تقنية التعرف على الصوت في خدمة «إنترنت الأشياء»

تسهل تواصل المستخدمين مع مختلف الأجهزة والأدوات

تقنية التعرف على الصوت في خدمة «إنترنت الأشياء»
TT

تقنية التعرف على الصوت في خدمة «إنترنت الأشياء»

تقنية التعرف على الصوت في خدمة «إنترنت الأشياء»

من العادي جدا أحيانا أن ترى نفسك تتحدث إلى تطبيق أو جهاز غير متعاون معك، لكن قريبا قد يصبح من الشائع لتلك الأجهزة أن تصغي إليك وتعيرك اهتمامها! إذ تخطط شركة جديدة ناشئة تدعى «ويت إيه آي» لتسهيل ذلك بالنسبة لصانعي الأجهزة ومطوري البرمجيات، إضافة إلى وضع ضوابط مفصلة حسب الطلب للتحكم في الصوت لكل الأجهزة والمعدات، ابتداء من الهواتف والساعات الذكية، إلى نظم ضبط الحرارة والطائرات الصغيرة من دون طيار الموصولة بالإنترنت.
وعلى الرغم من أن الشركات الكبرى مثل «أبل» و«غوغل» لديها تقنيتها الخاصة للتعرف على الأصوات، بيد أن الشركات الصغيرة والمطورين المستقلين ليست لديهم الميزانيات المالية الكافية الضرورية لإنتاج البرمجيات الصوتية التي تتعلم باستمرار من أكوام من البيانات والمعطيات.
وتستهدف شركة «ويت إيه آي» التي مقرها «بالو ألتو» في كاليفورنيا، حاليا العدد الكبير النامي من الأجهزة ذات الشاشات الصغيرة أو التي تفتقر إليها، والنشاطات والفعاليات مثل قيادة السيارات والطهي التي قد تحتاج إلى مساعدة هذه التقنية من دون الحاجة إلى النظر إلى الشاشة أو لمسها.

* خدمات لغوية
وبغية تأمين الخدمات اللغوية الطبيعية البسيطة الاستخدام التي تتعلم باستمرار، تقوم هذه الشركة بتقديمها مجانا إلى أولئك الذين يوافقون على المشاركة ببياناتهم مع جمهورها، فجمع مثل هذه البيانات من شأنها تحسين دقة النظام مع مرور الزمن، «فالجميع سيستفيد من هذا الأمر»، وفقا للرئيس التنفيذي للشركة أليكس ليبرن وأحد مؤسسيها في حديث له لمجلة «تكنولوجي ريفيو».
وكان ليبرن هذا يفكر في كيفية جعل شيء مثل «ويت إيه آي» تعمل لوقت ما، وكان قبل ذلك قد أسس «فيرتش أوز» الشركة التي قضت شهورا في تشييد برنامج مشابه لـ«سيري» (من «أبل») للتحكم في الصوت لخدمة زبائن مثل «إي باي» و«إيه تي آند تي». ومع «ويت إيه آي» يقوم المطورون بطباعة بضعة أوامر بلغة إنجليزية مبسطة مباشرة يرغبون بالتعرف عليها صوتيا، مثل: «أيقظني صباحا في الساعة السادسة»، أو «أيقظني بعد 20 دقيقة»، التي يعنون من كل منها أمرا ما، وفي مثل هذه الحالة يتم التحكم بمنبه الساعة الذكية عبر الصوت الافتراضي. ويقوم نظام «ويت إيه آي» باستخدام ما يعرفه عن اللغة لاكتشاف الأساليب المختلفة التي يجري بها التعبير عن الأمر الصوتي. وإذا أراد المستخدم بعد ذلك ضبط المنبه على وقت محدد، فإنه يجري إرسال كلام ذلك الشخص إلى خادم خاص بـ«ويت إيه آي» يقوم بتحليل الصوت، وإرسال بيانات منظمة إلى الجهاز على شكل إرشادات لضبط المنبه وفقا للتاريخ والوقت الصحيحين. وهنالك عرض على موقع الشركة يقدم فكرة في كيفية عمل ذلك. وهنالك سلفا نحو 4600 مطور يقومون باستخدام «ويت إيه آي» في التطبيقات الجوالة، والروبوتات، ونظم الأتمتة المنزلية، والأجهزة التي ترتدى، أو توضع على الجسم.

