نقاط استحقاق «الإسكان» بالسعودية تنهي جدل مواعيد التسليم

مصادر لـ {الشرق الأوسط} : 66 % من منتجات المرحلة الأولى ستسلم خلال 2015

754 ألف سعودي ضمن قوائم المستحقين لبرامج الإسكان («الشرق الأوسط»)
754 ألف سعودي ضمن قوائم المستحقين لبرامج الإسكان («الشرق الأوسط»)
TT

نقاط استحقاق «الإسكان» بالسعودية تنهي جدل مواعيد التسليم

754 ألف سعودي ضمن قوائم المستحقين لبرامج الإسكان («الشرق الأوسط»)
754 ألف سعودي ضمن قوائم المستحقين لبرامج الإسكان («الشرق الأوسط»)

أصبحت نقاط الاستحقاق، هي الفيصل النهائي في تحديد مواعيد تسلم المواطنين السعوديين لمنتجات الدعم السكني التي تشرف عليها وزارة الإسكان في البلاد. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه الوزارة - أخيرا - عن برنامج الدعم السكني للمرحلة الأولى، بعد حسم ملف طلبات الاعتراض.
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط»، يوم أمس، أن وزارة الإسكان السعودية ستسعى خلال العام الجديد (2015) إلى تسليم مواطني البلاد نحو مائتي ألف منتج سكني، مما يعني أن الوزارة من المتوقع أن تنهي خلال العام الجديد تسليم ما نسبته 66 في المائة من منتجات الدعم السكني في مرحلته الأولى، التي يبلغ حجمها نحو 306.6 ألف منتج سكني.
وفي الإطار ذاته، أكد الدكتور شويش الضويحي، وزير الإسكان السعودي، في تصريحات إعلامية، يوم أمس، أن «وزارة الإسكان تستهدف خلال المرحلة المقبلة إعادة السوق المحلية إلى نقطة التوازن بين مستويات الطلب والعرض»، مضيفا: «ماضون في دعم معدلات العرض، وهو الأمر الذي سيعيد التوازن بينه وبين مستويات الطلب من جديد».
ولفت الدكتور الضويحي خلال حديثه، أول من أمس، إلى أن «الوزارة ستعلن خلال الفترة القريبة المقبلة عن مواعيد تسليم المنتجات السكنية لمستحقيها»، مبينا أن «عمليات التسليم النهائية ستستند على نقاط الاستحقاق التي رصدتها الوزارة لمستحقي منتجات الإسكان».
من جهة أخرى، يلعب ارتفاع أسعار العقارات في السعودية دورا مهما في عدم تملك كثير من مواطني البلاد للمساكن، حيث شهدت مستويات الأسعار النهائية ارتفاعات كبرى خلال السنوات الـ9 الماضية، جاء ذلك قبل أن تدخل في الربع الأخير من عام 2014 في مرحلة ركود غير مسبوقة، يأتي ذلك في وقت تسعى فيه وزارة الإسكان إلى سد طلبات أكثر من 754 ألف مواطن ومواطنة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي كشفت فيه وزارة الإسكان السعودية، أن العدد النهائي لمستحقي الدعم السكني بعد قبول طلبات اعتراض المتقدمين على بوابة «إسكان»، بلغ 754 ألفا و570 مستحقا في جميع مناطق البلاد، من إجمالي عدد المتقدمين لبوابة إسكان في بداية التقديم، البالغ 960 ألفا و397 متقدما.
