إصابة ترمب تعصف بالأسواق العالمية «في لحظة تشاؤم»

شاشات حمراء بالبورصات... وتفوّق للملاذات

تهاوت أسواق الأسهم العالمية إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إصابته بـ«كوفيد - 19» (أ ب)
تهاوت أسواق الأسهم العالمية إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إصابته بـ«كوفيد - 19» (أ ب)
TT

إصابة ترمب تعصف بالأسواق العالمية «في لحظة تشاؤم»

تهاوت أسواق الأسهم العالمية إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إصابته بـ«كوفيد - 19» (أ ب)
تهاوت أسواق الأسهم العالمية إثر إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إصابته بـ«كوفيد - 19» (أ ب)

ضرب إعلان الرئيس الأميركي عن ثبوت إصابته بفيروس كورونا أسواق العالم أمس، لتهوى مؤشرات البورصات الكبرى وأسواق النفط، فيما اشتعل الإقبال على الملاذات الآمنة، مع بلبلة واسعة في الأسواق التي كان يسودها التشاؤم بالأساس إثر عجز الكونغرس عن الاتفاق على خطة إنعاش اقتصادي.
وقال ترمب، صباح الجمعة، إن التحاليل أثبتت إصابته هو والسيدة الأولى ميلانيا ترمب بفيروس كورونا المستجد، وإنهما سيدخلان حجراً صحياً، قبل أسابيع فحسب من الانتخابات الرئاسية المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني). وعلق وزير الاقتصاد الياباني ياسوتوشي نيشيمورا، قائلاً إن نبأ إصابة الرئيس الأميركي له تأثير كبير على الأسواق المالية، موضحاً للصحافيين أنه يأمل أن يتعافى ترمب سريعاً.
وقال شون كالو من ويستباك: «من المحتمل أن يقلص (إعلان الرئيس الأميركي عن إصابته) من قدرته على القيام بحملته الانتخابية». وأضاف: «الأمر يضر به أيضاً، إذ إن الحديث العام أن الأمر لا يثير الكثير من القلق، إنه يضع أزمة (كوفيد) نفسها مجدداً في الصدارة والمركز... لكن هل سيغير هذا استطلاعات الرأي؟ ببساطة لا أعرف».
- شاشات حمراء
بالفعل هوت المؤشرات الرئيسية في وول ستريت عند الفتح، الجمعة، بعد أن أثبتت التحاليل إصابة ترمب قبل أسابيع من الانتخابات الرئاسية، فيما تضررت المعنويات أيضاً جراء تحفيز مالي بعيد المنال وتباطؤ في التعافي الاقتصادي المحلي.
وانخفض المؤشر «داو جونز» الصناعي 280.51 نقطة، أو ما يعادل 1.01 في المائة إلى 27536.39 نقطة. وتراجع المؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 41.86 نقطة، أو ما يعادل 1.24 في المائة، إلى 33389.94 نقطة. وهبط المؤشر «ناسداك المجمع» 243.98 نقطة، أو ما يعادل 2.15 في المائة إلى 11082.53 نقطة.
وفي أوروبا، تراجع المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي واحداً في المائة بحلول الساعة 0704 بتوقيت غرينتش. ونزل المؤشر «داكس» الألماني والمؤشر «كاك 40» الفرنسي 1.3 في المائة، بينما تراجع المؤشر «فايننشال تايمز 100» البريطاني واحداً في المائة.
وكانت أسهم الكيماويات والتعدين والنفط والغاز في صدارة القطاعات الهابطة في التعاملات المبكرة، وتراجعت ما يتراوح بين 1.3 و1.5 في المائة.
وفي آسيا، هوى المؤشر «نيكي» في بورصة طوكيو للأوراق المالية لأدنى مستوى في خمسة أسابيع. وبعد يوم من تعلق التداول على جميع الأسهم بسبب خلل فني في النظام، خسر المؤشر «نيكي» 0.67 في المائة إلى 23029.90 نقطة، رغم أنه تمكن من الإغلاق عند مستوى أعلى من متوسطه المتحرك في 25 يوماً. وانخفض المؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً واحداً في المائة إلى 1609.22 نقطة.
وباع المستثمرون أسهماً رابحة منذ بداية العام مثل شركات الأدوية، وكذلك شركات حققت مكاسب في الآونة الأخيرة مثل شركات تشغيل السكك الحديدية.
على الجانب الآخر، واصلت شركات تشغيل متاجر التجزئة، أحد أسوأ القطاعات المتضررة هذا العام، تعافيها القوي بعد أن حدثت الشركة الرائدة «جيه. فرونت» للتجزئة توقعاتها للأرباح هذا الأسبوع.
وانخفضت أسهم مجموعة بورصة اليابان، الشركة الأم لبورصة طوكيو للأوراق المالية، 1.9 في المائة. بينما خسر سهم فوجيتسو، المطورة لنظام البورصة، 2.8 في المائة.
- نزيف النفط يتواصل
انخفضت أسعار النفط 4 في المائة، الجمعة، بعد أن أصيب الرئيس الأميركي، وأخفق مفاوضون في الاتفاق على حزمة تحفيز في الولايات المتحدة في الوقت الذي يهدد فيه ارتفاع إنتاج النفط العالمي بسحق تعافٍ ضعيف للأسعار.