* التحكم في الصوت
ونيك موستووش، الطالب في جامعة واترلو في أونتاريو بكندا، هو أحد المطورين، ففي فعاليات «هاكاثون» (مناسبة يجتمع فيها المبرمجون والعاملون على الكومبيوتر) الذي أقيم في جامعته، استخدم موستووش وفريقه نظام «ويت إيه آي»، لإضافة سمة التحكم في الصوت على حماصة للخبز وفرن ميكروويف. ويقول موستووش إنه وفريقه تمكنوا بسرعة من وضع مجموعة من الأوامر والأهداف التي يمكن تخطيطها في سلسلة من الوصفات الموضوعة على خادم بعيد، مما يمكن المستخدم التفوه بشيء ما، مثل: «حضر لي هذا الطعام» ليتولى فرن الميكروويف مثلا ذلك وفقا لدرجة حرارة الطهي الصحيحة والزمن المطلوب.
يبقى أن هنالك كثيرا من العوائق والعقبات التي لا تزال تعترض «ويت إيه آي» التي ينبغي تذليلها، فكما هي الحال مع كثير من النظم المشابهة التي تعتمد على السحاب مثل «سيري»، فهي ليست سريعة الاستجابة كما هو مطلوب، ولا تعمل إذا لم يكن لديك إنترنت. وعلى الرغم من قول ليبرن إن نظام «ويت إيه آي» يعمل أيضا بدرجات متفاوتة باللغات الإسبانية، والفرنسية، والألمانية، والإيطالية، والسويدية، فإن اللغة الإنجليزية لا تزال هي الأفضل. لكنه يعتقد أنه مع إضافة المزيد من البيانات إلى النظام، فإنه سيتحسن استخدام اللغات الأخرى غير الإنجليزية. وهو يأمل في تمكين المطورين من استخدامه على الشبكة لبناء التفاعلات الصوتية وتمرينها وتعليمها، وبالتالي تنزيلها لاستخدامها مثلا على الهواتف الذكية، من دون الحاجة إلى التواصل مع الإنترنت، وبدلا من ذلك، يمكن من وقت إلى آخر الكشف على خوادم «ويت إيه آي» لتحميل ما تقوم بتعليمه.



«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
TT

«كلود كوورك»... أداة جديدة تعتمد الذكاء الاصطناعي لتنفيذ المهام المكتبية

يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»
يسهم في تسريع إنجاز المهام اليومية وتقليل الأعمال الروتينية وتعزيز كفاءة الإنتاجية داخل بيئات العمل «كلود»

أطلقت شركة «أنثروبيك» الأميركية، المطوّرة لنظام الذكاء الاصطناعي «Claude» (كلود)، ميزة جديدة تحمل اسم «Claude Cowork» (كلود كُوورك: زميل العمل)، في خطوة تعزز من التحول نحو ذكاء اصطناعي قادر على أداء مهام مهنية متكاملة دون الحاجة لتدخل مستمر من المستخدم، وبما يتجاوز المفهوم التقليدي للدردشة النصية مع الأنظمة الذكية.

تأتي الميزة في صورة «AI Coworker» (زميل عمل بالذكاء الاصطناعي) يمكنه التعامل مع ملفات المستخدم وتنفيذ مهام إنتاجية كاملة، مثل كتابة الوثائق وإعداد الاستراتيجيات وصياغة رسائل البريد الإلكتروني وتنظيم الملفات وإتمام مشاريع مكتبية بأكملها، وهو ما يمثل تغييراً واضحاً في طريقة توظيف الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل.

وبخلاف الأدوات التقليدية التي تعتمد على تفاعل (مستخدم – أمر – استجابة)، يعمل «كلود كُوورك» بشكل شبه مستقل، حيث يمكن للمستخدم منح النظام وصولاً إلى مجلدات محددة على جهازه، ثم إسناد مهمة أو مشروع كامل، ليقوم «Claude» بتحليل المحتوى والتخطيط للتنفيذ ثم إتمام المهمة ورفع المخرجات في نفس المكان دون الحاجة لسلسلة من التعليمات التفصيلية.