وحصلت منطقة مكة المكرمة على أعلى نسبة في أعداد المستحقين للدعم السكني، حيث بلغت 195 ألفا و658 مستحقا، ثم الرياض بإجمالي 153 ألفا و932 مستحقا، بينما جاءت منطقة الحدود الشمالية أقل مناطق السعودية في عدد المستحقين بـ5 آلاف و748 مستحقا.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الإسكان، أول من أمس، فإن أبرز اعتراضات المتقدمين ممن كانوا يحتاجون إلى تحديث بياناتهم لدى الأحوال المدنية مثل المطلقات اللاتي لا يوجد لهن إثبات واقعة زواج أو طلاق أو لا يملكن تاريخا معينا لحالتهن، وكذلك الأرامل اللاتي لا يملكن واقعة الوفاة أو عدم إضافة الأبناء، أو ممن باسمه عداد كهرباء على مسكن غير مناسب، إضافة إلى المتقدمين الذين وجدوا خارج المملكة لأكثر من 90 يوما، وعدد ممن يملك صك أرض، ثم انتقلت ملكية هذه الأرض إلى غيره قبل 5 سنوات، حيث طلبت الوزارة من كل هذه الفئات وغيرها استكمال اعتراضاتهم حتى يتسنى للوزارة قبولها ووضعهم في قوائم الانتظار الخاصة بوزارة الإسكان في مناطقهم التي يسكنونها.
وأكدت الوزارة أنها حريصة من خلال هذه الضوابط على إعطاء المستحق ما يستحق، وفق أعلى درجات الشفافية، إضافة إلى عدم إلزام أي معترض بمراجعة الوزارة، والاكتفاء بتقديم الاعتراضات بكل أشكالها عبر أيقونة خاصة في بوابة «إسكان».
يشار إلى أنه فور إعلان السعودية عن موازنتها السنوية للعام الجديد 2015، كشف الدكتور شويش الضويحي، وزير الإسكان السعودي، أن «ما يقارب 160 مشروعا ما بين تنفيذ وتصميم يجري - حاليا - العمل عليها، في الوقت الراهن»، مبينا أن «جميع الأموال التي تتعلق بالمشروعات التي تعمل عليها الوزارة، سبق أن جرى اعتماد الصرف لها في ميزانيات مستقلة».
وشرح وزير الإسكان في اتصال هاتفي مع «الشرق الأوسط»، حينها، تفصيل المشروعات المعتمدة للإسكان في البلاد، حيث أكد أن «إجمالي قيمة المشروعات الإسكانية الحالي تنفيذها - حاليا - أكثر من 21 مليار ريال (5.6 مليار دولار)»، مفيدا بأن «ذلك يجسد قوة الاقتصاد الوطني وتواصل مسيرة العطاء والعمل التنموي الشامل لجميع المناطق والمحافظات».
وأفاد وزير الإسكان بأنه «يجري - حاليا - استكمال تصاميم نحو 91 مشروعا، واستكمال إجراءات الطرح والترسية لما يقرب من 22 مشروعا في جميع المناطق السعودية»، موضحا أن «تصاميم تلك المشروعات انتهى إعدادها، ويجري تسليمها للمقاولين».
وأوضح في السياق ذاته، أن «نحو 60 مشروعا ضمن برنامج (أرض وقرض) تحت التنفيذ من قبل المقاولين»، لافتا إلى أن «هناك نحو 306 آلاف منتج تابع لوزارة الإسكان»، وقال في تصريحه إن «مؤشرات التنمية الوطنية في كل مجالاتها تتسابق، لتحقيق رؤية طموح القيادة في البلاد، نحو مزيد من التقدم والازدهار، محليا وإقليميا ودوليا، وعلى محاور عدة، ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا».



توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
TT

توترات «هرمز» تعزز مكانة موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية

نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)
نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

بالتزامن مع منح الحكومة المصرية تسهيلات جمركية استثنائية لشحنات «الترانزيت العابر»، زاد نشاط موانٍ مصرية في حركة التجارة الخارجية وسط حالة التوتر القائمة في مضيق هرمز.

وقالت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية إن مواني البلاد «تشهد نشاطاً ملحوظاً في حركة البضائع»، في حين توقع خبراء نمواً في حركة التجارة ونقل البضائع بين مصر ودول الخليج مع استمرار الحرب الإيرانية.

وذكرت وزارة الاستثمار، مساء الأحد، أن «حركة التصدير المصرية مستمرة، حيث تعمل الجهات المعنية كافّة بكامل طاقاتها التشغيلية لدعم تدفق الصادرات إلى الأسواق الخارجية». وأشارت إلى أن «ميناء سفاجا شكّل بديلاً ومعبراً لنفاذ الصادرات المصرية المتأثرة بغلق مضيق هرمز». ونفت الوزارة ما تداولته وسائل إعلام بشأن «تعليق الصادرات المصرية المتجهة إلى دول الخليج». وأكدت استمرار تدفق الصادرات عبر مواني البلاد «بما يعكس مرونة على التكيف مع المتغيرات اللوجيستية».

ولفتت وزارة الاستثمار إلى أن خط النقل البري-البحري بين ميناءي سفاجا المصري وضبا السعودي «شهد زيادة في حركة الصادرات خلال الفترة من 1 حتى 15 مارس (آذار) الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي».

وأشارت إلى ارتفاع عدد الرحلات خلال هذه الفترة إلى 38 رحلة بإجمالي 4200 شحنة، وبحجم بضائع وصل إلى 105 آلاف طن، بما يعكس معدل نمو يقارب 75 في المائة في حجم الصادرات المنقولة عبر هذا المسار. وقالت إن عدد الرحلات بلغ خلال الفترة ذاتها في 2025 نحو 25 رحلة بإجمالي 2406 شحنات، وبحجم بضائع بلغ 60150 طناً.

«بديل مؤقت مناسب»

تحدث خبير النقل الدولي المصري، أسامة عقيل، عن نشاط ملحوظ تشهده عدة موانٍ مصرية، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن مواني مصر «تشكل بديلاً مناسباً لحركة التجارة الإقليمية والدولية بين مصر ودول الخليج التي يمكن من خلالها نقل البضائع إلى أوروبا».

ويرى عقيل أن التسهيلات الجمركية التي أقرتها مصر لعبور شحنات «الترانزيت العابر» ستعزّز مكانة المواني المصرية أكثر وتزيد الإقبال عليها.

لكنه قال إن الإقبال الكبير الذي تشهده بعض المواني المصرية «سيكون مؤقتاً خلال فترة الحرب الإيرانية، بمعنى أن هذه المواني لن تكون بديلاً دائماً لحركة التجارة عبر قناة السويس ومنطقة الخليج، لأن معظم المواني لا تمتلك إمكانيات لعبور سفن كبيرة، كما أن وقت نقل البضائع عبرها يكون أكبر».

خبراء يتوقعون إقبالاً على موانٍ مصرية لتنشيط حركة التجارة مع دول الخليج (صورة من صفحة ميناء سفاجا على «فيسبوك» عام 2018)

وكان وزير المالية المصري، أحمد كجوك، قد أعلن أن بلاده منحت شحنات «الترانزيت العابر» تسهيلات جمركية استثنائية بالمواني المصرية، مؤكداً في بيان، الأحد، أنه «تقرر السماح بإنهاء الإجراءات الجمركية لشحنات الترانزيت العابر في المواني المصرية دون التقيد بالتسجيل المسبق للشحنات (ACI) على نحو يُسهم في تيسير حركة البضائع إلى وجهتها النهائية».

وأضاف: «نعمل على الإسهام في حل أزمة سلاسل الإمداد من الاتحاد الأوروبي للخليج العربي، ودفع حركة التجارة الدولية».

شبكة الطرق الأردنية

ووفق بيان وزارة الاستثمار، مساء الأحد، تُنقل البضائع عبر هذا الخط برياً إلى ميناء سفاجا بمصر، ثم تُشحن على متن العبارات المتجهة إلى ميناء ضبا في المملكة العربية السعودية، قبل استكمال رحلتها إلى الأسواق السعودية ومنها إلى أسواق الخليج الأخرى.

وأشار البيان إلى أن متوسط حركة النقل اليومية عبر هذا الخط يبلغ نحو 500 حاوية مبردة يجري نقلها من خلال أربع عبَّارات يومياً، بمتوسط حمولة يصل إلى 12.5 ألف طن يومياً، في حين يعمل على الخط حالياً نحو ثماني عبارات تابعة للقطاعَين الحكومي والخاص، «بما يضمن استيعاب الزيادة في حركة الصادرات».