ونزل خام برنت بفعل نبأ إصابة ترمب، وتراجع 1.67 سنت، أو ما يعادل 4.1 في المائة إلى 39.26 دولار للبرميل بحلول الساعة 1038 بتوقيت غرينتش. كما تراجع الخام الأميركي 1.62 دولار أو ما يعادل 4.2 في المائة إلى 37.10 دولار.
ويتجه الخامان الأميركي وخام برنت صوب الانخفاض بنحو 8 في المائة و6 في المائة على الترتيب هذا الأسبوع، في هبوط للأسبوع الثاني على التوالي.
وكان النفط بالفعل منخفضاً بعد أن أخفقت نانسي بيلوسي رئيسة مجلس النواب الأميركي والبيت الأبيض في التوصل إلى اتفاق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي بشأن تحفيز أميركي، مما يُضاف إلى المخاوف بشأن تدهور الطلب بدون تقديم المزيد من الدعم للاقتصاد.
وأظهر مسح لـ«رويترز» أن إمدادات الخام من منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ارتفعت في سبتمبر (أيلول) 160 ألف برميل يومياً مقارنة معها قبل شهر. والزيادة في الأساس نتيجة ارتفاع الإمدادات من ليبيا وإيران، والدولتان العضوتان في «أوبك» معفيتان من اتفاق لكبح الإنتاج بين «أوبك» وحلفاء بقيادة روسيا، فيما يعرف باسم مجموعة «أوبك+». وارتفعت حالات الإصابة الجديدة بـ«كوفيد - 19» في أنحاء العالم إلى ما يزيد عن 34 مليوناً، ما يزيد نحو مليوني حالة عن نهاية الأسبوع الماضي، حسب إحصاء لـ«رويترز». وقال ستيفن إينس رئيس استراتيجيات الأسواق العالمية لدى «أكسي»، في إشارة إلى الرئيس الأميركي، «يظل النفط الحلقة الأضعف في أنباء (كوفيد)، إذ إنها تعزز الرأي القائل بأن أي شخص، حتى القائد أو الرئيس، معرض للفيروس». وقال إن النبأ يجعل من المرجح على نحو أكبر أن يفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن، بالانتخابات الرئاسية التي يحين موعدها بعد ما يزيد قليلاً عن شهر.
- تفوق للملاذات
أما في سوق العملات، فقفز الدولار وبلغ الين الذي يُعد ملاذاً آمناً أعلى مستوياته في الأسبوع الجمعة. وارتفعت العملة الأميركية نحو نصف في المائة مقابل الدولارين الأسترالي والنيوزيلندي شديدي التأثر بالمخاطرة، بينما صعد الين بنحو 0.3 في المائة إلى 105.27 للدولار، وهو أعلى مستوياته منذ يوم الاثنين، وانخفض اليورو 0.3 في المائة إلى 1.1716 دولار. وحقق الين مكاسب أكبر مقابل عملات أخرى، في ظل تحول واسع النطاق بعيداً عن الأصول عالية المخاطر والسلع الأولية. وكانت أحجام التداول في آسيا هزيلة بفعل عطلات في الصين. وبلغ الدولار الأسترالي في أحدث تعاملات 0.7144 دولار أميركي والدولار النيوزيلندي 0.6629. ومقابل سلة من ست عملات منافسة، ارتفع الدولار 0.2 في المائة إلى 93.899.
وفي سوق المعادن الثمينة، واصل الذهب مكاسبه الجمعة، وكان يمضي على مسار تحقيق أفضل أداء أسبوعي في نحو شهرين، إذ أقبل المستثمرون على شراء أصول الملاذ الآمن بعد إعلان إصابة ترمب.
وصعد الذهب في المعاملات الفورية 0.5 في المائة إلى 1915.34 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 0645 بتوقيت غرينتش، ليمحو خسائر تكبدها في المعاملات المبكرة في آسيا. وصعدت العقود الأميركية الآجلة للذهب 0.3 في المائة إلى 1922.20 دولار. وربح المعدن الأصفر 2.9 في المائة منذ بداية الأسبوع، ويمضي قدماً صوب تحقيق أكبر ارتفاع بالنسبة المئوية منذ الأسبوع المنتهي في السابع من أغسطس (آب).
وقال جيفري هالي كبير محللي السوق لدى «أواندا»، إن «تشخيص إصابة ترمب تسبب في ارتفاع فوري كبير لأسعار الذهب، إذ يتدافع المستثمرون إلى مراكز الملاذ (الآمن)». وأضاف: «أعتقد أن العزوف عن المخاطرة سيظل مرتفعاً... بناءً على كيفية تطور الموقف في نهاية الأسبوع، لا سيما إذا ما ثبتت إصابة المزيد من كبار قيادات الحكومة الأميركية بالفيروس، قد يتأهب الذهب لموجة ارتفاع ممتدة».
وقال ستيفن إينس رئيس استراتيجيات السوق لدى «أكسي كورب»: «هذا النبأ يجب أن يدعم الذهب لأننا سنرى على الأرجح تحفيزاً في وقت قريب. يتعين على الناس تملك الذهب في هذه الحالة».
وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، ربحت الفضة 0.7 في المائة إلى 24.07 دولار للأوقية، وارتفعت ما يزيد عن 5 في المائة منذ بداية الأسبوع. وتراجع البلاتين 0.2 في المائة إلى 894.82 دولار، ونزل البلاديوم 0.1 في المائة إلى 2311.95 دولار.


