«بنك أوف أميركا» يتوقع دعماً فيدرالياً حال حدوث «نزاع رئاسي»

تباطؤ نمو الوظائف الأميركية... ومؤشرات نمو متضاربة

أظهر آخر البيانات الحكومية قبل الانتخابات الرئاسية تباطؤ نمو الوظائف الأميركية أكثر من المتوقع في سبتمبر (أ.ف.ب)
أظهر آخر البيانات الحكومية قبل الانتخابات الرئاسية تباطؤ نمو الوظائف الأميركية أكثر من المتوقع في سبتمبر (أ.ف.ب)
TT

«بنك أوف أميركا» يتوقع دعماً فيدرالياً حال حدوث «نزاع رئاسي»

أظهر آخر البيانات الحكومية قبل الانتخابات الرئاسية تباطؤ نمو الوظائف الأميركية أكثر من المتوقع في سبتمبر (أ.ف.ب)
أظهر آخر البيانات الحكومية قبل الانتخابات الرئاسية تباطؤ نمو الوظائف الأميركية أكثر من المتوقع في سبتمبر (أ.ف.ب)

كتب محللو «بنك أوف أميركا» في تقرير أسبوعي لتدفقات الصناديق أمس (الجمعة)، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) سيتدخل على الأرجح لدعم الأسواق المالية إذا نشب نزاع على نتيجة الانتخابات الرئاسية، في تحرك سيفيد أسهم قطاع التكنولوجيا.
وقال التقرير: «ضخ مجلس الفيدرالي سيولة قوية على الأرجح بفعل نزاع بشأن الانتخابات سيكون مواتياً للتكنولوجيا»، كما يتوقع التقرير تنامي احتمال فوز كاسح للديمقراطيين.
وامتنع الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر (أيلول)، عن التعهد بتسليم سلمي للسلطة إذا خسر الانتخابات المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل لصالح منافسه الديمقراطي جو بايدن، وقال إنه يتوقع أن تنتهي المعركة الانتخابية أمام المحكمة العليا.
كما قال «بنك أوف أميركا» استناداً إلى بيانات للأسبوع المنتهي في 30 سبتمبر من شركة تتبع التدفقات المالية «إي بي إف آر» إن أسهم التكنولوجيا استأنفت استقطاب التدفقات بعد تصحيح شهده المؤشر «ناسداك» في مطلع سبتمبر.
وتحسنت المعنويات في أسواق الأسهم في الآونة الأخيرة فيما ارتفع مؤشر البنك «الثور والدب» متجهاً صوب «منطقة صعود».
وبين الاتجاهات الكبيرة الأخرى في أسواق الأسهم، أشار تقرير «بنك أوف أميركا» إلى أكبر تدفق للأموال على اليابان في تسعة أسابيع، وأكبر تدفق للأسواق الناشئة في أربعة أسابيع وأكبر نزوح للتدفقات من أوروبا في 13 أسبوعاً.
وفي بقية فئات الأصول، تدفق 2.1 مليار دولار إلى السندات و0.3 مليار إلى الذهب بينما جرى سحب 19.56 مليار دولار من النقد.
وفي سياق منفصل، تباطأ نمو الوظائف الأميركية أكثر من المتوقع في سبتمبر، إذ انحسر التعافي من تراجع مدفوع بـ«كوفيد - 19» في ظل نفاد أموال حكومية واستمرار الجائحة، مما يترك الكثيرين مهددين بأن يصبحوا عاطلين عن العمل على نحو دائم.
