سالفيني أمام القضاء بسبب منعه مهاجرين من دخول إيطاليا

ماتيو سالفيني زعيم اليمين المتطرف (يسار) ومحاميته جوليا بونجيورنو (الثانية من اليسار) يصلان لحضور جلسة استماع أولية في محكمة كاتانيا بصقلية (أ.ف.ب)
ماتيو سالفيني زعيم اليمين المتطرف (يسار) ومحاميته جوليا بونجيورنو (الثانية من اليسار) يصلان لحضور جلسة استماع أولية في محكمة كاتانيا بصقلية (أ.ف.ب)
TT

سالفيني أمام القضاء بسبب منعه مهاجرين من دخول إيطاليا

ماتيو سالفيني زعيم اليمين المتطرف (يسار) ومحاميته جوليا بونجيورنو (الثانية من اليسار) يصلان لحضور جلسة استماع أولية في محكمة كاتانيا بصقلية (أ.ف.ب)
ماتيو سالفيني زعيم اليمين المتطرف (يسار) ومحاميته جوليا بونجيورنو (الثانية من اليسار) يصلان لحضور جلسة استماع أولية في محكمة كاتانيا بصقلية (أ.ف.ب)

يمثل زعيم اليمين المتطرف ماتيو سالفيني أمام القضاء الإيطالي الذي استدعاه بصفته وزيراً سابقاً للداخلية لمحاكمته في قضية مهاجرين منعوا من دخول البلاد أثناء وجوده في الحكومة.
ووصل رئيس «حزب الرابطة» قبل وقت قصير من بدء الجلسة المقررة في محكمة كاتانيا في الساعة 10:00 (08:00 بتوقيت غرينتش)، دون الإدلاء بأي تصريحات، وفق مصور وكالة الصحافة الفرنسية.
وتجري محاكمته بتهمة «إساءة استخدام السلطة واحتجاز أشخاص» بعد إبقاء 116 مهاجراً في يوليو (تموز) 2019 لأيام على متن سفينة خفر السواحل «غريغوريتي».
فقد أُنزل بعض المهاجرين لأسباب صحية، لكن 116 آخرين بقوا على متن السفينة لمدة أسبوع تقريباً، بسبب عدم حصولهم على إذن بالنزول من سالفيني الذي كان وزير الداخلية آنذاك في الحكومة التي شكلتها الرابطة مع حركة «خمس نجوم».
ورفع أعضاء مجلس الشيوخ الإيطالي حصانته البرلمانية ويواجه عقوبة بالسجن تصل مدتها إلى 15 عاماً، لكن جلسة السبت إجرائية ونتائج الإجراء القانوني لا تزال غير مؤكدة.
ويرى سالفيني أن العدالة تضع نفسها مكان صوت الشعب. وهو وصل إلى صقلية قبل يومين من المحاكمة، وأعلن الخميس أنه «مطمئن للغاية» وقال إنه أعد «زياً جميلاً للجلسة». وقال أمام أنصاره: «أفضل أن يكرس القضاة جهدهم للنيل من رجال المافيا والمجرمين» في هذه الجزيرة التي شهدت ازدهار مافيا كوزا نوسترا، والتي يصل إليها آلاف المهاجرين من شمال أفريقيا عبر البحر كل عام. وأضاف أن «الإيطاليين في الانتخابات المقبلة هم من سيقولون ما إذا كان سالفيني تصرف بشكل جيد أم سيئ».
ولا تبدأ المحاكمة الفعلية في النظام القضائي الإيطالي إلا بعد جلسة استماع أولية أمام قاضي التحقيق، حيث يقدم الادعاء والدفاع مرافعتهما أمام القاضي، الذي يقرر بدوره توجيه الاتهام والإحالة على القضاء.
ويجوز للادعاء أن يطلب طي الدعوى، لكن يمكن للقاضي أن يتجاهل ذلك ويجبر النيابة على صياغة الاتهام.
بعد جلستين أو ثلاث جلسات، يتعين على القاضي أن يتخذ قراره. وستخصص جلسة السبت في صقلية فقط لتشكيل الأطراف المدنية.
واستدعى سالفيني أنصاره إلى كاتانيا لتنظيم اجتماعات ومسيرات لمدة ثلاثة أيام، أراد من خلالها إظهار الدعم الشعبي. وأعلن العديد من النواب الوطنيين والمحليين في الرابطة وكذلك حلفاء من أحزاب يمينية أخرى وجودهم.
واعتبر فرانشيسكو لولوبريجيدا رئيس كتل نواب «فراتيلي ديتاليا» (أقصى اليمين) «أن محاكمة ماتيو سالفيني لأنه حاول الدفاع عن الحدود الوطنية وقوانيننا (...) أمر مغلوط ومخزٍ».
وأعلنت جورجيا ميلوني زعيمة حزب «فراتيلي ديتاليا» مشاركتها السبت في تظاهرة تقام في كاتانيا بعد الجلسة.
وترتكز خطة دفاع ماتيو سالفيني على إقحام رئيس الوزراء جوزيبي كونتي من خلال التأكيد على أن حظر السفينة كان قراراً حكومياً جماعياً. لكن كونتي ينفي هذه الرواية، مشيراً إلى أن سالفيني كان قد عمل حينها على إصدار قانون جديد يعزز سلطاته.
ويواجه سالفيني أيضاً قريباً محاكمة مماثلة في باليرمو (صقلية) لاحتجاز أشخاص في أغسطس (آب) 2019 على متن السفينة الإنسانية «أوبن آرمز» تقطعت بهم السبل في لامبيدوزا.
ودخل سالفيني المتحدر من ميلانو (47 عاماً) الحكومة الائتلافية لجوزيبي كونتي في عام 2018 بعد أن أحرز حزبه نتائج غير مسبوقة في الانتخابات التشريعية، وتولى حقيبة الداخلية.
في أغسطس 2019. آثار «إيل كابيتانو» كما يُلقب، ونائب رئيس الوزراء حينها وكان يحظى بدعم قوي وفق استطلاعات الرأي، أزمة حكومية مع حلفائه في حركة «خمس نجوم»، على أمل تغيير المعادلة خلال الانتخابات التشريعية المبكرة.
غير أنه خسر المباراة، وتمكن حليفه السابق لويجي دي مايو من تشكيل حكومة جديدة مع الحزب الديمقراطي (يسار الوسط) والإطاحة بالرابطة. منذ ذلك الحين، دخل سالفيني في المعارضة، وأصبح الوباء والأزمة الاقتصادية الشغل الشاغل للإيطاليين، قبل الهجرة.



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».