وذكرت الوزارة أيضاً أن خط النقل البحري بين ميناءي نويبع المصري والعقبة الأردني شهد زيادة في حركة الشحن، حيث ارتفع متوسط عدد الشاحنات المنقولة يومياً من نحو 60 إلى 70 شاحنة، وإلى ما يقرب من 100 حاوية مبردة في بعض الأيام، وهو ما قالت إنه يتيح الاستفادة من شبكة الطرق الأردنية لإعادة توزيع البضائع المصرية إلى عدد من الأسواق الإقليمية.

ويرى الخبير الاقتصادي وائل النحاس أنه يمكن استثمار الإقبال الحالي على استخدام المواني المصرية بصورة أكبر، عبر تنشيط التعاون مع المنافذ البحرية بدول الخليج.

لكنه أضاف في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن مصر تحتاج إلى «تشكيل لجنة دبلوماسية فنية من الخبراء لوضع تصورات عاجلة وإزالة أي معوقات لتسهيل حركة نقل البضائع».

Your Premium trial has ended


الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
TT

الصين تحذر: أحدث إجراءات ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية

بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)
بيسنت يتحدث في ختام المحادثات مع وفد صيني في باريس وإلى جانبه غرير (أ.ف.ب)

حذرت الصين، يوم الاثنين، من أن أحدث إجراءات الرئيس الأميركي دونالد ترمب الجمركية قد تضر بالعلاقات التجارية بين البلدين، وذلك في ختام محادثات رفيعة المستوى في باريس.

وقال لي تشنغ قانغ، الممثل التجاري الدولي الصيني، إن الجانب الصيني أعرب عن قلقه البالغ إزاء التحقيقات التجارية التي أطلقتها إدارة ترمب بشأن التصنيع في دول أجنبية، بعد أن ألغت المحكمة العليا الأميركية تعريفاتها الجمركية السابقة.

وصرح لي للصحافيين: «نشعر بالقلق من أن النتائج المحتملة لهذه التحقيقات قد تؤثر سلباً على العلاقات الاقتصادية والتجارية المستقرة بين الصين والولايات المتحدة، أو تضر بها». وأضاف أنهم ناقشوا إمكانية تمديد التعريفات الجمركية والتدابير غير الجمركية من كلا الجانبين، وأن الصين أعربت عن قلقها إزاء حالة عدم اليقين المحتملة مع تعديل الولايات المتحدة لإجراءاتها. وأكد أن الجانبين اتفقا على بذل الجهود للحفاظ على استقرار التعريفات الجمركية.

وكان من المقرر أن يهدف الاجتماع إلى التحضير لزيارة ترمب المزمعة إلى الصين خلال أسبوعين تقريباً، على الرغم من تحذير الرئيس من إمكانية تأجيلها. ولم يتطرق لي إلى هذا الأمر، ولم يُجب عن أي أسئلة.

وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي ترأس الوفد الأميركي في باريس، إن المحادثات «كانت بناءة وتُظهر استقرار العلاقات»، وأشار إلى أن «الهدف من هذه الاجتماعات هو منع أي رد فعل انتقامي».

ستكون زيارة ترمب إلى الصين الأولى لرئيس أميركي منذ زيارته في ولايته الأولى عام 2017. وستأتي بعد خمسة أشهر من لقائه الرئيس شي جينبينغ في مدينة بوسان الكورية الجنوبية.

برزت الحرب الإيرانية كعقبة محتملة في ظل سعي الولايات المتحدة والصين لإصلاح العلاقات بعد حرب تعريفات جمركية ارتفعت خلالها ضرائب الاستيراد إلى مستويات قياسية. واتفق الجانبان لاحقاً على هدنة لمدة عام.

وألمح ترمب إلى أنه قد يؤجل زيارته المرتقبة للصين سعياً منه للحصول على مساعدة بكين لإعادة فتح مضيق هرمز وتهدئة أسعار النفط التي ارتفعت بشكل حاد خلال الحرب الإيرانية.