مقالات ذات صلة

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

الولايات المتحدة​ شعار شركة «يوتيوب» (أ.ف.ب)

«يوتيوب» يحذف قناة تبث فيديوهات بتقنية الذكاء الاصطناعي تسخر من ترمب

حذف موقع «يوتيوب» قناة يقول إنها مؤيدة لإيران كانت تبث مقاطع فيديو مولّدة بالذكاء الاصطناعي تعرض شخصيات ليغو بهدف السخرية من الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صورة مركبة لترمب وميلوني وجهاً لوجه (أ.ف.ب)

ترمب يهاجم ميلوني لعدم دعمها الحرب على إيران

كان يفترض أن تكون رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني جسر أوروبا إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن هذا الجسر ربما يكون بصدد الاحتراق الآن.

«الشرق الأوسط» (روما)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجواب رئيس الوزراء في مجلس العموم في لندن 15 أبريل 2026 (رويترز) p-circle

ستارمر: لن «أرضخ» لضغوط ترمب للانضمام إلى حرب إيران

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنّه لن «يرضخ» للضغوط للانضمام للحرب على إيران، بعدما هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإلغاء اتفاقية تجارية مع بريطانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري يلتقي رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي (الخارجية المصرية)

محادثات مصرية مستمرة في واشنطن لدعم التهدئة وتعزيز الشراكة

تتواصل محادثات وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، في واشنطن، حول ملفات عديدة بينها تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتوترات المنطقة.

محمد محمود (القاهرة)
شؤون إقليمية «يو إس إس بوكسر» التي تحمل قوة من «مشاة البحرية - المارينز» تبحر في الشرق الأوسط (أرشيفية - أ.ف.ب)

أميركا تُحكم حصار الموانئ الإيرانية بحاملة طائرات ثالثة

في ما بدا أنه سباق مع الوساطات لإجراء جولة ثانية من المحادثات الأميركية - الإيرانية، أعلن الجيش الأميركي اكتمال الحصار المفروض على إيران عند مضيق هرمز.

علي بردى (واشنطن)

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.