تصف «Anthropic» هذه الميزة بأنها «تجربة محادثة تنفيذية»، حيث لا يكتفي «كلود» بتوليد النصوص وتقديم الاستشارات، بل ينتقل إلى مرحلة التنفيذ العملي للمهام المرتبطة بالمحتوى، بدءاً من إعداد وثائق الاستراتيجيات التسويقية وصياغة المواد التعريفية للشركات، مروراً بتحرير نصوص المواقع الإلكترونية وتنظيم مراسلات البريد الإلكتروني، وصولاً إلى إعداد الأدلة وأطر العمل الداخلية وتحليل الملفات والمستندات الموجودة مسبقاً، وهو ما يجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً مباشراً من دورة العمل المهنية وليس مجرد أداة للكتابة أو الاقتراح. وبالتالي، يصبح الذكاء الاصطناعي هنا جزءاً من دورة العمل وليس مجرد أداة للمساعدة اللغوية.

«معاينة بحثية»

تتوفر الميزة حالياً في مرحلة «معاينة بحثية» داخل «نظام الماك»، ومحصورة باشتراك «كلود ماكس – الباقة العليا»، وهو ما يعني أنها موجّهة في الوقت الحالي للمستخدمين المحترفين والمؤسسات التقنية ذات الاستخدام المتقدم، كما أن مشاركة الملفات تتم بشكل اختياري وتحت سيطرة المستخدم لمعالجة المخاوف المرتبطة بالخصوصية والأمان.

يمثل «كلود كُوورك» نموذجاً متطوراً لمنصات الذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعيد تشكيل طبيعة العمل الإداري والمكتبي خلال السنوات المقبلة، إذ تشير التجربة الأولية للميزة إلى أنها قد تختصر أسابيع من العمل إلى ساعات، وتسمح بإعادة توزيع الجهد نحو المهام الإبداعية والاستراتيجية بدلاً من الأعمال الروتينية المتكررة.


كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
TT

كيف يمكن أن يؤثر الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026؟

يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)
يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية (رويترز)

مع التسارع غير المسبوق في تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، تتزايد التساؤلات حول تأثير هذه الثورة التكنولوجية على سوق العمل العالمي.

فبينما يرى البعض أن الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الوظائف التقليدية، يؤكد آخرون أنه سيفتح الباب أمام فرص عمل جديدة لم تكن موجودة من قبل.

ومع دخول عام 2026، يقف العالم أمام مرحلة حاسمة لإعادة تشكيل مفهوم التوظيف، حيث لم يعد السؤال يدور حول ما إذا كان الذكاء الاصطناعي سيؤثر على الوظائف، بل حول كيف وبأي حجم سيعيد رسم خريطة البطالة والعمل في السنوات القليلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تحدثت ستيفاني روث، كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة وولف للأبحاث، إلى شبكة «فوكس نيوز» الأميركية عن توقعاتها بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على البطالة والتوظيف في 2026.

وترى روث أن المخاوف من تسبب الذكاء الاصطناعي في موجة بطالة واسعة لا تزال مبالغاً فيها حتى الآن، مؤكدة أن هذه التقنيات تُستخدم حالياً لتعزيز الكفاءة والإنتاجية أكثر من كونها أداة لاستبدال العمالة البشرية بشكل واسع.

وأوضحت روث أن التأثير الفعلي لهذه التكنولوجيا على سوق العمل ما زال محدوداً، مشيرة إلى أن نصف التباطؤ في التوظيف يعود للذكاء الاصطناعي في حين يعود النصف الآخر لعوامل اقتصادية أوسع، مثل حالة عدم اليقين الاقتصادي حول العالم.

وتابعت قائلة: «ومع توقعنا لحدوث بعض الانتعاش في الاقتصاد هذا العام، فإن هذا يعني حدوث تحسن طفيف في التوظيف وانخفاض في معدلات البطالة».

وسبق أن ذكر تقرير وُضع بمساعدة «تشات جي بي تي»، ونُشر في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بأن الذكاء الاصطناعي قد يقضي على ما يقرب من 100 مليون وظيفة خلال العقد المقبل.