وفي آخر تقرير شهري للتوظيف قبل انتخابات الرئاسة المقررة في الثالث من نوفمبر المقبل، قالت وزارة العمل الأميركية أمس (الجمعة)، إن الوظائف في القطاعات غير الزراعية زادت 661 ألفاً الشهر الماضي بعد أن ارتفعت 1.489 مليون في أغسطس (آب). وكان خبراء اقتصاد استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا زيادة 850 ألف وظيفة في سبتمبر.
وبلغ نمو التوظيف ذروة في يونيو (حزيران) الماضي، حين قفز عدد الوظائف بوتيرة قياسية قدرها 4.781 مليون وظيفة. وانخفض معدل البطالة إلى 7.9% في سبتمبر من 8.4% في أغسطس. وبينما انخفض معدل البطالة من ذروة في أبريل (نيسان) عند 14.7%، فإنه تأثر نزولاً جراء أشخاص صنّفوا أنفسهم خطأً على أنهم «يعملون لكنهم متغيبون عن العمل».
من جهة أخرى، أظهر تقرير اقتصادي أول من أمس (الخميس)، استمرار نمو نشاط قطاع التصنيع في الولايات المتحدة خلال سبتمبر الماضي للشهر الرابع على التوالي رغم تراجع وتيرة النمو.
وذكر معهد إدارة الإمدادات الأميركي أن مؤشر مديري مشتريات القطاع تراجع خلال سبتمبر الماضي إلى 55.4 نقطة، مقابل 56 نقطة خلال أغسطس الماضي.
ويذكر أن قراءة المؤشر أقل من 50 نقطة تشير إلى انكماش النشاط الاقتصادي للقطاع، في حين تشير قراءة أكثر من 50 نقطة إلى نمو القطاع. وكان المحللون يتوقعون ارتفاع المؤشر إلى 56.3 نقطة.
لكن على الجانب الآخر، أظهر تقرير شهري ارتفاع الإنفاق على مشروعات التشييد في أميركا بشكل عام خلال أغسطس الماضي بأكثر من توقعات المحللين. وذكرت وزارة التجارة الأميركية أن إنفاق قطاع التشييد ارتفع خلال أغسطس الماضي بنسبة 1.4% شهرياً إلى ما يعادل 1.413 تريليون دولار سنوياً، بعد ارتفاعه بنحو 0.7% إلى ما يعادل 1.393 تريليون دولار خلال يوليو (تموز) الماضي، وفقاً للبيانات المعدلة.
وكان المحللون يتوقعون ارتفاع الإنفاق خلال أغسطس الماضي بمعدل 0.8%، بعد ارتفاعه بنسبة 0.1% خلال يوليو الماضي، وفقاً للبيانات الأولية.
من ناحيتها قال نانسي فاندين هوتن، كبيرة خبراء الاقتصاد الأميركي في مؤسسة «أوكسفورد إيكونوميكس»، إن «الإنفاق على مشروعات التشييد خلال الربع الثالث يبدو أفضل مما كان عليه منذ شهر مع ارتفاع الإنفاق خلال أغسطس بأكثر من التوقعات وارتفاع الإنفاق في يوليو ويونيو، وفق البيانات النهائية المعدلة عن البيانات الأولية».
وأضافت: «جاءت الزيادة الأعلى من التوقعات للإنفاق على مشروعات التشييد بفضل زيادة الإنفاق على مشروعات التشييد الخاصة بنسبة 1.9% إلى ما يعادل 1.061 تريليون دولار سنوياً خلال أغسطس الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3% إلى ما يعادل 1.042 تريليون دولار سنوياً خلال الشهر السابق.
في الوقت نفسه، ارتفع الإنفاق على مشروعات الإسكان بنسبة 3.7% إلى ما يعادل 589.4 مليار دولار، في حين ارتفع الإنفاق على المشروعات الخاصة غير السكنية بنسبة 0.3% إلى ما يعادل 472 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

