ستولتنبرغ يواصل جولاته بين أنقرة وأثينا

جدد قلق {ناتو} من حصول تركيا على منظومة «إس 400» الروسية

أجرى ستولتنبرغ في أنقرة مباحثات مع وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ثم التقى وزير الدفاع خلوصي أكار والرئيس رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
أجرى ستولتنبرغ في أنقرة مباحثات مع وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ثم التقى وزير الدفاع خلوصي أكار والرئيس رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
TT

ستولتنبرغ يواصل جولاته بين أنقرة وأثينا

أجرى ستولتنبرغ في أنقرة مباحثات مع وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ثم التقى وزير الدفاع خلوصي أكار والرئيس رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)
أجرى ستولتنبرغ في أنقرة مباحثات مع وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو ثم التقى وزير الدفاع خلوصي أكار والرئيس رجب طيب إردوغان (إ.ب.أ)

بحث الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ينس ستولتنبرغ في أنقرة أمس (الاثنين) عدداً من الملفات المهمة في مقدمتها التوتر بين تركيا واليونان العضوين في الحلف بسبب النزاع على مصادر النفط والغاز في شرق البحر المتوسط وحصول تركيا على منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس 400»، وذلك قبل زيارة مماثلة لروسيا اليوم (الثلاثاء). وأجرى ستولتنبرغ مباحثات مع وزير الخارجية مولود جاويش أوغلو، ثم التقى وزير الدفاع خلوصي أكار، والرئيس رجب طيب إردوغان.
وفيما يتعلق بالتوتر في شرق المتوسط قال جاويش أوغلو، في مؤتمر صحافي مشترك عقب المباحثات، إنه «نظراً لخطر نشوب صراع في المنطقة، أراد الناتو أن يلعب دورا مميزا. كنا إيجابيين وقدمنا دعمنا لهذه المبادرة منذ البداية. حضرنا جميع الاجتماعات وأدلينا ببيانات داعمة للأمين العام وأمانته العامة... في البداية كان لليونان مواقف سلبية لكن الآن نرى أن لديها أيضا استعداد لإنهاء التوتر وأنها تنظر إيجابيا إلى جهود الناتو، ونحن سعداء بذلك».
وفي وقت سابق أعلن عن تأجيل جولة جديدة من المحادثات الفنية بين وفدين عسكريين تركي ويوناني في مقر الناتو في بروكسل «لأسباب فنية». وكان الاجتماع، وهو السابع بين الوفدين التركي واليوناني، منذ 10 سبتمبر (أيلول) الماضي، سيناقش تنسيق التفاصيل الفنية، التي سيتم تنفيذها لمهمة صنع عناصر السلامة في شرق البحر المتوسط. وقالت وكالة «الأناضول» التركية الرسمية إنه تم تأجيل الاجتماع إلى موعد لاحق لأسباب فنية، واتخذ القرار بشكل مشترك بين الجانبين التركي واليوناني.
وتصاعد التوتر مجدداً بين تركيا واليونان، السبت، بعد إعلان اليونان إخطارا ملاحيا (نافتكس) لإجراء تدريبات رماية في الفترة من 5 إلى 8 أكتوبر (تشرين الأول) الجاري في منطقتين اعتبرتهما تركيا تدخلان ضمن مناطق صلاحيتها قرب ساحل أنطاليا جنوب البلاد، وردت بإعلان نافتكس بإجراء تدريبات رماية في المنطقتين ذاتهما وفي الفترة نفسها. وجاء هذا التصعيد بعد ساعات من انتهاء قمة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، التي أمهل قادة دوله خلالها تركيا 3 أشهر من أجل إنهاء التوتر في شرق البحر المتوسط ووقف أنشطتها «غير القانونية» للتنقيب عن النفط والغاز فيها في مناطق تقع ضمن الحدود البحرية للدولتين العضوين (اليونان وقبرص) مع إبقاء خيار العقوبات قائماً حال عدم الالتزام، والتلويح في الوقت ذاته بمميزات لصالح تركيا منها النظر في تحديث اتفاق الاتحاد الجمركي الأوروبي ومنح تسهيلات في تنقلات الأتراك في دول الاتحاد ومساعدات جديدة في ملف الهجرة واللاجئين، على أن يقيم قادة الاتحاد في قمتهم التي ستعقد في ديسمبر (كانون الأول) المقبل مدى التزام تركيا بوقف التصعيد في المنطقة. وكانت السلطات التركية جددت، الأحد، الإخطار الملاحي «نافتكس» عقب مغادرة سفينة المسح الزلزالي والتنقيب «أوروتش رئيس» لميناء أنطاليا في اتجاه منطقة شرق المتوسط، وذلك رداً على إعلان اليونان إخطارها الملاحي السبت. وقالت وسائل إعلام تركية إن «أوروتش رئيس» غادرت ميناء أنطاليا عقب إعلان إخطار نافتكس الملاحي، الذي جاء رداً على إعلان أثينا إجراء مناورات عسكرية بحرية. واستبقت تركيا وصول أمين عام الناتو إلى أنقرة بسحب سفينة التنقيب «ياووز» من موقعها قبالة السواحل القبرصية قبل انتهاء مهمتها بأسبوع بموجب إخطار إرسالها إلى المنطقة، لتكون بذلك السفينة الثانية التي تسحبها تركيا من شرق المتوسط بعد سفينة «أوروتش رئيس» التي سحبتها الشهر الماضي من منطقة قريبة من سواحل اليونان بعد ما أثارت أزمة خطيرة مع كل من اليونان وقبرص كادت تتطور إلى مواجهات عسكرية.
وكانت السفينة تقوم بالتنقيب عن الغاز الطبيعي قبالة قبرص بموجب ترخيص من حكومة ما يسمى «جمهورية شمال قبرص التركية » دون موافقة الحكومة القبرصية في نيقوسيا. وغادرت السفينة، أمس الاثنين، منطقة «بلوك 6» الواقع داخل المنطقة الاقتصادية الخالصة لقبرص قبل موعد المغادرة المقرر في 12 أكتوبر الجاري، في خطوة من أنقرة لتهدئة التوترات، بالتزامن مع زيارة ستولتنبرغ لتركيا ومباحثاته مع إردوغان ومسؤولي حكومته لاقت أيضاً ترحيباً أوروبيا واعتبرتها قبرص علامة على التهدئة من جانب تركيا.
وقال ستولتنبرغ، إن الحلف يولي أهمية كبيرة لتركيا، مشيراً إلى أنها قدمت مساهمات كبيرة لأمن الحلف المشترك، وإن تركيا إحدى الدول التي تقدم أكبر مساهمة لبعثة الحلف في أفغانستان، إضافة إلى توفير الظروف اللازمة للسلام، فضلاً عن المساهمة في كوسوفو والعراق ومكافحة الإرهاب. وفيما يتعلق باقتناء تركيا منظومة «إس 400» الروسية، عبر ستولتنبرغ عن قلقه الكبير من حصول تركيا على المنظومة بسبب مخاطرها على الحلف والعقوبات الأميركية المحتملة على أنقرة، قائلاً: «نحن قلقون من حصول تركيا على منظومة إس - 400 لأنها تسبب مخاطرة للناتو، ومن الممكن أن تعاقب أنقرة من قبل أميركا».
ومن جانبه، أرجع جاويش أوغلو التوجه إلى روسيا للحصول على المنظومة الدفاعية إلى أن بلاده كانت في حاجة ملحة إليها ما أدى إلى حساسية في «الناتو»، مطالباً الحلفاء بأن يتفهموا ذلك. وتسببت الصفقة مع روسيا في أزمة بالعلاقات التركية الأميركية. وطالبت واشنطن بالتخلي عن الصفقة مقابل شراء منظومات «باتريوت» وعلقت بيع أحدث المقاتلات من طراز «إف - 35» إلى تركيا وأخرجتها من مشروع مشترك لتطويرها تحت مظلة الناتو. ومع ذلك، رفضت أنقرة تقديم أي تنازلات. وبالإضافة إلى ذلك أدت المناوشات الأخيرة في شرق المتوسط إلى أن تصطف دول الاتحاد الأوروبي خلف اليونان، متوعدين بفرض عقوبات ما لم تتراجع أنقرة عن سياستها العدائية، كما حصلت اليونان وقبرص على الدعم الأميركي لموقفيهما.



