جهاز استشعار لكشف الموزعين الصامتين لـ«كورونا»

المستشعر الجديد سينضم قريباً للتجارب السريرية (معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا)
المستشعر الجديد سينضم قريباً للتجارب السريرية (معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا)
TT

جهاز استشعار لكشف الموزعين الصامتين لـ«كورونا»

المستشعر الجديد سينضم قريباً للتجارب السريرية (معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا)
المستشعر الجديد سينضم قريباً للتجارب السريرية (معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا)

تعد إحدى خصائص فيروس «كورونا المستجد» التي تجعل من الصعب احتوائه أنه يمكن أن ينتشر بسهولة للآخرين عن طريق «الموزعين الصامتين»، وهم أشخاص لم تظهر عليهم بعد أي علامات للعدوى. فحامل الفيروس قد يشعر أنه بصحة جيدة، ويباشر أعماله اليومية، حيث يصطحب الفيروس معه إلى العمل أو إلى منزل أحد أفراد الأسرة أو إلى التجمعات العامة. وبالتالي، فإن جزءاً مهماً من الجهد العالمي لوقف انتشار الوباء هو تطوير الاختبارات التي يمكنها تحديد العدوى بسرعة لدى الأشخاص الذين لم تظهر عليهم الأعراض بعد.
وطور باحثو معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا بأميركا نوعاً جديداً من الاختبار الذي يجمع بين أنواع متعددة من البيانات، مع مستشعر منخفض التكلفة، قد يتيح التشخيص المنزلي لعدوى «كوفيد- 19»، من خلال التحليل السريع لأحجام صغيرة من اللعاب أو الدم، في أقل من 10 دقائق، دون تدخل طبي. وتم الإعلان عن الإنجاز أول أكتوبر (تشرين الأول) الحالي في الموقع الإلكتروني لدورية «ماتير» (matter)، وسوف ينشر في العدد المطبوع من المجلة في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
وتم إجراء البحث في معمل الدكتور وي جاو، الأستاذ المساعد في الهندسة الطبية بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، الذي طور في السابق أجهزة استشعار لاسلكية يمكنها مراقبة حالات مثل النقرس، وكذلك مستويات الإجهاد، من خلال الكشف عن مستويات منخفضة للغاية من مركبات معينة في الدم أو اللعاب أو العرق. ومستشعرات جاو مصنوعة من الغرافين، وهو شكل من الكربون، ويتم تشكيل بنية ثلاثية الأبعاد منه ذات مسام صغيرة باستخدام الليزر. وتخلق هذه المسام مساحة كبيرة من السطح على المستشعر، مما يجعله حساساً بدرجة كافية للكشف بدقة عالية عن المركبات الموجودة فقط بكميات صغيرة جداً.
وفي هذا المستشعر، تقترن هياكل الغرافين بالأجسام المضادة، وهي جزيئات الجهاز المناعي الحساسة لبروتينات معينة، مثل تلك الموجودة على سطح فيروس «كورونا المستجد»، على سبيل المثال. وكانت الإصدارات السابقة من المستشعر مشربة بأجسام مضادة لهرمون الكورتيزول المرتبط بالإجهاد وحمض البوليك الذي يسبب النقرس بتركيزات عالية، و«يحتوي الإصدار الجديد من المستشعر الخاص بـ(كورونا المستجد) على أجسام مضادة وبروتينات تسمح له باكتشاف وجود الفيروس نفسه، والأجسام المضادة التي يصنعها الجسم لمكافحة الفيروس، والعلامات الكيميائية للالتهاب التي تشير إلى شدة الإصابة بـ(كوفيد-19)».
ويقول جاو، في تقرير نشره أول من أمس الموقع الإلكتروني لمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا: «هذه هي المنصة الوحيدة للعلاج عن بُعد التي رأيتها، والتي يمكنها تقديم معلومات حول العدوى في 3 أنواع من البيانات بجهاز استشعار واحد، وفي أقل من بضع دقائق؛ يمكننا التحقق من هذه المستويات في وقت واحد، حتى نحصل على صورة كاملة عن العدوى، بما في ذلك العدوى المبكرة والمناعة والخطورة».
وعادة ما تستغرق تقنيات اختبار «كوفيد-19» المستخدمة حالياً ساعات، أو حتى أياماً، لتحقيق النتائج، وتتطلب هذه التقنيات أيضاً معدات باهظة الثمن معقدة، في حين أن نظام جاو بسيط مضغوط.
وحتى الآن، تم اختبار الجهاز في المختبر فقط مع عدد قليل من عينات الدم واللعاب التي تم الحصول عليها لأغراض البحث الطبي من الأفراد الذين ثبتت إصابتهم بـ«كوفيد-19». ورغم أن النتائج الأولية تشير إلى أن «المستشعر دقيق للغاية، يجب إجراء اختبار على نطاق واسع مع مرضى في العالم الحقيقي، بدلاً من العينات المختبرية، لتحديد دقته بشكل نهائي».
ويخطط جاو الآن لاختبار المدة التي تدوم فيها أجهزة الاستشعار مع الاستخدام المنتظم، والبدء في اختبارها مع «كوفيد-19» في المستشفى. وبعد الاختبار داخل المستشفى، يتم دراسة مدى ملائمة الاختبارات للاستخدام المنزلي. وبعد الاختبار، سيحتاج الجهاز إلى الحصول على موافقة السلطات الصحية، قبل إتاحته للاستخدام على نطاق واسع في المنزل. وقال جاو: «هدفنا النهائي هو الاستخدام المنزلي حقاً، فنحن نخطط لإرساله إلى الأفراد المعرضين لمخاطر عالية للاختبار في المنزل. وفي المستقبل، يمكن تعديل هذه المنصة لأنواع أخرى من اختبارات الأمراض المعدية في المنزل».
وبحسب الدكتور محمد صابر، أستاذ الميكروبيولجيا بجامعة أسيوط (جنوب مصر) «لا يمكن الحكم على فاعلية هذا الجهاز قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية من التجارب داخل المستشفيات على المرضى، وإن كانت النتائج المعلنة مشجعة للغاية»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الوصول بهذا الجهاز للاستخدام المنزلي سيساعد بشكل كبير في احتواء الجائحة التي يتسبب فيها بشكل كبير (الموزعين الصامتين) للفيروس. كما أن هذا الجهاز يمكن أن يتم تطويره مستقبلاً للمواجهة المبكرة لأي جائحة أخرى مستقبلية»، موضحاً أن «تاريخ الجائحات خلال الـ20 عاماً الماضية يؤكد بوضوح أن الجائحة الحالية لن تكون الأخيرة، ومن الجيد أن يكون لدى العالم استعداد مبكر للمواجهة بالاعتماد على مثل هذه الأدوات».


مقالات ذات صلة

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

لقاح الكوفيد للحوامل لا يرتبط بمشكلات النمو العصبي لدى أطفالهن

التطعيم يحمي الأم ووليدها

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.