الاقتصاد Saudi Minister of Finance speaks at a dialogue session at the Miami Summit (Asharq Al-Awsat)

الاقتصاد السعودي أثبت كفاءته في إدارة الأزمات

أكد وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، أن الاقتصاد السعودي أثبت كفاءة استثنائية في إدارة الأزمات وقدرة فائقة على امتصاص الصدمات بمرونة عالية، وحذر في الوقت.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد متداولون يعملون في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

«وول ستريت» تتراجع وسط تقييم المستثمرين لفرص التهدئة

تراجعت المؤشرات الرئيسية في «وول ستريت»، الخميس، بعد مكاسب حققتها في الجلسة السابقة، وسط حذر المستثمرين بشأن التطورات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الاقتصاد افتتاح قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

الجدعان في قمة ميامي: الاقتصاد السعودي مرن وقادر على إدارة الأزمات

تصدرت الرؤية السعودية مشهد التحولات الاقتصادية في انطلاق قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» بميامي، وسط تأكيدات على قدرة اقتصاد المملكة على إدارة الأزمات.

مساعد الزياني (ميامي)
الاقتصاد وزير المالية السعودي يتحدث في إحدى جلسات قمة «مبادرة مستقبل الاستثمار» في ميامي (الشرق الأوسط)

وزير المالية السعودي: اضطراب النفط قد يتجاوز أزمة «كوفيد» إذا استمرت الحرب

حذر وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، من تداعيات اقتصادية عالمية قد تفوق في شدتها أزمة جائحة «كوفيد-19»، وذلك في حال استمرار النزاع مع إيران.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الاقتصاد يصطف الآلاف خارج مكتب مؤقت لإعانات البطالة أنشأته وزارة العمل في ولاية كنتاكي (أرشيفية - رويترز)

ارتفاع طفيف في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي

ارتفعت طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة بشكل طفيف الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.


الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتراجع وسط مخاوف على التضخم والنمو

مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
مخطط مؤشر الأسهم الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت الأسهم الأوروبية وسط حالة من عدم اليقين بشأن حرب الشرق الأوسط، مع استمرار مخاوف المستثمرين بشأن تأثير الصراع على التضخم والنمو الاقتصادي العالمي.

وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 579.71 نقطة بحلول الساعة 08:16 بتوقيت غرينتش، مع تراجع أسهم شركات الإعلام بنسبة 1.4 في المائة لتقود القطاعات الرئيسية إلى الانخفاض، وفق «رويترز».

وشهد الأسبوع تقلبات حادة؛ حيث انخفض المؤشر القياسي مؤقتاً بنسبة 10 في المائة يوم الاثنين من أعلى مستوى قياسي له في فبراير (شباط)، لكنه يتجه حالياً نحو التعافي بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد مهلة إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

ومع ذلك، أشارت التقارير إلى أن ترمب يدرس أيضاً إرسال مزيد من القوات البرية إلى الشرق الأوسط، مما يُلمّح إلى احتمال تصعيد الوضع.

وتعتمد أوروبا بشكل كبير على الشحنات عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، ومع إغلاق الممر، تتزايد الضغوط على الأسعار، لا سيما ارتفاع تكاليف الطاقة. وقد رفعت هذه المخاوف توقعات السوق لرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة في أبريل (نيسان) إلى 71 في المائة، بعد أن كانت التوقعات تشير سابقاً إلى عدم رفعها طوال معظم العام قبل اندلاع الحرب.

على صعيد الأسهم الفردية، ارتفع سهم شركة «بيرنو ريكارد» بنسبة 3.6 في المائة بعد إعلان الشركة أنها تُجري محادثات بشأن اندماج محتمل مع شركة براون - فورمان المالكة لعلامة «جاك دانيالز».


«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

«هموم حرب إيران» تحاصر «نيكي» رغم توزيعات الأرباح

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

قلّص مؤشر «نيكي» الياباني بعض خسائره السابقة، لكنه أنهى جلسة التداول يوم الجمعة على انخفاض طفيف، حيث لم يعوّض شراء الأسهم الموزعة للأرباح إلا جزئياً تأثير المخاوف بشأن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وانخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.4 في المائة ليغلق عند 53.373.07 نقطة، بعد أن تراجع بنسبة تصل إلى 2 في المائة في وقت سابق من الجلسة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت ثلاثة أسابيع ليختتم هذا الأسبوع دون تغيير يُذكر.

وارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً بنسبة 0.2 في المائة إلى 3.649.69 نقطة. وقال تومويتشيرو كوبوتا، كبير محللي السوق في شركة «ماتسوي» للأوراق المالية: «هذه فترة يميل فيها الشراء إلى أن يكون سهلاً من منظور العرض والطلب، حيث إن اليوم هو آخر يوم تداول للاستفادة من حقوق توزيعات الأرباح».

وأضاف كوبوتا أن بعض المستثمرين يأملون أيضاً أن يخفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب الضغط على إيران بعد أن أكد مؤشر «ناسداك» دخوله منطقة التصحيح، وارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.4 في المائة.

ولا تزال اليابان معرضة بشدة لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. ويُلقي إغلاق مضيق هرمز بظلاله الثقيلة على البلاد التي تمر عبره نحو 90 في المائة من شحنات نفطها. وفي غضون ذلك، صرّح ترمب بأنه سيمدّد المهلة المحددة لإيران حتى 6 أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب أو مواجهة تدمير محطات الطاقة التابعة لها، مؤكداً أن المحادثات تسير «بشكل جيد للغاية»... إلا أن طهران رفضت اقتراح واشنطن لإنهاء الصراع ووصفته بأنه «أحادي الجانب وغير عادل»، مما يُلقي بظلاله على آفاق خفض التصعيد.