«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.


أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
TT

أستراليا تطلب من أسر دبلوماسييها مغادرة إسرائيل ولبنان

مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)
مبانٍ متضررة بسبب القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الأسترالية، اليوم الأربعاء، إنها طلبت من أسر الدبلوماسيين الأستراليين في إسرائيل ولبنان مغادرة البلدين، مشيرة إلى تدهور الوضع الأمني في المنطقة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، قالت «الخارجية الأسترالية» إن «الحكومة توصي مواطنيها في لبنان وإسرائيل بدراسة المغادرة في ظل الخيارات التجارية المتاحة»، مشيرة إلى أن الحكومة عرضت أيضاً «مغادرة طوعية لأفراد عائلات مسؤوليها العاملين في الأردن وقطر والإمارات».

وتلقّى لبنان تحذيرات من أن تشنّ إسرائيل الحليفة للولايات المتحدة، ضربات تستهدف بنيته التحتية في حال التصعيد بين طهران وواشنطن وتدخل «حزب الله» لمساندة داعمته إيران، بحسب ما قال وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي، الثلاثاء.

وصعّدت الدولة العبرية أخيراً من وتيرة ضرباتها التي تستهدف «حزب الله» في لبنان، رغم وقف إطلاق النار الذي يسري بينهما منذ أكثر من عام، وأعقب حرباً مدمّرة تكبّد فيها الحزب خسائر باهظة على صعيد الترسانة والهيكلية القيادية.

وفي وقت تعزز الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، حذّرت إيران من أنها ستردّ «بقوة» على أي هجوم عليها، وأن اعتداء من هذا النوع قد يؤدي إلى «حرب إقليمية».

وقال رجّي، الثلاثاء، لوسائل إعلام في جنيف: «هناك مؤشرات على أن الإسرائيليين قد يضربون بقوة في حال التصعيد، بما في ذلك ضربات محتملة على بنى تحتية استراتيجية مثل المطار».

وجدد رجي موقف السلطات اللبنانية الذي أعرب عنه رئيس الوزراء نواف سلام بأن «هذه الحرب لا تعنينا»، في إشارة لمواجهة أميركية إيرانية محتملة.