التي دخلت إليها باريس، ونبّه من تصنيفها في حالة «الإنذار القصوى»، ممهلاً إياها ثلاثة أيام قبل فرض الإجراءات الجديدة. وبما أن الوضع الصحي، بمؤشراته الثلاثة «نسبة الإصابات لكل 100 ألف نسمة، نسبة إشغال وحدات العناية المركزة في المستشفيات، ونسبة الإصابات للأشخاص لما فوق الـ65 عاماً» التي تتجه صعوداً، آخذ في التدهور، فإن باريس ضمت إلى منطقة مرسيليا وجزيرة غوادلوب «منطقة الأنتيل» وفرضت عليها تدابير قاسية بالتشاور مع رئيسة بلديتها آن هيدالغو ومدير الشرطة. وهكذا، فقد كشف هذان المسؤولان النقاب أمس عن طبيعة هذه الإجراءات التي تصيب العاصمة وضواحيها الثلاث المباشرة في مؤتمر صحافي خصص في جانب منه في تبرير هذه الإجراءات. وفي حين اعتبرت هيدالغو أن الوضع في باريس ومحيطها «بالغ الخطورة» قال ديديه لالمان، مدير الشرطة وهو بمثابة محافظ المدينة والجهة التي تمثل السلطة المركزية، إن التدابير المتخذة «تهدف إلى وقف التفشي السريع للوباء، وهو ما يتعين علينا التوصل إليه قبل أن تصل المستشفيات إلى وضع تعجز فيه عن استقبال المرضى». وكتدبير احترازي، تدرس إدارة المستشفيات إلغاء إجازات الأطباء والممرضين والفنيين والسلّم الطبي كافة نهاية الشهر الحالي، والاستعانة بمن يسمى «أطباء المدينة»، أي الذين يمارسون المهنة خارجها. والخوف الأكبر أن يستحوذ مرضى «كوفيد - 19» على غالبية الأسرّة بحيث تعجز المستشفيات عن استقبال المرضى الآخرين.
الضحية الأولى التي أصابتها التدابير الجدية هي الحانات والمقاهي التي ستغلق بدءاً من صباح اليوم ولمدة 15 يوماً، يقرر بعدها إما التراجع عن هذا الإغلاق أو تمديده. ورغم الجهود التي قام بها أصحاب المقاهي والحانات، فإن السلطات رفضت التراجع بينما سمحت للمطاعم بالاستمرار في استقبال الزبائن شرط التزام «بروتوكول» صحي صارم، مثل خفض نسبة الزبائن إلى النصف، وضمان التباعد الجغرافي بين الطاولات واحترام أقصى درجات الحذر والمعايير. وبما أن ما قُرّر يصيب أصحاب المقاهي والحانات مالياً، فإن بلدية باريس ومنطقة العاصمة أعلنتا استعدادهما «لمواكبة» أصحاب المصالح مادياً، إلى جانب ما تقوم به الحكومة. ونبه لالمان المخالفين من العواقب «القاسية» التي سيتعرضون لها وهي الغرامات المالية أو الإقفال المؤقت.
تستضيف باريس وضواحيها القريبة ما لا يقل عن 330 ألف طالب في جامعاتها ومعاهدها ومدارسها العليا. والحال، أن أكبر بؤر التفشي ظهرت في الأسابيع الأخيرة في الجامعات، وفي إطار أنشطة الشباب داخل الحرم الجامعي وخارجه. من هنا، فإن التدابير الجديدة تفرض على المعاهد العليا كافة أن تخفض إلى النصف أعداد الطلاب في هذه المدرجات إلى النصف، كما تدعو المسؤولين عنها إلى تشجيع التعليم عن بعد. وبالتوازي، فقد قررت السلطات منع إقامة المعارض والأنشطة التي تجمع جمهوراً واسعاً، بما فيها المعارض المهنية وإغلاق مدن الملاهي والسيرك وخفض أعداد الأشخاص للأنشطة الرياضية الخارجية (الملاعب والاستادات» إلى الألف بعد أن كان عند حدود الـ5 آلاف شخص. وخلال المدة المشار إليها، فقد منعت حفلات الزواج والحفلات الطلابية والتجمهرات في الشوارع التي تزيد على عشرة أشخاص، كما تم فرض قواعد جديدة على المخازن التجارية الكبرى، حيث سيفرض على أصحابها أن تتوافر للفرد الواحد مساحة 4 أمتار مربعة. أما في مجال الرياضة، فقد فرض إغلاق المسابح أمام الكبار، في حين أبقيت صالات الرياضة على أنواعها مغلقة. وطالت التدابير الجديدة مآوي العجزة، حيث لن يسمح بالزيارات إلا في مواعيد محددة، ولن يقبل أكثر من شخصين في كل زيارة. وأشارت وزيرة العمل إلى ضرورة تفضيل العمل عن بعد كلما كان ذلك ممكناً.
رغم هذه التدابير، فإن الكثير من الأصوات تسمع في فرنسا منتقدة طريقة إدارة الحكومة لانتشار «كوفيد - 19». ومن المسائل غير المفهومة، أن الإجراءات القسرية لا تتناول المراكز الثقافية أو الفنية مثل المسارح وصالت السينما والمتاحف غير المعنية بها. والأخطر من ذلك، أن لا الحكومة ولا السلطات المحلية أشارت إلى مخاطر وسائل النقل العام مثل الحافلات، وخصوصاً المترو وقطارات الضواحي، حيث يتكدس الناس في أوقات الازدحام صباحاً ومساءً. ومن المآخذ الأخرى، غياب الخطة بعيدة المدى بحيث إن التدابير المتخذة تبدو آنية، بينما المطلوب رؤية كاملة تشمل جميع مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية، وليس فقط التدابير الجزئية. وتعترف الأوساط الصحية بأن ما تعرفه باريس يمكن أن يصيب مدناً رئيسية أخرى مثل ليل وليون، غرونوبل، تولوز وسان أتيان التي تشهد بدورها سرياناً سريعاً وفاعلاً لوباء كورونا، وسيقرر مصيرها في الأيام القليلة المقبلة.



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».