وفي مؤشر «نيكي»، ارتفعت أسعار 148 سهماً بينما انخفضت أسعار 76 سهماً. وكانت شركة «أوليمبوس»، المتخصصة في المناظير الطبية والبصريات، صاحبة أكبر نسبة ارتفاع في المؤشر، حيث ارتفعت أسهمها بنسبة 6.8 في المائة، تلتها شركة «سوميتومو فارما» بنسبة 6.6 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسهم شركة «هينو موتورز» لصناعة السيارات بنسبة 5.4 في المائة، تلتها شركة «دايكن للصناعات»، الرائدة في أنظمة تكييف الهواء، بنسبة 5.2 في المائة. كما انخفض سهم شركة «روهم»، المتخصصة في تصنيع مكونات الرقائق الإلكترونية، بنسبة 4.1 في المائة، وتراجع سهم شركة «ميتسوبيشي إلكتريك» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن أفادت صحيفة «نيكاي» بأن الشركتين ستبدآن محادثات لدمج أعمالهما في مجال أشباه موصلات الطاقة مع «توشيبا» لتشكيل ما سيصبح ثاني أكبر مجموعة لرقائق الطاقة في العالم.

• العوائد ترتفع

في موازاة ذلك، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية، يوم الجمعة، حيث سجلت عوائد السندات لأجل خمس سنوات مستوى قياسياً، إذ أدى الصراع في الشرق الأوسط والإشارات الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي إلى تفاقم المخاوف بشأن التضخم، ما دفع المستثمرين إلى إعادة تقييم مسار رفع أسعار الفائدة.

وارتفعت عائد السندات لأجل 5 سنوات بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 1.800 في المائة، بينما ارتفع عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل عشر سنوات بمقدار 8 نقاط أساسية ليصل إلى 2.350 في المائة، وهو أعلى مستوى له في شهرين. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات.

ولا تزال اليابان عرضة بشكل كبير لتقلبات أسعار النفط الخام نظراً لاعتمادها الكبير على الطاقة المستوردة. وتؤدي تكاليف النفط المرتفعة عادةً إلى تفاقم التضخم المحلي، مما يُضعف القيمة الحقيقية للسندات ذات الدخل الثابت ويزيد الضغط على البنك المركزي لتشديد السياسة النقدية.

وأظهرت بيانات فجوة الإنتاج المُعدّلة الصادرة عن بنك اليابان، يوم الخميس، أن الطلب تجاوز طاقة العرض للربع الخامس عشر على التوالي، مُخالفةً بذلك تقديراته السابقة التي أشارت إلى فائض في العرض لنحو خمس سنوات ونصف السنة.

وتُشير هذه النتيجة إلى احتمالية أكبر لارتفاع الأسعار. بالإضافة إلى الحرب في الشرق الأوسط، تُشير بيانات بنك اليابان هذه إلى أن الضغوط التضخمية في اليابان قد تكون أكثر استمراراً، مما يدفع المستثمرين إلى توخي المزيد من الحذر في الاستثمار في السندات، وفقاً لما ذكره ريوتارو كيمورا، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة «أكسا» لإدارة الاستثمارات، مضيفاً: «حتى يوم الخميس، كانت أسعار الفائدة ترتفع بوتيرة أسرع في سوق المقايضة، مدفوعةً بالمستثمرين الأجانب الذين رأوا أن اليابان تُقلل من تقدير رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة مقارنةً بأوروبا والولايات المتحدة، وربما تُقلل من شأن تأثير الوضع في الشرق الأوسط».

وأضاف: «لكن اليوم، ومع ازدياد وضوح هذا التحرك في سوق السندات النقدية، يبدو أن المستثمرين المحليين يُعيدون النظر في وجهة نظرهم تجاه فكرة أن بنك اليابان قد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بوتيرة أسرع وبمستوى أعلى مما كان متوقعاً سابقاً».

وارتفع عائد السندات لأجل عامين، وهو الأكثر حساسية لأسعار الفائدة التي يُحددها بنك اليابان، بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.38 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ مايو (أيار) 1995. كما ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عاماً بمقدار 6 نقاط أساسية ليصل إلى 3.180 في المائة. وارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 4.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.565 في المائة. بينما لم يتم تداول سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً، وهي أطول آجال استحقاق في اليابان، حتى الساعة 04:53 بتوقيت غرينتش.