لكن بيسنت أكد أن أي تأجيل لن يكون بهدف الضغط على الصين في هذا الشأن. وقال للصحافيين: «إذا تأجلت زيارة الرئيس، فلن يكون ذلك مرتبطاً بالتزام الصين بمضيق هرمز».

وأضاف بيسنت: «من الواضح أن من مصلحتهم القيام بذلك، لكن التأجيل لن يكون نتيجة عدم تلبية أي من طلبات الرئيس. التأجيل، إن حدث، سيكون لأن القائد الأعلى للقوات المسلحة الأميركية يعتقد أن عليه البقاء في الولايات المتحدة أثناء سير هذه الحرب».

وقال الممثل التجاري الأميركي، جيميسون غرير، المرافق لبيسنت، إن المحادثات وضعت «الخطوط العريضة لخطة عمل» لاجتماع ترمب - شي بهدف تحقيق «نتائج ملموسة». وأشار إلى أنهم تناولوا أيضاً التحقيقات التجارية المتعلقة بالصين.

وقال غرير: «بدأنا هذه المحادثات، في الواقع، بإعطائهم لمحة عما نقوم به بشأن السياسة التجارية الأميركية في ظل تعديلاتنا لقرارات المحكمة العليا. تذكروا: لم تتغير السياسة التجارية للرئيس. قد تتغير أدواتنا، ونحن نجري هذه التحقيقات. لا نريد استباق الأحداث، وقد أجرينا حواراً مثمراً مع نظرائنا حول هذه العملية».


«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
TT

«وكالة الطاقة»: يمكن سحب المزيد من احتياطات النفط عند الحاجة

مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)
مصفاة «كاشيما» النفطية التابعة لمجموعة «إينيوس» في شرق طوكيو - 15 مارس 2026 (أ.ب)

قال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة ​الدولية فاتح بيرول، يوم الاثنين، إن الدول الأعضاء في الوكالة ربما تسحب مزيداً من ‌احتياطات النفط ‌من ​مخزونها ‌لاحقاً «حسب الحاجة»، ⁠مشيراً ​إلى أنه ⁠لا يزال لديها أكثر من 1.4 مليار برميل في مخزوناتها رغم ⁠الموافقة بالفعل على ‌أكبر ‌عملية ​سحب ‌في التاريخ.

وقررت وكالة الطاقة الدولية، بالتنسيق مع مجموعة دول السبع، سحب نحو 400 مليون برميل من احتياطات النفط لديهم، بالتنسيق، وبدأت بالفعل دول مثل اليابان السحب.

وأضاف بيرول ‌في بيان: «على الرغم من سحب هذه الكمية الضخمة، ‌لا يزال لدينا الكثير من المخزونات. ⁠وبمجرد ⁠اكتمال عملية السحب الحالية من المخزونات، تكون احتياطات وكالة الطاقة الدولية لدى الدول الأعضاء تقلصت بنحو 20 في المائة فقط».

وتراجعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة الاثنين، بداية تعاملات الأسبوع، مع تصريحات وكالة الطاقة الدولية، ودعوة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى بذل جهود عالمية لتأمين مضيق هرمز.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 92 سنتاً لتصل إلى 102.22 دولار للبرميل بحلول الساعة 12:48 بتوقيت غرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 3.45 دولار، أو 3.5 في المائة، ليصل إلى 95.26 دولار.

وارتفع كلا العقدين بأكثر من 40 في المائة هذا الشهر، مسجلين أعلى مستوياتهما منذ عام 2022، بعد أن دفعت الهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى وقف الملاحة عبر مضيق هرمز، وهو ممر مائي حيوي لنحو 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأوضح بيرول، أن الوكالة تنسق عن كثب مع جميع الدول الأعضاء لضمان وصول كل كميات النفط التي اتُفق على الإفراج عنها إلى السوق في الوقت المناسب.

وتزداد المخاوف من استمرار حرب إيران، التي عطلت حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، وأثرت على أسواق الطاقة الدولية.

وأكد بيرول هنا، أنه «يجب الاستعداد في حال استمرار النزاع لفترة أطول... تعافي تجارة الطاقة العالمية سيستغرق وقتاً».