ومن جهة أخرى، أعلنت شركة التأمين الألمانية العملاقة «آليانز»، في تقرير صدر اليوم، أن الذكاء الاصطناعي أصبح أكبر التهديدات التي تواجهها الشركات في العالم.

وحسب التقرير، فقد قفز الذكاء الاصطناعي من المركز العاشر إلى المركز الثاني بعد الجرائم الإلكترونية التي تسبب فيها خلال العام الحالي.


وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

وسط الانتقادات بسبب الصور الجنسية... أميركا تعلن دمج «غروك» في شبكات البنتاغون

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

أعلن وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث أن الجيش سيبدأ دمج أداة الذكاء الاصطناعي «غروك»، التابعة لإيلون ماسك، في شبكات البنتاغون، خلال وقت لاحق من هذا الشهر، في ظل تعرضها لانتقادات بسبب صور جنسية.

ووفقاً لصحيفة «غارديان» البريطانية، قال هيغسيث، خلال زيارة لمقر شركة «سبيس إكس» في تكساس، مساء الاثنين، إن دمج «غروك» في الأنظمة العسكرية سيبدأ العمل به في وقت لاحق من هذا الشهر. وأضاف: «قريباً جداً، سيكون لدينا نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة في العالم على جميع الشبكات في وزارتنا».

وكشف أيضاً عن «استراتيجية تسريع الذكاء الاصطناعي» جديدة في الوزارة، والتي قال إنها «ستُطلق العنان للتجارب، وتُزيل الحواجز البيروقراطية، وتركز على الاستثمارات، وتوضح نهج التنفيذ اللازم لضمان ريادتنا في مجال الذكاء الاصطناعي العسكري، وأن يصبح أكثر هيمنة في المستقبل».

أداة الذكاء الاصطناعي غروك (إ.ب.أ)

ولفتت «غارديان» إلى أن «البنتاغون» أعلنت، في ديسمبر (كانون الثاني) الماضي، اختيار «جيميناي» من «غوغل»، وهو نموذج آخر للذكاء الاصطناعي، لتشغيل منصة الذكاء الاصطناعي الداخلية الجديدة للجيش، والمعروفة باسم «GenAI.mil».

وكجزء من إعلان يوم الاثنين، قال هيغسيث أيضاً إنه بتوجيهاته، سيقوم مكتب كبير مسؤولي الشؤون الرقمية والذكاء الاصطناعي في الوزارة «بممارسة سلطته الكاملة لإتاحة جميع البيانات المناسبة عبر أنظمة تكنولوجيا المعلومات الموحدة لاستخدامها في تطبيقات الذكاء الاصطناعي».

وقال: «الذكاء الاصطناعي لا يكون جيداً إلا بقدر جودة البيانات التي يتلقاها، وسنتأكد من توفرها».

يأتي دمج الجيش «غروك» بعد إعلان، العام الماضي، منح الوزارة عقوداً تصل إلى 200 مليون دولار لشركات «غوغل» و«أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي»، «لتطوير سير عمل الذكاء الاصطناعي عبر مجموعة متنوعة من مجالات المهام».

وتعرضت «غروك»، المُدمجة في منصة «إكس»، لانتقادات لاذعة، في الأسابيع الأخيرة، بسبب السماح للمستخدمين بإنشاء صور ذات محتوى جنسي وعنيف، وقام، منذ ذلك الحين، بتقييد بعض وظائف إنشاء الصور لتقتصر على المشتركين مدفوعي الأجر، لكن ردود الفعل السلبية لا تزال مستمرة، فقد حظرت إندونيسيا مؤقتاً الوصول إلى «غروك»، يوم السبت، وسرعان ما حَذَت ماليزيا حذوها.

وفي بريطانيا، فتحت هيئة تنظيم الإعلام «أوفكوم» تحقيقاً رسمياً بشأن استخدام «غروك» للتلاعب بصور النساء والأطفال.

ولا تُعدّ الصور الجنسية المنتشرة على نطاق واسع هي المشكلة الوحيدة التي تواجه «غروك». فقبل الإعلان عن عقد «البنتاغون»، البالغة قيمته 200 مليون دولار، وصفت الأداة نفسها بأنها «نازية متطرفة»، ونشرت منشورات مُعادية للسامية وعنصرية.